مصطفى الكاشف: تمنيت المشاركة فـى فيلم والدى «عرق البلح»

أول مدير تصوير فى العالم يذهب بأفلامه لمهرجان كان فى 3 دورات متتالية

لا يكف مصطفى رضوان الكاشف عن تحقيق النجاحات والسير على خطى الكبار، حيث أصبح أول مدير تصوير سينمائى فى العالم يصل بأفلامه لمسابقات رسمية بأحد أهم المهرجانات العالمية ألا وهو مهرجان "كان" لـ3 دورات متتالية.. بدأت الحكاية عام 2023 من خلال فيلم "عيسى" للمخرج مراد مصطفى، ومن تأليف سوسن يوسف، ودارت أحداث الفيلم حول عيسى المهاجر الأفريقى المقيم فى مصر والذى يبلغ من العمر 17 عاما، حيث يتعرض لحادث عنيف، يحاول إثره أن يسابق الوقت لإنقاذ أحبائه مهما كلفه الأمر.. ثم فى مهرجان كان 2024 من خلال الفيلم الصومالى "القرية القريبة إلى الجنة" للمخرج الصومالى العالمى مو مهراوى، عن قرية صومالية تواجه صعوبات كبيرة، والفيلم يحكى عن الصومال من وجهه نظر صانعيه.. أما فيلمه الأخير لـ2025 فيحمل اسم "عائشة" للمخرج مراد مصطفى، ويحكى عن ممرضة سودانية تعيش فى منطقة عين شمس، تواجه صعوبات كأفريقية فى هذا الحى الشعبى الكبير.

يحكى "الكاشف" فى البداية عن أول مرة ذهب فيها بفيلمه كمدير تصوير لمهرجان كان السينمائى الدولى، فى عام 2023، من خلال فيلمه القصير "عيسى" الذى يحكى مشاكل مواطن سودانى مقيم فى مصر يريد الهجرة إلى أوروبا.

وأضاف "وقتها كنت أشعر بالفخر جدا، كمصرى يصل بفيلمه لأهم مهرجان سينمائى فى العالم.. شعرت بصدمة كبيرة فى البداية لكن فى المرة الثانية كنت سعيدا جدا، لأننى موجود فى مهرجان كان للعالم الثانى على التوالى، لكن أعترف بأن فرحتى كانت ناقصة لأننى موجود بفيلم صومالى وليس مصريا، والآن أستعد للذهاب للمرة الثالثة من خلال فيلم مصرى، وهو عائشة فى قسم "نظرة ما"، مع صديقى المخرج مراد مصطفى".

يؤكد "الكاشف" أن المخرج الصومالى مو مهراوى قدم الصومال من وجهه نظره الخاصة، وتعرف عليه من خلال صديقه المخرج مراد مصطفى فى القاهرة، ويقول: "حينما شاهد فيلمنا الأول مع مراد ألا وهو "مريم" سأله "مين المصور فى الفيلم ده؟"، فقال له صديقى "مصطفى الكاشف".. قال له "عايزه يصور لى فيلمى الصومالى القادم"، وكان من المفترض أن أقدم فيلمه القصير لكن بسبب بعض التصاريح تعطل سفرى للصومال، فاتصل بى واعتذر لى وقال "معلش تتعوض وهاخليك تصور فيلمى الروائى الطويل".. وبالفعل بعد عامين ونصف العام تقريبا جاءنى تليفون من مو وقال لى "استعد عشان تيجى الصومال هأبدأ أصور فيلمى الجديد" وقد كان فيلمنا "القرية القريبة من الجنة"، وهو يحكى عن قرية صومالية خاصة جدا ومشاكلها، وصورته وذهبت معه بهذا الفيلم إلى فى عام 2024، للمسابقة الرسمية بمهرجان كان، قسم الأفلام الروائية الطويلة".

ويقول الكاشف الصغير: "أعتقد أننى لم أحقق حلم والدى بالذهاب لمهرجان كان، لأننى أؤمن بأن كلا منا يحقق أحلامه بنفسه.. لم يأت شخص بالعالم لتحقيق حلم شخص آخر، ووالدى المخرج الكبير الراحل رضوان الكاشف حقق حلمه كسينمائى فى زمنه، إنما حققت حلم مصطفى الكاشف الشخصى، لكن والدى هو السبب فى حبى للسينما بهذا الشكل، أول من دفعنى لرؤية كيف تصنع الأفلام، وبلا شك أنه أصبح سعيدا بى وبالمكانة التى وصلت لها. كما أننى أعترف بأن شقيقتى الكبرى "عايدة" هى الأقرب له، لأنه توفى وعمرى وقتها 7 سنوات، فوالدى سمعت عنه أكثر مما رأيته، وتعلمت منه حبى للسينما، وألا يجعلنى حبى لها أنسى أن أعيش الحياة".

اعترف "الكاشف" بأنه فكر إبان عمله فى الفيلم الصومالى فى الانتقال لكينيا والعمل فيها، لأن "الكرو" كان أغلبه من كينيا، موضحا: "صناعة السينما متطورة جدا هناك، والإنتاج السينمائى كبير جدا، كما أن مشاكلنا هى مشاكلهم ذاتها من الفقر والجهل وخلافهما، كما أن المخرج الصومالى العالمى مو مهراوى جعلنى أرى زاوية جديدة لحكايات عن أناس جدد لم أرهم من قبل، ويحكى من خلال حكاياه عوالم مختلفة إن جاز التعبير، كما أن سينماه مختلفة تماما عن السينما التى عملت بها فى مصر سواء مع مراد مصطفى أو مع أحمد عبد الله السيد وفيلمه "19 ب"، لسيد رجب وأحمد خالد صالح وناهد السباعى".

وأضاف: "كما أننا لابد أن ندرك نحن كصناع سينما أن السينما الأفريقية أصبحت قوية جدا، وتأكدت وأيقنت من ذلك من خلال زياراتى لمهرجانات كبيرة مثل فينيسيا وبرلين وغيرهما من المهرجانات الكبرى، فالسينما الأفريقية أصبحت مرعبة ومتواجدة بقوة فى مختلف المهرجانات، لم يعد هناك فارق كبير بيننا وبينهم فى التصوير".

أما عن كيفية التعاون مع المخرج أحمد عبد الله السيد، من خلال فيلم "19 ب" أولا فيقول: "هذا الفيلم حصلت عنه على جائزة هنرى بركات كأفضل إسهام فنى من خلال مهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى دورته الـ44.. أما عن الفرق بين أحمد عبدالله السيد والمخرج الصومالى العالمى مو مهراوى ومراد مصطفى، فبلا شك أن طريقة كل مخرج تختلف عن الآخر فى التصوير واستخدامه للنور وغير ذلك، فمثلا أحمد عبد الله السيد جعلنى أنير السلم فى فيلم "19 ب" بإضاءة تامة، وهذا تحد مختلف وجديد بالنسبة لى، كما أن هناك مشاهد طلب منى أن أقفل على "وش الممثل"، وقال لى "مش عايز أشوف وشه خالص"، غير مراد مصطفى نهائيا كمخرج، الذى يجعلنى فى أحيان أقعد أصور، وشايل كاميرا على كتفى لمدة 20 ساعة وأكثر، صورته تقريبا بدون نور كى تبدو المشاهد أكثر طبيعية".

ويواصل: "أما المخرج الصومالى فدائما ما يبحث عن صورة منورة جدا جدا، كل مخرج ينتمى لمدرسة مختلفة فى الإضاءة والتصوير، وبلا شك تعلمت الكثير والكثير من كل منهم".

أما عن فيلمه السورى القصير "نهار عابر"، فقال الكاشف: "تجربة مختلفة مع المخرجة رشا شاهين، ويحكى عن أناس سوريين يعيشون بالقاهرة، فى مكان واحد، وهنا تكمن صعوبة هذا الفيلم، وسبب سعادتى فى هذا الفيلم أننى عملت مع مهندس الديكور العظيم أنسى أبوسيف الذى عمل مع والدى فى فيلم "عرق البلح".. وبمناسبة فيلم "عرق البلح"، فقد تمنيت أكون مديرا لتصوير هذا الفيلم من بين أفلام والدى لأنه أكثر أنواع السينما التى أحبها، فرضوان الكاشف هو أحب مديرين التصويرين لقلبى، كما أن مساعده عبدالسلام موسى كنت أنا مساعده الأول".

ويكمل: "هذا الفيلم من أكثر الأفلام التى جعلتنى أحب السينما خاصة أغنية "ببا"، وحينما أقابل أناسا يجعلوننى أحب هذا الفيلم أكثر، كما أن صورة هذا الفيلم مختلفة عن أى صورة لفيلم من أفلام رضوان الكاشف الله يرحمه عكس صورة فيلم "الساحر" مثلا، وعكس صورة فيلم "ليه يا بنفسج"، وأعترف بننى أحب سينما عرق البلح".

ويضيف: "أرى أن التصوير فى مسلسلات 30 حلقة يعد نوعا من العبودية أنا ضده، ولا توجد مسلسلات 30 حلقة سوى فى مصر، فأنا مع تصوير مسلسلات مدة كل حلقة ساعة، وليه "ما نعملش 10 حلقات كل حلقة ساعة؟"، لذا فإن مسلسلا كـ"لام شمسية" فى رمضان الماضى حقق نجاح كبيرا لأنه "معمول كويس" كما يقولون".

ويشير الكاشف إلى أنه يتمنى العمل مع شقيقته الكبرى المخرجة والممثلة عايدة، وإن كان أول أفلامه كمصور كانت هى بطلته، وهو فيلم من إنتاج ألمانى، قام بتصوير نصفه فى مصر، بيما تولى تصوير النصف الثانى مصور آخر، حيث إن التصوير كان بين أيطاليا وألمانيا، لكنه يتمنى أن يصور أخته مرة أخرى، ويؤكد أن العمل معها "يوم المنى"، على حد تعبيره.

وفى النهاية، يعترف: "أنا ابن الكاتبة والروائية عزة كامل"، مشيرا إلى أنها هى التى قامت بتربيته، وكل شىء وصل إليه كان بفضلها بعد سنوات تقريبا، مختتما: "تعلمت وأخذت من أمى الحنية والطيبة، ومن والدى التواضع وحب الناس والسينما.. الله يرحمه".

 

 	أشرف شرف

أشرف شرف

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

«بيبو» فى الأقصر لمدة أسبوع

يوجود فريق عمل مسلسل «بيبو » للفنان الشاب أحمد بحر فى مدينة الأقصر لتصوير أحداث المسلسل المقرر عرضه فى الموسم...

وفاء عامر فى «المقابر» بسبب «السرايا الصفرا»

تواصل الفنانة وفاء عامر تصوير مشاهد مسلسلها الجديد «السرايا الصفرا »، والمقرر عرضه فى رمضان 2026.

هانى رمزى يصور «استراحة محارب» بعد رمضان

خرج مسلسل «استراحة محارب » للفنان هانى رمزى بشكل نهائى من الموسم الرمضانى بعد العودة للتصوير مرة أخرى.

العوضى مع «على كلاى» فى مدينة الإنتاج

عاد الفنان أحمد العوضى إلى مدينة الإنتاج الإعلامى لتصوير مشاهد مسلسله الجديد «على كلاى»، والمقرر أن يُعرض فى الموسم الرمضانى.


مقالات

خان الخليلي
  • الثلاثاء، 24 فبراير 2026 09:00 ص
الصيام وفوائده الصحية للأصحاء والمرضى
  • الإثنين، 23 فبراير 2026 01:00 م
بوابات القاهرة
  • الإثنين، 23 فبراير 2026 09:00 ص