«ع الزيرو» محاولة لتبييض وجه «رمضان» بعد كارثة «هارلى»

لا يمكن إنكار الشعبية الكبيرة التى يتمتع بها الفنان محمد رمضان لدى قطاع عريض من جيل الشباب، هذا الجيل الذى يشكل العدد الأكبر من جمهور السينما، رغم كل ما يوجه لرمضان من نقد حول الشخصيات والأدوار التى قدمها لسنوات طويلة منذ بداياته السينمائية،

 وأيضا رغم التحفظات الكثيرة على مواقفه الإنسانية، إلا أن كل ذلك لم يقلل من جماهيريته العريضة، وربما لذلك أدرك مؤخرا أن عليه التنويع فى اختيار أدواره كمحاولة لمحو الصورة الذهنية السلبية التى ارتبطت باسمه فى أذهان الكثيرين.

ويمكننا اعتبار فيلم "ع الزيرو" بداية هذه المحاولة التى تسعى لكسب ثقة المهتمين والنقاد، وفى الوقت نفسه الحفاظ على مكانته فى شباك التذاكر وعلى جماهيريته كبطل أول، الفيلم تأليف د. مدحت العدل وشارك فى بطولته نيللى كريم، جومانا مراد، شريف سلامة، محمد لطفى، إسلام إبراهيم، خالد الصاوى كضيف شرف، والفيلم إخراج ماندو العدل.

منذ البداية حاول المؤلف مدحت العدل أن يضع رمضان من خلال هذه التجربة فى قالب فنى مختلف يغلب عليه الطابع الإنسانى حيث يقوم بدور أب يصدم فى اكتشاف مرض طفله بالسرطان، ورغم إمكاناته المادية المحدودة يحاول توفير العلاج له، وبالطبع هى قصة تثير تعاطف المتفرج بدرجة كبيرة، وتمثل عدة نماذج فى مجتمعنا لحالة العجز التى قد يشعر بها الآباء والأمهات الذين لا يجدون ما يقدمونه لأبنائهم فى مثل هذه الحالة.

كان من الممكن أن يطرح "ع الزيرو" فساد الواقع الطبى وفكرة الإتجار بالأعضاء البشرية بشكل أكبر وأكثر تأثيرا ولكن السيناريو والإخراج لم يقدما الكثير من الرصد لهذا الواقع، ولم يتم التعامل معه بالشكل الجدى الكافى.

من ناحية أخرى، استطاع المخرج ماندو العدل إدارة المفردات الفنية للعمل بشكل جيد، حيث قدم محمد رمضان أداء تمثيليا يناسب معاناة شخصية الأب إلى حد كبير، وكانت بينه وبين الابن الذى قام بدوره الطفل منذر مهران حالة توافق فنى ملحوظة فى معظم المشاهد، كما قدم شريف دسوقى دوره باحتراف ملحوظ رغم قصر مساحة الدور، وكذلك الفنان محمد لطفى وهو ممثل لديه قدرات تمثيلية كبيرة، وكان ظهور خالد الصاوى فى دور قصير كضيف شرف إضافة جيدة.

فى حين لم يكن دور نيللى كريم مناسبا لها، وتظل إمكاناتها الفنية أكبر كثيرا من هذا الدور الذى كان من الممكن أن تقوم به أى ممثلة، كما ظهر للمشاهد العادى عدم وجود "كيمياء" بينها وبين رمضان، حتى وضع صورتها على أفيش الفيلم كان غير مناسب، ولذلك كان الخلاف بينها وبين مجموعة العدل جروب الذى أسفر عن إنهاء التعاون بينهما مستقبلا بعد سلسلة أعمال تليفزيونية ناجحة قدمتها من إنتاج هذه المجموعة.

وكعادة أغلبية الأفلام المصرية التى يجب أن تمنحنا النهاية السعيدة، قدم لنا "ع الزيرو" هذه النهاية بشفاء الابن وأيضا حصول البطل على ثروة كبيرة وذلك بعد سلسلة مواقف درامية غلب على معظمها الحلول "القدرية" للوصول إلى هذه النهاية السعيدة وزواج البطل بالبطلة "الأب" محمد رمضان والبطلة "نيللى كريم" بعد شفاء الابن.

رغم محاولة صناع الفيلم تقديم فكرة إنسانية بشكل فنى إلا أنهم على الجانب الآخر حاولوا استغلال محمد رمضان فى تقديم عدد من الأغنيات ذات الطابع الخاص التى أشتهر بها، ومنها أغنية "ع الزيرو" التى تحمل عنوان الفيلم، ولكن كانت الأغنيات كثيرة بالفعل ويغلب عليها طابع المرح حتى فى هذه الأغنية التى كان معناها حلق الشعر تضامنا مع المريض الذى يأخذ جلسات علاج كيماوى، وربما كان يجب على صناع الفيلم معرفة أن رمضان ليس مطربا ليقدم كل هذه الأغنيات فهو ممثل فى المقام الأول بالإضافة إلى أن طبيعة الفيلم لا تحتمل كل هذه الأغنيات، كما تم إقحام عدة مشاهد أكشن فقط لوجود "رمضان".

ومن العناصر الفنية الجيدة فى الفيلم موسيقى خالد الكمار التى أعطت بعدا معبرا لكثير من مواقف الفيلم، ويحسب للمخرج ماندو العدل أن هذا العمل محاولة لإظهار رمضان فى صورة جديدة خصوصا بعد فيلمه الأخير "هارلى" الذى يعد واحدا من أسوأ أفلامه على الإطلاق.

عصمت حمدى

عصمت حمدى

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

«هيصة» أغانى الشعب فى مسلسلات رمضان
رمضان

المزيد من فن

عمرو سعد يصوّر «إفراج» فى القلعة

يواصل الفنان عمرو سعد تصوير مشاهد مسلسله «إفراج »، وصوّر بعض مشاهد المطاردات فى شوارع القلعة الأسبوع الماضى.

طارق لطفى و «فرصة أخيرة» فى شوارع شبرا

عاد الفنان طارق لطفى لتصوير مشاهد مسلسله «فرصة أخيرة »، الذى ينافس به فى الموسم الرمضانى.

وحدة تصوير ثانية ل «صحاب الأرض»

يواصل صناع مسلسل «صحاب الأرض » تصوير مشاهده فى مدينة الإنتاج الإعلامى.

معتصم النهار يعود لـ«نصيب» بعد رمضان

يعود الفنان اللبنانى معتصم النهار إلى القاهرة بعد عيد الفطر المبارك مباشرة، لاستكمال تصوير مشاهده فى فيلم «نصيب »، الذى...


مقالات

إدارة المفاجأة… حين يصبح الزمن سلاحا
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 02:21 م
منزل زينب خاتون
  • الجمعة، 27 فبراير 2026 09:00 ص
القراصيا في طبق من ذهب
  • الخميس، 26 فبراير 2026 06:00 م
رمضانيات مصرِية .. السر في التفاصيل ..!
  • الخميس، 26 فبراير 2026 03:12 م
"أول مهنة عرفها الإنسان ! "
  • الخميس، 26 فبراير 2026 01:00 م