تطورات متسارعة للنزاع السوري وسط صراعات متعددة وتحديات صعبة بمنطقة الشرق الأوسط..
*سوريا إلى أين ؟
واستدرك : لكن فى ذلك التوقيت صمدت سوريا بالرغم من المواجهة المسلحة العنيفة يبن جيش سوريا بقيادة الرئيس بشار الاسد وتلك الفصائل المسلحة بفضل الدعم العسكري من 3 جهات رئيسية هي := ايران الحليف التاريخي الشيعي للحكم السوري العلوي الشيعي.=حزب الله اللبناني الذراع العسكري لإيران بالجوار السوري.= روسيا الحليف التاريخي العسكري لسوريا منذ عهد الاتحاد السوفيتي السابق.
وتابع : بفضل هذا التحالف صمدت سوريا حينذاك فى وجه تحالف المليشيات العسكرية الشرسة بعد جولات من الاشتباكات المسلحة المدمرة إلى أن انسحبت تلك المليشيات وانزوت بأقصى شمال سوريا بالقرب من الحدود التركية لتقوم بدور اخر وهو دعم الدولة التركية في عمل سياج مسلح لحماية حدودها من الأكراد المقيمين على الحدود التركية و المتسببين لكثير من القلق لتركيا فحظيت تلك الجماعات السورية المسلحة بدعم الدولة التركية بالمال والعتاد والسلاح والتدريب حتى سنحت الفرصة الحالية لتلك الجماعات السورية المسلحة بمعاودة الهجوم على النظام السورى من جديد في ظل المتغيرات الجديدة التى ألمت بالمنطقة وتحقيقا لرغبة إسرائيل فى القضاء على نظام بشار الأسد الذى كان خير معين لحزب الله فى لبنان خلال حربه ضد إسرائيل منذ يوم الثامن من اكتوبر 2023 اليوم التالى لانطلاق شرارة "طوفان الاقصى" بغزة كجبهة اسناد شمالية للمقاومة الفلسطينية حيث كانت سوريا هي نقطة الوصل بين إيران وحزب الله فى لبنان بالسلاح والذخائر والمعدات والخبراء والقيادات العسكرية ..
وما أن شعرت الملبشيات المسلحة السورية بشمال سوريا والمدعومة من تركيا واسرائيل بضعف القوى المساندة لسوريا حيث انشغلت روسيا بحربها المريرة مع أوكرانيا على مدى 3 سنوات من الاستنزاف وتأثرت إيران بضعف حليفها الرئيسي بالمنطقة وهو حزب الله بلبنان الذى تلقى ضربات قاسية من إسرائيل بأسلحة أمريكية حديثة منها القنابل زنة الألفى رطل وحذر إيران من الإدارة الامريكية بقيادة أحد أشد الرؤساء الأمريكيين عداء لإيران وبرنامجها النووي لاسيما وقد ادعت الإدارة الأمريكية الحالية ان محاولتي اغتيال الرئيس المقبل ترامب تمتا بايعاز من إيران..
واستطرد د.عطية الله : فقامت المليشيات المسلحة السورية بإعداد عدتها وهجمت باتجاه الجنوب على أهم المحافظات والمدن السورية مستخدمة أسلحة لم تكن مستخدمة لديها من قبل وهي الطائرات المسيرة الهجومية.. فاستولت على " حلب" و"إدلب" و "حماة" و" حمص" ..الواحدة تلو الاخرى دون مقاومة تذكر ولوحظ انسحاب وحدات الجيش السوري من تلك المناطق والمدن الرئيسية التي هاجمتها المليشيات المسلحة تاركة خلفها أسلحتها ومنها دبابات ومدفعية وطائرات مقاتلة بمطارات عسكرية اخليت من طواقمها..
وعندما حاول الجيش السورى وقف زحف تلك المليشيات كانت المواجهة دائما في غير صالح الجيش وتوالى تقدم المليشيات حتى اصبحت ليلة السبت السابع من ديسمبر 2024 على حواف ضواحى العاصمة دمشق .
ويرى الخبير العسكري أنه من منظور هذا التقدم السريع يرجح أن تسقط العاصمة دمشق فى غضون 48 ساعة وقد أرجع بعض المحللون سبب تراجع الجيش السورى إلى أنه لم يعد يدافع عن الأراضي السورية انما يدافع عن نظام لم يعد حريصا على بقائه.
ويعتقد أن الحل الآن يكمن فى أمرين إما ان يتخلى الرئيس بشار الأسد عن الحكم ويعاد انتخاب سلطة وطنية جديدة .. أو أن يتم التفاوض بين النظام السوري والفصائل المسلحة السورية بوساطة تركية من أجل إعادة ترتيب البيت السوري .
وأشار إلى أن الموقف المصري ثابت وداعم للدولة السورية ومؤسساتها الوطنية وأهمية دورها في تحقيق الاستقرار ومكافحة الإرهاب وبسط سيادة الدولة واستقرارها واستقلال ووحدة أراضيها.
* ليست معارضة
وقال د.حسام الدين محمود الباحث في العلاقات الدولية لموقع أخبار مصر إن البعض يظن أن هذا الهجوم يمثل ثورة ضد النظام الحاكم في سوريا أو جماعات مسلحة تشكلت على أساس معارضة، وهذا وتلك غير صحيح، فهم جماعات إرهابية مسلحة تعمل بقوة منظمة لتحقيق أهداف واضحة وهي هلاك الدولة السورية وجعلها خاوية على عروشها.
ويرى أن الهدف الاستراتيجي يكمن في جعل سوريا أرض ومأوى للجماعات الإرهابية التابعة لأنظمة ومنظمات دولية وإقليمية تحقق أهداف العمل الإرهابي في الجزيرة العربية وأطرافها.
وأوضح أن هذه الفصائل عبارة عن جماعات وتنظيمات مختلفة تحمل شعارات و أعلام تختلف عن بعضها لكن الهدف المشترك بينهم هو العمل الإرهابي في المنطقة العربية، والمؤسف أن ذلك يحدث أمام العرب ولن يستطيعوا إلا الشكوى للأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والذين بدورهم لن يفعلوا شيئا وعليه يتحقق الهدف لتلك الجماعات الإرهابية.
* استعادة الدولة بتدمير سوريا
واستدرك الباحث بالعلاقات الدولية، قائلا إنه حتى محاولة استعاده الدولة السورية عبر روسيا سوف يتم استخدامها في إطار التدمير حيث تقصف سوريا الإرهابيين، فتدمر منطقة يذهبوا إلى غيرها ويتم تدميرها وهكذا حتى تصبح سوريا رمادا.
وتساءل مستنكرا :ألا تعلم روسيا وامريكا ..من أين جاء الإرهاب والإرهابيين ومن أين وصل السلاح والجهات الممولة والداعمة، هم يعلمون لكن صمتهم و تدخلهم لا يعني بالضرورة الحفاظ على سوريا ربما يعني العكس تماما.
وأشار إلى أن القوات المسلحة السورية تمكنت أيضا من تأمين عدد من المناطق بعد طرد الإرهابيين منها أهمها قلعة المضيق ومعردوس، كما قضت على العشرات منهم ولاذ بقيتهم بالفرار.
فالميليشيات في سوريا تنتمي لتنظيمي القاعدة والدولة ( داعش ) وهدفها ليس إسقاط بشار الأسد فقط بل تقسيم سوريا إلى دويلات كما أن المعارضة في أي دولة عندما تحمل السلاح تصبح إرهابا بمعنى أن ما يحدث في سوريا عملية ممنهجة موجهة من الخارج لإسقاط الدولة السورية ضمن مخطط شامل يستهدف العالم العربي.ويشار هنا لبيان الجيش السوري بانه خلال الأيام الماضية، شنت التنظيمات الإرهابية المسلحة مدعومة بآلاف الإرهابيين الأجانب وبالأسلحة الثقيلة وأعداد كبيرة من الطائرات المسيرة هجوما واسعا من محاور متعددة على جبهتي حلب وإدلب.
وأضاف أن "قواته خاضت ضد الجماعة الإرهابية معارك شرسة في مختلف نقاط الاشتباك الممتدة على شريط يتجاوز 100 كم لوقف تقدمها، وارتقى خلال المعارك العشرات من رجال القوات المسلحة السورية شهداء وأصيب آخرون."
وتابع الجيش السوري :"مع استمرار تدفق الإرهابيين عبر الحدود الشمالية وتكثيف الدعم العسكري والتقني لهم، تمكنت التنظيمات الإرهابية خلال الساعات الماضية من دخول أجزاء واسعة من أحياء مدينة حلب دون أن تتمكن من تثبيت نقاط تمركز لها بفعل استمرار توجيه قواتنا المسلحة لضربات مركزة وقوية، وذلك ريثما يتم استكمال وصول التعزيزات العسكرية وتوزيعها على محاور القتال استعداداً للقيام بهجوم مضاد."
وأكمل : القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة تؤكد أن هذا الإجراء الذي اتخذته إجراء مؤقت وستعمل بكل الوسائل الممكنة على ضمان أمن وسلامة أهلنا في مدينة حلب، ستواصل عملياتها والقيام بواجبها الوطني في التصدي للتنظيمات الإرهابية لطردها واستعادة سيطرة الدولة ومؤسساتها على كامل المدينة وريفها".
*تفاقم معاناة المدنيين الأبرياء
وأكد الدكتور أحمد سيد الخبير الاستراتيجي أن هناك تحديات كبيرة تواجه الحكومة السورية وسط هذه التطورات المتسارعة والمتفاقمة .
ولفت إلى خطورة تداعيات للمعارك في ظل التعامل مع تنظيمات وميليشيات مسلحة لا تلتزم بقواعد الحرب والقانون الدولي الإنساني، ومن ثم، سيكون الوضع أكبر والوضع الإنساني متفاقم.
ونبه إلى تفاقم معاناة المدنيين الأبرياء في سوريا حيث يدفعون ثمنا باهظا بسبب هذه الأحداث ، فقد سقط الآلاف من الشهداء والمصابين والجرحى وحدث نزوح جماعي لافتقاد أدنى مقومات الحياة، مثلما يحدث في لبنان وغزة أيضا.
فيما اعلنت الأمم المتحدة،. في مؤتمر صحفي بنيويورك أن أكثر من 370 ألفا على الأقل نزحوا من مناطقهم، منذ تجدد الحرب الأهلية في سوريا، أواخر نوفمبر الماضي 2024 ،لافتة أن معظم النازحين من النساء والأطفال.
واشار إلى أن هذه المعاناة دفعت الأمم المتحدة إلى المطالبة بضرورة إيصال المساعدات للمدنيين الذين يواجهون أوضاعا صعبة أمنيا وإنسانيا واقتصاديا .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ملفات مهمة في مختلف المجالات تتصدر أولويات عمل حكومة الدكتور مصطفى مدبولي بعد التعديل الوزاري الأخير وذلك في إطار التكليفات...
مع اقتراب شهر رمضان المبارك .. تتعدد وتتنوع مبادرات " أهلا رمضان " ومعارض السلع المخفضة وذلك في إطار استعدادات...
التوفيق بين حق الطفل في استخدام التكنولوجيا وحمايته من مخاطرها .. معادلة صعبة في بيوتنا .. فرغم أن استخدام الموبايلات...
في ممرات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026م، وبينما يحتفي الملايين بالثقافة والأدب، يبرز كتاب "ألغام اليمن السعيد.. رحلة على الخطوط...