ستبقى أعمالهم وسيرتهم شاهدة على جرائم الاحتلال
في العدوان الغاشم على الشعب الفلسطيني في غزة، تقتل الآلة الإسرائيلية أطفالًا ونساء وشيوخًا؛ هؤلاء هم أصحاب الأرض، ومبدعيها وفنانيها ومفكريها، وأطفالهم مقاومين بابتسامتهم المبدعة، في كلماتهم الصادقة وهي تسخر من كذبتهم، من بين الشهداء شعراء وفنانون وحالمون وموسيقيون، قاوم هؤلاء بكلماتهم ولوحاتهم وألحانهم، وهم في غزة المحاصرة يطردون كل يأس عن أرواحهم، كانوا يلونون العالم الرمادي بلوحات تعكس تراث البلاد وروحها، فماذا فعل العالم بلوركا الذى اغتالته عصابة فاشية؟ تحول إلى أيقونة بعد أن أطلقوا عليه الرصاص، وكذلك تغنّى العالم بجرينكا، التي كانت موقفًا سياسيًا لبيكاسو ضد الظلم، والتي رسمها احتجاجًا على القصف الألماني النازي لأسبانيا، أما في فلسطين فأيقونات الحرية تزهر رفضًا للاحتلال، يغتال المستعمر الأجساد، لكن الكلمات تبقى شاهدة على الظلم، وكأنها آثار لا تُمحى من إنسانية وحضارة يحاول المغتصب بهمجيته أن يمحوها ويفشل، كما اغتال في السابق مفكرين وكتابًا وشعراء وفنانين كغسان كنفاني، وماجد أبو شرار وكمال ناصر وغيرهم.
من بين الشهداء الذين ارتقوا في الإبادة المستمرة في غزة منذ عملية «طوفان الأقصى» الفنانة الفلسطينية «إيناس السقا» من أولى العاملات فى المسرح الغزاوى، أقامت الكثير من ورش الدراما والمسرح مع الأطفال، وشاركت فى العديد من الأنشطة التفاعلية المجتمعية، ومن بين المسرحيات التى قدمتها: «الدب» و«فى شى عم بصير» و«نساء غزة وصبر أيوب»، اُستشهدت إيناس مع ابنتيها لين وسارة وابنها ابراهيم أثناء قصف صهيونى للمنزل الذى نزحت إليه، فقد نزحت إيناس مع والدتها إلى «المركز الثقافى الأورثوذكسي»، وبعد تهديده انتقلوا إلى منزل الوحيدى الذى تم قصفه، قتل العدو إيناس قبل أن تنظر إلى حياتها المتجسدة فى مسرحية، فقد كتبت على صفحتها قبل استشهادها: «تلتفت أحيانًا لتلقى نظرة على ماضيك، فتكتشف أنك خرجت حيًا من مذبحة»، وكتبت أيضًا: «تجرى الرياح كما تجرى سفينتنا.. نحن الرياح ونحن البحر والسفن»، السقا التى شاركت فى بطولة فيلم «سارة» للمخرج الفلسطينى خليل المزين، احترفت الفن، لكن «إسرائيل» عدوة الحياة، أوقفت مسيرتها لتكمل أعمالها الحديث عن ألم شعبها وروايتها الفلسطينية.
«من لحظات الوعى الأولى، عرفت أن دورى أن أرسم البهجة على وجه شعبي»، هكذا كان الكوميدى والفنان والإعلامى الفلسطينى «على نسمان» يعرّف نفسه، قبل أن يستشهد أثناء غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة. كان نسمان ناشطاً على مواقع التواصل الاجتماعي، ويرصد يوميات قطاع غزة منذ إطلاق عملية «طوفان الأقصى»، وظهر فى فيديوهات ترصد الشوارع ويقول فى إحداها: «من المؤكد أن الناس انسحبوا منها، هذا المكان كان القصف فيه مستمرًا طوال الليل، وتم تدميره بشكل كامل، هذا ما وعدنا الله ورسوله به ومعركتنا مستمرة، أهل غزة معنوياتهم عالية».
شارك نسمان فى عدد من المسلسلات الفلسطينية من بينها «الروح» و»بوابة السماء»، وشارك مؤخرًا فى مسلسل «شارة نصر جلبوع»، الذى يروى قصة أسرى «نفق الحرية»، ويقول فى مقطع فيديو آخر: «كل من يعيش على هذه الأرض، هو أسد من أسود هذه الأرض».
ومع انطلاق عملية «طوفان الأقصى»، وقصف الإحتلال الإسرائيلى لغزة انتفضت صوت فلسطين دلال أبو آمنة كعادتها لتدافع عن أرضها ووطنها، وكتبت عبر حسابها على «فيسبوك»: «لا غالب إلا الله»، واستفزت هذه الكلمة قوات الاحتلال ليعتقلوها، ولم تلبث «دلال» فى سجون الإحتلال سوى أيام مرت عليها كأعوام، وحرصت عند خروجها أن تروى للعالم ما حدث معها فى السجن الانفرادى لمدة ليلتين وقالت: «أنا حرّة كما كنت، وحرّة كما سأبقى دومًا وأبدًا، وجسدى الذى هَزُل بسبب إضرابى عن الطعام طيلة الثلاثة أيام أصبح الآن أقوى، وإيمانى بالله أعمق، وقناعتى برسالتى وتكليفى زاد أضعافًا».
حاول الإحتلال تجريد «دلال» صوت فلسطين، من إنسانيتها، وإسكاتها وإذلالها بكل الطرق، لكنها لم تنصع لهذا، ووقفت ضد الاحتلال بكل قوة وحزم طليقة تندد بما يفعلونه، رغم تكبيل يدها وساقها بالقيود، وتقول: «اجعلونى أكثر شموخًا وعزة، وسيبقى صوتى رسولًا للحب مدافعًا عن الحق فى هذه الدنيا، وشكرًا لكل من دعمنى من كل أنحاء العالم، إن كان بكلمة أو دعوة أو بموقف، ومحبّتى وامتنانى لعائلتى الحبيبة».
اُستشهد الممثّل «غازى طالب» مع عائلته، بقصف الطيران الحربى الإسرائيلى للمنزل الذى نزحوا إليه فى مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وكان غازى يسكن فى أبراج الكرامة شمال قطاع غزة، لكن الاحتلال حاصر منطقة الأبراج ودمرها بشكل كامل، ما اضطره إلى النزوح مع زوجته وبناته إلى منزل أهل زوجته فى مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، لكن الطيران الحربى قصف المنزل ليستشهد وبناته وزوجته وأهلها.
بداية غازى كانت على خشبة المسرح فى غزة؛ دون تخطيط، حينما رشح نفسه للمشاركة فى إحدى المسرحيات التى أقيمت على هامش أحد المخيمات فى صيف عام 1996م، ولم يكن عمره تجاوز 8 أعوام، حيث فجرت طاقته التمثيلية الكامنة التى لم يكتشفها من قبل، شغف غازى طالب (34 عامًا، من مدينة غزة) بالتمثيل لم يخفت، ولم يترك فرصة للمشاركة فى الأعمال المسرحية إلا كان له دور فيها، حتى اقتنص فرصة سنحت له فى سن 17 عامًا لاكتساب مهارات من دورة أسس مسرحية التى التحق بها، ويعدها مرحلة انتقالية فى بدايته الفنية.
كانت خشبة المسرح بوابة عبور غازى إلى الدراما التليفزيونية والسينمائية، إذ شارك فى العديد من الأعمال التى لاقت صدى واسعًا فى الشارع المحلى والعربي، كفيلم «عملية الوهم المتبدد»، ومسلسلات «الروح»، و»الفدائي» فى جزءه الثاني، و»العنقود»، وفيلم «بيارة الموت».
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يواصل الفنان عمرو سعد تصوير مشاهد مسلسله «إفراج »، وصوّر بعض مشاهد المطاردات فى شوارع القلعة الأسبوع الماضى.
عاد الفنان طارق لطفى لتصوير مشاهد مسلسله «فرصة أخيرة »، الذى ينافس به فى الموسم الرمضانى.
يواصل صناع مسلسل «صحاب الأرض » تصوير مشاهده فى مدينة الإنتاج الإعلامى.
يعود الفنان اللبنانى معتصم النهار إلى القاهرة بعد عيد الفطر المبارك مباشرة، لاستكمال تصوير مشاهده فى فيلم «نصيب »، الذى...