الرئيس الفلسطيني: نتعرض لظلم تاريخي وجرائم حرب وإبادة جماعية

  • أ ش أ
  • الخميس، 15 اغسطس 2024 05:18 م

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم /الخميس/ أن الشعب الفلسطيني يتعرض لظلم تاريخي ويرتكب بحقه مجازر وجرائم حرب وإبادة جماعية من قبل الاحتلال الإسرائيلي أدانتها كافة المحاكم والمحافل الدولية.

وقال عباس - في كلمته أمام البرلمان التركي وبحضور الرئيس التركي- :"جئتكم من أرض فلسطين المباركة أرض الرباط من بيت المقدس وأكنافه أحمل إليكم آلام وآمال الشعب الفلسطيني الذي يعيش الألم الكبير والنكبة المتواصلة منذ عام 1948 ويواجه جرائم الاحتلال وغياب العدالة الدولية متمسكا بأرضه ووطنه ومقدساته وحقوقه الوطنية الثابتة ومؤمنا فى الوقت ذاته بأن الله سوف يكلل نضاله الوطني بالنصر والحرية وسيدفع عن شعبه الغمة التي طالت".

ودعا الرئيس الفلسطيني بالرحمة لأرواح عشرات آلاف الشهداء الذين ارتقوا إلى بارئهم بسبب العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة والتطهير العرقي التي يشنها على الشعب الفلسطيني فى غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية والتي كان آخرها الجريمة بحق الشهيد إسماعيل هنية داعيا إلى قراءة الفاتحة على روحه وعلى أرواح شهداء فلسطين الأبرار.

وقدم عباس التحية للشعب التركي الذي اجتمع تحت قبة هذا البرلمان لنصرة الشعب الفلسطيني ودفاعا عن قضيته العادلة التي يثق أنها تمثل جل اهتمامه ونقاشاته فى هذا المجلس لتضميد جراح الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لظلم تاريخي ويرتكب بحقه مجازر وجرائم حرب وإبادة جماعية أدانتها المحاكم والمحافل الدولية كافة.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس "كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يبقى صامتا على المجازر اليومية التي ترتكبها قوات الاحتلال في مراكز الإيواء بغزة والتي كان منها مجزرة مدرسة التابعين والتي راح ضحيتها أكثر من 100 شهيد في ليلة واحدة غير مئات الجرحى".

وأضاف الرئيس الفلسطيني "إننا نقدر عاليا دور تركيا الرائد في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في الحرية والاستقلال كما نقدر مواقف مؤسسات المجتمع المدني الرافضة و المنددة للجرائم البشعة التي يرتكبها الاحتلال بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا .. مشيدا بقرار تركيا بالانضمام الى الدعوة التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة لدى محكمة العدل الدولية".

وأكد عباس أن هدف اسرائيل الحقيقي من حرب الإبادة في غزة والضفة الغربية والقدس هو اجتثاث الوجود الفلسطيني من أرض وطننا والتهجير القسري للفلسطينيين من فلسطين من جديد كما حدث في 1948 و1967 يريدون أن يكرروا مأساة التهجير الفلسطيني خارج أرضه ووطنه وهو ما لن يكون أبدا مهما فعلوا ومهما حاولوا فشعبنا متمسك بأرضه ووطنه ومقدساته ولن يترك هؤلاء المحتلين الغاصبين مهما بلغت التضحيات.

وأشاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمواقف مصر والأردن الرافضة لمخططات التهجير الإسرائيلية والمتوافقة تماما مع الموقف الفلسطيني والداعمة له في كل المحافل مثمنا في الوقت ذاته الإجماع الدولي المعارض للمخططات الإسرائيلية المخالفة للقانون الدولي.

ولفت عباس إلى أنه منذ السابع من أكتوبر الماضي وحتى الآن تم قتل أكثر من 40 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 80 ألفا وفقد 10 آلاف بالإضافة إلى استشهاد 10 آلاف آخرين في الضفة الغربية ومع ذلك فإن الشعب الفلسطيني صابر وصامد ولن يخرج من أرضه.

وشدد على أن قطاع غزة جزء أصيل من الدولة الفلسطينية الواحدة الموحدة وأنه لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة مؤكدا أن الشعب الفلسطيني لن ينكسر ولن يستسلم ابدا مضيفا: "سنعيد بناء غزة ونضمد جراح الشعب الفلسطيني بسواعد أبناءه ومساندة الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم في ظل الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية مهما طال الزمن وعظمت التضحيات".

وأضاف الرئيس الفلسطيني محمود عباس نحن "نعلم مكانة القدس في قلوب أبناء الشعب التركي كما هي في قلوب المئات من أبناء أمتنا وهي مهد ورفعة السيد المسيح وهي بالنسبة لكم ولنا خط أحمر وليس فينا من يفرط بذرة من تراب فلسطين ولا حجر واحد من أحجار القدس التي هي أمانة الدين والتاريخ.

وشدد الرئيس الفلسطيني على أن جميع المؤامرات الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات والتي كان آخرها اقتحام وزراء في حكومة الاحتلال للمسجد الأقصى لن تفلح أبدا مؤكدا أن المسجد الأقصى وهو مسجد المسلمين والكنيسة هي كنيستنا.

وقال الرئيس الفلطسيني محمود عباس " يتم الحديث هذه الأيام عن سيناريوهات يجري إعدادها هنا وهناك لما يسمى بـ "اليوم التالي للعدوان" ونحن نقولها بكل وضوح وليسمعها القاصي والداني إن قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية هي وحدة جغرافية واحدة تشكل الدولة الفلسطينية المستقلة حسب الشرعية الدولية والتي تحكمها حكومة شرعية واحدة".

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام البرلمان التركي "إنني أعلن أمامكم وأمام العالم أجمع أنه لم يعد أمامنا حلول فالحل الأمثل الذي أمامنا وأمام شعبنا الفلسطيني أنني قررت التوجه مع جميع أعضاء القيادة الفلسطينية إلى قطاع غزة".

وأضاف الرئيس الفلسطيني "سوف أعمل بكل طاقتي لكي نكون جميعا مع شعبنا لوقف هذا العدوان الهمجي حتى لو كلفنا ذلك حياتنا فليست حياتنا بأغلى من حياة أصغر طفل من قطاع غزة أو من الشعب الفلسطيني ونحن نطبق احكام الشريعة "النصر أو الشهادة"".

وتابع "أدعو قادة الدول العربية والاسلامية والأخيار من قادة العالم أجمع والأمين العام للأمم المتحدة لمشاركتي في هذا الواجب الإنساني من أجل وقف العدوان ونزع ذرائع الاحتلال وفعل كل ما من شأنه أن يحقق الأمن والسلام والاستقرار للجميع كما أدعو مجلس الأمن صاحب الـ 80 قرارا غير المنفذة الى تأمين وصولنا إلى قطاع غزة وسوف تكون وجهتنا القادمة بعد قطاع غزة إلى القدس الشريف عاصمتنا الأبدية".

وأكد عباس أننا نعمل ليل نهار لحشد الدعم الدولي للحصول على المزيد من الاعترافات بدولة فلسطين والتي وصلت إلى 149 دولة وكان آخرها في الأشهر الماضية حيث اعترفت مؤخرا 5 دول في الكاريبي و5 دول أوروبية بالدولة الفلسطينية .

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس "إننا قد حصلنا على اعتراف الأمم المتحدة بالدولة المراقبة في عام 2012 من خلال قرار الجمعية العامة 67/19 رغم أن الولايات المتحدة قد استخدمت كل نفوذها كي تحول دون نجاحنا ولكنها فشلت وهو ما أتاح لنا الفرصة للانضمام لأكثر من 120 معاهدة ومنظمة دولية منها المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية التي نحاكم أمامها دولة الاحتلال اليوم على جرائمها بحق شعبنا".

وشدد قائلا "نضالنا السياسي والقانوني والدبلوماسي إلى جانب المقاومة الشعبية السلمية سيتواصل ولن نستكين إلى أن ينتهى هذا الاحتلال عن أرضنا وشعبنا".

وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه عقب انضمام تركيا لجنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية جاءت التوصيات التي طالبت إسرائيل بتنفيذ 8 بنود وطالبت دول العالم والجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن بتنفيذ قراراتها.

وقال "في خطوة تاريخية أصدرت المحكمة في 19 يوليو الماضي رأيها الاستشاري بشأن التبعات القانونية للاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية الذي اعتبرته غير شرعي وطالب بإنهائه بشكل كامل وتعويض الفلسطينيين عن نهب أرضهم ومصادرهم الطبيعية وتفكيك المستوطنات وإخلاء المستوطنين وهدم الجدار وأقرت قيام الاحتلال الإسرائيلي بممارسة التمييز العنصري بحق الفلسطينيين".

وأكد الرئيس عباس - في ختام كلمته - تمسك الشعب الفلسطيني بهويته الوطنية وحقوقه المشروعة وأرضه ومقدساته مشددا على ان الاستقلال والحرية للشعب الفلسطيني ستتحقق طال الزمان أو قصر وأن الاحتلال حتما الى زوال .

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

قوات الاحتلال تقتحم مقر الأونروا في حي الشيخ جراح بمدينة القدس
الأونروا
رياض منصور
ابو مازن
منظمة التعاون الإسلامي
بب
الأونروا2
محكمة العدل الدولية

المزيد من عرب وعالم

نائب الرئيس الأمريكي: لا نخطط للإطاحة بالنظام الإيراني

قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، الأربعاء، إن الولايات المتحدة لا تخطط للإطاحة بالنظام الإيراني، وإنما تركز على ضمان...

الخارجية الروسية: نرحب بعودة الشركات الغربية إلى روسيا

أعلنت وزارة الخارجية الروسية، الأربعاء، ترحيبها بعودة الشركات الغربية التي غادرت السوق الروسية، مؤكدة أن الأولوية ستُمنح للشركات الروسية وشركات...

بيسكوف: لا خطط لمشاركة روسيا في الاجتماع الأول لمجلس السلام

قال المتحدث باسم الكريملين، ديمتري بيسكوف، الأربعاء، إن ممثلي الكريملين لا يعتزمون المشاركة في الاجتماع الأول لمجلس السلام بشأن غزة...

زيلينسكي: لم نتلقَ ردا من روسيا على مقترح الهدنة في قطاع الطاقة

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده لم تتلقَ ردا من روسيا فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في قطاع الطاقة.