أكدت الدكتورة حنان حسن بلخي، المدير الإقليمي بمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، ، أن الوضع في غزة بلغ مستويات كارثية غير مسبوقة، مشيرة إلى أن عدد الوفيات تجاوز 52 ألفا، فيما أصيب ما يقرب من 120 ألف شخص، وسط انهيار شبه تام في النظام الصحي.
وأشارت بلخي - خلال المؤتمر الصحفي الذى عقده المكتب الاقليمي لشرق المتوسط اليوم الثلاثاء عبر تقنية "زووم" إلى أن المستشفيات المتبقية تكافح من أجل تقديم الحد الأدنى من الخدمات، في وقت يمنع فيه دخول الإمدادات الطبية المنقذة للحياة.
ووصفت اقتراح السلطات الإسرائيلية بتغيير نظام توزيع المعونة التابع للأمم المتحدة بأنه انتهاك صارخ للمبادئ الإنسانية، مؤكدة أن منظمة الصحة العالمية لن تكون طرفا في أي آلية تخل بتلك المبادئ، وشددت على أن لا بديل عن إنهاء الحصار وإيصال المساعدات إلى كل من يحتاجها.
وأضافت بلخي أن الجوع يفتك بسكان غزة البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة، حيث يعاني واحد من كل خمسة أشخاص من المجاعة، بينما يعاني ثلاثة أرباع السكان من مستويات حرجة أو كارثية من انعدام الأمن الغذائي، وهو ما ينذر بكارثة صحية وبيئية إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة.
وأكدت أن اليمن يشهد أزمة صحية متعددة الأوجه، بدءا من الغارات الجوية التي أوقعت أكثر من 1000 ضحية، مرورا بأحد أكبر فاشيات الكوليرا عالميا، والتي سجلت أكثر من 270 ألف حالة اشتباه خلال عام واحد، وأشارت إلى أن استمرار الهجمات على المرافق الصحية يعوق بشدة تقديم العلاج والرعاية للمحتاجين . وفي السودان، أوضحت بلخي أن الأزمة الإنسانية تتفاقم، حيث تواجه البلاد أسوأ أزمة جوع في العالم من حيث الحجم، ويقدر أن 24.6 مليون شخص سيعانون من انعدام الأمن الغذائي، منهم 770 ألف طفل في حالة سوء تغذية حاد وخيم ، كما لفتت إلى أن أكثر من 1600 شخص لقوا حتفهم جراء الكوليرا في 12 ولاية، وسط تدهور خطير للبنية الصحية.
وتطرقت بلخي إلى النقص الحاد في كوادر التمريض، قائلة إن الكوادر التمريضية، رغم دورها المحوري، لا تزال تعاني من قلة الدعم وتدني الأجور، وغياب الحماية، خاصة في المناطق المتأثرة بالنزاعات.
وأكدت أن التمريض يشكل نصف القوى العاملة الصحية، ولكن بكثافة لا تتعدى 15.5 ممرضا لكل 10 آلاف شخص في الإقليم، ما يؤثر على جودة الرعاية المقدمة.
وحذرت بلخي من التخفيضات الكبيرة في المساعدات الإنمائية، والتي قلصت قدرة المنظمة على الاستجابة لحالات الطوارئ وتقديم الخدمات الأساسية، مشيرة إلى أن المنظمة تلقت 7% فقط من التمويل المطلوب لهذا العام، ما يهدد بإغلاق مرافق صحية وحرمان ملايين الأشخاص من الرعاية الطارئة.
وأكدت أن هذه التحديات ستكون في صدارة أعمال جمعية الصحة العالمية الثامنة والسبعين، التي ستعقد الأسبوع المقبل، إلى جانب الاجتماع الثاني والأربعين للجنة البرنامج والميزانية والإدارة، والدورة السابعة والخمسين بعد المائة للمجلس التنفيذي.
وأوضحت أن الاتفاق الدولي المرتقب بشأن الوقاية من الجوائح والاستجابة لها، يعد لحظة مفصلية في تاريخ التعاون الصحي العالمي، وقد باتت مسودته جاهزة للاعتماد بعد ثلاث سنوات من التفاوض.
وشددت على أن التنفيذ الفعلي لهذا الاتفاق سيتطلب إرادة سياسية، واستثمارا طويل الأجل، ومشاركة شاملة من جميع القطاعات.
وفي ختام كلمتها، دعت بلخي إلى التضامن والتكافل لتفادي المزيد من الكوارث الصحية في الإقليم، مشيرة إلى نشر العدد الخاص من المجلة الصحية لشرق المتوسط حول الآثار الصحية للحرب في غزة، كمصدر علمي يسلط الضوء على هذه المأساة الإنسانية.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
ذكرت هيئة البث العامة الإسرائيلية (مكان) أن الفلسطينيين تعرضوا لهجمات متزايدة من قبل المستوطنين في الضفة الغربية خلال شهر يناير...
حذّرت محافظة القدس الفلسطينية، مساء الأحد، من خطورة القرارات التي صادق عليها كابينت الاحتلال الإسرائيلي، واعتبرتها الأخطر منذ عام 1967،...
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، اليوم الأحد، إن الوثيقة المطولة التي نشرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في محاولة...
تمكنت فرق الانقاذ من انتشال شاب لازال على قيد الحياة، كما انتشلت جثتي طفل وسيدة من تحت انقاض المبنى المنهار...