حكايات العم شوقى حجاب (4) هؤلاء قتلوا صلاح عبد الصبور ومشوا فى جنازته

هذا ما حكته لى زوجته سميحة غالب عن ليلة «اغتياله»/ قلت له: لن يبقى منك إلا الشعر..وصدقت نبوءتى / صلاح هو رائد المسرح الشعرى وليس عزيز أباظة

مثلما كان شاعرنا الكبير الراحل شوقى حجاب حاضرا وشاهدا فى المشهد الأخير من حياة صديق عمره صلاح جاهين، فإنه كان كذلك حاضرا وشاهدا فى المشهد الأخير من حياة صديق عمر آخر، كان أيضا شاعرا عظيما.. واسمه صلاح.

لدى العم شوقى حجاب حكايات وذكريات عن صلاح عبد الصبور، الشـاعر والإنســـان، هـــى حصــيلــة سنوات من الصداقة والقُرب، بدأت فى بيت صلاح عبد الصبور وانتهت فى مستشفى هليوبوليس، وبين البداية الحالمة والنهاية المأساوية يمـــتـــد شــــريــــــط مـــن المــــــواقف والحواديت، كلها محفورة فى ذاكرة شوقى حجاب، وعندما جلست إليه فى شتاء العام 2017 ليحدثنى عن صديقه صلاح عبد الصبور فإننى كنت قد جهزت مجموعة كبيرة من التساؤلات والاستفسارات، لكننى فوجئت فى نهاية الحوار أننى لم أفتح الورقة ولم أتذكرها أصلا، فالعم شوقى كان متدفقا ومتألقا وفياضا بما يفوق التساؤلات والاستفسارات.. لنستمع إليه..

(1)

بدأت علاقتى بصلاح عبد الصبور من خلال زوجته الإذاعية القديرة سميحة غالب،  كانت تربطنى بها علاقة صداقة ومودة، وهى التى قدمتنى إلى صلاح وأقامت الجسور بيننا، وسرعان ما أصبحت جزءا من عالمه وواحدا من أهل بيته، كان ذلك حين كانت ابنتاه "مى" و"معتزة" فى سن الطفولة، وتعلقت بى البنتان، حينها كنت أكتب حواديت برنامج الأطفال الشهير "عصافير الجنة" فقررت أن أجرب فيهما حواديتى، وفاكر أن حجرة نومهما كان بها سرير بدورين،  فكنا نجلس مرة فى الدور الأرضى ومرة فى الدور العلوى، وأحكى لهما حواديتى، وكان صلاح يضحك من منظرنا ومن تعلق بناته بى وبحواديتى.

تحولت علاقتنا إلى الشكل العائلى والإنسانى، وفوجئت بصلاح عند عودته من الهند بعدما شغل هناك لفترة منصب مستشارنا الثقافى بسفارتنا فى العاصمة دلهى، فوجئت به يزورنى ومعه هدايا عجيبة، يعنى الناس ترجع من السفر تهدى أصحابها "بارفان" مثلا، لكن صلاح أهدانى "بارافان" خشبيا شكله عجيب ومعه مشغولات خشبية جاء بها من الهند، حاجات ضخمة وثقيلة واستغربت أنه نقلها من أجلى من آخر بلاد الدنيا!

وبعد رجوعه إلى مصر تم تعيينه رئيسا لهيئة الثقافة الجماهيرية (قصور الثقافة الآن ) خلفا للأستاذ سعد الدين وهبة، ووقتها سمعت من صلاح تعليقا ساخرا ضحكت عليه كثيرا:

- واضح أن الواحد لازم تبقى اسم مراته سميحة علشان يتعين رئيس الثقافة الجماهيرية!

وذلك فى إشارة خفيفة الدم إلى أن خلفه سعد وهبة كان متزوجا من الفنانة الكبيرة سميحة أيوب!

والحقيقة أن صلاح عبد الصبور كان رجلا خفيف الدم وابن نكتة وسريع البديهة على عكس ما هو مطبوع فى أذهان الناس عن شخصيته الجادة وملامحه الصارمة المتجهمة، يعنى أنا جمعتنى به جلسات خاصة مع بلدياته الشاعر الغنائى مرسى جميل عزيز وشقيق لمرسى، كنا نجلس بعيدا عن الرسميات وكان صلاح لا يتوقف عن المزاح والمرح، وأحيانا  يزورنى هنا فى بيتى ومعنا الإذاعى الشاب وقتها حمدى الكنيسى، كنت تلاقى صلاح "فاكك" ومتذوقا للنكتة وماهرا فى الإيفيه.. وفاكر مرة – وقت رئاسته للثقافة الجماهيرية – عزمنى للسفر معه لافتتاح قصر للثقافة فى مرسى مطروح، وسافرنا بالقطار وكانت معه زوجته سميحة غالب، ومعى زوجتى الأولى وقتها (شقيقة الكاتب الكبير كامل زهيرى) وأذكر أنه كان بصحبتنا الناقد والصحفى بالأهرام فتحى العشرى، وكان صلاح يحبه قوى، وكانت الدنيا لسه بدائية فى مطروح، وأخدونا فى جولة بسيارة جيب لنزور بعض المعالم السياحية وكان من بينها "كهف روميل"، وهو الكهف الذى استخدمه القائد العسكرى الألمانى الأسطورة روميل أثناء معارك العلمين فى الحرب العالمية الثانية، كنت أنا وصلاح وفتحى العشرى وبسبب الحر الشديد كنا لابسين شورتات صيفى فقط لا غير، واستقبلنا المشرفون على الكهف بترحاب شديد رغم أنهم لا يعرفون شخصياتنا ورغم منظرنا بالشورتات الكالحة ووجوهنا التى لفحتها الشمس، وعاملونا معاملة محترمة جدا، وبعد خروجنا استوقف صلاح الموقف وحوله إلى سؤال فلسفى ساخر: "الناس دى كانت محترمانا قوى ليه كده وهم ما يعرفوناش"؟!، وقعد صلاح يسألنا عن السر من وجهة نظرنا، وبعدما استمع لإجاباتنا كان تحليله الشخصى يكمن فى "التشويح"، أو لغة الجسد، وأن طريقتنا فى الكلام واستخدام الأيدى هى التى أوحت لهؤلاء بأننا شخصيات مهمة ولها حيثية ولذلك عاملونا بتقدير خاص، وكانت وجهة نظره أن طريقة "التشويح" تنعكس فيها أهمية الشخص وثقافته ومركزه وطبقته الاجتماعية!

وفاكر مرة أخرى ذهبت معه إلى دار الأوبرا لحضور عمل موسيقى قام فيه المؤلف الموسيقى الشهير جمال عبد الرحيم بتحويل أحد أعمال صلاح المسرحية إلى عمل أوبرالى، وتصادف أن جلست فى الصف الأول بين الرجلين، وما أن بدأ العمل وشاهد صلاح مسرحيته على الطريقة الأوبرالية فإنه لم يملك نفسه من السخرية، وهمس فى أذنى:

- هو أنا اللى كتبت الكلام ده!

وفى حين كان جمال عبد الرحيم يجلس على يمينى منتشيا وفخورا، كان صلاح على يسارى يلقى تعليقاته الساخرة الهامسة، فهو فى النهاية ابن المسرح الكلاسيكى، برصانة اللغة وسحر الشعر والكلمة، وهو ما يحيلنى إلى واقعة أخرى حضرتها معه فى مسرح "الطليعة"، لافتتاح مسرحيته "ليلى والمجنون"، وليلتها كان سعيدا ومنتشيا بأداء الممثل الصاعد محمود ياسين ولغته العربية السليمة وإحساسه بموسيقى الشعر.

(2)

أنا رأيى الشخصى أن صلاح عبد الصبور قامة وقيمة شعرية لم تحدث منذ تجربة المتنبى، وأرى أنه صاحب الفضل الأول فيما يسمى بالمسرح الشعرى العربى، وأرفض ما يحاول البعض ترسيخه بإسناد الريادة فى هذا المجال إلى الشاعر عزيز أباظة، وأظن أننى لا أتجاوز الحقيقة عندما أقول بأننا لو طبقنا المعايير الموضوعية فإن عزيز أباظة لا علاقة له بفن المسرح وربما الشعر، هو رجل يمتلك حصيلة لغوية عظيمة يستغلها فى كتابة قصيدة عمودية زاعقة لا أكثر..

الوحيد الذى ينافس صلاح عبد الصبور فى المسرح الشعرى هو عبد الرحمن الشرقاوى، فهو كذلك قيمة وقامة عظيمة، شعرا ومسرحا ويحتاج لمن ينصفه.

ميزة مسرح صلاح الأهم التى تمنحه تلك الريادة - إلى جانب روعة الشعر - هى الدراما، أنت أمام عمل فيه فكرة وحدث وتصاعد وصراع وحبكة، طيب ما توفيق الحكيم كتب مسرحا وله أعمال كثيرة، لكن لا تذكر له مسرحية واحدة ذات قيمة وأثر، لأن مشكلة الحكيم أنه كان يكتب المسرحية لينشرها فى كتاب، يكتبها لقارئ وليس لمتفرج يجلس أمام خشبة ليرى العمل ولا يكتفى بقراءته، المسرحية شىء مختلف، ولذلك تسمى بالإنجليزية play، يعنى لعبة، لا بد فيها من نص وجمهور وممثلين، ولا بد فيها من تفاعل بين المتفرج والممثل، وهو ما برع فيه صلاح بمسرحه الشعرى المتفرد، والذى لا يزال - بشكله الطليعى التجريبى المتجدد - هو الاختيار الأول لطلبة معاهد المسرح والفرق المسرحية وعشاق المسرح، حيث يجدون فيه السهل الممتنع.

وحتى على مستوى الشعر الحر كان صلاح عبد الصبور رائدا، وخاض مع رفيقه أحمد عبد المعطى حجازى معركة عنيفة مع معسكر الشعر العمودى أو شعر التفعيلة، ولعلنا نذكر أن الأستاذ العقاد لم يعترف بشعر صلاح عبد الصبور وأحاله إلى لجنة النثر، وأثبتت الأيام والتجارب أن شعر عبد الصبور هو الأبقى فى الوجدان، ولعل صديقنا العبقرى نجيب سرور لخص موضوع الشعر العمودى والشعر الحر فى بيتين رائعين:

الشعر مش بس شعر/ لو كان مقفى وفصيح

الشعر لو هز قلبك وقلبى/ شعر بصحيح

وقصائد صلاح عبد الصبور كانت بهذا المعيار "شعر بصحيح"، بل أعتقد أن ديوانه الأول "الناس فى بلادى" كان حدثا فارقا وفاصلا فى تاريخ الشعر، إن شئت فقل إنه ثورة، ولذلك كثيرا ما كنت أقول لصلاح: لن يبقى منك إلا الشعر، سينسى الناس مناصبك، لن يتذكروا أنك رأست هيئات مثل الثقافة الجماهيرية أو هيئة الكتاب، أو مجلات ثقافية مثل "الكاتب".. لكن سيتذكرون "أحلام الفارس القديم" و"شجر الليل" و"مأساة الحلاج" و"مسافر ليل" و"بعد أن يموت الملك".

(3)

كنت شاهدا على ليلة "مقتل" صلاح عبد الصبور، وأقول "مقتل" لأن هناك من قتلوه ومشوا فى جنازته!

أذكر تفاصيل تلك الليلة البعيدة جيدا، 14 أغسطس 1981، فوجئت بتليفون فى ساعة متأخرة، كانت سميحة غالب تصرخ وهى منهارة:

- قتلوا صلاح.. قتلوه يا شوقى!

- مين دول اللى قتلوا صلاح.. بتتكلمى منين؟

- إحنا فى مستشفى هليوبوليس.. تعالى بسرعة.

وتذكرت لحظتها أن لنا جارا فى العمارة يعمل مع صلاح فى هيئة الكتاب اسمه نجيب رشدى، أخذته معى فى سيارتى ورحنا المستشفى، وفى أحد الممرات لقيت صلاح مُسجى على الأرض، وبجانبه كان يقف أمل دنقل يدخن بعصبية شديدة، ووقف مذهولا بعدما أدركت أن صلاح فارق الحياة بهذه الطريقة المأساوية..

حكت لى سميحة فيما بعد تفاصيل ما حدث تلك الليلة، تلقى صلاح دعوة من صديقه الشاعر أحمد عبد المعطى حجازى للمشاركة فى عيد ميلاد ابنته، يعنى مناسبة سعيدة لكنها انقلبت إلى تراجيديا، كانت الدعوة والسهرة عائلية وحميمية، فجاءت سميحة وبنات صلاح، وجاء أمل دنقل وزوجته عبلة الروينى، وجاء الناقد د.جابر عصفور، ورسام الكاريكاتير بهجت عثمان.. جرت السهرة بسلاسة، أكلوا وشربوا وقالوا شعرا، إلى أن توتر الجو فجأة عندما دخل الحديث فى السياسة، وبطريقة مستفزة قال له بهجت عثمان:

- بعت نفسك ب 3 نكلة يا صلاح!

وقتها كان المثقفون من حنجورى اليسار والناصريين يشنون حملة عنيفة على صلاح وصلت لطعنه فى وطنيته واتهامه بالخيانة، على خلفية مشاركة إسرائيل فى معرض القاهرة للكتاب الذى تنظمه هيئة الكتاب، وصلاح رئيسها.. ورغم أنهم يعرفون جيدا مواقف صلاح الوطنية، ويعرفون أنه ضد كل ما هو إسرائيلى وصهيونى، بل ضد اتفاقية كامب ديفيد نفسها التى وقعها السادات وجاءت بسببها إسرائيل للمشاركة فى معرض الكتاب، إلا أن الحملة ضد صلاح استمرت بجلافة.. قبل وفاته بأسبوعين، دار بينى وبينه نقاشا طويلا عن هذا الموضوع، شرح لى موقفه ببساطة وعقلانية، وقال إنه كرجل دولة وملحق ثقافى سابق وكموظف فى الدولة لا يحق له أن يخالف سياسة الدولة، وبما أن الدولة وقعت اتفاق سلام مع إسرائيل، وبما أنها وافقت على مشاركتها فى معرض الكتاب، يبقى ليس من حقه قانونيا ولا بروتوكوليا ولا سياسيا أن يرفض تلك المشاركة، فهو فى النهاية مجرد موظف عليه تنفيذ القانون والأوامر..

ويومها قلت له:

- كنت تقدر تستقيل ولا تعرض نفسك للحرج ده..وبعدين وظيفة إيه اللى أنت ماسك فيها..لن يبقى منك يا صديقى إلا الشعر !

رد بأسى:

- الشعر ما يأكلشى عيش يا شوقى.. وأنا عندى بنات فى الجامعة وعايزين مصاريف.. الموضوع مش بالبساطة دى !

وكان كلامه صحيحا، فدواوين الشعر لم يكن لها عائدا ماديا يذكر، وكذلك مسرحياته، وكذلك المقالات النثرية التى كان يكتبها فى المجلات لتوفر له دخلا إضافيا..ولذلك لم يكن لديه ترف الاستقالة من الوظيفة، فهى التى تضمن له حياة كريمة، وتبقيه فى منطقة الستر، ثم أنه فى النهاية ينفذ سياسة دولة، وليس هو من وقّع اتفاق السلام مع إسرائيل، وليس هو من سمح أن يكون لها جناحا بمعرض القاهرة للكتاب.

لكن المثقفين وبينهم أصدقاء قريبين جدا له جلدوه باتهامات قاسية تمس وطنيته وشرفه الأدبى، ورأيى أن هؤلاء قتلوا صلاح عبد الصبور، قتلوه شتما وجلدا وسلقوه بألسنتهم الحداد، صلاح مات كمدا وقهرا، لم تتحمل أعصابه ولا شرايين قلبه، فأحس فى تلك الليلة المشئومة بالاختناق، أحس أن الهواء ينسحب من رئتيه بعد الكلام السخيف الذى سمعه من بهجت عثمان وأمل دنقل، فقرر أن ينزل إلى الشارع بعيدا عن تلك الأجواء المسمومة، وجرى وراءه حجازى وجابر عصفور، ولما أحسا بتدهور حالة صلاح السريعة نقلوه للمستشفى، حيث قتلته الذبحة الصدرية وألسنة المثقفين!

أنا فاكر فى جنازته كنت أسير بجوار أمل دنقل، كان ذاهلا وشاردا، ربما كان يلوم نفسه على ما فعله بصديقه، وأنا كنت من المعجبين بأمل الشاعر، فهو بالفعل شاعرا متفردا، لكنه على المستوى الإنسانى كان شخصية صعبة وحادة الطباع وجارحة، ولذلك كنت أقول له جادا:

- اللى بينك وبينى 12 قرشا.. تمن ديوانك.. أشتريه واقراه..ومش عايز أعرفك!

فكان يعتبرها مزحة ويقهقه ضاحكا!

لكنه فى تلك اللحظة التى رأيته عليها فى جنازة صلاح عبد الصبور كان غارقا فى أحزان وآلام قاسية وكأنه كان يتطهر بها مما فعله بصديقه النبيل!

(4)

تحققت نبوءتى، ولم يبق من صلاح عبد الصبور إلا الشعر.. كان هو ثروته وتركته، صلاح على المستوى الأدبى كان أغنى واحد فى مصر، ناجح ومؤثر ومتحقق، لكنه على المستوى المادى لم يترك ثروة، مرتبه هو دخله، وأنا فاكر بعد رحيله جاء بعض أقاربه يطالبون بنصيبهم الشرعى فى ميراثه بحكم أنه لم ينجب ذكورا، ثم اتضح لهم أنه لم يترك لبناته سوى شقته ومعاشه.. معاشه الذى لم يكن يزيد بعد كل تلك المناصب وسنوات الخدمة على 140 جنيها!

 	أيمن الحكيم

أيمن الحكيم

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من ثقافة

أبراج المونت جلالة: أيقونة الفخامة على ساحل العين السخنة

منطقة العين السخنة واحدة من أبرز الوجهات السياحية والاستثمارية في مصر،

قصة مصورة - أبطال خارقون

لا تستغرب ليس هذان بطلان خارقان خرجا فجأة من فيلم خيالي أو قصة فانتازية إلى شوارع القاهرة

توفيق نسيم باشا.. رجل الملك فؤاد فى معركته ضد سعد زغلول

شخصيات لها تاريخ «93» والده اللواء محمد نسيم باشا انحاز إلى الخديوى توفيق ضد أحمد عرابى ورفاقه فكافأه برتبة اللواء...

هناء متولى: قصص «غرفة ضيقة» أنقذتنى

هناء متولى، روائية وقاصة شابة، أصدرت رواية "أسرار سفلية" عام 2018، حصلت على جائزة سعاد الصباح للإبداع العربي عام 2019،