فعاليات متنوعة وخدمات جديدة وتقنيات حديثة ومبادرات مهمة تميز الدورة ال57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب المقام بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية في التجمع الخامس برعاية الرئيس السيسي.
ويستقبل المعرض الجمهور من 22 يناير حتى 3 فبراير 2026 ويضم 1457 دار نشر، ويحتفي بالأديب نجيب محفوظ شخصية المعرض، تحت شعار: "من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قروناً" وبمحيي الدين اللباد شخصية معرض الطفل مع مشاركة رومانيا كضيف شرف.
ويعد المعرض أحد أكبر معارض الكتاب في العالم العربي،و يشمل أكثر من 600 فعالية ثقافية، فنية، وحفلات توقيع كتب واهداء نسخ منها مجانا .
وقد شهد المعرض إقبالا كبيرا منذ انطلاقه محققا رقما قياسيا جديدا في معدلات الإقبال الجماهيري، حيث تجاوز 3 ملايين زائر خلال أول أسبوع فقط من فتح أبوابه للجمهور.
وحول مايميز معرض هذا العام وإلى أي مدى يواكب عصر الذكاء الاصطناعي وما يتطلبه من تطوير تواصل موقع أخبار مصر ببوابة ماسبيرو مع نخبة من الكتاب والأدباء والزائرين لرصد انطباعاتهم ومقترحاتهم .
*منارة للثقافة في العالم
بداية .. قال الكاتب والمؤرخ العسكري د.أحمد علي عطية الله للموقع : منذ بداية نشأة معرض القاهرة الدولي للكتاب في عام 1969 علي يد الأديبة والمفكرة السياسية المصرية الدكتورة سهير القلماوي يأرض المعارض بالجزيرة وحين كانت القاهرة تحتفل بعيدها الألفي، فقرر وزير الثقافة آنذاك ثروت عكاشة الاحتفال به كأول معرض كتب للناشرين من داخل وخارج مصر ينشأ في الوطن العربي ومنطقة الشرق الاوسط وحتي اليوم بعد مرور 57 عاما وهو لايعد فقط سوقا واسعة لبيع الكتب في مختلف نواحي العلم والثقافة والفنون والآداب يكل اللغات بل أصبح منارة للثقافة في العالم العربي والعالم بوجه عام .
وفي عام 2006.. أُعتبر ثاني أكبر معرض للكتاب في العالم بعد معرض فرانكفورت الدولي للكتاب
ويرى د عطية الله أنه رغم الظروف المضطربة في العالم من حروب ونزاعات مسلحة إلا أن معرض هذا العام تشارك به نحو 83 دولة لما تتمتع به مصر من حالة استقرار وما تشتهر به من المبادرات والميول الثقافية ونهم للعلم تظهر من العدد الضخم من رواد المعرض سنويا وتمثل هذه الدول دور نشر عربية وأجنبية تعرض كتبها داخل صالات كبري للعرض مقسمة بالداخل الي بلوكات مرقمة بحروف وأرقام وعدد أخر من الصالات الفرعية الأقل مساحة .
ومن أمثلة دور النشر بالمعرض:جمعية المحافظة على القرآن الكريم والهيئة المصرية العامة للكتاب وهيئة قصور الثقافة المصرية.
وأضاف الكاتب والمؤرخ العسكري أن الكناب الورقي سيظل محتفظا ببريقه ورونقه وجاذبيته للفارئ لسهولة حمله والغوص فى عمق محتواه علي الرغم مما تقدمه التكنولوجيا من مغريات الكتاب الإلكتروني.واوصي بحجز تذكرتك عبر الإنترنت لتجنب الطوابير الطويلة أمام شبابيك التذاكر من هذا الرابط:https://www.ticketsmarche.com/event/Cairo_Book_Fair_7952
*معرض مختلف ومتميز
وقال الكاتب الصحفي خالد إدريس رئيس تحرير جريدة الوفد السابق للموقع إن معرض الكتاب هذا العام مختلف ومتميز خاصة فيما يخص المنصات الإلكترونية التي أنشأتها وزارة الثقافة سواء عند حجز التذاكر لتفادي الزحام، أو خريطة المعرض والفعاليات .
وأضاف الكاتب الصحفي خالد ادريس أن للمعرض إيجابياته وسلبياته وهذا أمر طبيعي. ، ومن أهم إيجابياته ، تواجد هائل لدور النشر المحلية والعربية والعالمية، مما يوفر خيارات متنوعة.
*مبادرات ثقافية مهمة
وأشار ادريس كذلك لوجود مبادرات مهمة مثل مكتبة لكل بيت ، وتوفر أجنحة مثل "سور الأزبكية" إصدارات بأسعار مخفضة جداً تبدأ من 10 جنيهات وكثرة الفعاليات وتنوعها حيث يشمل فعاليات فنية، ورش ثقافية، مسرحيات، وسيرك، وفرق أغان ،مما يجعله نزهة عائلية مميزة.
بل إن المعرض فرصة جيدة لمقابلة المبدعين والمفكرين والمشاهير في لقاءات مباشرة .
كما أن المعرض بيئة محفزة تعزيز حب القراءة لدى الأطفال والشباب من خلال الورش والأنشطة.
*ارتفاع سعر الكنب الجديدة
وتابع : أما سلبيات معرض للكتاب 2026 من وجهة نظري هي : ارتفاع أسعار الكتب الجديدة والاصدارات الحديثة بشكل ملحوظ في معظم الأجنحة، وهذا ربما يرجع إلى إرتفاع أسعار الورق وتكاليف الطبع، وكذلك الازدحام الشديد.. فالإقبال الكثيف يؤدي إلى تكدس في الممرات وصعوبة في التنقل، خاصة أيام العطلات، بالإضافة إلى وجود شكاوى من ارتفاع أسعار الأطعمة والمشروبات داخل المعرض.
كما يلاحظ أحياناً ضعف إقبال الجمهور على الندوات الفكرية مقارنة بالتسوق وكذلك صعوبة التنقل والبحث حيث يواجه الزوار تحديات في العثور على أجنحة محددة بسبب كبر المساحة، لذلك لابد من تطوير الاستعلامات الإلكترونية لتوفر على الزائر جهود البحث والتمحيص عما يبحث عنه .
وقال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي العارف بالله طلعت مدير تحرير بأخبار اليوم للموقع إن الدورة الـ 57 تعد الأكبر في تاريخ معرض القاهرة الدولي للكتاب من حيث حجم المشاركة، وتنوع الفعاليات، وثراء المحتوى الثقافي والفكري.
وشعار هذه الدورة جاء ثمرة رؤية فكرية تستهدف ترسيخ قيمة القراءة بوصفها فعلا حضاريا مرتبطا ببناء الوعي، والمعرض يولي اهتماما خاصا بفئة الشباب، التي تمثل ما يقرب من 80% من جمهوره، من خلال برامج ومبادرات تستهدف الأصوات الجديدة.
وشهدت هذه الدورة مشاركة غير مسبوقة، مما يجعلها ، حدثا ثقافيا استثنائيا يرسخ مكانة القاهرة كعاصمة للتنوير والفكر في العالم العربي والشرق الأوسط.
ويرى الكاتب الصحفي أن المعرض هذا العام ذات هوية متفردة ومختلفة، تستلهم روح الإبداع المصري، وتفتح آفاقا أوسع للحوار والمعرفة، ليظل المعرض مساحة حية تلتقي فيها الكلمة بالفكر، والكتاب بالإنسان.
وتكتسب الدورة السابعة والخمسين أهمية خاصة، كونها تأتي عقب حدث عالمي تمثل في افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي أعاد توجيه أنظار العالم إلى مصر وحضارتها العريقة وتاريخها الممتد، وهو ما انعكس على هوية المعرض وبرنامجه الثقافي، حيث يحتفي هذا العام بالهوية المصرية والتاريخ بوصفهما مصدرا أصيلا للإبداع والمعرفة.
وتابع : جاء اختيار شخصية الكاتب محورا للمعرض تأكيدا على أن مصر كانت ولا تزال وطن الكلمة؛ فمنذ فجر التاريخ، حين نقش المصري القديم أفكاره على جدران المعابد والبرديات، وصولا إلى نجيب محفوظ، أديب نوبل وشخصية المعرض، الذي حمل السرد المصري إلى العالمية، ظل الكاتب المصري شاهدا على التاريخ، وصانعا للوعي، وجسرا بين الماضي والحاضر والمستقبل.
* حقيبة نجيب محفوظ
وتم اختيار شخصية المعرض الأديب الكبير نجيب محفوظ بمناسبة مرور 30 عاما على وفاته تحت عنوان «نجيب محفوظ والكتابة الجديدة»، باعتباره رائد الرواية العربية الحديثة، وصاحب الفضل في نقل الهوية المصرية إلى العالمية إلى جانب طرح «حقيبة نجيب محفوظ» التي تضم 15 إصدارا بحثيا عن الأديب الكبير وأدبه، وذلك في إطار دعم القراءة وتوسيع دائرة إتاحة المعرفة أمام مختلف فئات المجتمع.
وياتي احتفاء المعرض، وللمرة الأولى في تاريخه، بأحد أبرز رواد رسوم كتب الطفل، الفنان الكبير محيي الدين اللباد، تقديرا لمسيرته التي جمعت بين ثراء الخيال وجمال الصورة في وجدان أجيال من الأطفال من خلال ندوات خاصة به، وإصدار عدد من الكتب له منها كتاب يصدر لأول مرة يحمل عنوان: "لون ارسم واكتشف".
* مشاركة غير مسبوقة
وأوضح الكاتب الصحفي والمحلل السياسي العارف بالله طلعت أن الدورة شهدت مشاركة غير مسبوقة، بما يعكس المكانة الدولية الراسخة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب والبرنامج الثقافى قدم مؤتمرات في اليوم الواحد لأول مرة، من بينها مؤتمر «إفريقيا: التحديات والتحولات»، الذي يهدف إلى تعزيز جسور التواصل مع القارة الإفريقية.
وشهد إطلاق مبادرة جديدة بعنوان «مكتبة لكل بيت»، تهدف إلى إعادة الكتاب ليكون جزءًا أصيلًا من الحياة اليومية داخل البيوت المصرية، ومتابعة الخدمات الخاصة بذوي الهمم وسبل الإتاحة، بما يضمن تجربة ثقافية متكاملة للجميع و تضم المبادرة مجموعة مختارة من 20 مؤلفا متنوعا من أهم ما أصدرته قطاعات وزارة الثقافة، ومخيم «أهلنا وناسنا» الذي يقام للمرة الأولى، ويقدم ملامح من التراث الثقافي غير المادي لمحافظات مصر والبرنامج الفني المتنوع، ليؤكد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين أنه رسالة ثقافية مصرية متجددة إلى العالم، تعكس إيمان الدولة بدور الثقافة في بناء الوعي، وترسيخ الهوية، وتعزيز الحوار الإنساني بهوية متفردة.
وتم إطلاق «قصر الثقافة الرقمي»، إلى جانب تدشين المرحلة الثانية من تطبيق «كتاب»، والتي تتضمن إضافة مجموعة كبيرة من إصدارات وزارة الثقافة مجانا، ومجموعة من الكتب الصوتية، في إطار التوسع في إتاحة المحتوى الثقافي بمختلف وسائطه.
ومن أشهر الفعاليات الجديدة منها جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية، وإقامة حفل افتتاح للمعرض تحت عنوان: "يوسف شاهين حدوته مصرية" بمناسبة 100 عام على ميلاده وهذا الاختيار يأتي بالتزامن مع احتفال مصر بعدد من الأحداث الثقافية والتاريخية الكبرى، وفي مقدمتها افتتاح المتحف المصري الكبير.
وذكر أن مشاركة رومانيا فى المعرض كضيف شرف تأتي في إطار الاستعداد للاحتفال بمرور 120 عاما على العلاقات الدبلوماسية بين مصر ورومانيا عام 2026، والمعرض يمثل منصة استثنائية للتواصل مع الشعب المصري، وبناء جسور ثقافية وإنسانية مستدامة بين البلدين وضم البرنامج الثقافي الثري لدولة رومانيا ضم موائد مستديرة وندوات متنوعة تناقش العلاقات الثقافية وهذه الدورة شهدت مشاركة نخبة مؤثرة من الشعراء والمفكرين والأدباء العرب والدوليين.
والمعرض ضم العديد من الأجنحة منها: أجنحة الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، التي تشارك هذا العام بأكبر جناح لها للمرة الأولى، إلى جانب جناح مجلس حكماء المسلمين ودور هذه المؤسسات في تعزيز الهوية الثقافية والفكرية، ونشر قيم الوسطية والتنوير وأجنحة وزارات الدفاع والداخلية، وجناح هيئة الرقابة الإدارية وجناح الطفل، وشهدت صالة الطفل إقبالا كبيرا، نظرا لما تقدمه من أنشطة وفعاليات تفاعلية تناسب مختلف الأعمار، وتواكب التطور التكنولوجي الذي يتطلع إليه الجيل الحديث، بما يسهم في تنمية مهارات الأطفال وثقافتهم بطرق حديثة ومبتكرة. وجناح وزارة الشباب والرياضة، وجناح حلايب وشلاتين يعكس الجناح التراث الغني والمتنوع للمنطقة.
*منصات متنوعة واسعار تنافسية
وأضاف الكاتب الصحفي والمحلل السياسي العارف بالله طلعت قائلا : معرض الكتاب محفلا ثقافيا واجتماعيا رئيسيا يهدف إلى نشر المعرفة وتعزيز الوعي النقدي، وتتمثل أبرز إيجابياته في توفير منصات متنوعة لبيع الكتب بأسعار تنافسية، الاطلاع على أحدث الإصدارات، والتعرف على ثقافات أخرى، بجانب كونه مكاناً لتوقيع الكتب ولقاء الكتاب، تحسين الحالة المزاجية، وإتاحة فعاليات ترفيهية وتعليمية للأطفال والعائلات.
وأهم إيجابيات معرض الكتاب التعزيز الثقافي والمعرفي ويتيح المعرض الوصول إلى آلاف الكتب في مختلف العلوم، الأدب، والتاريخ، مما ينمي حب التعلم ويثري حصيلة الزوار المعرفية، كما يعتبر وسيلة فعالة للاطلاع على اتجاهات الكتابة المختلفة.
وأشار الكاتب الصحفي والمحلل السياسي العارف بالله طلعت قائلا :يجمع المعرض دور نشر محلية ودولية، مما يمنح الزائر فرصة مقارنة الأسعار واقتناء الكتب بأسعار مخفضة أو مناسبة، خاصة في أجنحة الكتب المخفضة.
* ندوات وعروض ترفيه
وتضمن المعرض ندوات، صالونات ثقافية، أمسيات شعرية، وورش عمل، مما يعزز الحراك الفكري ويساعد في مناقشة الرؤى والأفكار. ويشكل المعرض فرصة للقاء الأصدقاء والمبدعين، ويتميز بوجود عروض ترفيهية شعبية ومناطق للرسم، مما يجعله خروجة عائلية ممتعة ومفيدة.
ويرى الكاتب الصحفي أن اصطحاب الأطفال يعزز مهاراتهم، وينمي لديهم حب القراءة، ويوفر أنشطة تعليمية وترفيهية تتناسب مع أعمارهم، مما يغرس فيهم مهارات حياتية جديدة وتساهم الفعاليات في تعزيز التواصل بين الزوار من مختلف الخلفيات الثقافية ويساهم في غرس حب القراءة، وتنمية المهارات المعرفية والعاطفية، والوعي لدى الأطفال م خلال ورش العمل.
كما أن المعرض يمثل فرصة ممتازة للخروج العائلي، والمناقشة حول الكتب، والأنشطة الثقافية المشتركة.
وتساعد الندوات واللقاءات مع الكتاب في زيادة الوعي، وتطوير التفكير النقدي، وقبول الآخر.
وتوفر العروض والخصومات على الكتب فرصة لاقتناء إصدارات متنوعة بأسعار معقولة.
كما توفر أجواء المعرض الثقافية تجربة ممتعة تزيد من الرغبة في القراءة والتعلم و يلعب المعرض دورا محوريا في دعم دور النشر والمؤلفين المحليين.
وأضاف أن المعرض يوفر تجربة سلسة من خلال نظام حجز التذاكر الإلكتروني والحد من الازدحام.
ويمثل استثمارا طويلا الأمد في شخصية الفرد وقدراته العقلية، ويوفر بيئة مثالية لاكتشاف المعرفة والتعلم. إلى ورش الرسم والتدريبات الذهنية.
وسجل المعرض إقبالا غير مسبوق وتميزت الدورة بتنوع كبير في الإصدارات، وتنوع دور النشر وتوفر سلاسل الأطفال، ومن الملاحظ الانتشار الواسع للمتطوعين من الشباب، الذين يعملون على تسهيل حركة الزوار من مختلف الفئات العمرية والجنسيات من خلال تقديم إصدارات متنوعة تلبي اهتمامات الأطفال والكبار، إلى جانب أعمال كبار الأدباء، بالاضافة إلى ندوات وفعاليات ثقافية شهدت زخما ملحوظا.
*لمسات جديدة
وأكد الدكتور عادل عامر الكاتب والمحلل السياسي والخبير القانوني للموقع أن معرض هذه السنة يتسم بروح مختلفة ولمسات جديدة.
*ومن أبرز الجديد وما يميزه:-أولا: التطوير في الشكل والتنظيم :توسع أكبر في المساحات وتوزيع أجنحة أوضح وأسهل للزوار.تحسين الخدمات الرقمية (خرائط إلكترونية – إرشاد ذكي – حجز بعض الفعاليات أونلاين).تنظيم أفضل لحركة الدخول والخروج وتقليل التكدس.
-ثانيا: التحول الرقمي والكتاب الإلكترونيحضور قوي لمنصات النشر الرقمي والكتب الصوتية.ورش متخصصة عن الذكاء الاصطناعي في النشر والترجمة.منصات تفاعلية لتجربة الكتاب الإلكتروني والسمعي.
-ثالثًا: برنامج ثقافي أوسعندوات فكرية تناقش:الأمن الثقافي والهوية العربيةحرية الإبداعاقتصاديات الثقافة والنشرمشاركة موسعة لمفكرين وكتاب عرب وأجانب.تخصيص برامج نوعية للشباب وصناع المحتوى.
-رابعا: دعم الشباب والمبادرات الجديدةمساحات مخصصة لـلناشرين الجدد والمستقلين.مسابقات أدبية ودعم المواهب الشابة في الكتابة والترجمة.ورش تدريب عملي في النشر والصحافة الثقافية.
-خامسا: جناح الطفل بشكل غير مسبوقأنشطة تعليمية تفاعلية.مسرح الطفل وورش الرسم والكتابة.كتب تعليمية حديثة تجمع بين الترفيه والمعرفة.
-سادسا: البُعد العربي والدوليمشاركة أوسع لدور نشر عربية وأجنبية.فعاليات مشتركة تعزز الحوار الثقافي الدولي.تسليط الضوء على تجارب ثقافية عالمية.
-سابعا: أسعار وتسهيلاتخصومات حقيقية على الكتب.دعم واضح للكتاب المصري والعربي.تسهيلات للطلبة والباحثين.
ويرى د.عامر أن معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 ليس مجرد سوق للكتاب، لكنه منصة ثقافية متكاملة تجمع بين المعرفة، التكنولوجيا، وصناعة المستقبل الثقافي العربي.
*توهج روح التحاور
أما الكاتبة جيلان جبر عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، فقالت للموقع إن الفعاليات الثقافية بالمعرض أعادت روح التحاور والنقاش وفتحت أبواب الحوار على مواضيع كثيرة علمية ونفسية واجتماعية وجمعت كل أعمار من المصريين والعرب.
واضافت أن المعرض يجمع وفود من ثقافات مختلقة جعلت دائما مصر منارة ثقافة وليس فقط وجهة للسياحة والآثار.
واستدركت جيلان جبر: طبعا هو موسم لا يخلو من الكثير من التحديات لافتة إلى أن التنظيم فى الأسعار والخدمات يحتاج دائما لاهتمام وتطور من عام إلى عام.
*الذكاء الاصطناعي وحق المؤلف
وفيما يتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي على حركة النشر ، شهدت القاعة الدولية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة حوارية ثرية بعنوان: "تحديات النشر العالمي والذكاء الاصطناعي"، ضمن محور "تجارب ثقافية - البرنامج المهني".
وحول التحولات الجذرية التي فرضتها التكنولوجيا على هذا القطاع الحيوي حيث صار الذكاء الاصطناعي يشكل تحدياً معقداً لحقوق الملكية الفكرية لصعوبة ضبط المحتوى المعاد صياغته آليا..رفض كثير من الكتاب أن تنشر مؤلفاتهم عبر الانترنت، لأنها لا تضمن لهم الربح كما أنه يعرض اعمالهم للقرصنة والسرقات وضياع حقوقها الفكرية.
وشددت الندوة على أهمية ابتكار نماذج أعمال دمج التقنية بدلاً من التصادم معها، مع ضرورة صياغة ميثاق أخلاقي دولي ينظم استخدامها في الترجمة والنشر لضمان الدقة وصون الهوية الثقافية.وحثت دور النشر المستقبلي على التقييم والتوثيق لضمان جودة وأصالة المحتوى في ظل التدفق الرقمي الهائل.
وصرح مدير الندوات الأدبية بمعرض القاهرة للكتاب الروائي د. ربيع شكري بأن معرض الكتاب يحظى بمشاركة عربية واسعة من وفود دول إفريقيا والشرق الأوسط، مما يعكس مكانته الثقافية المتنامية على الساحة العالمية، كما يجمع المعرض مختلف فئات المجتمع، من الأدباء والعلماء والإعلاميين ومن الشباب والأطفال، في تظاهرة ثقافية شاملة تعزز الحوار والمعرفة .
ويرى أن التفكير الإنساني، مهم رغم وجود الذكاء الاصطناعي،وسيظل عنصرا أساسيا لا يمكن الاستغناء عنه لافتا إلى أهمية وجود مراجع موثوقة تعيد الاعتبار للمعرفة الصحيحة في ظل فقدان كثير من الشباب الثقة في محتوى وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن اختيار شخصية المعرض لهذا العام الأديب الكبير نجيب محفوظ، صاحب المقولة الشهيرة: "من يتوقف عن القراءة ساعة، يتأخر قرونًا" ، جاء تأكيدا على قيمة القراءة ودورها المحوري في نهضة الإنسان.
وذكر د. شكري إن الرواية تجذب شريحة واسعة من الشباب، في حين يعاني الإنتاج السينمائي من قصور نسبي باقتطاع أجزاء من النص الأدبي، ما يستدعي تغيير هذا النهج، فقراءة الرواية توسع الخيال و بمثابة بحث فكري يمهد لفهم أعمق للعمل السينمائي.
*تداول الكتب الكترونيا
وحول تأثير التكنولوجيا على الكتب الورقية.. أكد موقع دار الكتب التوثيقي تزايد عدد القراء في مصر، نتيجة تداول الكتب إلكترونيا بين فئة الشباب، و أرجع الموقع ذلك في اليوم العالمي للكتاب إلي أن القائمين علي الموقع من الشباب وتواصلهم مع زوار الموقع أسهل، حيث الأفكار المتقاربة.
بينما أكد الكثير من الكتاب والمثقفين أن تداول إبداعاتهم إلكترونيا لا يضمن لهم حقوق الملكية الفكرية، ولا غني عن نكهة التعامل مع الكتاب الورقي.
وأوضح الشاعر أحمد فضل شبلول، رئيس اتحاد كتاب الانترنت أنه مع تطور التكنولوجيا كان طبيعي أن تتطور أساليب نشر الثقافة العامة بكل الطرق المتاحة، فلم يعد الكتاب المطبوع الأداة الوحيدة للقراءة والاطلاع، فقراءة الكتب، والصحف الإلكترونية زادت بنسبة كبيرة لأنها متاحة مجانية، بالإضافة الي توافر نسخ إلكترونية من الجرائد العالمية.
بل من الأسهل علي القارئ المتخصص البحث الكترونيا في المجال الذي يريده، ومع سهولة نقل وتخزين الموضوعات الالكترونية، يمكنه طباعتها علي الورق إذا أراد.
وأكد شبلول أن تبادل الكتب عبر الانترنت يساعد علي القراءة لأن فئة الشباب تبحث عن الأرخص والأيسر.
بينما ترى الكاتبة هالة فهمي، رئيس لجنة القص باتحاد الكتاب، أن توافر منصات كتب إلكترونية يرفع نسبة القراءة، وبالتالي فإن ينعكس ايجابيا علي الحياة الثقافية لأن ذلك التطور يؤدي الي اعادة ربط الناس بالقراءة من جديد.
واستدركت أن الكتاب الإلكتروني ليس مفيدا لكل الناس، لأن الناس ليسوا جميعا علي دراية بكيفية استخدام الإنترنت.
واضافت الكاتبة أن الكتاب المطبوع يمكن أن يرافقك في أي مكان، أما الكتاب الإلكتروني فليس متاحا طوال الوقت، فلابد أن يقتني الفرد "كمبيوتر وانترنت " حتي يتمكن من أن يحصل علي الكتاب في أي وقت وأي مكان، ولكنه سيواجه مشكلات أخري كثيرة، ولهذا فلا غني عن الكتاب المطبوع مع الاستعانة بالكتاب الإلكتروني في المجالات التي يتفوق فيها.
*"قمة جبل الثلج"
كما وصف الناشر شريف بكر، واقع الذكاء الاصطناعي الحالي بـ"قمة جبل الثلج"، محذرا من أن التطورات الخفية المتسارعة ستكون الاختبار الحقيقي للناشرين.
كما دعا إلى استيعاب التكنولوجيا كضرورة حتمية مع تشديد القوانين لحماية المؤلفين، مشيراً في الوقت ذاته إلى الجوانب المضيئة للتقنية في تحليل بيانات القراء وتطوير آليات التوزيع.
وفي ختام الندوة، أكد سيمون دي جوكاس، مستشار النشر في كندا وعضو الاتحاد الدولي للناشرين، أن حماية حقوق الناشرين وتكاتف الجهود الدولية لوضع معايير أخلاقية صارمة هما السبيل الوحيد لضمان استدامة الصناعة أمام هذا الزحف التكنولوجي المتسارع.
*الاطلاع الإلكتروني يخدم البحث العلمي
ومن الجمهور ..قالت منى كمال طالبة دراسات عليا بحقوق عين شمس إن تجربة الاطلاع الإلكتروني تفيدنا في مجالات البحث العلمي، لأن الابحاث العلمية المختلفة والمتعددة تتطلب الكثير من الاموال، كما يمكن ان تفيد أيضا بالنسبة للكتب كبيرة الحجم باهظة الثمن، أما فيما عدا ذلك، فمازالت للكتاب المطبوع أهميته علي مستوي العالم كله.
*يوم ثقافي ونزهة
والتقط محمد جمال طالب بهندسة المطرية خيط الحديث وقال انه جاء لزيارة المعرض بصحبة زملاء الدراسة واستمتع بيوم ثقافي جميل وخدمات ممتازة جدا ولقطات تذكارية وكتب قيمة بسعر اقتصادي .وعن نوعية الكتب التي تجتذب الشباب.. قال إن الإقبال الأكبر على الكتب الورق والسيديهات خاصة أن هناك فئة قد اعتادت التعامل مع الكتاب المطبوع ولن تستطيع - مهما تطورت التكنولوجيا أن تتخلي عنه لصالح الكتاب الالكتروني.
كما أن دخول الشاب إلى الموقع الالكتروني للمعرض ليس بالضرورة يكون لقراءة الكتاب، ربما لمجرد التصفح أو لأخذ معلومات عن الكاتب أو دار النشر.
وقال إن النشر الالكتروني يتيح فرصا كبيرة للترويج للكتاب داخل الوطن العربي وخارجه، لكنه لن يكون بديلا عن الكتاب المطبوع.
*إقبال الجماهير يعكس الوعي الثقافي
وفي السياق نفسه .. أكد الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة أن الإقبال الكبير على فعاليات المعرض يعكس المكانة الراسخة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب بوصفه الحدث الثقافي الأهم الذي تحتضنه القاهرة، وإحدى أبرز التظاهرات الثقافية على مستوى المنطقة.
وأعلن وزير الثقافة، فى بيان صحفي تخطي معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته السابعة والخمسين حاجز الثلاثة ملايين زائر خلال أسبوعه الأول منذ فتح أبوابه للجمهور، حيث شهد المعرض فى يومه السابع، يوم الأربعاء الموافق 28 يناير، إقبالا جماهيريا واسعا بلغ نحو 467.512 زائرا، ليصل إجمالى عدد رواد المعرض حتى صباح الخميس 29يناير إلى 3.034.030 زائرا.
وأضاف أن الدورة الحالية من المعرض تشهد تنوعا ثريا في الفعاليات والبرامج الثقافية والفكرية والفنية، إلى جانب التطوير المستمر في منظومة الخدمات المقدمة للجمهور، بما يرسخ تقديم تجربة ثقافية متكاملة تستجيب لتطلعات مختلف الفئات العمرية، وتعزز من دور المعرض كملتقى سنوي جامع للمبدعين والمفكرين والجمهور.
وتجدر الإشارة حسب التصريحات الصحفية لإدارة المعرض إلى أن سعر التذكرة الموحدة المتاحة في "شباك التذاكر" والمنصة الرسمية لا يزال 5 جنيهات فقط، وهو السعر الثابت الذي تحرص عليه الدولة لضمان وصول الثقافة لكافة فئات المجتمع.
وحجز التذاكر يتم عبر الموقع الرسمي للهيئة العامة للكتاب أو التطبيق الإلكتروني لمعرض الكتاب..وهناك باقات مستحدثة تلبية لطلبات الجمهور (عبر إحدى التطبيقات والمنصات الخاصة)..فإلى جانب التذكرة الأساسية، تم توفير باقات خدمية إضافية توفر مزايا خاصة للزوار مثل تذكرة اليوم الواحد (بالمزايا المضافة): 9 جنيهات.
ويمكن للجمهور الاختيار بين شراء التذكرة الأساسية (5 جنيهات) مباشرة من شباك التذاكر بمركز مصر للمعارض الدولية، أو عبر الموقع الإلكتروني، كما يمكن الحصول على الباقات الخاصة من خلال المنصة الخاصة المعتمدة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ملفات مهمة في مختلف المجالات تتصدر أولويات عمل حكومة الدكتور مصطفى مدبولي بعد التعديل الوزاري الأخير وذلك في إطار التكليفات...
مع اقتراب شهر رمضان المبارك .. تتعدد وتتنوع مبادرات " أهلا رمضان " ومعارض السلع المخفضة وذلك في إطار استعدادات...
التوفيق بين حق الطفل في استخدام التكنولوجيا وحمايته من مخاطرها .. معادلة صعبة في بيوتنا .. فرغم أن استخدام الموبايلات...
في ممرات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026م، وبينما يحتفي الملايين بالثقافة والأدب، يبرز كتاب "ألغام اليمن السعيد.. رحلة على الخطوط...