تعليق رسوم الجمارك على مستلزمات الإنتاج لمدة 6 شهور

تخفيض أسعار 10 سلع غذائية بقرار من رئيـس الوزراء.. والسكر والأرز والزيت فى المقدمة/ القائمة تضم الألبان ومنتجاتها والبقوليات والدواجن بأنواعها المختلفة

فى إطار  توجيهات الرئيس "السيسي" للتخفيف عن كاهل المواطنين فى مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية التى ألقت بظلال كثيفة على الداخل المصري،  كثّف الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء اجتماعاته مع الجهات المعنية بحركة سوق السلع الغذائية موجهًا بضرورة السيطرة على الأسعار ومواجهة أية ممارسات  احتكارية أو التلاعب بالمعروض من السلع.

وخلال اجتماع عقده بالعاصمة الإدارية، الأسبوع الماضي، أكد "مدبولي"  أنه تم التوافق مع وزير المالية على تعليق عدد من الرسوم والجمارك على بعض مستلزمات الإنتاج  لمدة 6 أشهر، موضحا أنه تم التوافق على تخفيض 10 سلع أساسية بنسب تتراوح بين  15% ـ  25 % وهى سلع "السكر - الزيت- العدس- الفول - الألبان والجبن- المكرونة - الأرز"، إضافة إلى 3 سلع أخرى، وهى الدواجن الحية والمجمدة والبيض..

وشدد "مدبولي" عل أن تطبيق هذه التخفيضات سيتم بداية من الأسبوع  الجارى ، مشيرًا إلى أن أهم قضية للحكومة خلال الفترة الماضية هى مواجهة قضية التضخم وارتفاع أسعار السلع الغذائية.

ولفت إلى أن التضخم ظاهرة عالمية وكل دولة تحاول التعامل معها، مشيرا إلى أن الحكومة تسعى للسيطرة على الأسعار.

وفى إطار توجيهات القيادة السياسية، بضبط الأسواق والسيطرة على الأسعار،  اجتمع رئيس الوزراء مع ممثلى الغرف التجارية، للاطمئنان على توافر السلع ومواجهة غلاء الأسعار، موجهًا  بالمتابعة المستمرة للاسعار فى كافة الاسواق ، على ان يكون هناك دور للغرف التجارية فى مراقبة الاسعار والحد من الاحتكار لكى تستطيع الدولة تخفيف العبء عن المواطنين.

فى هذ السياق، قال الدكتور أشرف حسنى عضو مجلس إدارة الشعبة العامة للمواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية، ان الغرف التجارية لا تستطيع  القيام بهذا الدور الا من خلال ميثاق شرف او توصيات  فهناك عوامل عديدة  تتحكم فى الاسعار ولكن على الجانب الآخر يجب ان يكون للغرف دور فى دراسة التكلفة وكيف نصل معهم  لاتفاق لكيفية تقليل التكلفة ومصاريف التشغيل  لكى يعود ذلك بدوره بتخفيف العبء على المستهلك  مع ملاحظة ان تاجر السلع الغذائية يستطيع تعويض  دوران الربح فى غالبية السلع الغذائية فتاجر السلع الغذائية يستطيع تعويض رأس ماله اكثر من تاجر السلع المعمرة.

 وعن "الاحتكار" أشار إلى  أن الاحتكار لن يكون فى كافة  السلع  لاننا نقسم السلع فى الاقتصاد الى سلع مرنة وسلع غير مرنة  فهناك سلع غير قابلة للاحتكار وفيها منافسة عالية فى السوق وتحكمها قواعد عديدة مختلفة عن باقى السلع مثل تاريخ الصلاحية وتكلفة التخزين فالتاجر فى ظل المنافسة للسلع الغذائية لا يستطيع الاحتكار فلماذا ننظر للاحتكار على انه السبب الرئيسى ولا ننظر لارتفاع التكلفة الاساسية وارتفاع النقل والطاقة وكلها تكاليف على المصنع وتعود بأثرها على التاجر وتصيب المستهلك النهائى ايضا وكلها عوامل تساهم فى ارتفاع الاسعار، مشيرا الى أن التضخم يأكل من ارباح التاجر ومدخراته فالتاجر العادى لو اغلق تجارته واودع فلوسه فى البنك ونحن نسميها فى الاقتصاد تكلفة الفرصة البديلة  سينال مكسبا اكبر  دون اعباء للضرائب واعباء التكلفة الثابتة والمتغيرة والبضاعة للسلع الغذائية نسميها فى الاقتصاد الاصول المتداولة لو قام بوضع نقوده فى اصول ثابتة بدلا من الاصول المتداولة  قيمة الاصل الثابت سترتفع اكثر من المتداول واننا نريد ان نناشد الحكومة والاعلام والرأى العام ضرورة تخفيف الحديث عن اباطرة السوق ومحتكرى السوق لان التجار اليوم اصبحوا فى موقف لا يحسدون عليه فنرى التجار اليوم يخرجون من السوق فلو استمررنا فى الضغط على التجار سنجد ان التاجر الشريف الذى يخشى على سمعته  وحريص على اسمه وتحرى الحلال فى رزقه سيخرج من السوق ويصبح فى النهاية المحتكر هو المتواجد بالفعل والمتحكم فى السوق.

وعن السوق السوداء واباطرة السلع  اشار حسنى إلى ان هناك سلعا كثيرة تعتمد على سرعة الدوران والبيع بكثرة جدا لكى يرتفع المكسب وهى  طبيعة تجارة السلع ودور الدولة ان تساعد فى منع الاحتكار وفتح باب الاستيراد للسلع الناقصة وفتح بدائل تصنيع المحلى والمستورد وتشجيع المحلى اكثر فهناك فى الاقتصاد ما يسمى بالضريبة الطاردة وهى فرض جمارك مرتفعة للسلع المستوردة لكى يتم رفع سعرها النهائى لكى نشجع على التصنيع المحلى وتقليل الاستيراد وفى نفس الوقت نضمن استمرارية التصنيع المحلى مع ملاحظة اننا لا نستطيع ان نحمى تلك المنتجات المحلية للابد ولكن لفترة معينة  لانه ان لم تستطع تقديم سلعة جيدة بسعر منافس  لا تستطيع منافسة المنتج المستورد فانا اريد ان يستمر فى انتاجه مع انتاج جيد يستطيع ان يصل به للتصدير وهذا  بدوره  سيعود بنتيجة ايجابية على الاقتصاد بصفه عامة وضبط الميزان التجارى الذى اصبح يواجه خللا كبيرا بسبب ان استيرادنا اعلى من تصديرنا مع ملاحظة ان فرض الضريبة الطارده للابد غير وارد فهذه الضريبة تكون لمدة محددة اما ان يستطيع المنتج المحلى منافسة  المنتج المستورد او لا يستطيع وبعد رفع الضريبة الطارده نجد ان السلعة المستوردة اصبحت مساوية او اقل من سعر المنتج المحلى.

واشار حسنى إلى انه من الممكن ضبط الاسعار فى الفترة القادمة، ولكن يجب ان نتبع  خطوات هامة منها المنافسة وتشجيع الانتاج وفتح اسواق جديدة ومعارض كبيرة وفتح الاستيراد لمدخلات الانتاج ودراسة التكلفة واعطاء كورسات ودراسات جدوى للمصنعين  عن كيفية  تطوير صناعتهم وكيفية تقليل التكاليف المباشرة والتكاليف المتغيرة بحيث يصبح السعر اقل من السعر العالمى .

 ولفت  حسنى إلى انه من احد أهم الحلول هو حدوث تعويم ولابد من سرعة تنفيذه لان الدولة يتم استنزافها دون التحديد الصحيح لقيمة العملة المحلية  لانها هى الوسيلة العادلة للوقوف على القيمة الحقيقية للعملة المحلية فالتعويم دواء ثقيل ولكن يجب الحصول عليه لكى يتم معالجة الداء بينما لو تعاملنا بمبدأ النعامة التى تقوم بدفن رأسها فى التراب لن نستطيع مواجهة مشاكلنا والوقوف عليها بشكل صحيح، ويجب ان نستعين بعلماء اقتصاد لكى يشاركوا فى حل كافة الازمات الاقتصادية ومصر مليئة بتلك الكوادر.

اما أحمد ماهر المدير التنفيذى لاحد المتاجر الكبيرة، فيقول ان كافة التجار والعاملين بالسلع الغذائية فى مصر  يتبعون طريقة متوسط التكلفة وهى الطريقة الوحيدة التى يستطيع ان يتعامل بها فى تلك السوق ذات الطابع الخاص  بمعنى ان السعر عندما يرتفع  يبدأ التاجر فى وضع السعر القديم مضافا اليه السعر الجديد ويجمعهما على بعض ويقسم على الكمية  وهى الطريقة المثلى للتاجر والمستهلك فبهذه الطريقة سيكون ارتفاع الاسعار تدريجيا وليس بشكل مفاجئ ايضا فهو يكسب فى السلعة القديمة ويخسر هامش ربح من السلعة الجديدة.

وأضاف أن الوضع الحالى للمستهلك والتاجر اصبح يمثل عبئا كبيرا على الطرفين، مشيرا إلى ان احد الحلول الهامة هو الاستعانة بالسلاسل الكبيرة التى تمتلك قوة تفرض على المورد شروطها وتأخذ منه عروضا اكثر من التاجر العادى وهذا يؤدى بدوره ان التاجر العادى يقبل تخفيض هامش ربحه لكى يستطيع المنافسة والاستمرار فى السوق .

ويرى على هاشم عضو شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية المصرية، أنه يجب ان تساعد الحكومة  السوق والتجار والمصنعين فى تخفيف اعباء التكلفة وتخفيض الضرائب والاكثار من المعارض، مشيرا إلى أنه يجب  فتح الباب لاستيراد السكر ويحصل منافسة وكذلك القمح بالنسبة للدقيق الحر لان المنافسة توفر للمستهلك فرصا بديلة  واختيارات متعددة فالمستهلك فى النهاية يحدد السلعة الاجود والسلعة الارخص ويتخذ على اساس ذلك قرار الشراء.

 	محمود صلاح الدين

محمود صلاح الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من اقتصاد

خريطة الأسعار والتخفيضات فى الأوكازيون ومعارض أهلاً رمضان

السلع الغذائية تتصدر الأولويات بسبب الشهر الكريم أحمد هلال: أسعار الأجهزة الكهربائية شبه ثابتة منذ شهر أكتوبر الماضى

خريطة الطريق الرقمية لوزارة الاتصالات فى المرحلة المقبلة

أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عقب توليه الحقيبة الوزارية خلفا للدكتور عمرو طلعت،

مشروع تكامل مصرى تركى يسمح بالتصنيع المشترك والتصدير للأسواق

أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن القدرات الاقتصادية في مصر وتركيا متنوعة ونسعى لإيجاد تكامل يسمح بالتصنيع المشترك والتصدير للأسواق...

هزات عنيفة فى اسواق المعادن.. الأسباب الحقيقية وراء جنون أسعار الذهب

أستاذ اقتصاد: صناديق الاستثمار فى الذهب وسعت قاعدة المواطنين وطموحاتهم فى الذهب ميلاد: على من يريد شراء الذهب الانتباه والحصول...


مقالات

إدارة المفاجأة… حين يصبح الزمن سلاحا
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 02:21 م
منزل زينب خاتون
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 09:00 ص
القراصيا في طبق من ذهب
  • الخميس، 26 فبراير 2026 06:00 م
رمضانيات مصرِية .. السر في التفاصيل ..!
  • الخميس، 26 فبراير 2026 03:12 م
"أول مهنة عرفها الإنسان ! "
  • الخميس، 26 فبراير 2026 01:00 م