بعد أن وصلت نفاياته الى ما يعادل 20 الف برج ايفل .. وبسبب أضراره البيئية والصحية الكارثية .. أصبح البلاستيك قنبلة موقوتة تهدد البشرية.
ومن اجل حماية محيطنا وتربتنا والهواء الذي نتنفسه، وفي خطوة طال انتظارها.. انطلقت الجولة الرابعة من مفاوضات الأمم المتحدة الشاقة حول صياغة أول معاهدة عالمية ملزمة قانونًا للحد من التلوث البلاستيكي، في أوتاوا بكندا في 23 أبريل وتستمر حتى 29 ابريل..
العلماء والناشطون دعوا إلى إحراز تقدم جوهري في المعاهدة، لوضع قيود على إنتاج البلاستيك، ويصرون على أن تقليص الإنتاج يجب أن يكون جزءًا أساسيًا منها إذا أراد العالم تجنب تجاوز الأهداف المناخية...
وعلى الطرف الآخر.. يحاول منتجو البلاستيك والبتروكيماويات وبعض الحكومات التي تعتمد على الوقود الأحفوري، منع هذه النتيجة، وتضييق نطاق المحادثات لتجنب فرض قيود على إنتاج البلاستيك.. والتركيز فقط على النفايات البلاستيكية واعادة التدوير.
المعاهدة.. المخرج الوحيد للأزمة في تتويج لعقود من النشاط والدعوات لمواجهة التلوث البلاستيكي.. وبسبب أضراره المناخية والبيئية والصحية الكبيرة والموثقة جيدًا.. وافق برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEA) في مارس من عام 2022 على قرار يدعو إلى 5 جولات من المفاوضات تنتهي بمعاهدة تحتوي على "صك دولي ملزم قانونًا بشأن التلوث البلاستيكي" بحلول نهاية العام الحالي 2024.
ودعت الدول التي وافقت على قرار الامم المتحدة، إلى معالجة الدورة الكاملة للمواد البلاستيكية والتي تشمل الإنتاج والاستخدام ثم التخلص منها في النفايات.
وتحت الشعار الرسمي للجنة التفاوض الحكومية الدولية (INC)، ستكون محادثات أوتاوا، التي تستمر حتى 29 أبريل في مركز مؤتمرات شو، هي الجولة الرابعة (INC-4) من المفاوضات بشأن معاهدة البلاستيك.
بينما تعقد الدورة الخامسة والختامية، والتي من المقرر أن تشهد إقرار وإعلان المعاهدة الدولية، في نهاية 2024 بكوريا الجنوبية.
وإذا تمكنت الحكومات من الاتفاق على معاهدة ملزمة قانونا لا تتناول فقط كيفية التخلص من المواد البلاستيكية، وإنما كمية البلاستيك المنتجة وكيفية استخدامها، فقد تصبح هذه المعاهدة أهم اتفاق لمعالجة الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري عالميا منذ اتفاق باريس العام 2015.
لكن وسط التأييد الساحق للمعاهدة من معظم دول العالم البالغ عددها 193 دولة، والتفاؤل بين النشطاء والمراقبين غير الحكوميين بشأنها، اعترضت مجموعة من الدول في البداية على قواعد صنع القرار المتفق عليها سابقًا، وأعادت فتح النقاش بشأنها، وحاولت أيضًا إقرار استخدام حق النقض (الفيتو) والإعفاءات لنفسها من أي معاهدة ملزمة.
وتسبب الاعتراض على النظام الداخلي للمحادثات في تعثر عملية بدء المفاوضات لأكثر من يومين، حيث أعلنت الصين والهند وروسيا والمملكة العربية السعودية عن اعتراضها بشأن آلية اتخاذ تبني القرارات بالمعاهدة.
وتقر الآلية الحالية بتبني القرارات بأغلبية الأصوات، بينما طالبت البلدان المعترضة بإقرار آلية الإجماع، معللة ذلك بأن المعاهدات الكبيرة والمعقدة من هذا النوع لا يجوز إقرار بنودها سوى بالتوافق.
قمة أوتاوا
يشارك المئات من المندوبين، بما في ذلك مفاوضون وجماعات ضغط ومراقبون لا يهدفون إلى الربح، في قمة أوتاوا بكندا، وهي الجولة الرابعة قبل التوصل إلى اتفاق نهاية 2024، ما يجعلها واحدة من أسرع الجهود الرامية إلى التوصل إلى معاهدة بقيادة الأمم المتحدة حتى الآن.
ولكن مع انطلاق المفاوضات في أوتاوا، برزت معارضة شديدة من جانب جماعات الضغط البتروكيماوية والبعض من الحكومات التي تعتمد على الوقود الأحفوري للحد من الإنتاج أو حظر بعض المواد الكيميائية.
وتقول المجموعة، التي تضم السعودية والصين، إن المعاهدة يجب أن تركز فقط على تتبع النفايات البلاستيكية.
وتتقاسم صناعة البتروكيماويات هذا الموقف.. وقال ستيوارت هاريس، المتحدث باسم المجلس الدولي للجمعيات الكيميائية “نتطلع إلى الاتفاقية لتسريع الإجراءات التي تقوم بها الصناعة بالفعل من تلقاء نفسها”، مثل تعزيز التدوير وإعادة تصميم المنتجات البلاستيكية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان إن بلاده، التي تنتج ما يقرب من ثلث البلاستيك في العالم، “تعلق دائما أهمية كبيرة على السيطرة على التلوث البلاستيكي، وترغب في العمل مع الدول الأخرى لتحقيق تقدم مشترك في المفاوضات”.
ومن غير الواضح ما إذا كانت غالبية الدول التي تطالب بحدود الإنتاج قادرة على إقناع الرافضين بدعم مثل هذا الإجراء. وتؤكد جماعات البيئة والعلماء على أن حدود الإنتاج ضرورية.
وقال بيورن بيلر المنسق الدولي للشبكة الدولية للقضاء على الملوثات إن “المزيد من إنتاج البلاستيك يعني المزيد من التلوث البلاستيكي”.
وتم التأكيد على هذه النقطة في رسالة نشرها الثلاثاء الماضي، 30 عالما يشكلون تحالف العلماء، الذين أخبروا المفاوضين أن الحدود القصوى لإنتاج البلاستيك هي الطريقة الوحيدة لمعالجة المشكلة، ودعوا الصناعة إلى تقديم أرقام مفصلة للإنتاج والكشف عن المواد الكيميائية التي يستخدمونها. لتمكين إعادة تدوير المكونات بشكل أكثر كفاءة.
وامتنعت الولايات المتحدة، أكبر مصدر للنفايات البلاستيكية، عن الانضمام إلى الكتل المتفاوضة.. وتشمل الإجراءات التي اقترحها مفاوضوها مطالبة الدول بمعالجة بعض المواد الكيميائية التي أثارت مخاوف على الصحة العامة، بالإضافة إلى المنتجات البلاستيكية “ذات الاستخدام الواحد” التي تعتبر مسرفة.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية،إن الوفد الأمريكي “يريد أن تكون المعاهدة طموحة في أهدافها ولكن للسماح للحكومات بأن تقرر كيفية تحقيق تلك الأهداف”.
وتدعو أكثر من 60 دولة تشكل ما يسمّى بالتحالف عالي الطموح، بما في ذلك أعضاء الاتحاد الأوروبي والمكسيك وأستراليا واليابان ورواندا، إلى إبرام معاهدة قوية تتناول الإنتاج وتتطلب الشفافية والضوابط على المواد الكيميائية المستخدمة في هذه العملية.
ولكن على عكس الولايات المتحدة، فإنهم يقولون إن المعاهدة يجب أن تفرض تدابير وأهدافا عالمية بدلا من نظام خطط العمل الوطنية.
وبحسب لويس فاياس فالديفييزو رئيس قمة أوتاوا تم تقسيم المندوبين إلى سبع مجموعات عمل لمناقشة القضايا التي لم يتم حلها، بما في ذلك ما يجب أن تتضمنه المعاهدة وكيفية تنفيذها.
وقال فالديفييزو، وهو أيضا نائب وزير خارجية الإكوادور، إن “الوقت ليس أفضل حليف لنا”. وأضاف “نحن في حاجة إلى بدء التفاوض منذ اليوم الأول للقمة”.
وخلال محادثات المعاهدة الأخيرة في نوفمبر الماضي، في نيروبي، كان هناك دعم قوي من 130 حكومة لمطالبة الشركات بالكشف عن كمية البلاستيك التي تنتجها، والمواد الكيميائية التي تستخدمها في هذه العملية.
حجم الكارثة.. مليون زجاجة بلاستيكية كل دقيقة
إنتاج البلاستيك يتسبب في نحو 5% من الانبعاثات وربما يرتفع المعدل إلى 20 بالمئة بحلول 2050 ما لم تفرض قيود على إنتاجه.
وحذر تقرير جديد من احتمال إنتاج ما يقارب 220 مليون طن من النفايات البلاستيكية هذا العام وحده، أي ما يعادل مجموع 20 ألف برج إيفل معا.
مؤسسة EA Earth Action الخيرية أوضحت خطر إنتاج 28 كج من النفايات البلاستيكية لكل شخص في جميع أنحاء العالم في عام 2024.
ويقول فريق البحث إن أكثر من ثلث هذه النفايات البلاستيكية تدار بشكل سيء في نهاية عمرها الافتراضي، أي ما يعادل 68.6 مليون طن من البلاستيك.
ويتم شراء مليون زجاجة بلاستيكية كل دقيقة في جميع أنحاء العالم، كما يتم استخدام نحو 5 تريليونات كيس بلاستيكي في جميع أنحاء العالم كل عام. ويستخدم ما يقرب من 36% من جميع المواد البلاستيكية المنتجة في التعبئة والتغليف، بما في ذلك المنتجات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد لحاويات الأغذية والمشروبات.
وينتهي ما يقرب من 85% منها في مكبات القمامة أو كنفايات غير منظمة تلوث التربة، والأنهار وحتى البحار والمحيطات، ويتدفق حوالي 11 مليون طن من النفايات البلاستيكية سنويا إلى المحيطات. وجد الآن 5.25 تريليونات قطعة بلاستيكية كبيرة ومتناهية الصغر في محيطنا و46 ألف قطعة في كل ميل مربع من المحيط، يصل وزنها إلى 269 ألف طن. وقد يتضاعف هذا 3 مرات بحلول عام 2040 إذا استمرت اتجاهات النمو التاريخية.
والأخطر في الأمر أن معظم المواد البلاستيكية لا تختفي تمامًا وتنقسم إلى قطع أصغر وأصغر. ويمكن أن تدخل تلك اللدائن الدقيقة إلى جسم الإنسان من خلال الاستنشاق والامتصاص وتتراكم في الأعضاء. وتم العثور على جزيئات بلاستيكية دقيقة في الرئتين والكبد والطحال والكلى، وقد كشفت دراسة مؤخرًا عن وجود جزيئات بلاستيكية دقيقة في مشيمة الأطفال حديثي الولادة.
توصلت دراسة جديدة أجراها مختبر لورانس بيركلي الوطني التابع للحكومة الأمريكية إلى أنه بحلول منتصف القرن، ستشكل انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن إنتاج البلاستيك وحده خمس ميزانية الكربون المتبقية في العالم.
وفي عام 2019، أدى إنتاج البلاستيك إلى 2.24 جيجا طن من التلوث الكربوني، أو ما يعادل 600 محطة طاقة تعمل بالفحم.
يوم التجاوز البلاستيكي.. لحظة مفصلية
يوم التجاوز البلاستيكي، أي النقطة التي تتجاوز فيها كمية النفايات البلاستيكية المتولدة، قدرة العالم على إدارتها، سيصادف تاريخ 5 سبتمبر هذا العام.
وحذر الباحثون من أن زهاء 50% من سكان العالم يعيشون في مناطق تجاوزت فيها كمية النفايات البلاستيكية المتولدة بالفعل القدرة على إدارتها.. وقالوا إن هذه النسبة سترتفع إلى 66% بحلول يوم التجاوز البلاستيكي.
وقالت سارة بيرارد، الرئيس التنفيذي المشارك في EA Earth Action: "النتائج لا لبس فيها. إن إنتاج البلاستيك يفوق التحسينات في القدرة على إدارة النفايات، ما يجعل التقدم غير مرئي تقريبا. إن الافتراض بأن القدرة على إعادة التدوير وإدارة النفايات ستحل أزمة البلاستيك افتراض معيب".
12 دولة مسؤولة عن 60% من النفايات
وأضافوا أن 12 دولة فقط مسؤولة عن 60% من النفايات البلاستيكية التي تتم إدارتها بشكل سيء في العالم، بحيث تتصدر الصين والولايات المتحدة والهند والبرازيل والمكسيك المراكز الخمسة الأولى.
وحاليًا، تنتج المنشآت الصناعية 400 مليون طن من البلاستيك سنويًا. ويعاد تدوير أقل من 10% منها، مما يؤدي إلى اختناق مدافن النفايات وتدمير المحيطات.. وإذا استمرت اتجاهات العمل كالمعتاد، فإن هذا الرقم سوف يتضاعف ثلاث مرات بحلول عام 2050.
يتم استخدام أكثر من ثلث البلاستيك المنتج والمستهلك اليوم في عبوات تستخدم لمرة واحدة، وينتهي معظمها في مكب النفايات بعد التخلص منها. تترك كل مرحلة من دورة حياة البلاستيك أثرًا سامًا، مما يلحق أضرارًا بيئية وصحية عند المنبع حيث يتم إنتاج البلاستيك، ويتسبب في تلوث المناظر الطبيعية والممرات المائية حيث يتراكم بمعدلات مثيرة للقلق.
الوقود الاحفوري.. المتهم الرئيسي
يتم تصنيع البلاستيك من الوقود الأحفوري، وبالتالي فإن أزمة البلاستيك العالمية ليست مجرد أزمة نفايات، ولكنها أزمة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بإنتاج واستخدام النفط والغاز.
ومع توقع انخفاض الطلب على الوقود الأحفوري في قطاعي النقل والكهرباء في العقود المقبلة، سيحتل البلاستيك مركز الصدارة بالنسبة لمنتجي النفط والغاز كمصدر رئيسي للنمو.
تحالف "الطموح العالي"
حظيت معاهدة قوية بشأن البلاستيك تتناول دورة الحياة الكاملة للبلاستيك بدعم مجموعة تتألف من 64 دولة بقيادة النرويج ورواندا، وهي تضم العديد من البلدان في أفريقيا، وجزر المحيط الهادئ، والاتحاد الأوروبي. ويضغط ما يسمى بـ “تحالف الطموح العالي” من أجل فرض قيود ملزمة على إنتاج البلاستيك.
ائتلاف “منخفض الطموح”
وفي الطرف الآخر، هناك مجموعة تتكون في الغالب من منتجي ومستهلكي النفط الرئيسيين – المملكة العربية السعودية، وروسيا، والصين، وإيران، والبحرين، وكوبا – الذين يدعون إلى معاهدة تركز على النفايات البلاستيكية، وتستبعد فرض قيود على انتاجها. وقد أطلق عليهم المنتقدون اسم ائتلاف “منخفض الطموح”.
وقال ديفيد أزولاي (David Azoulay)، مدير برنامج الصحة البيئية في مركز القانون البيئي الدولي (CIEL)، خلال مؤتمر صحفي يوم 15 أبريل، إن مجموعة صغيرة من الدول تتفاوض “بسوء نية” ويتم ” التنسيق معهم بشكل جيد”.
ماذا اصبح على المحك في أوتاوا؟
ومع ذلك، قال أزولاي إن هناك مجالات “التقارب” بالنسبة للمحادثات الجارية في أوتاوا.
على سبيل المثال، تتفق جميع البلدان تقريبًا على ضرورة معالجة أنواع معينة من البلاستيك الذي يسبب مشاكل، مثل البلاستيك المستخدم في التعبئة والتغليف.
وتشمل المجالات الأخرى التي لا يوجد فيها خلاف كبير، إدارة النفايات، وتصميم المنتجات، والتمويل.
وفي أوتاوا، قال مركز القانون البيئي الدولي (CIEL) أن القضايا التي يجب مراقبتها تشمل ما إذا كانت عملية لجنة التفاوض الحكومية الدولية (INC) قادرة على اتخاذ قرارات، مثل ما ينبغي أو لا ينبغي تضمينه في مسودة النص.
وقالت المنظمة غير الحكومية إن محادثات أوتاوا تحتاج إلى اختتام مسودة نص نظيفة من أجل وضع قمة اللجنة التفاوضية الدولية الخامسة – التي ستعقد في وقت لاحق من هذا العام في كوريا – في وضع جيد.
وقال مركز القانون البيئي الدولي (CIEL) إنه يجب إدراج تدابير ملزمة، وليست طوعية، تشمل فرض قيود على إنتاج البلاستيك.
إنتاج البلاستيك
أكبر قضية خلافية هي كيفية التعامل مع إنتاج البلاستيك في المراحل الأولية. ويعارض مصنعو البلاستيك، وكذلك كبار منتجي الوقود الأحفوري، بشدة قيود الإنتاج. وهم يكثفون جهودهم لضمان بقاء محادثات المعاهدة بعيدة عن العمليات الأولية.
وتم إطلاق أول منتج بلاستيكي في العالم بصورة تجارية عام 1907 ولكن الإنتاج الضخم لم يبدأ حتى عام 1952. ومنذ ذلك الحين، زاد الإنتاج السنوي للبلاستيك بما يقرب من 200 ضعف حيث ننتج اليوم كمية من البلاستيك على مستوى العالم تساوي ثلثي الكتلة البشرية الإجمالية.
«البلاستيك» هوعبارة عن مجموعة من الجزيئات الصلبة غير المتبلورة تدخل فى صناعة العديد من المنتجات. ويرجع هذا الاسم إلى اليونانية «بلاستكوس» أى صالح للقولبة و»بلاستوس» يعنى المصبوب. وهو يشير إلى قابلية المادة للتشكيل أثناء التصنيع، ليخرج منها مجموعة هائلة من الأشكال. ويتركب البلاستيك من مادة الإيثيلين وهى إحدى المشتقات البترولية، وتضاف إليها مواد تكسبها خوا معينة كالليونة والمرونة والشفافية.
وفى عام 1855، تم تصنيع أول مادة مشابهة للبلاستيك بشكله الحالى على يد ألكسندر باركسو، حيث استطاع إدخال تطوير صناعى على العاج والذى تم تسويقه تجاريا تحت اسم «باركيسين».
وفى 1869، تم تطوير مادة «باركيسين» عن طريق استبدال العاج بمواد طبيعية أخرى معدلة كيميائيا مثل الكافور والمطاط والنيتروسليلوز، لتظهر أول مادة تحت مسمى«السيلولويد» على يد جون ويزلى هايات. تم إنتاجها على شكل رقائق مصبوغة لتدخل فى بعض الصناعات مثل السيارات وغيرها.
وفى 1909، أدخل العالم البلجيكى ليو بكلاند بعض التركيبات الكيمائية على «السيلولويد» ليتحول إلى مادة جديدة أطلق عليها اسم«باكلايت» التى تعتبر بداية البلاستيك فى شكله الحالي، ومن خصائصها أنها غير موصلة للكهرباء ومقاومة للحرارة. ومن هنا، أصبحت من العناصر الرئيسية فى الصناعة وذلك لسهولة تشكيلها باستخدام الحرارة. وبدأ الإنسان يستخدمها فى الحياة اليومية، ودخلت فى صناعة مقابض الأوانى والصناعات الكهربائية بمختلف أنواعها والراديو.
وفي 1946، انتشرت بشكل ملحوظ فى الولايات المتحدة ودخلت فى صناعة الأقمشة غير القابلة للتلف، والجوارب النسائية، بالإضافة إلى صناعة المظلات وبعض الأجزاء الداخلية لمحركات السيارات.
ومنذ ذلك الحين، ارتبطت حياة الإنسان بالبلاستيك. فلا يخلو مكان على سطح الأرض تقريبا من البلاستيك، خاصة أنه دخل بشكل أساسى فى صناعة الطائرات والمركبات الفضائية والمسجلات السمعية والبصرية.مما أثار شغف العلماء لتطوير هذا المركب ليدخل فى المزيد من الصناعات.
وبالفعل فى 1951 تمكن الكيميائيان الأمريكيان بول هوجان، وروبرت بانكس من اكتشاف مادة «البولى بروبيلين» البلاستيكية منخفضة التكلفة والأكثر قوة، والتى أطلقت ثورة صناعية فى ذلك الوقت، حيث تم استخدامها فى الزجاجات البلاستيكية والسجاد والأثاث.
والصين تعد أكبر دولة منتجة للبلاستيك فى العالم, حيث تنتج حوالى 60 مليون طن سنويا، تليها ألمانيا ثم الولايات المتحدة ، تليهم ايطاليا.
مفاوضات شاقة .. ثلاث جولاتالجولة الاولى في ديسمبر 2022
عقدت في أوروجواي نهاية ديسمبر 2022.. وانتهت على العمل لإنهاء التلوث البلاستيكي لكن على خلفية انقسامات قائمة بشأن ما إذا كانت الأهداف والجهود ينبغي أن تكون عالمية وإلزامية أو طوعية وتقودها الدولة.
وهدف أكثر من 2000 مندوب من 160 دولة، اجتمعوا في أوروجواي في أول دورة من خمس دورات مخططة للجنة التفاوض الحكومية الدولية (INC) ، إلى صياغة أول اتفاقية ملزمة قانونًا بشأن التلوث البلاستيكي بحلول نهاية عام 2024.
وحث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ، الذي قال إن البلاستيك “وقود أحفوري في شكل آخر” ، الدول على اتخاذ إجراءات صارمة ضد التلوث والإنتاج.
وقال على تويتر “أدعو الدول إلى النظر إلى ما هو أبعد من النفايات وإغلاق الصنبور على البلاستيك”.
اتفق أعضاء الأمم المتحدة في مارس على إنشاء معاهدة للتعامل مع آفة النفايات البلاستيكية ، لكنهم يختلفون بشأن القضايا الرئيسية، بما في ذلك ما إذا كان سيتم الحد من إنتاج البلاستيك ، والتخلص التدريجي من أنواع البلاستيك ، ومواءمة القواعد العالمية.
وجرت المفاوضات بين التحالف العالمي "عالي الطموح" الذي يضم أكثر من 60 دولة، بينهم أعضاء الاتحاد الأوروبي وسويسرا وأوروجواي وغانا، مقابل دول من بينها الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، التي تمتلك مؤسسات تنتج هذا النوع من المواد الملوثة.
ويسعى التحالف العالمي "عالي الطموح" إلى جعل هذه المعاهدة تستند إلى إجراءات عالمية إلزامية، بما في ذلك فرض قيود على الإنتاج
في حين، ذكرت المملكة العربية السعودية أنها تريد معاهدة تركز على نفايات البلاستيك مبنية على "نهج من القاعدة إلى القمة وعلى أساس الظروف الوطنية". فيما يؤكد منتقدون إن مثل هذا النهج سيضعف المعاهدة العالمية.
الجولة الثانية في مايو 2023اجتمعت وفود الدول والمنظمات غير الحكومية وممثلو صناعة البلاستيك في مقر اليونسكو بالعاصمة الفرنسية، باريس، في الجولة الثانية من محادثات الأمم المتحدة بشأن وضع اتفاقية ملزمة قانونًا للحد من نفايات البلاستيك،
اتفقت نحو 170 دولة على وضع مسودة أولى، بحلول نوفمبر من العام 2023، لأول معاهدة عالمية للحد من التلوث البلاستيكي والتي من المحتمل أن تخرج للنور بحلول نهاية العام المقبل.
منظمة المحيط الهادئ للبيئة تؤكد أن هناك قضية واحدة على وجه الخصوص كان يجب أن ترتكز عليها مفاوضات باريس بشكل رئيس، لكن ذلك لم يحدث، وهي: تغير المناخ.
وتدعو الدبلوماسيين المشاركين في المحادثات البلاستيكية إلى اعتماد هدف على غرار اتفاقية باريس، التي تلزم بالحد من الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية (2.7 درجة فهرنهايت)، ويقترح التقرير هدفًا محددًا لمعاهدة البلاستيك، يتمثل في خفض إنتاج البلاستيك العالمي بحلول عام 2050 بنسبة 75 في المائة. يدعو تقرير المحيط الهادئ إلى التخلص التدريجي التام من المواد البلاستيكية أحادية الاستخدام، والتي تمثل 44 في المائة من إجمالي إنتاج البلاستيك، بحلول عام 2040، ووضع حد لإنتاج البلاستيك الخام بحلول عام 2030.
يمكن أن يقلل هذان الإجراءان وحدهما من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في قطاع البلاستيك بنسبة 71 في المائة بحلول عام 2050.
كما يمكن تحقيق باقي نسبة الخفض المتبقية كي نصل إلى 75 في المائة، من خلال تنفيذ تقنيات الإنتاج الأخضر والقضاء على حرق البلاستيك.
كما يقترح التقرير خمسة مجالات رئيسية لترتكز عليها معاهدة البلاستيك المتوقعة، (1) تحديد أهداف علمية للحد من البلاستيك داخل حدود الكوكب، (2) قياس جميع انبعاثات البلاستيك ومساءلة الصناعة، (3) تعزيز وتشجيع حلول تقليل إعادة الاستخدام، (4) وضع حد للحلول الزائفة، مثل تحويل النفايات إلى طاقة وحرق البلاستيك (بما في ذلك أفران الإسمنت)، و(5) توفير انتقال عادل لعمال النفايات بما في ذلك ملتقطو النفايات.
الجولة الثالثة.. نوفمبر 2023
وعقدت الجولة الثالثة (INC-3) في نوفمبر من العام الماضي في نيروبي، حيث يقول المراقبون إن التقدم كان بطيئا.
المفاوضات استقطبت أكثر من 500 مقترح من الحكومات.
وقالت جماعة السلام الأخضر المدافعة عن البيئة إن التوصل إلى معاهدة ناجحة سيتطلب من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إظهار قدر أكبر من القيادة مما يظهرانه الآن.
وقال غراهام فوربس رئيس وفد منظمة السلام الأخضر "الحقيقة القاسية هي أن المحادثات فشلت في تحقيق هدفها الأساسي، وهو إصدار تفويض لإعداد مسودة أولية لنص معاهدة".
كان هناك ما يقدر بنحو 143 من جماعات الضغط العاملة في مجال الوقود الأحفوري والصناعات الكيماوية على الأرض في نيروبي، وفقًا لتحليل مركز القانون البيئي الدولي (CIEL). وكان هذا الرقم، الذي ارتفع بنسبة 36 في المائة مقارنة بالاجتماع الثاني لجنة التفاوض الحكومية الدولية (INC)، أكبر أيضًا من وفود 70 دولة.
وجادل مركز القانون البيئي الدولي (CIEL) بأن جولة نيروبي شهدت أن مسودة نص معاهدة البلاستيك “تضخمت إلى أكثر من 100 صفحة”، مع العديد من الخيارات التي كانت غامضة وغير قابلة للتنفيذ، وهو ما ألقى باللوم فيه على الوجود المكثف لجماعات الضغط الصناعية. وحذرت المجموعة من أن “إقامة نقاش لا نهاية له من قبل هؤلاء القلائل الذين يريدون عرقلة التقدم عند كل منعطف هو وصفة للجمود والكارثة في نهاية المطاف”.
البلاستيك يدمر المحيطاتطرح 15 مليون طن بلاستيك سنويا
- التلوث البلاستيكي هو من أخطر أشكال التلوث البيئي وتحديدا في البيئة البحرية، حيث تعاني قيعان المحيطات والبحار من تراكم ملايين الأطنان من المخلفات البلاستيكية التي تهدم هذه البيئة وتستنزف الكائنات البحرية من حيث التأثير على نشاطها، مثبطة من عملية إنتاج الأوكسجين في الغلاف الجوي، علما أن البيئة البحرية تعتبر مصدره الأول على سطح الكوكب.
- تطرح في قاع المحيطات بحسب تقديرات الأمم المتحدة ما يقارب 15 مليون طن بلاستيك سنويا، وبمجموع بلغ 200 مليون طن في قاع المحيطات فقط.. وتوقع العلماء أن معدل دخول المواد البلاستيكية إلى مياهنا سيزداد بمقدار 2.6 مرة بحلول عام 2040.
قال ماركوس إريكسن، المؤسس المشارك والباحث من معهد 5 Gyres: "هذا تحذير صارخ بأن علينا أن نتصرف الآن على نطاق عالمي"، مضيفا "نحن بحاجة إلى معاهدة عالمية قوية وملزمة قانونًا للأمم المتحدة بشأن التلوث البلاستيكي توقف المشكلة من المصدر.".
- هذه الكمية الضخمة من المواد والمخلفات البلاستيكية تمتاز بتركيب كيميائي معقد يسمى البوليمر، بطيء التحلل ويحتاج إلى 50-600 عام، كي يتحلل بحسب سمك اللدائن وطريقة التراتب الكيميائي له.
- تواجد المخلفات البلاستيكية في قاع المحيط يعيق حركة ونشاطات الكائنات البحرية، والكثير منها يهلك نتيجة تناول أجزاء من مخلفات البلاستيك ما يسبب انسداد القنوات الهضمية، ويؤدي بالتالي لموتها، وأبرز كائنات البحار والمحيطات عرضة لهذه الأضرار هي السلاحف والحيتان.
- بالنسبة لنباتات البحار فيهدم التلوث البلاستيكي قدرة تلك النباتات على الاستمرار في عملية التمثيل الضوئي، بحجبه أشعة الشمس أو التفاف أجزاء من مخلفات البلاستيك الرقيقة، كالأكياس والخيوط البلاستيكية حول جسم النبات.
- تعد الشعاب المرجانية المستهدف الأول بخطر التلوث البلاستيكي، كونها كائنات حساسة جدا تتأثر بأي متغيرات غير طبيعية في بيئتها، والحفاظ عليها هو محافظة على ديمومة التنوع الاحيائي في قاع البحار والمحيطات بشكل عام، لما تحمله من قيمة غذائية وكونها حلقة من حلقات بداية السلسلة الغذائية، فمجرد حجب ضوء الشمس عنها يعرضها للهلاك، وهذا أبسط مثال على ما يمكن أن ينتج من جراء تلويث قاع المحيط بالمخلفات البلاستيكية.
- الخطر لا يقف فقط عند تراكم هذه المخلفات، فعند تحلل المواد البلاستيكية بعد فترة زمنية طويلة قد تمتد لقرون، تنتج مواد كيميائية وعضوية ملوثة أبرزها غاز الميثان، كون الوقود الأحفوري هو المادة الأولية لما نسبته 95% من البلاستيك المنتج.
- ما يسببه التلوث البلاستيكي في قاع المحيطات والبحار هو ربع تأثيره على اليابسة، حيث أشهر طرق التخلص من تراكم المخلفات البلاستيكية هي حرقها، وهذا بحد ذاته يفاقم أزمة الاحترار.
- يتسبب التخلص من المخلفات البلاستيكية بـ15 مليون طن من التلوث الكربوني للغلاف الجوي، فضلا عن نسب كبيرة من غازات الميثان والإثيلين والبولي إثيلين وغيرها، إلى الغلاف الجوي لتساهم مجتمعة بزيادة معدلات الغازات الدفيئة المتسببة بعملية الاحتباس الحراري بنسبة 15 في المئة.
- ترك المخلفات البلاستيكية مكشوفة ومعرضة لضوء الشمس والحرارة دون معالجة وإعادة تدوير، ينتج غازات ضارة، وتحديدا من المخلفات البلاستيكية الرقيقة كالأكياس المستخدمة في التسوق. وخلص الفريق إلى أن "الوفرة المتسارعة للبلاستيك في OSL [طبقة سطح المحيط] تتطلب تدخلًا عاجلاً في السياسة الدولية لتقليل الضرر البيئي والاجتماعي والاقتصادي".
البلاستيك .. خطر قاتل
التأثير على صحة الإنسان هائل أيضًا. يحتوي البلاستيك على آلاف المواد الكيميائية، بما في ذلك الفثالات، وما يسمى بـ “المواد الكيميائية إلى الأبد” (PFAS)، من بين الملوثات السامة الأخرى. فهي تنبعث في الهواء، وتلوث الأغذية، وتتسرب إلى المجاري المائية، وتسهم في زيادة خطر الإصابة بالسرطان وأمراض الرئة والقلب والأوعية الدموية.
ولأول مرة وفي تطور مخيف.. تم اكتشاف اللدائن الدقيقة المستخدمة في تغليف المواد الغذائية، في قلب الإنسان، حيث تم العثور على 9 أنواع من البلاستيك في 5 أنواع من أنسجة القلب في 15 مريضًا، كانوا يخضعون لعملية جراحية في القلب ووجدوا بعض البلاستيك داخل أنسجة القلب.
قام فريق من مستشفى بكين أنجين في الصين بجمع عينات من أنسجة القلب من 15 مريضًا يخضعون لجراحة القلب، بالإضافة إلى عينات الدم المأخوذة قبل العملية وبعدها، تم العثور على اللدائن الدقيقة في جميع عينات الدم وأنسجة القلب، يُعتقد أنه تم استنشاقها أو بلعها، يمكن للبلاستيك أن يلتصق بالغشاء الخارجي لخلايا الدم الحمراء وقد يؤثر على قدرتها على نقل الأكسجين، كما تم ربطها بتطور السرطان وأمراض القلب والخرف، فضلاً عن مشاكل الخصوبة، لا تستطيع الخلايا تكسير جزيئات البلاستيك في الجسم، مما يؤدي إلى التهاب كبير، يأتي ذلك بعد أن وجدت دراسة حديثة أن الشخص العادي يستنشق مواد بلاستيكية دقيقة بما يعادل بطاقة ائتمانية كل أسبوع .
زيادة تكاليف الرعاية الصحية وجدت دراسة تمت مراجعتها في وقت سابق من هذا العام أن المواد الكيميائية الضارة المستخدمة في البلاستيك أدت إلى زيادة تكاليف الرعاية الصحية في الولايات المتحدة بقيمة 250 مليار دولار في عام 2018.
وفي مؤتمر تابع لجمعية الصحفيين البيئيين في فيلادلفيا، قارن أحد الباحثون ذلك بالإيرادات التي تجنيها صناعات البلاستيك والبتروكيماويات الأمريكية سنويًا والتي تبلغ حوالي 750 مليار دولار.
“إن عبء المرض يكلف الولايات المتحدة 250 مليار دولار سنويا. لا أعرف العديد من الشركات التي تحقق أرباحًا بقيمة 3 دولارات، وتفعل ذلك على حساب تأثير دولار واحد على صحة الإنسان. وقال ليوناردو تراساندي (Leonardo Trasande)، طبيب الأطفال وأستاذ طب الأطفال في كلية غروسمان للطب بجامعة نيويورك: “إن هذا هو ما نتحدث عنه”. “إنها في الواقع أعمال سيئة للغاية.”
ومع ذلك، من المتوقع أن يستمر إنتاج البلاستيك في الزيادة. وقالت دانييلا دوران جونزاليس (Daniela Duran Gonzalez)، مديرة حملة البتروكيماويات العالمية في مركز القانون البيئي الدولي (CIEL)، في مؤتمر صحفي: “مستويات الإنتاج لدينا الآن لا يمكن التحكم فيها تمامًا وخارجة عن السيطرة”. وقالت إن تدابير جانب الطلب، مثل حظر الأكياس البلاستيكية، مفيدة، ولكنها ليست كافية. ولابد أن تكون هذه التدابير “مقترنة” بتدابير على جانب العرض.
ويدعو الناشطون إلى تحقيق هدف يتمثل في خفض استهلاك البلاستيك بنسبة 75% بحلول عام 2040، وهي نسبة ضرورية لإبقاء العالم على مسار لا يتجاوز 1.5 درجة مئوية.
البلاستيك والبيئة
معظم المواد البلاستيكية لا تصدأ ولا تتحلل بيولوجيا وتبقى في البيئة لقرون طويلة.. الاستمرار في حالة عدم الاكتراث بها وتراكمها بكميات كبيرة عاماً بعد آخر في البيئة أدى إلى أضرار ومخاطر بيئية ومع التقدم الحضاري والتكنولوجي قدمت الصناعة الحديثة منتجات من البلاستيك سهلة الاستعمال مثل الأكياس البلاستيكية التي تساعدنا على نقل أو حفظ أو تداول معظم المنتجات الغذائية.
فقد باتت جزءا مهما في حياتنا اليومية بدءاً من مطبخ المنزل الذي لا يمكن تصوره بدونها، ونهاية بعملية التسوق التي لا تكتمل دون أن نعود وفي أيدينا عدة أكياس بلاستيكية محملة بالمشتريات المتنوعة.
أما معظم مخلفات منتجات البلاستيك وخاصّة أكياس البلاستيك فلا يمكن التخلص منها بسهولة، الأمر الذي يجعلها عبئاً كبيراً على البيئة وخطراً يهدد حياة الإنسان والكائنات الحية الأخرى التي تعيش فيها.
تلويث المساحات المفتوحة: وزنها الخفيف مع الاستهلاك الزائد وبقائها بدون التحلل حوَّل أكياس البلاستيك إلى اهمّ عامل التلويث في المساحات المفتوحة والعامة داخل المدن وخارجها, على شاطئ البحر وداخله.
إلحاق الضرر بالبيئة: نتيجة تعلق الأكياس بكل ما تصادفه في طريقها فإنها تشوه المسحة الجمالية للبيئة، وهذا التأثير السلبي تصاحبه إعاقة لنمو النباتات عن طريق منع أشعة الشمس والهواء من الوصول إليها، كما أن وجودها بين الحشائش ومعلقة على أغصان الأشجار يضعها في طريق الحيوانات التي تبحث عما تأكل.
إلحاق الضرر للهواء: تؤدي عملية حرق أكياس البلاستيك إلى تلويث الهواء بالغازات والأبخرة السامّة والضارّة بصحة الإنسان، مثل الفورمالدهيد CH2O, والبنزالدهيد C6H5CHO, وسيانيد الهيدروجين HCN, والأمونيا NH3, وأول أوكسيد الكربون CO، وأكاسيد النيتروجين NO2 –N2O – N2O3 – N2O4، وبعض المركبات الهيدروكربونية الطيارة VOCs وغيرها، وتتسبب هذه المواد في حدوث اضطرابات وأمراض مختلفة كالحساسية وأمراض الجهاز التنفسي والجهاز العصبي والجهاز الهضمي وأمراض القلب والكبد والكلي وغيرها من الأمراض.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مع اقتراب نهاية العام، تستقبل سجلات التاريخ عام 2025 كأحد أكثر الأعوام دمارا من حيث الظواهر المناخية المتطرفة.. مئات القتلى...
من أجل تحويل العاصمة إلى وجهة سياحية عالمية ووضع لبنة جديدة فى بناء الجمهورية الجديدة التى تكتمل ملامحها يوما بعد...
من "المتاحف المفتوحة" التي أنشأتها الحضارة المصرية القديمة قبل آلاف السنين عبر المعابد والمقابر، الى عصر المتاحف الحديثة، التي يأتي...
المتحف المصري الكبير (Grand Egyptian Museum - GEM) أحد أضخم وأهم المشاريع الثقافية والأثرية في القرن الحادي والعشرين، وهو أكبر...