في شهر المرأة المصرية .. احتفل بأيقونة النجاح

مناسبات عالمية ومحلية هامة جعلت مارس شهرا مميزا للمرأة المصرية.. ليأتي كل عام ليذكرنا بدور المرأة المهم في حياتنا والذي يتنوع بين الأم والزوجة والأخت والإبنة والجدة، ليكون شهر مارس "شهر المرأة المصرية" بامتياز.

ويشكل شهر مارس بالكامل مناسبة للتنويه بالإسهامات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية القيمة للمرأة مع اختلاف أدوارها في المجتمع.. ولهذا خصص لها عدة أيام للاحتفال بها على مدار الشهر.

يوم 8 مارس يفتتح الاحتفالات باليوم العالمي للمرأة .. وفي 16 مارس يحل علينا احتفال يوم المرأة المصرية .. وفي 21 مارس مسك الختام وتتويج احتفالات الشهر كله وهو عيد الأم.

شهر كامل للاحتفال بالمرأة ولم لا.. فهي شريك أساسي في بناء المجتمعات وتحقيق التنمية الشاملة، وبالرغم من التقدم الذي تحقق في مجال حقوق المرأة على مدى السنوات الماضية، إلا أنه مازالت هناك تحديات كثيرة، مثل العنف الجنسي والتمييز في العمل وقلة التمثيل في المناصب القيادية.

وعلى مر العصور.. أثبتت المرأة أنها قادرة على التأثير والإبداع في مختلف المجالات، رغم التحديات والقيود التي تعيق تطورها وتقدمها والتحديات التي تواجهها في جميع أنحاء العالم.

ويوما بعد يوم تواجه المرأة مجموعة واسعة من التحديات، حيث يعاني العديد من البلدان من الصعوبات الاقتصادية والصراعات السياسية، وبالرغم من كل ذلك، تظل قدرتهن على الصمود ملحوظة إذ يتكيف العديد منهن مع الظروف الصعبة.

وفي ظل هذا الواقع، تبرز النساء كقوى دافعة للتغيير والتنمية، فهن يسعين جاهدات لتحقيق التمكين الاقتصادي والاجتماعي لأنفسهن ومجتمعاتهن.

* 8 مارس يوم المرأة العالمي

يوم المرأة العالمي هو فرصة لإبراز الإنجازات التي حققتها النساء، وللتأكيد على ضرورة تحقيق المساواة بين الجنسين وتعزيز دور المرأة في المجتمع، والذي لا يقل أهمية عن دور الرجال في بناء مستقبل أفضل للجميع.

ويحتفل العالم اليوم 8 مارس بيوم المرأة، وتعود أصول الاحتفال إلى أوائل القرن العشرين، حيث
خرجت آلاف النساء عام 1856 للاحتجاج في شوارع مدينة نيويورك على الظروف اللاإنسانية التي يجبرن على العمل تحتها، ورغم أن الشرطة تدخلت لتفريق المتظاهرات إلا أن المسيرة نجحت في دفع المسئولين إلى طرح مشكلة المرأة العاملة على جداول الأعمال اليومية.

وفي عام 1908 نظمت مجموعة من النساء العاملات في مدينة نيويورك مسيرة احتجاجية للمطالبة بتحسين ظروف العمل وزيادة الأجور والمساواة بين الجنسين بمشاركة 15000 امرأة للمطالبة بحقوق التصويت، والحصول على ساعات عمل أقل.

حملت المشاركات في المسيرة قطعا من الخبز اليابس وباقات من الورود فى خطوة رمزية لها دلالتها واخترن لحركتهن الاحتجاجية شعار "خبز وورود"، وطالبت المسيرة هذه المرة بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الاقتراع.

وشكلت مظاهرات "الخبز والورود" بداية تشكل حركة نسوية متحمسة داخل الولايات المتحدة خصوصا بعد انضمام نساء من الطبقة المتوسطة إلى موجة المطالبة بالمساواة والإنصاف ورفعن شعارات تطالب بالحقوق السياسية وعلى رأسها الحق فى الانتخاب.

وعلى غرار الولايات المتحدة الأمريكية، انعقد في كوبنهاجن بالدانمارك عام 1910، مؤتمر دولي للنساء العاملات بقيادة الإشتراكية كلارا زيتكين، شاركت فيه 100 امرأة من 17 دولة مختلفة، قامت زيتكين خلاله بتقديم اقتراح بتحديد يوم عالمي للمرأة يخصص للنضال من أجل الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمرأة وتمت الموافقة على اقتراحها بالإجماع.

وفي العام التالي، في 19 مارس 1911، احتفل ملايين الأشخاص في النمسا والدانمارك وألمانيا وسويسرا باليوم العالمي الأول للمرأة، وفي عام 1913 تقرر إعلان الثامن من مارس يوما للاحتفال.

وفي السنوات التالية، واصلت الحركة النسائية النضال من أجل حقوقهن، ومن أجل تحسين ظروف العمل، وبدأ الاحتفال بيوم 8 مارس باعتباره يوما للنضال من أجل حقوق المرأة، والمساواة بين الجنسين.

فى عام 1975، اكتسب هذا الاحتفال طابعا عالميا، وذلك بعد قيام الأمم المتحدة بالاحتفال به ومنذ ذلك الحين، أصبحت الأمم المتحدة الراعي الرئيسي لهذا الحدث السنوي، مع اختيار موضوع مختلف كل عام.

ومنذ ذلك الحين، أصبح الثامن من مارس يوما دوليا للاحتفال بإنجازات النساء وللعمل نحو تحقيق المساواة بين الجنسين، وتطورت فكرة الاحتفال بيوم المرأة لتشمل الاعتراف بدور المرأة في مجالات متعددة مثل السياسة والاقتصاد والثقافة والتعليم وغيرها.

وبمرور الزمن، تطورت هذه المناسبة لتشمل الاحتفال بالتقدم النسائي والنضال من أجل حقوق المرأة في مختلف أنحاء العالم.

وبدأ يوم المرأة العالمي يحتفل به بشكل رسمي في العديد من البلدان ويعد فرصة للتأكيد على أهمية دور المرأة في المجتمع ومواجهة التحديات التي تواجهها.

* ألوان الاحتفال

في عام 1908، استخدم الاتحاد الاجتماعي والسياسي للنساء في المملكة المتحدة ثلاثة ألوان لتمثيل قضيتها: "الأرجواني والأخضر والأبيض" ولكل لون رمزية ودلالة.

يرمز اللون الأرجواني إلى العدالة والكرامة والولاء للقضية، ويرمز اللون الأخضر إلى الأمل والنضال من أجل تمكين المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، أما اللون الأبيض فيمثل النقاء والبراءة وكذلك السلام والتضامن بين الناس من جميع الأجناس.

تستخدم هذه الألوان في الزينة واللافتات والملصقات خلال فعاليات يوم المرأة العالمي، ويعد استخدام الألوان الخاصة بهذا اليوم وسيلة فعالة للتوعية بقضايا المرأة، وتعزيز التفاعل والمشاركة في النضال من أجل حقوقها.

* تقدم متفاوت في الدول العربية

في العام الماضي، قدمت الأمم المتحدة تقارير جديدة عن العدالة بين الجنسين في المنطقة العربية، أظهرت تقدما على صعيد الأهلية القانونية للمرأة، لكنها دعت إلى إصلاحات في مجال العنف المنزلي، وتعزيز المشاركة السياسية والصحة والحقوق الجنسية والإنجابية.

وقالت إن تقدم البلدان العربية في مسيرتها نحو مواءمة قوانينها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان التي تضمن المساواة بين الجنسين والقضاء على التمييز ضد المرأة متفاوت ومتباين.

وأظهرت التقارير أنه توجد في جميع أنحاء المنطقة تدابير إيجابية تواكب المعايير الدولية في مجال الأهلية القانونية، فاليوم، تتمتع المرأة بحقوق متساوية في 17 دولة رصدتها المنظمة فيما يتعلق بالحق في الحصول على بطاقة هوية وطنية، وطلب جواز سفر، وإبرام العقود، وامتلاك الأصول، وتسجيل الأعمال التجارية، وبدء الإجراءات القانونية في المسائل المدنية.

وبالمثل في مجال التوظيف والاستحقاقات والمزايا الاقتصادية، يحمي القانون حقوق المرأة في الحصول على أجر متساوٍ كما أن هناك نظام الحصص المخصصة للمرأة في البرلمانات الوطنية "الكوتا" في 10 دول، وأربعة بلدان فقط، هي الصومال والسودان وتونس والإمارات، لديها كوتا تسمح بنسبة 30 % على الأقل كنسبة المقاعد البرلمانية المخصصة للنساء.

ولم تسن سوى تونس قانونا يجرم صراحة العنف ضد المرأة في الانتخابات والنشاط السياسي.

وسنت 8 بلدان قوانين للحماية من العنف المنزلي، وطالبت الأمم المتحدة باعتماد حصص أكبر للنساء في المؤسسات السياسية، وتعزيز القوانين التي تجرم العنف ضد المرأة في السياسة.

ولاتزال نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل في المنطقة الأدنى في العالم، وهناك قدر من عدم المساواة بين الجنسين داخل الأسرة، وانتشار للعنف القائم على النوع الاجتماعي في المنطقة.

* 16 مارس.. يوم المرأة المصرية

16 مارس تاريخ لا ينسى لعظيمات مصر فهو يوم المرأة المصرية وتم اختيار اليوم لكي يكون يوما للمرأة المصرية والذي يحمل ذكرى ثورة المرأة المصرية ضد الاستعمار ونضالها من أجل الاستقلال، ولاسيما استشهاد "السيدة حميدة خليل" أول شهيدة مصرية من أجل الوطن .

تظاهرت في هذا اليوم عام 1919 أكثر من 300 إمرأة بقيادة هدى شعراوي رافعين أعلام الهلال والصليب كرمز للوحدة الوطنية ومنددين بالاحتلال البريطاني والاستعمار وسقطت مجموعة من الشهيدات المصريات هن نعيمة عبد الحميد، حميدة خليل، فاطمة محمود، نعمات محمد، حميدة سليمان، يمنى صبيح.

في 16 مارس عام 1923، دعت هدى شعراوي لتأسيس أول اتحاد نسائي في مصر، وكان على رأس مطالبه رفع مستوى المرأة لتحقيق المساواة السياسية والاجتماعية للرجل من ناحية القوانين وضرورة حصول المصريات على حق التعليم العام الثانوي والجامعي، وإصلاح القوانين فيما يتعلق بالزواج.

وفي عام 1928، دخلت أول مجموعة من الفتيات إلى جامعة القاهرة وفي نفس اليوم عام 1956، حصلت المرأة المصرية على حق الانتخاب والترشيح وهو أحد المطالب التي ناضلت المرأة المصرية من أجلها وهي التي تحققت بفعل دستور 1956.

وقد استمرت المرأة المصرية في المشاركة في مختلف أوجه الحياة سواء سياسيا أو اجتماعيا وفي الوقت الحالي أصبحت المرأة المصرية عضوا برلمانيا ولها الحق أيضا في التصويت ومنهن من اختير ليشغل مناصب رفيعة كوزراء وقضاه وسفراء.

وكانت أبرز المشاركات النسائية في الحياة السياسية المصرية في ثورتي 25 يناير، و 30 يونيه وفي صنع القرارات السياسية وما زلن يحرصن على المشاركة في الحياة السياسية.

* جهود تمكين المرأة المصرية

حظيت المرأة المصرية في الجمهورية الجديدة باهتمام مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي لتمكينها وحمايتها، بما عزز من حقوقها وتمكينها سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، وفتح للمرأة المصرية آفاقا جديدة لم تتح لها من قبل.

كما أنه يعكس أيضا كفاءة وجدارة ونجاح المرأة المصرية مما أهلها لتولي العديد من المناصب القيادية والسيادية، لذا يمكن القول إن المرأة المصرية حصلت علي مكتسبات تاريخية في 10 سنوات لم تحققها في عقود، وأن هذا هو العصر الذهبي للمرأة المصرية.

وحصلت المرأة المصرية علي العديد من المكتسبات غير المسبوقة، وفي شتي المجالات خلال الأعوام العشرة الماضية، إذ شهد ملف تمكين المرأة العديد من الخطوات السريعة والثابتة، وتمت ترجمة الحقوق الدستورية للمرأة إلي قوانين واستراتيجيات وإجراءات وبرامج تنفيذية.

لم تعد المرأة المصرية حاضرة فقط في مستهدفات الاستراتيجيات التنموية للدولة، بل أصبحت عنصرا فاعلا وشريكا أساسيا في صنع القرار ووضع وتنفيذ هذه الاستراتيجيات التنموية، وبذلك أصبحت التجربة المصرية في ملف تمكين المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين نموذجا يحتذي به في المنطقة ومثار إشادات عالمية.

ومن أبرز مكتسبات المرأة المصرية في الجمهورية الجديدة ما يلي:

- أولا: حماية حقوق المرأة المصرية في الدستور

يتضمن دستور 2014 أكثر من نحو 20 مادة تنظم قضايا المواطنة والمساواة وتجرم العنف والتمييز، وفي عام 2016 تم إعادة تشكيل المجلس القومي للمرأة باعتباره الآلية الوطنية المعنية بتمكين المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين، وفي نفس العام أعد المجلس "الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030″، والتي أقرها الرئيس السيسي كوثيقة العمل الرسمية للأعوام القادمة في عام المرأة المصرية 2017، وكانت هذه أول مرة في تاريخ مصر يتم تخصيص عام للمرأة المصرية.

وبالتوازي مع ذلك تم إنشاء "مرصد المرأة المصرية" كمرصد مستقل لرصد وتقييم خطوات تنفيذ مؤشرات الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 بشكل صارم، إذ تعد هذه الاستراتيجية خارطة طريق للحكومة لتنفيذ كافة البرامج والأنشطة الخاصة بتمكين المرأة، وتركز علي 4 محاور رئيسية وهي التمكين السياسي والقيادة، والتمكين الاقتصادي، والتمكين الاجتماعي، والحماية، بالإضافة إلى التشريعات والثقافة كمحاور متقاطعة لتلك المحاور الأربعة.

وعكفت الدولة المصرية خلال العشر سنوات الماضية علي إصدار العديد من التشريعات الوطنية لتمكين المرأة علي المستوي السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وحمايتها من كافة اشكال التمييز والعنف، ومن أبرزها صدور قانون تنظيم عمل المجلس القومي للمرأة، وتغليظ عقوبات التحرش وختان الإناث والجرائم الإلكترونية وقانون حماية البيانات الشخصية للسيدات المعرضات للعنف.

وإصدار قانون بتجريم الحرمان من الميراث، وإصدار قانون لمواجهة المتهربين من دفع النفقة، وتعديل قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي فى مسائل الأحوال الشخصية المتعلقة بالولاية على المال، وقانون بتجريم وتوصيف التنمر لأول مرة.

كما تم إصدار قانون بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية بالنص على عدم الكشف عن بيانات المجني عليها فى جرائم التحرش والعنف وهتك العرض.

وفي إطار جهود الدولة الحثيثة لمكافحة العنف ضد المرأة، أُطلقت الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الختان، وكذلك الاستراتيجية الوطنية لمناهضة الزواج المبكر”، وفي عام 2019، تم تشكيل اللجنة الوطنية للقضاء علي ختان الإناث برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، بهدف توحيد جهود مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني المعنية، للقضاء على ختان الإناث.

وفي إطار تقديم المساندة والدعم للسيدات ممن تعرضن للعنف، التي تتوافق مع التوجه السياسي للدولة لحماية المرأة المصرية، وتفعيل دور الجامعات فى مكافحة العنف والتحرش، تم إنشاء 31 وحدة لمناهضة العنف ضد المرأة بالجامعات المصرية، و10 مراكز لاستضافة النساء ضحايا العنف تابعة لوزارة التضامن الاجتماعي.

كما تم استحداث أول لجنة تنسيقية للقضاء على ختان الإناث في مصر، برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للأمومة والطفولة والتي تعمل على توحيد جهود كافة الشركاء من الحكومة والجهات القضائية وجهات انفاذ القانون والكيانات الدينية والمجتمع المدني.

- ثانيا: زيادة نسبة التمثيل النيابي والبرلماني للمرأة

زادت نسبة تمثيل المرأة المصرية على مستوى مجلس النواب، في ضوء إصدار قانون مجلس النواب المعدل والذي خصص للمرأة ما لا يقل عن 25% من إجمالي مقاعده المنتخبة، فضلا عن نصف نسبة 5% التي يعينها الرئيس وذلك بحد أدنى.

كما قرر الرئيس السيسي زيادة نسبة تمثيل المرأة في مجلس الشيوخ من خلال مضاعفة عدد مقاعد السيدات المعينات من 10 إلى 20 مقعدا لتصل بذلك نسبة تمثيل المرأة في مجلس الشيوخ نحو 14%.

- ثالثا: المرأة المصرية في المناصب السيادية والقيادية

حظيت المرأة المصرية في الجمهورية الجديدة باهتمام مباشر من الرئيس السيسي لتمكينها وحمايتها، وقد تمتعت المرأة المصرية خلال السنوات العشر الماضية بفرص كبيرة في تولي المناصب السيادية والقيادية ودوائر صنع القرار في مختلف قطاعات الدولة.

من أهمها زيادة التمثيل الوزاري علي نحو غير مسبوق، كما زادت نسبة تولي المرأة المصرية للمناصب السيادية لأول مرة في تاريخ مصر، حيث عين الرئيس السيسي عام 2014 السيدة فايزة أبو النجار مستشارا للأمن القومي لرئيس الجمهورية، وهي أول سيدة تتولي هذا المنصب.

كما تم تعيين أول رئيسة محكمة اقتصادية، وأول نائبة محافظ البنك المركزي، وأول مساعد أول لرئيس الوزراء، وكذلك أول رئيسة للمجلس القومي لحقوق الإنسان، وتعيين أول سيدة علي رأس هيئة النيابة الإدارية، كما تم تعيين أول امرأة في منصب شيخ بلد عام 2019.

هذا إلي جانب تولي امرأتين منصب محافظ، وزيادة نسبة تولي المرأة في منصب نائب محافظ، حيث وصلت لنحو 4 سيدات عام 2018، وارتفعت عام 2019، لتصل لنحو 7 سيدات أي نحو 31% من نسب تولي هذا المنصب، بالإضافة إلي نحو 44% من تشكيل المجلس القومي لحقوق الانسان من السيدات، فضلا عن نمو نسبة تمثيل المرأة في السلك الدبلوماسي والقنصلي إلي نحو 62%.

- المرأة المصرية في القضاء

وفي مكتسب آخر غير مسبوق في تاريخ مصر، تحقق للمرأة المصرية في ظل الجمهورية الجديدة، وصلت المرأة لمجلس الدولة والنيابة العامة، حيث قرر الرئيس السيسي في يوم المرأة العالمي بالاستعانة بالمرأة في مجلس الدولة والنيابة العامة، وجاء هذا القرار تفعيلا للاستحقاق الدستوري بالمساواة وعدم التمييز، وتأكيدا على جدارة المرأة في تولي المناصب المختلفة.

ولأول مرة في التاريخ المصري، تصل المرأة إلى منصة الحكم في القضاء، بعد قرار الرئيس السيسي عام 2021 بتعيين 98 قاضية في درجتي نائب ومستشار مساعد بمجلس الدولة، كما تم تعيين 26 قاضية في محاكم الدرجة الأولى، ونحو 66 قاضية في مختلف المحاكم، بالإضافة إلى تعيين 6 قاضيات نائبات لرئيس هيئة قضايا الدولة ليصل عدد القاضيات بالهيئة 430 قاضية.

هذا إلي جانب العديد من الأمثلة البارزة لتولي المرأة المصرية للعديد من المناصب في مختلف مؤسسات وهيئات الجهاز التنفيذي للدولة، حيث تبلغ نسبة تمثيل المرأة في الجهاز الاداري بالدولة نحو 44.5%.

كما وصلت لأول مرة امرأة مصرية لمنصب وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة للجريمة ومدير مقر المنظمة الدولية فى فيينا، وهي الدكتورة غادة والي، والتي تولت قبلها منصب وزيرة التضامن الاجتماعي، مما يعد انتصارًا جديدًا للمرأة المصرية وجدارتها علي تولي المناصب المهمة.

- رابعا: تمكين المرأة اجتماعيا واقتصاديا

سعت الدولة المصرية إلي العمل علي تأهيل وتدريب المرأة المصرية، وتمكينها اقتصاديا واجتماعيا، وفي هذا الإطار شاركت المرأة المصرية في العديد من برامج التأهيل والبرامج ومن أبرزها البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب علي القيادة، حيث تمثل نسبة مشاركة المرأة بالبرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب على القيادة نحو 55%، فيما تمثل المرأة نحو 44% من خريجي البرامج التدريبية للأكاديمية الوطنية للتدريب.

كما أطلقت الاكاديمية الوطنية للتدريب بالشراكة مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، برنامج "المرأة تقود في المحافظات المصرية"، كجزء من استراتيجية الدولة لتعزيز قدرات ومعارف ومهارات المرأة التي تضمن لها مكانا وفرصة في سوق العمل.

كما استحدثت الدولة آلية لتشجيع تنافسية المرأة المصرية، بإطلاق جائزة "التميز الحكومي للمرأة" لتشجيع المرأة في الوصول لأعلى المناصب ومواقع صنع القرار.

وفي إطار التمكين الاقتصادي والاجتماعي أطلقت الدولة المصرية مبادرة "حياة كريمة" عام 2019 التي وضعت مؤسسة المرأة المصرية علي قمة أولويات عملها، حيث أطلقت المؤسسة العديد من المبادرات التوعوية للمرأة في مختلف المجالات، والعمل على تمكينها اقتصاديا، فضلا عن ورش العمل المتنوعة وفصول محو الأمية، والكشف الطبي لتحسين صحة المرأة.

وعملت "حياة كريمة" على تعزيز إجراءات الحماية الاجتماعية للمرأة الريفية بصفة عامة، والمعيلة منها بصفة خاصة والأرملة والمطلقة، واهتمت المؤسسة بشق التمكين الاقتصادي للمرأة في مختلف المجالات.

كما قدمت مبادرة حياة كريمة قروضا بفائدة بسيطة عبر برنامج "مشروعك" وصندوق التنمية المحلية، لإقامة مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر هدفها توفير فرص عمل للشباب والمرأة والمزارعين في القرى المستهدفة.

كما أطلقت مؤسسة حياة كريمة مبادرة "ابدأ- حياة" بالتعاون مع المبادرة الرئاسية "ابدأ"، والتي تهدف إلى تدريب السيدات المعيلات علي حرفة الخياطة والتفصيل، بهدف توفير مصدر دخل لهن.

وفي السياق نفسه أطلقت الدولة مشروع تنمية الأسرة المصرية بتمويل 209 مليار جنيه مصري، والذي يستهدف العمل علي الملف السكاني من منظور تنموي شامل، وأحد مكوناته الرئيسية التركيز علي التمكين الاقتصادي للمرأة والشمول المالي لها، وبرنامج الادخار والإقراض الرقمي واستخدام وسائل التكنولوجيا وريادة الأعمال والتثقيف المالي وتعزيز المشروعات الخضراء الصغيرة ومتناهية الصغر وتنفيذ برامج للإرشاد الأسري والتنشئة المتوازنة والعمل مع القيادات الدينية لرفع الوعي المجتمعي في الأسرة.

وفي السياق نفسه، بلغت نسبة نصيب المرأة في المشروع القومي للتنمية المجتمعية والبشرية والمحلية "مشروعك"، من إجمالي المشروعات 33 %، فضلاً عن بلوغ إجمالي المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر الموجهة للمرأة 76.8 ألف مشروع حتى فبراير 2023.

فيما بلغت نسبة نصيب المرأة من إجمالي مشروعات جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر 45% بتكلفة 13.4 مليار جنيه، بإجمالي 797.6 ألف مشروع حتى نهاية 2022، كما بلغت نسبة نصيب المرأة من إجمالي مشروعات صندوق التنمية المحلية 65.2%، في حين بلغ عدد المستفيدات من تلك المشروعات 17.9 ألف مستفيدة حتى فبراير 2023.

- الاهتمام بصحة المرأة

نفذت الدولة برنامج "صحة المرأة المصرية"، وهو أكبر برنامج صحي للمرأة على مستوي محافظات الجمهورية، حيث استهدف نحو 28 مليون سيدة، وتم إطلاق عدة مبادرات تحت شعار "بهية" وسيدات مصر واحمي عيلتك احمي مصر بهية في ظهرك"، لتقليل قوائم الانتظار ودعم حالات الكشف المبكر والعلاج وفحوصات ما قبل العلاج بالمجان.

فاطمة حسن

فاطمة حسن

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من ملفات مصر

السد العالي.. الدرع المنيع و الرمز الخالد لبطولات المصريين

بإرادة طموحة.. وملحمة بطولية سطرتها سواعد المصريين.. تحقق الحلم ببناء هرم رابع.. أعظم بناء هندسي في القرن العشرين.. والحصن المنيع...

"التعليم العالي" في 2025.. قفزة بالتصنيف الدولي وطفرة بالجامعات والابتكارات

خلال عام 2025.. شهدت منظومة التعليم العالي والبحث العلمي العديد من الإنجازات والفعاليات في مختلف القطاعات للارتقاء بجودة التعليم لمستوى...

التعليم في 2025.. خطوات إصلاح غير مسبوقة وأكبر تحديث للمناهج الدراسية

ضمن رؤية الدولة المصرية لبناء الإنسان .. ومن أجل تعليم عصري شامل يواكب متطلبات المستقبل ويستجيب لمتغيرات العصر.. شهدت منظومة...

بالفيديو.. حصاد 2025.. أهم فعاليات وأنشطة الرئيس السيسي داخل مصر خلال العام

فعاليات واحتفاليات عديدة شهدها الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية خلال العام 2025.. من أبرزها الافتتاح الاسطوري للمتحف المصري الكبير...