جودة عالية وإنتاج وفير ومقاومة الأمراض.. مواصفات تتحقق قريبا لمنتجاتنا الزراعية من خلال طفرة جديدة في إنتاج المحاصيل بسبب الخطط والمشاريع القومية، لتحسين الجودة ورفع الإنتاجية وتوفير مياه الري وفاتورة الاستيراد .
ويتم ذلك تنفيذا للبرنامج القومي لإنتاج البذور ذات الجودة العالية من حيث الكمية الإنتاجية والنوعية المتميزة بهدف استنباط أفضل أصناف المحاصيل الزراعية المحلية والمتحملة للتغيرات المناخية لزيادة الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي .
أصناف جديدة من اللوبيا والثوم
وفي هذا الإطار، نجح فريق بحثي بقسم البساتين بكلية الزراعة بجامعة كفر الشيخ في إنتاج أصناف جديدة مبكرة من اللوبيا والثوم من سلالات متفوقة هجينة تحقق وفرة في المحاصيل واكتفاء ذاتي وجودة ومنافسة في الأسواق لخفض الأسعار من خلال نتائج مشروع بحثي ممول من أكاديمية البحث العلمي "إكثار وتقييم أصناف جديدة من اللوبيا والثوم" وتسجيل أصناف جديدة للمزارعين في مصر وذلك ضمن المشروعات القومية بالشراكة مع كلية الزراعة بجامعة كفر الشيخ.
زيادة الإنتاج 40%
وحول مزايا هذه الأصناف الجديدة وكيفية إنتاجها وهل نزلت الأسواق ؟ وقدرتها على المنافسة وإمكانية تصديرها للخارج، قال الدكتور محمد توفيق سالم رخا أستاذ تربية الخضر بقسم البساتين بكلية الزراعة جامعة كفرالشيخ،،في حديث خاص لموقع أخبار مصر ببوابة ماسبيرو إنه تم من خلال هذا المشروع الممول من أكاديمية البحث العلمي زراعة وإكثار 3 أصناف نباتية جديدة ذات سلالات متفوقة من اللوبيا وتسجيلها بوزارة الزراعة وتتميز هذه الأصناف بتحمل درجات الحرارة العالية حيث يمكن زراعتها في مصر خلال شهري يونيو ويوليو، ولا تحتاج لمستويات عالية من التسميد مقارنة بالأصناف الأخرى ومهياة الحصاد الآلي وغنية بنسية أعلى البروتين .
وأضاف أنه تم تسجيل 3 أصناف من اللوليا من الجيل الثاني العاشر من سلالات متفوقة هجينة من حيث مقاومة الأمراض والصدأ ومبكرة النضج خلال 80 يوما من بذر البذرة .
وأكد أن الإنتاج زاد بنسبة 40% وتم إنتاج صنفين ثوم طيبة واحد وطيبة 2 أيضا بزراعة أنسجة مقاومة الأمراض وقوة التحمل وإنتاج عالية وحجم كبير للفص وبصلة الثوم.علاوة على طول مدة التخزين بشكل صحي .
الأصناف مسجلة رسميا
وذكر أستاذ تربية الخضر أنه تم التسجيل الأصناف بوزارة الزراعة من خلال تمويل أكاديمية البحث العلمي للمشروع بهدف تسجيل الأصناف الجديدة بالتعاون مع الجامعة وكانت السلالات منتجة بالفعل منذ سنوات من خلال عملية التربية و الانتخاب والتهجين والزراعة .
وقد صدر قرار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي رقم (221) لعام 2024 بتسجيل صنفين من الثوم هما (طيبة 1 وطيبة 2)، كما نجح المشروع سابقًا في تسجيل ثلاثة أصناف من اللوبيا (كفر الشيخ 2، كفر الشيخ 3، كفر الشيخ 4) بموجب القرار الوزاري رقم 535 لعام 2022.
وأكد أنه تم توزيع تقاوي وبذور هذه الأصناف الجديدة على مزارعي شرم الشيخ لإكثارها وطرحها بالأسواق بجودة عالية وأسعار اقتصادية مقارنة بالأصناف المستوردة .
وقال د.رخا : نحن الآن نصدر الثوم وللاسف بنستورد ثوم أيضا رغم أن المنتج المحلي أعلى وأرخص .وأشار إلى أنه مع توافر الثوم البلدي سيختفي أو يقل التعامل مع الثوم الصيني بالأسواق الذي يعد طراز نباتي مختلف .
ويشار هنا إلى أن سعر كيلو اللوبيا البلدي يتراوح بين 120 إلى 125 جنيها وسعر اللوبيا المستوردة 65 جنيها.ويتجاوز سعر الثوم البلدي 60 جنيها. كما أن الثوم الصيني يصل إلى 150 جنيهًا في الأسواق.
تقاوي تنتج نحو طن وربع للفدان
وأوضح الدكتور المهدي إبراهيم متولي الأستاذ بقسم البساتين بكلية الزراعة جامعة كفرالشيخ، مميزات هذه الأصناف بأنها تنتج محصولا عالي من البذور الجافة بكمية إنتاجية نحو طن وربع للفدان ومقاومة لأمراض الصدأ ومبكرة النضج حيث تستغرق من 70 إلى 80 يوما من البذر حتى الحصاد وملائمة للحصاد الآلي ومحدودة النمو.
اكتفاء ذاتي
وأكد الأستاذ الدكتور يحيى زكريا عميد كلية الزراعة جامعة كفرالشيخ، أن نتائج هذا المشروع جاءت استجابة للتوجهات الرئاسية والاستراتيجية الوطنية لإنتاج البذور بأيدي مصرية لتحقيق اكتفاء ذاتي وجودة عالية ودعما للاقتصاد الوطني تنفيذا لرؤية مصر للتنمية المستدامة 2030م.
دعم الابتكار للتنمية الزراعية
وأعلن الأستاذ الدكتور عبد الرازق دسوقي رئيس جامعة كفرالشيخ، دعم وتبني الجامعة لمثل هذه الابتكارات والمشروعات البحثية حتى تساهم في دفع قاطرة التنمية والنهوض بالوطن عامة.
وأضاف أن المشروع البحثي أكد حيوية الباحثين المصريين وقدرتهم على المشاركة في تنمية وتطور بلدهم وتقديم أفكار جديدة.
خفض فاتورة الاستيراد
وصرح أحمد مجدي جبر المشرف على قطاع المجالس النوعية بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، بأن برنامج كلية الزراعة جامعة كفر الشيخ الذي حقق شراكة مع الأكاديمية في إنتاج أصناف جديدة، أسهم في توفير الإنتاجية وعدم الاستيراد من الدول الأخرى، وأصبح إنتاج الأصناف المتفوقة ضعف نظيرتها العادية للتقاوي التي تشتريها الدولة، مشيرا إلى أن مدة بقاء الأصناف الجديدة في الفترة الزراعية أقل من الأصناف الأخرى، مما يوفر المياه وتكلفة الأسمدة والاحتياجات المطلوبة لزراعتها.
وأوضح أن مصر تستورد نحو90% من احتياجاتها من تقاوي الخضروات وفقًا لدراسة الأكاديمية لعام 2020، مما يبرز أهمية تطوير وإنتاج أصناف خضار جديدة متفوقة ومتحملة للظروف البيئية المعاكسة التي نشهدها مثل التغيرات المناخية.
وأضاف أن برامج التربية الزراعية تحتاج لسنوات عديدة تزيد على 5 سنوات وتصل إلى 10 سنوات من أجل الوصول إلى صنف نباتي جديد متفوق في الإنتاجية ضمن الاستراتيجية الوطنية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ملفات مهمة في مختلف المجالات تتصدر أولويات عمل حكومة الدكتور مصطفى مدبولي بعد التعديل الوزاري الأخير وذلك في إطار التكليفات...
مع اقتراب شهر رمضان المبارك .. تتعدد وتتنوع مبادرات " أهلا رمضان " ومعارض السلع المخفضة وذلك في إطار استعدادات...
التوفيق بين حق الطفل في استخدام التكنولوجيا وحمايته من مخاطرها .. معادلة صعبة في بيوتنا .. فرغم أن استخدام الموبايلات...
في ممرات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026م، وبينما يحتفي الملايين بالثقافة والأدب، يبرز كتاب "ألغام اليمن السعيد.. رحلة على الخطوط...