«البلوجرز» ومطربو المهرجانات يغزون شاشات الدراما والسينما

آخرهم «كروان مشاكل».. وأصغرهم عبد الرحمن طه

اعتاد جمهور الدراما المصرية على اقتحام نجوم الإعلانات أو الرياضة والإعلام لمجال التمثيل، لكن الجديد هو سيطرة البلوجرز واليوتيوبرز على الأعمال الفنية خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، ويبدو أن هناك الكثير من مشاهير السوشيال ميديا وضعوا التمثيل نصب أعينهم، لنرى مؤديى المهرجانات ومطربى الراب أيضًا داخل الأعمال الفنية، وهو ما يمثل ظاهرة تبرز مدى قوة السوشال ميديا وتأثيرها الجماهيرى... نرصد أبرز الوجوه الجديدة من اليوتيوبر والبلوجر، وكذلك مغنى المهرجانات والراب ونطرح الأسئلة حول قدرتهم على اختراق الوسط الفنى لنتعرف على المزيد عن تلك الظاهرة.

تردد كثيرا اسم البلوجر «كروان مشاكل» الفترة الماضية، خصوصا مع أزمته الأخيرة المتعلقة بعمل فيديوهات تقدم محتوى غير لائق، لكن مشاكل فاجأ الجمهور بمشاركته فى مسلسل «بطن  الحوت» مع النجوم: محمد فراج وباسم سمرة وعبد العزيز مخيون، وعندما وجد هجومًا شديدًا عليه خرج ليُصرح بأنه يقدم حفلات، ويشارك فى الكثير من الفاعليات بعد زيادة عدد متابعيه بشكل كبير، وأنه يحصل على مبالغ مادية كبيرة نظير ظهوره لصالح مؤسسات بعينها، كما صرح بأنه قادر على إقناع الجمهور بموهبته بالغناء والتمثيل.

«مشاكل» واجه هجومًا شديدًا بسبب عدم قدرته على نطق مخارج الحروف بشكل صحيح، وعدم قدرته أيضًا على  نطق حروف بعينها، لكنه استشهد بتصريحات المخرج الكبير «يسرى نصر الله»، الذى أشاد بموهبة مشاكل، وقدرته على خطف الكاميرا بسهولة، لأدائه البسيط والواقعى.

لم يكن «مشاكل» الأول الذى يدخل مجال التمثيل، إذ سبقه كثيرون خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، فقد شاركت البلوجر  تغريد محمد مع النجم حسن  الرداد في فيلم «بلوموندو». أما الطفل «عبدالرحمن طه» فقد حقق شهرة واسعة زادت من عدد متابعيه على منصات  التواصل الاجتماعى بعد أن شارك فى الجزء السادس من مسلسل «الكبير أوى»، وجسد شخصية التوأمان جونى والعترة، ليحقق ابن العشر سنوات نجاحًا ملفتًا، ويُعد «طه» أصغر «بلوجر» يقتحم عالم التمثيل حتى الآن.

 كما شارك البلوجر وصانع المحتوى الكوميدى «محمود السيسى» فى العديد من  الأعمال، أولها المسلسل الكوميدى «مكتوب عليّا» للنجم أكرم حسنى، كما شارك فى دراما «طير بينا يا قلبى» و»أنا وهى»، وكانت آخر مشاركاته فى فيلم «بيت  الروبى» مع النجم كريم عبد العزيز، أما البلوجر والمطربة هلا رشدى فقد كان لها تجربة تمثيلية في مسلسل «مكتوب عليَّا»، وبعدها انطلقت فى تقديم الحفلات الغنائية، وزيادة عدد متابعيها عبر السوشيال ميديا، أما الجزء السادس من «الكبير  أوى» فقد استضاف اثنين من  اليوتيوبر والبلوجر فى حلقته الـ 18 بخلاف الطفل «عبد الرحمن طه»، فقد حل اليوتيوبر «محمد مولى» ضيفًا خلال الحلقة، وجسد شخصية قريبة من شخصيته الحقيقية، إذ قدم دور «بلوجر» يقف فى أحد الطوابير الطويلة حتى يصل لشخص يدعى «المعلم»، ليشترى منه متابعين وهميين، بينما حل اليوتيوبر «أحمد بسيونى» ضيفًا فى ذات الحلقة بدور «المعلم».

أما البلوجر أحمد رمزى فقد شارك  فى الجزء الثانى من مسلسل «فى بيتنا روبوت»، وحقق نجاحًا كبيرًا، كما شارك البلوجر محمد ربيع، الشهير بـ»محمد الجنتل»، فى مسلسل «اللغز»، كما شارك البلوجر محمود عادل مع النجم محمد رمضان فى فيلم «هارلى» الصيف الماضى.

اليوتيوبر محمد أمين شارك فى مسلسل «سوشيال»، إخراج رؤوف عبد العزيز، بينما شارك اليوتيوبر إكرامى هجرس فى مسلسل «الرواية»، وكذلك مسلسل «هدر اتفاق»، بينما شارك اليوتيوبر صلاح الدالى بالتمثيل فى العديد من الأعمال منها: فيلم «جدو مشاكل»، وآخرها مشاركته فى فيلم «200 جنيه»، في حين شارك «توأم مصر» -وهما شقيقان معروفان كبلوجر على صفحات السوشيال ميديا- فى مسلسل «شغل عالى» مع فيفى عبده وشيرين رضا، وأيضًا شاركت البلوجر بيلا ثروت فى «صوت بالعربى».

ومن البلوجرز واليوتيوبرز إلى المؤدين للمهرجانات الشعبية، ومطربى الراب، والذين تحولوا للتمثيل هذا العام، بداية من مطرب المهرجانات «عنبة»، الذى شارك فى دراما «حمد الله على  السلامة» مع القديرة يسرا، وكذلك «مسلم» الذى يشارك النجوم محمود  عبد المغنى وآيتن عامر فى فيلم «دراويلة»، وأيضًا «ويجز» الذى شارك فى المسلسل «بيمبو» إخراج عمرو سلامة، أما مطربو الراب فقد كانت لهم العديد من المشاركات مؤخرًا منهم الرابر «ابيوسف»، والذى شارك فى مسلسل «الليلة واللى فيها» مع زينة ومحمد شاهين والمخرج هانى خليفة، وكذلك الرابر شاهين الذى شارك فى دراما «بيمبو» ومسلسل «سوشيال».

عن هذه الظاهرة، يقول المخرج رؤوف عبد العزيز: هناك موهوبون فى كل مكان يمكن الإستعانة بهم، حتى يمكن لبعضهم تحقيق النجاح، فالسوشيال ميديا مليئة باليوتيوبرز والبلوجرز والانفلونسرز، وعلى اختلاف مسمياتهم، والكثير منهم يقدم محتوى ضعيفًا، ولكن لا يمكن ظلم الجميع، بعضهم لديه موهبة حقيقية تحتاج فقط إلى التوجيه، وقد استعنت ببعضهم فى أعمالى، وأذكر أننى قدمت البلوجر «محمد أمين» فى مسلسل «سوشيال» قبل عدة أشهر، والبلوجرز يبحثون فى نهاية المطاف عن فرصة حقيقية للتمثيل، وتقديم مواهبهم من خلال الأعمال الفنية، والتى ستظل هى الأهم والأقوى، بدليل توجه هؤلاء للمشاركة فى الأعمال الدرامية والسينمائية، رغم نجاحهم عبر السوشيال ميديا، ولذلك  ربما تكون الاستعانة ببعضهم إضافة حقيقية، ولكن مع ضرورة الانتقاء بعناية وبعين ناقد، والتوجيه المستمر، ليقدم كل منهم موهبته كأفضل ما يكون.

أما المخرج «ياسر سامى» فيقول: وراء السوشيال ميديا جمهور عريض، ولهم نجومهم، وهم  البلوجرز، وهم كُثر بين جيد وردىء، فمنهم الطموح الموهوب بصدق ولم يجد فرصة للتمثيل، فكانت السوشيال ميديا بوابته للعبور، ومنهم الطموح الطامع فى الشهرة أو الربح، وتقف نظرة المخرج كحد فاصل للبحث عن النوع الأول الذى يمكنه تقديم دور صغير يضيف للعمل كتجربة أولى له، فإما أن يثبت حقيقة موهبته أو العكس، ولكن الأهم هو الحصول على تدريب وتوجيه كافٍ، ومراعاة الأمور الخاصة بمشاركتهم، سواء لعملهم بتصريح أو غير ذلك، مع التأكيد على عدم وجود ذوى المحتوى الهابط، وأخيرًا فلا يمكن إنكار أن مهنة البلوجر أصبحت مادة درامية لأعمال كثيرة تتناول مميزات وعيوب مظلة التكنولوجيا التى تسيطر حتى على علاقاتنا الاجتماعية.

الناقدة «خيرية البشلاوى» تُعلق قائلة: لا مانع لدى من دخول أى شخص مجال التمثيل، شريطة ألا يكون ذلك على حساب الجمهور، فلا يصح أن يفتقر للموهبة ويستقدمه المخرج حتى يحصل على جمهوره في السوشيال ميديا، بل العكس تمامًا أرى أن طموح اليوتيوبر والبلوجر هو الشهرة أو الربح المادى، فإذا كان هنا معيار ثالث بجانب هذين الطموحين فإن المعادلة تكسب، والمعيار الثالث  هو  الموهبة والتدريب الجيد، فالتصوير بالموبايل وبالإمكانيات الخاصة يختلف عن الأداء التمثيلى المحترف، والعبء يقع على عاتق المخرج، فلا بد أن يكون له نظرة انتقائية تميز الجيد من الردىء، خاصة أن الكثيرين أصبحوا نجومًا وبلوجر عبر السوشيال ميديا، بالرغم من تقديمهم لمحتويات ضعيفة أو غير لائقة، وكذلك فلا يستطيع مخرج أن يغامر بإعطاء بلوجر دورًا ذا مساحة كبيرة،  ونفس الأمر لمطربى المهرجانات والراب، فلا نستطيع استخلاص واحد من كل مائة فى مجال السوشيال والغناء الشعبى.

أما الناقد الفنى «جمال عبد القادر» فيقول: تواجد البلوجر واليوتيوبر فى الأعمال الفنية أصبح ظاهرة تستحق النقاش فى خلال الأعوام الثلاثة الماضية، وربما قبل ذلك بدأنا نشاهد نجوم السوشيال ميديا بأدوار صغيرة فى  الدراما والسينما، وهذا يبدو غريبًا خاصة أن الالتحاق بالتمثيل لمن هم من خارج الوسط، إما يكون لإعلاميين أو رياضيين، وكذلك ممثلى الإعلانات التجارية ممن يملكون كاريزما أو حضور وجماهيرية أكبر عن غيرهم، ولكن الأمر هنا مختلف نسبيًا، إذ تلاقى السوشيال ميديا ونجومها هجومًا فى غالب الأحيان، بعدما طغى على الكثير منها المحتويات الهابطة، وهنا يأتى دور مخرج العمل الذى عليه أن يضع معايير ثابتة فى تسكينه للأدوار، خاصة عند ترشيحه لأحد البلوجرز أو مطربى المهرجانات.

ويضيف عبدالقادر: الموهوب الحقيقى يستطيع إثبات موهبته والوصول لغايته؛ بحيث تصبح مشاركته الأولى فى العمل الفنى بمثابة الفرصة التى يبحث عنها، فالسوشيال ميديا كانت مجرد وسيلة لتعريف الجمهور والمهتمين بالفن بهم، ثم يصبح «البلوجر» محترفًا فى  النهاية، ولكن هذا يتوقف على الموهبة، ولا تكفيه الجماهيرية التى اكتسبها من السوشيال ميديا، لأنها قد تنقلب للضد فى حال فشل نجمهم البلوجر فى الوقوف أمام نجوم التمثيل المحترفين، واعتبار ما حدث  مجرد سبوبة، وهو ما يجعل الكثير منهم مجرد بالون منتفخ وملىء بالبروباجندا دون موهبة، وهدف حقيقى.

 	أحمد جمال

أحمد جمال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

عمرو سعد يصوّر «إفراج» فى القلعة

يواصل الفنان عمرو سعد تصوير مشاهد مسلسله «إفراج »، وصوّر بعض مشاهد المطاردات فى شوارع القلعة الأسبوع الماضى.

طارق لطفى و «فرصة أخيرة» فى شوارع شبرا

عاد الفنان طارق لطفى لتصوير مشاهد مسلسله «فرصة أخيرة »، الذى ينافس به فى الموسم الرمضانى.

وحدة تصوير ثانية ل «صحاب الأرض»

يواصل صناع مسلسل «صحاب الأرض » تصوير مشاهده فى مدينة الإنتاج الإعلامى.

معتصم النهار يعود لـ«نصيب» بعد رمضان

يعود الفنان اللبنانى معتصم النهار إلى القاهرة بعد عيد الفطر المبارك مباشرة، لاستكمال تصوير مشاهده فى فيلم «نصيب »، الذى...


مقالات

بئر يوسف
  • الأربعاء، 25 فبراير 2026 09:00 ص
خان الخليلي
  • الثلاثاء، 24 فبراير 2026 09:00 ص