معيط: ملتزمون باستمرار الانضباط المالى وتحقيق المستهدفات المالية

أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن قرار مؤسسة "فيتش" بخفض التصنيف الائتماني لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية إلى درجة "B" مع نظرة مستقبلية سلبية يعكس نظرة المؤسسة إلى تقديرات الاحتياجات التمويلية الخارجية للاقتصاد المصرى مع ظروف أسواق المال العالمية غير المواتية لكل الدول الناشئة.

 

وأضاف معيط أنه يعكس ايضا تقديرات وتحليلات المؤسسة في ظل استمرار تعرض الاقتصاد المصري لضغوط خارجية صعبة نتيجة للتحديات العالمية المركبة المتمثلة فى التداعيات السلبية للحرب فى أوروبا، وموجة التضخم العالمية، وارتفاع أسعار الفائدة والإقراض، وتكلفة التمويل بسبب السياسات التقييدية للبنوك المركزية حول العالم مما أدى إلى موجة من خروج رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة، ومن بينها مصر لصالح الدول والأسواق المتقدمة، وهو ما يتزامن مع صعوبة الوصول للأسواق العالمية، وما تُعانيه من حالة "عدم اليقين" لدى المستثمرين.

أضاف الوزير، أن الاقتصاد المصرى جذب استثمارات أجنبية كبيرة خلال النصف الأول من العام المالى كما جذب أيضًا موارد مالية من مؤسسات دولية عديدة، رغم شدة الضغوط والتحديات العالمية، ومازال الاقتصاد المصرى يمتلك القدرة على جذب التدفقات الأجنبية، وأن ما تتخذه الحكومة من إجراءات وتدابير وما تنفذه من إصلاحات لتمكين القطاع الخاص المحلى والأجنبي يسهم فى سرعة عودة الاقتصاد المصرى للنمو القوى والمستدام، موضحًا أن برنامج "الطروحات الحكومية" فى إطار وثيقة سياسة ملكية الدولة، يفتح آفاقًا للاستثمارات الأجنبية، ونستهدف 2 مليار دولار قبل نهاية العام المالي الحالي.

وأشار الوزير، إلى أننا ماضون فى تنفيذ حزمة متكاملة من الإصلاحات؛ لتعزيز المسار الاقتصادى الآمن فى مواجهة الصدمات الخارجية، وأن هناك حزمة إجراءات مالية ونقدية وهيكلية؛ للتعامل الإيجابي مع توفير الاحتياجات التمويلية الخارجية للبلاد، إضافة إلى الالتزام الكامل ببرنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي، على نحو يساعد فى امتلاك القدرة على تعظيم الموارد من النقد الأجنبي للبلاد، مع الأخذ فى الاعتبار النقاط الواردة بتقرير "فيتش" من حيث الإشارة إلى زيادة الصادرات المصرية وبشكل كبير وملحوظ من الغاز الطبيعي مؤخرًا، وارتفاع حصيلة الصادرات غير البترولية التي شهدت نموًا ملحوظًا خلال العام المالي السابق، إضافة إلى التعافي الذي يشهده قطاع السياحة سواءً من حيث عدد وتنوع أسواق السياحة الواردة أو تنامى عدد الليالى السياحية، وزيادة إيرادات قناة السويس بشكل ملحوظ ومستدام أيضًا، لافتًا إلى ارتفاع رصيد الاحتياطيات الأجنبية لتصل إلى 34.5 مليار دولار بنهاية شهر أبريل 2023.

أشار الوزير، إلى أن عجز الحساب الجاري بلغ 1.8 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2022/ 2023 مقارنة بـ 7.8 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق، حيث ارتفعت الصادرات غير النفطية على أساس سنوي إلى 12.9 مليار دولار، وانتعشت إيرادات السياحة بنحو 25.7٪ لتسجل حوالي 7.3 مليار دولار، وارتفعت إيرادات قناة السويس بنسبة 17.8٪ إلى 4 مليارات دولار، كما ارتفع صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة ٧٢,٨٪ مما يؤكد حدوث تحسن كبير فى معظم وأهم بنود ميزان المدفوعات خلال النصف الأول من العام المالى الحالى رغم الظروف الاقتصادية غير المواتية.

أوضح الوزير، أن مؤسسة "فيتش" ألقت الضوء فى سياق تقريرها الأخير على استمرار تحقيق الانضباط المالي الذي ظهر بشكل كبير خلال نتائج العام المالي السابق 2021/ 2022، حيث انخفض معدل العجز الكلى للموازنة من 6.8٪ في عام 2020/ 2021 إلى 6.1٪ من الناتج المحلي الإجمالي فى يونيه الماضى، واستطاعت وزارة المالية تسجيل فائض أولي للعام الخامس على التوالي بلغ 1.3٪ من الناتج المحلي.

وقد أشار تقرير "فيتش" إلى أن استمرار تحقيق الانضباط المالى وتحقيق مستهدفات الموازنة الجديدة يرجع إلى النمو القوي في الإيرادات الحكومية بسبب إجراءات توسيع القاعدة الضريبية؛ نتيجة لإجراءات الميكنة واسعة النطاق التي يتم تطبيقها لتحسين الإدارة الضريبية وزيادة الحصيلة الضريبية، إضافة إلى جهود الحكومة لترشيد النفقات والتوسع في شبكة الحماية الاجتماعية، وتتوقع مؤسسة "فيتش" أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي في المتوسط ٤٪ سنويًا، على مدار الثلاثة أعوام المقبلة.

أوضح الوزير، أننا ملتزمون باستمرار الانضباط المالى وتحقيق المستهدفات المالية لعام 2022/ 2023 رغم الصدمات الخارجية الكبيرة والمركبة، ونستهدف تحقيق فائض أولي 1.5٪ من الناتج المحلي خلال العام المالى الحالى و2.5٪ العام المالى المقبل والأعوام التالية لخفض نسبة الدين للناتج المحلي لأقل من 80٪ بحلول العام المالي 2026 /2027، مؤكدًا أنه لولا تغير سعر صرف الجنيه أمام الدولار لانخفض الدين إلى الناتج المحلي هذا العام لأقل من 80٪.

أكد الوزير، أن التزامنا بالحفاظ على تحقيق فائض أولي، كان محل تقدير بشكل عام من كل المؤسسات الدولية، بما فيها "فيتش" التى أشارت إلى ذلك، وكذلك إلى زيادة الإنفاق الاجتماعي بالموازنة العامة؛ للتخفيف الجزئي من تأثير الأزمة الاقتصادية على الفئات الأولى بالرعاية من خلال زيادة الأجور والمعاشات بشكل كبير، وزيادة التحويلات والمخصصات لصالح برنامج تكافل وكرامة من خلال زيادة عدد الأسر المستفيدة ليصل إلى نحو 5.2 مليون أسرة موضحًا أن مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية بموازنة العام المقبل التى يبدأ تنفيذها من أول يوليو 2023، تصل إلى 529.7 مليار جنيه وهو ما يمثل نسبة زيادة سنوية 48.8٪ من أجل تخفيف الأعباء على المواطنين، والفئات الأولى بالرعاية قدر المستطاع.

أخبار مصر

أخبار مصر

موقع أخبار مصر هو موقع أخبارى سياسى اجتماعى فنى رياضى يصدره قطاع الأخبار -بالهيئة الوطنية للإعلام - التليفزيون المصرى سابقاً

أخبار ذات صلة

مدير صندوق النقد بأفريقيا يحث دول جنوب الصحراء بالقارة على زيادة الإيرادات

المزيد من اقتصاد

تباطؤ نمو الاقتصاد الأمريكي في الربع الرابع إلى 1.4% و التضخم يستقر عند 3%

تباطأ الاقتصاد الأمريكي في الربع الرابع من عام 2025 بأكثر من المتوقع، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي بلغ...

البرازيل والهند توقعان صفقة للمعادن النادرة وسط ضغوط على الإمدادات العالمية

أبرمت البرازيل والهند اتفاقا إطاريا للتعاون في مجال المعادن الحيوية، يهدف إلى تعزيز الشراكة في عمليات المعالجة وتأمين إمدادات العناصر...

ترامب: رفع معدل الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء اليوم السبت، رفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المئة.

كندا تصادق على طائرات تعد محور تهديدات ترامب بفرض رسوم طيران

وافقت هيئة النقل الكندية على طرازين من الطائرات النفاثة الأمريكية الصنع، كانا قد دفعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سابقًا إلى...


مقالات

لا للفقر في ظل القرآن
  • السبت، 21 فبراير 2026 03:31 م
التغذية الصحية في رمضان
  • السبت، 21 فبراير 2026 01:00 م
سجن خزانة شمائل
  • السبت، 21 فبراير 2026 09:00 ص
من النبأ إلى الخبر في الخطاب القرآني !
  • الجمعة، 20 فبراير 2026 12:00 م
سبيل وكتاب عبد الرحمن كتخدا
  • الجمعة، 20 فبراير 2026 09:00 ص