سيناء .. أرض الفيروز

على ناصية العالم القديم بين أسيا وأفريقيا وأوروبا وفي قلب العالم كله.. على المدخل الشرقي لمصر والمعبر الذي يصل أفريقيا بآسيا ومصر بالشرق العربى مباشرة .. إنها سيناء "أرض الفيروز".

هي أرض السلام وطريق الحرب .. إذا كان لمصر أطول تاريخ حضاري فإن لها أطول سجل عسكرى معروف في التاريخ تقريبا.. معبر أرضي و جسر استراتيجي عبرته الجيوش منذ فجر التاريخ مئات المرات حتى إن جيش القائد الفرعوني تحتمس عبر سيناء في حروبه سبعة عشرة مرة ومن يتحكم فيها يتحكم في الشرق الأوسط كله.

وكما وهب الخالق مصر موقعا عبقريا، فقد وهب سيناء موقعا يلخص عبقرية مصر من حيث الوسطية والتنوع والتميز والأهمية .. فهي الرقعة التي تصل أفريقيا بأسيا بينما تطل بواجهتها الأوسع على أوروبا عبر مياه البحر المتوسط.

ومن باب الجغرافيا دخلت سيناء التاريخ، فالموقع صنع التاريخ وقد انعكست الأهمية الدينية والجغرافية والاقتصادية لسيناء علي مكانتها وتطورها التاريخي حتي أضحي تاريخها بمثابة سجل شامل للأحداث الكبري في المنطقة في الماضي البعيد والقريب معا.

وهي معبر الديانات السماوية وكرمها الله بذكرها في القرآن الكريم وبعبور أنبيائه لأراضيها نحو وادى النيل وكانت شاهدة على العديد من قصص الأنبياء فعبرها الخليل إبراهيم عليه السلام وعاش فيها موسي بن عمران عليه السلام وترجح بعض المراجع أنها كانت مسرحا لتيه "بني إسرائيل" كما عبرها عيسى في رحلة العائلة المقدسة إلى مصر ومنها إلى فلسطين.

* تسمية سيناء

تاريخ تسمية سيناء يثير جدلا بين المؤرخين حيث يعتقد بعضهم أن إسمها يعني "الحجر" بسبب وفرة الجبال في المنطقة فيما يشير آخرون إلى أنها تسمى "توشريت" في الهيروغليفية القديمة، وتعني "أرض الجدب والعراء".

أما الرأي المتفق عليه هو أن إسم سيناء يشير إلى الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة ويرجع إلى الإله "سين"، إله القمر في العقيدة البابلية القديمة وكانت عبادته منتشرة في غرب آسيا، بما في ذلك فلسطين وجرى ترابطه بين إله "سين" وإله "تحوت"، إله القمر المصري الذي كان له دور كبير في سيناء.

وتشير النقوش القديمة إلى أنه لم يكن هناك اسم محدد لسيناء، ولكن يشار إليها أحيانا بكلمة "بياوو" أو "بيا"، وتعني "المناجم"، وفي المصادر المصرية الأخرى من عصر الدولة الحديثة يشار إلى سيناء بأسماء تعني "مدرجات الفيروز".

وظهر اسم "سيناء" في وقت مبكر، قرابة عام 5600 قبل الميلاد، عندما نسب المؤرخون القدماء اسم "سيناء" إلى الآراميين الذين كانوا يعبدون القمر ويطلقون عليه اسم "سين" ووردت أيضا في الوثائق السيناوية مشاهدات تشير إلى أن اسم سين يطلق على "نور الإله"، الذي يعبر عنه بـ"نور القمر"، والذي يهيب بأرض الأمان والسلام، ومن هنا جاءت تسمية أرضهم المقدسة "سينا".

* موقع استراتيجي

تتمتع سيناء بموقع جغرافي واستراتيجي هام فهي حلقة الوصل بين آسيا وأفريقيا .. وهي معبر بين حضارات العالم القديم في وادي النيل وفي دلتا نهري دجلة والفرات وبلاد الشام.

تقع شبه جزيرة سيناء في الجزء الشمالي الشرقي من أرض مصر، على شكل مثلث رأسه إلى الجنوب و قاعدته الى الشمال يحده من الشرق خليج العقبة ومن الغرب خليج السويس، وإلي الشمال من هذا المثلث يكون الجزء الباقي علي هيئة متوازي أضلاع حده الشمالي ساحل البحر الأبيض المتوسط وحده الجنوبي هو الخط الفاصل الذي يصل بين رأس خليج العقبة ورأس خليج السويس، وحده الشرقي خط الحدود السياسية لمصر، وحده الغربي قناة السويس.

وتبلغ مساحة شبه جزيرة سيناء نحو 61 ألف كيلو متر مربع أي ما يعادل حوالي 6 % من جملة مساحة مصر وهي محصورة بين ثلاث جوانب من المياه .. البحر المتوسط في الشمال بطول 120 كيلو مترا وقناة السويس في الغرب 160 كيلو مترا وخليج السويس من الجنوب الغربي بطول 240 كيلو مترا ثم خليج العقبة من الجنوب الشرقي والشرق بطول 150 كيلو مترا.

وتملك سيناء وحدها نحو 30 % من سواحل مصر بحيث أن لكل كيلو متر ساحلي في سيناء هناك 87 كيلو متر مربعا من إجمالي مساحتها مقابل 417 كيلو مترا مربعا بالنسبة لمصر عموما .. وخلف كل كيلو متر مربع من شواطيء سيناء تترامي مساحة قدرها 160 كيلو مترا مربعا مقابل 387 كيلو مترا مربعا بالنسبة لمصر في مجملها.

* تاريخ حافل

تدل آثار سيناء القديمة علي وجود طريق حربي قديم وهو طريق حورس الذي يقطع سيناء، وكان هذا الطريق يبدأ من القنطرة الحالية ويتجه شمالا فيمر علي تل الحي ثم بير رومانة بالقرب من المحمدية، ومن قطية يتجه إلي العريش، وتدل عليه بقايا القلاع القديمة كقلعة ثارو ومكانها الآن " تل أبو سيفة"، وحصن "بوتو" سيتي الذي أنشأه الملك سيتي الأول الذي يقع الآن في منطقة قطية.

وخلال العصرين اليوناني والروماني استمرت سيناء تلعب دورها التاريخي، فنشأت بينها وبين العديد من المدن التي سارت علي نمط المدن اليونانية علاقات تجارية، والتي كان أشهرها هي مدينة البتراء وهي مدينة حجرية حصينة في وادي موسى، كانت مركزا للحضارة النبطية التي نسبت إلي سكانها من الأنباط.

وقد استخدم النبطيون طرق التجارة ووجدوا الفيروز في وادي المغارة والنحاس في وادي النصب، وكانوا يزورون الأماكن المقدسة في جبلي موسى وسربال، كما سكن رهبان من البتراء دير سانت كاترين في صدر العصر المسيحي، وكانت أبرشية فيران قبل بناء الدير تابعة لأبرشية البتراء.

كان الفتح الإسلامي مشجعا لبعض العناصر البدوية في شبه جزيرة العرب للنزوح إلي سيناء والاستقرار بها مما شجع علي انتشار الإسلام بين سكانها، وقد اعتبرتها بعض هذه العناصر نقطة وثوب إلي شمال أفريقيا فاستقر بعضها بمصر بينما نزح البعض الآخر إلي بلاد المغرب.

* معبر هام

فكانت سيناء أحد أهم المعابر البشرية خلال القرون الأولي من الفتح الإسلامي وهذه الهجرات التي عبرت سيناء منذ الفتح الإسلامي أخذت تزداد علي سيناء خلال العصرين الأموي والعباسي، ثم أخذت تقل بشكل ملحوظ منذ عصر الطولونيين، نتيجة انهيار النفوذ العربي خلال العصر العباسي الثاني، وتزايد نفوذ عناصر أخرى كالفرس والأتراك.

بدأت مصر مع بداية القرن التاسع عشر أحداثا جديدة مع تولي محمد علي حكم مصر عام 1805، وكان أهمها إنشائه لمحافظة العريش عام 1810 ضمن التشكيلات الإدارية التي وضعها في هذا العام، والتي كانت تمثل أول شكل إداري منظم في سيناء في العصر الحديث، ولها اختصاصات وحدود إدارية، ووضع تحت تصرف محافظ العريش قوة عسكرية لحماية حدود مصر الشرقية، وقوة نظامية لحماية الأمن داخل المدينة.

كما أنشئت نقطة جمركية ونقطة للحجر الصحي بالعريش أما الطور فقد كانت تابعة إداريا لمحافظة السويس، بينما أدخلت نخل ضمن إدارة القلاع الحجازية التي كانت تتبع قلم الروزنامة بالمالية المصرية.

في عام 1956 قامت كل من إسرائيل وفرنسا وإنجلترا بالعدوان الثلاثي علي مصر ثم احتلت إسرائيل سيناء بعد حرب 1967ولكن استطاع جيش مصر استردادها بعد نصر أكتوبر عام 1973.

* ثروات كبيرة

وجه سيناء شديد الوضوح و الملامح فهي تنقسم بسهولة إلى ثلاثة أقاليم رسمتها الطبيعة بشكل هندسي بديع، سهول فسيحة في الشمال و هضاب مستوية في الوسط و سلاسل جبال شامخة في الجنوب و بنفس التوازي تتنوع مصادر المياه فهي مطيرة في الشمال جوفية في الوسط سيول جارفة على جبال الجنوب.

وتعد شبه جزيرة سيناء المورد الأول للثروة المعدنية في مصر، حيث يتدفق من أطرافها الغربية البترول ومن شرقها النحاس والفوسفات والحديد والفحم والمنجنيز واليورانيوم.

كما تشتهر بوجود أجود أنواع الفيروز في العالم الذي اكتشفه قدماء المصريين على أرضها واستخدموه في تزيين المعابد والتماثيل لذل تسمى "أرض الفيروز".

استفادت من تنوع طبيعتها في ازدهار السياحة بأنواعها المختلفة الترفيهية والأثرية والتاريخية، والمغامرات وسياحة العلاج، مستفيدة في ذلك من عيون المياه التي تساعد على شفاء العديد من الأمراض والرمال الساخنة والأعشاب المفيدة في علاج أمراض عديدة.

يوجد بسيناء أهم المطارات المصرية الدولية كمطار شرم الشيخ ومطار العريش، ومطار الطور، ومطار سانت كاترين الدولي.

وتشتهر شبه جزيرة سيناء بشواطئها الجميلة التي تمتد من القنطرة شرقا حتى رفح بطول 210 كم وأهم تلك الشواطئ شمالا العريش ورفح والخروبة بين العريش ورفح وبحيرة البردويل التي بها اغنى ثروة سمكية في المنطقة.

وجنوبا الشواطئ الممتدة على طول خليجي العقبة والسويس أهمها رأس محمد - شرم الشيخ - نويبع - دهب - طابا.

وتنقسم سيناء إلى ثلاثة أقسام

1. القسم الشمالي: ويعرف بالسهول الشمالية.

2. القسم الأوسط: وتبلغ مساحة هذا القسم ثلث مساحة سيناء، وتظهر فيه هضبة التيه الجيرية، والتي سميت بهذا الإسم لأنها تصف حالة خروج اليهود من مصر، الذين تاهوا في هذه المنطقة 40 سنة، وفي جنوبها هضبة العجمة، وهي أصغر من هضبة التيه.

3. المثلث الناري: ويقع بجنوب سيناء، ويتميز بتعدد القمم الجبلية المدببة، وأهم القمم الجبلية التي تقترب من بعضها قمة جبل سانت كاترين، وهي أعلى قمة جبلية في مصر، وتبلغ 2600 متر.

تحاط سيناء بالمياه من أغلب الجهات فهي تقع بين ثلاثة مصادر للمياه: البحر المتوسط في الشمال بطول 120 كيلو مترا، وقناة السويس في الغرب 160 كيلو مترا، وخليج السويس من الجنوب الغربي 240 كيلو مترا، ثم خليج العقبة من الجنوب الشرقي والشرق بطول150 كيلو مترا.

وعلى الجانب المناخي، تتميز سيناء بالمناخ الصحراوي المتوسط ويتصف عامة بالجفاف والحرارة معظم العام باستثناء الساحل المتوسط وأعالي الجبال.

وتعد جبال سيناء شبه جافة وحرارتها معتدلة شتاء، خاصة على شواطئ خليجي العقبة والسويس والمتوسط، كما تعتدل صيفا في الجبال العالية مما يساعد على تنشيط الحركة السياحية الشتوية والاستجمام.

* سيناء .. مركز عالمي للسياحة

تعد سيناء كنز سياحي ثمين ومركزا عالميا للسياحة إذ تتوفر بها كل أنواع السياحة بالإضافة إلى بنية أساسية ومشروعات سياحية تسمح بزيادة أعداد السائحين وترضي جميع الأذواق والدخول.

- السياحة الترفيهية بسيناء

تمثل السياحة الترفيهية أغنى وأكثر أنواع السياحة انتشارا فى سيناء لتوافر المقومات الطبيعية والتي تعد بدورها محصلة لثراء بيئة سيناء بمناخها المعتدل، وشواطئها الرملية والصخرية على السواء.. وكنوز مياهها من شعاب مرجانية و أسماك نادرة وكائنات بحرية أخرى.

وتنقسم السياحة الترفيهية في سيناء إلى قسمين هما السياحة الشاطئية وسياحة الغوص والرياضات المائية والمنتجعات على سواحل خليج العقبة.

- السياحة الشاطئية بسيناء

تنتشر هذه السياحة في المناطق الساحلية التي تتميز بشواطىء رملية ناعمة، وبامتداد بحري غير عميق خال من الصخور وصافي المياه.

وتتكرر هذه المواصفات في أكثر من موقع على البحر المتوسط وخليج السويس، ويتميز هذا الشاطىء الطويل برماله الناعمة البيضاء ومياهه الصافية، وعند العريش على وجه الخصوص تنتشر صفوف النخيل حتى إنه يعرف بشاطىء النخيل.

أما شاطىء خليج السويس فإنه يمتد بطول الساحل الشرقي للخليج شاملا مناطق رأس مسلة ورأس سدر ورأس مطارمة والطور وهي مناطق سياحية إضافة إلى منطقتي أبو زنيمة وأبو رديس الصناعيتين.

ويتخلل هذا الشاطىء العديد من الخلجان ورؤوس اليابس في وسط مياه الخليج كما تتميز الشواطىء نفسها بالرمال الناعمة البيضاء وصفاء المياه والأعماق الضحلة لمسافات طويلة إضافة إلى اعتدال المناخ طوال العام.

فضلا عن قرب هذه المنطقة من القاهرة ومدن مصر الأخرى وتعد هذه المنطقة من أجمل المناطق السياحية فى العالم لما تمتلكه من كنوز رائعة فيها أروع مناطق الشعاب المرجانية والأسماك الملونة والمياه الدافئة طول العام.

- السياحة الدينية بسيناء

السياحة الدينية تتركز في منطقة سانت كاترين ووادى فيران بصفة أساسية حيث يرد عشرات الآلاف من السياح سنويا لزيارة المواقع السياحية في سانت كاترين وأبرزها:

جبل موسى وتوجد في أعلى قمته كنيسة صغيرة وجامع .. دير سانت كاترين ويستقبل يوميا مئات السياح من أنحاء العالم لزيارة معالمه ومكوناته الأساسية مثل الكنيسة الكبرى وكنيسة العليقة والمسجد الفاطمي ومكتبة الدير ومئات الأيقونات الفريدة التى يضمها، إضافة إلى الفسيفساء التي لا يوجد لها مثيل في العالم.

قبرا النبى صالح وهارون على مدخل مدينة سانت كاترين وهما من المزارات الدينية السياحية.

دير البنات ويقع فى وادى فيران وقد بنى فى نفس توقيت بناء دير سانت كاترين حيث كانت واحة فيران مركزا رئيسيا للرهبان المسيحيين فى سيناء.

* سيناء في قلب الاهتمام

تعد سيناء محورا أساسيا من ضمن محاور استراتيجية التنمية، لما لها من أهمية جغرافية ومكانة تاريخية، بالإضافة إلى كونها أحد أهم أركان الاقتصاد المصري بما تمتلكه من موارد ومقومات طبيعية وبشرية.

ركزت الدولة جهودها على تحقيق التنمية الشاملة في سيناء من خلال مشروعات ضخمة تنوعت بين الزراعية والبنية التحتية والوحدات السكنية.

وعلى مدى 10 سنوات لم يمنع أو يعرقل الإرهاب خطة التنمية التي انطلقت بكل ربوع الدولة ومنها سيناء، ليكون شعار إعمار سيناء "يد تبني ويد تحارب الإرهاب".

* جهود تنموية غير مسبوقة

الجهود التنموية غير المسبوقة للدولة المصرية في الأعوام الأخيرة ركزت على محورين رئيسين يتمثل المحور الأول في التوسع في مشروعات البنية التحتية بهدف تحسين جودة حياة المواطن.

والمحور الثاني يركز على بناء الإنسان المصري والارتقاء بخصائص السكان والتوسع في الاستثمار في البشر وبناء القدرات من خلال المبادرات الصحية المختلفة مثل 100 مليون صحة والتأمين الصحي الشامل.

وتتمثل الرؤية التي عملت عليها الدولة هي أن سيناء يمكن أن تكون مجالا لتأسيس حياة جديدة خارج الوادي والدلتا بحيث يجري استغلال كل الموارد الطبيعية والكنوز المتاحة على أرضها للمساهمة في زيادة الرقعة المعمورة في مصر وتوطين الشباب المصري في أماكن جديدة خارج الوادي والدلتا .

حينما وجه الرئيس السيسي بتنفيذ هذا المشروع القومي العملاق لسيناء، كانت نقطة الانطلاق وأول موضع قدم لنا على أرضها هو دستور التنمية العمرانية في مصر، والمتمثل في المخطط القومي للتنمية العمرانية في لمصر حتى 2052، وبالعودة لهذا المخطط وجدنا أن هناك مناطق ذات أولوية عاجلة لتحقيق مخطط الانتشار الجغرافي للسكان في ربوع الجمهورية للوصول بالرقعة المعمورة إلى نسبة 14% من أرض مصر.

تتصدر المناطق ذات الأولوية العاجلة، تنمية سيناء وإقليم قناة السويس، وهما على قمة الأولويات، مثلهما مثل منطقة الساحل الشمالي الغربي، ومنطقة الدلتا الجديدة، وكلها مناطق ذات أولوية ، أشار المخطط إلى ضرورة التحرك إزاءها، ولذا فقد كانت الرؤية أمامنا أن تكون سيناء مجالا لتأسيس حياة جديدة خارج الوادي والدلتا، حتى يمكن الاستفادة من كافة الموارد الطبيعية والكنوز المتوافرة على أرضها وذلك من أجل زيادة الرقعة المعمورة لمصر، وتوطين الشباب المصري في مناطق أخرى خارج الوادي والدلتا.

* محاور تنمية شبه جزيرة سيناء

نجحت الدولة المصرية في خلق واقع متميز وملموس على أرض سيناء بعد أن عكفت على إدماجها في قلب عملية التنمية الشاملة على الأصعدة كافة خلال عقد من الزمن، بالتزامن مع تثبيت دعائم الأمن والاستقرار بها.

حيث تعتبر شبه جزيرة سيناء محورا أساسيا ضمن استراتيجيات التنمية المستدامة للجمهورية الجديدة، لما لها من أهمية جغرافية ومكانة تاريخية، بالإضافة إلى كونها أحد أهم أركان الاقتصاد المصري بما تمتلكه من موارد ومقومات طبيعية وبشرية.

وتشهد أرض الفيروز خلال السنوات الماضية قفزات ملموسة في تحسين البنية التحتية وتوفير فرص العمل وبناء الإنسان والارتقاء بالخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية، علاوة على تعزيز الاستثمارات في القطاعات الحيوية وربط بوابة مصر الشرقية مع محافظات الجمهورية، وذلك من خلال تضافر الجهود الحكومية مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، وهو ما لاقى إشادة واسعة من جانب المؤسسات الدولية لجهود مصر في هذا الملف.

وتم العمل على مد جسور التنمية إلى سيناء لكونها كانت بمعزل في فترات عديدة عن باقي الجمهورية، وتم التركيز على أن يتم العمل على ربط سيناء بباقي الجمهورية.

تطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية من أجل تمهيد الأرض لأي مشروعات تنموية سيتم تنفيذها عليها، والبدء بمجموعة من الاستثمارات سواء زراعة أو صناعة، أو في أي من المجالات الاقتصادية الأخرى.

التركيز على التنمية السياحية التي كانت بالفعل قائمة، وإقامة مجتمعات عمرانية جديدة بهدف استيعاب أهالينا في سيناء أولا، ولاستيعاب الشباب الحريص على إيجاد فرص عمل مستقبلا.

* مسارات تنموية

يمكن رصد بعض المشروعات التي نفذتها الدولة المصرية في سيناء خلال العشر سنوات الماضية على النحو التالي:

- مشروعات البنية التحتية

أحدثت مشروعات البنية التحتية التي نفذتها الدولة المصرية بسيناء ومدن القناة في العشر سنوات الأخيرة، تغييرا كبيرا في هذه المحافظات، فقد تم إنشاء طرق بإجمالي أطوال تبلغ 2400 كم، وإنشاء خمسة أنفاق أسفل قناة السويس لربط سيناء بمدن القناة، بالإضافة إلى حفر نفق الشهيد أحمد حمدي (2) لربط سيناء بجميع أنحاء الجمهورية، كما تم تطوير ورفع كفاءة 6 موانئ بسيناء.

وقد ترتب على مشروع "تنمية منطقة شرق بورسعيد" العديد من الآثار الإيجابية على مستوى البنية التحتية في سيناء، إذ تم إنشاء أرصفة الميناء البحري بتكلفة بلغت 6.5 مليار جنيه.

ونتيجة لهذا المشروع ارتفعت حركة البضائع بميناء شرق بورسعيد بنسبة 17% من 27.2 مليون طن عام 2018 إلي 31.5 مليون طن عام 2019، وكما ارتفعت حركة البضائع المحققة بالحاويات من 2.4 إلي 2.7 مليون حاوية، إذ استقبل الميناء 83 سفينة عملاقة في عام 2018، وهو ما يوضح الأثر الكبير لأعمال التطوير في الميناء، الذي احتل المركز العاشر عالميا في مؤشر البنك الدولي لأداء الموانئ بمجال الحاويات عام 2022.

كما تم تنفيذ كباري عائمة في سيناء ومدن القناة، والتي يقدر عددها 7 كباري عائمة، حيث يبلغ طول الكوبري العائم الغربي 257.5 متر، وطول الكوبري العائم الشرقي 257.5 متر لتنشيط حركة التجارة وربط سيناء بالوادي.

وأنشأت الدولة المصرية مطار البردويل الدولي وطورت عددا من المطارات مثل مطارات شرم الشيخ الدولي وطور وطابا والعريش وسانت كاترين، وهو ما ربط سيناء بالعالم الخارجي.

- الكهرباء والطاقة

شهدت سيناء في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي طفرة نوعية في مشروعات الكهرباء والطاقة، وهو ما عمل على رفع كفاءة الشبكة الكهربائية وتحسين أدائها في سيناء، إذ تم ضخ استثمارات بحوالي 246 مليون جنيه من يوليو 2014 إلى مارس 2023 لرفع كفاءة الشبكة وتحسين خدمة المشتركين، وتوصيل التيار الكهربائي لمدينة رفح الجديدة ومشروع المآخذ وزماماتها في رمانة وبئر العبد ولمشروع ابني بيتك بأرض الجولف بالعريش.

كما تم توصيل التيار للتجمعات التنموية، ولعدد 106 منازل بدوية بقرية الجوفة في منطقة الجدي بمحافظة شمال سيناء، ونتيجة لذلك زادت نسبة عدد المشتركين الذين تم توصيل التغذية الكهربائية لهم من 1.15 مليون مشترك في يونيو 2014 إلى 2.4 مليون مشترك في مارس 2023، بنسبة زيادة 108.7%، بالإضافة إلى ذلك فقد تم ضخ 12 مليار جنيه تكلفة إنشاء محطة جبل الزيت لطاقة الرياح بقدرة 580 ميجاوات في يوليو 2018، ونحو 1.2 مليار جنيه لتنفيذ 3 محطات محولات للتغذية الكهربائية بسيناء.

وبلغت قيمة الاستثمارات في مشروعات الكهرباء نحو 10 مليارات جنيه، لتحقق فائضا يتجاوز 25% حتى أكتوبر 2020، وقد بلغت استثمارات وتكلفة مشروعات توزيع الكهرباء حتى الوقت الحالي ما يقرب من 7.3 مليار جنيه.

كما تم توسعة القدرة الاستيعابية لمحطة كهرباء شرم الشيخ إلى 288 ميجاوات، وقد بلغ إجمالي تكلفة المحطة 213.4 مليون دولار، بالإضافة إلى ذلك حدثت طفرة كبيرة في توصيل الغاز الطبيعي في محافظتي شمال وجنوب سيناء ومدن القناة.

- قطاع الصناعة والاستثمار

قامت الدولة المصرية بضخ كمية كبيرة من الاستثمارات في سيناء وقد استأثرت سيناء بحجم استثمارات يبلغ 73.3 مليار جنيه فى 2022\2023 بالمقارنة بنحو 4.8 مليار جنيه فى 2013\2014، وهو ما يوضح الاهتمام الكبير من قبل الدولة المصرية بتوجيه الاستثمارات العامة لسيناء.

بالإضافة إلى ذلك بلغ عدد المشروعات المنفذة والجاري تنفيذها 6362 مشروعا، وتم افتتاح 3 مراكز لخدمة ما يزيد على 10.5 ألف شركة، كما تم إطلاق 8 مناطق وتجمعات صناعية، وأُنشئت العديد من القواعد الصناعية داخل سيناء ومدن القناة.

- إنشاء محطات معالجة المياه

تم تنفيذ العديد من محطات المياه داخل سيناء، التي تنوعت ما بين محطات معالجة مياه الصرف الصحي، ومحطات تحلية مياه البحر ومياه الآبار، فقد تم إنشاء 10 مشروعات صرف صحي في سيناء بتكلفة 1.7 مليار جنيه، إلى جانب تنفيذ 30 محطة تحلية بسيناء ومدن القناة، وبهذا ارتفع عدد محطات التحلية من 15 محطة في 2014 إلى 45 محطة في 2023، ويمكن توضيح بعض هذه المحطات على النحو التالي:

(-) محطة معالجة مياه الصرف الصحي بمدينة الطور: نفذت هذه المحطة بجنوب سيناء في أكتوبر 2020، وقدرت تكلفتها بحوالي 235 مليون جنيه، بطاقة 10 آلاف م3/ يوم، كما تم تنفيذ 3 محطات رفع، و20 كم شبكات انحدار لنقل مياه الصرف، و12 كم شبكات لطرد المياه.

وهو ما يدل أن هذه المحطات عملت على توفير المياه في سيناء بشكل كبير، إذ عملت الدولة على تنفيذ مشروع صرف صحي متكامل بمدينة طور سيناء.

(-) محطة المعالجة الثلاثية لمصرف المحسمة: بلغت التكلفة الإجمالية للمحطة 3.5 مليار جنيه، بإجمالي طاقة إنتاجية مليون م3/ يوم، تساهم في ري حوالي 50 ألف فدان وسط سيناء، إذ تعد هذه المحطة من أكبر محطات المعالجة في العالم، فهذه المحطة تساهم بقوة في دعم الموارد المائية في سيناء.

(-) محطة معالجة ثلاثية لمصرف بحر البقر: يبلغ إجمالي حجم الطاقة الإنتاجية لهذه المحطة 5.6 مليون م3/ يوم ، فهي أكبر محطة معالجة في العالم، إذ تنتج 460 ألف طن / سنة حمأة مجففة، وتساهم في استصلاح 400 ألف فدان من خلال إعادة تدوير وتشغيل مياه الصرف الصحي في مناطق سهل الطينة وجنوب القنطرة ورابعة وبئر العبد والقوارير، إذ تعمل هذه المحطة على الاستفادة من مياه الصرف الزراعي بدلا من إلقائها في بحيرة المنزلة وإنتاج مزيد من التلوث والإضرار بالثروة السمكية في هذه البحيرة، فبذلك تساهم المحطة في الحفاظ على الثروة السمكية، وتوفير المياه وتنمية الصادرات وتحقيق الأمن الغذائي.

(-) محطات تحلية مياه البحر بمدينة الطور: تعد أحد أبرز محطات تحلية المياه والتي تم إنشاؤها في ديسمبر 2018 على مساحة 4800 متر، وبتكلفة تبلغ نصف مليار جنيه وبطاقة إنتاجية 30 ألف م3/يوم، فالمحطة بها أحدث التكنولوجيات المستخدمة في تحلية مياه البحر.

(-) محطات أخرى: بالإضافة إلى المحطات السابقة هناك محطتا تحلية مياه البحر في ساحل بحر منطقة أبو سقل، والريسا 2: بطاقة إنتاجية للمحطتين 5000 م3 وبتكلفة إجمالية 11 مليون دولار، وقد أسهمت هذه المحطة في القضاء على مشاكل المياه في هذه المناطق.

بالإضافة إلى محطتي لتحلية المياه بمدينة النخلة (محطة صدر حيطان، ومحطة الريد) بطاقة 250 م3/يوم وتشتمل على محطة توليد كهرباء من الطاقة الشمسية ومحطة تحلية مياه البحر بذهب التي تم البدء في تنفيذها عام 2019 بطاقة إنتاجية 15 ألف م3/يوم، وتتكون المحطة من مبنى تحلية، وأربع وحدات تحلية.

- تطوير قطاع الصحة

انتهجت الدولة المصرية منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي سياسة تطويرية لقطاع الصحة في سيناء ومدن القناة، إذ تم التوسع في إنشاء وتطوير المنشآت الصحية، فقد تم إنشاء 50 مستشفى و154 مركزًا ووحدة صحية، كما تم تطوير 18 مستشفى و71 مركزا ووحدة صحية، وتم إنشاء مخزن استراتيجي للأدوية في الريسة بالعريش.

بالإضافة إلى الخدمات التي وفرتها الدولة المصرية ضمن حملة 100 مليون صحة، ومنها تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بمرحلتها الأولى في 6 محافظات (جنوب سيناء والسويس وبورسعيد والإسماعيلية والأقصر وأسوان)، ففي إطار هذه المنظومة سجل نحو أكثر من 3.6 مليون مواطن، حيث المنظومة 8 مستشفيات و23 وحدة ومركز صحة أسرة في محافظة جنوب سيناء وحدها.

* 40 مليار جنيه استثمارات لتنمية سيناء بخطة 24/2025

حرصت الدولة المصرية خلال الأعوام الماضية على زياده حجم الاستثمارات وكانت تنمية سيناء على رأس أولوياتها، وبلغ حجم الاستثمارات أكثر من تريليون جنيه لتنمية سيناء، وتستهدف الدولة المصرية ضخ استثمارات تقدر بـ400 مليار حنيه خلال الفترة المقبلة.

وأشار تقرير لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى تكثيف جهود الدولة المصرية لتنمية محافظتي شمال وجنوب سيناء، من خلال توجيه استثمارات بنحو 40 مليار جنيه، خلال خطة العام المالي الجديد 24/2025 حيث تضمنت الخطة إقامة خمسة تجمعات تنموية في شمال سيناء (مرحلة أولى)، وتوفير مصدر ري لزمام حوالي 15 ألف فدان في المجتمعات الجديدة في سيناء، وإنشاء شبكة الري العامة لزمام حوالي 11 ألف فدان في منطقة بئر العبد، و13 تجمعا زراعيا بشمال سيناء، وفي جنوب سيناء تضمنت الخطة تطوير ورفع كفاءة نفق طابا، ورفع كفاءة طريق نويبع/النقب (وادي وتير)، وإقامة 15 تجمعا زراعيا.

وعن خطة تحقيق التنمية المتكاملة بشمال سيناء خلال 5 سنوات، فقد تصل حجم استثماراتها نحو 363 مليار جنيه وتتضمن تنفيذ 302 مشروع فى مراكز المحافظة المختلفة "رفح- العريش- الشيخ زويد- بئر العبد- الحسنة- نخلة"، تستهدف تحسين مستوى المعيشة لأهالينا فى شمال سيناء، وتأسيس مجتمعات زراعية وعمرانية وصناعية وسياحية جديدة، وأيضا تهيئة البيئة الجاذبة للاستثمار بهذه المنطقة الواعدة.

وزادت إجمالي الاستثمارات العامة الموجهة لتنفيذ مشروعات في سيناء ومدن القناة نحو 10 أضعاف لتصل إلى 58.8 مليار جنيه عام 2023/ 2024، مقارنة بـ 5.9 مليار جنيه عام 2013/ 2014، فضلاً عن 377 فرصة استثمارية متوفرة على الخريطة الاستثمارية بمختلف الأنشطة منذ إنشاء الخريطة عام 2018، و180 فرصة صناعية، كما تم افتتاح 3 مراكز لخدمة المستثمرين بتكلفة 212.7 مليون جنيه لخدمة 7.5 ألف شركة.

وبلغ حجم الاستثمارات العامة التي تم ضخها لتنفيذ المشروعات القومية في سيناء 73.3 مليار جنيه خلال عام 2022 /2023، وذلك بزيادة بلغت أكثر من 15 ضعفا مقارنة بـ4.8 مليار جنيه عام 2013/ 2014، كما بلغت تكلفة افتتاح 3 مراكز لخدمة المستثمرين 215.5 مليون جنيه، تقوم بخدمة أكثر من 10.5 آلاف شركة.

بالإضافة إلى توفير 332 فرصة استثمارية على خريطة الاستثمار، كما تتوافر نحو 139 فرصة صناعية فى منطقة سيناء ومدن القناة، وبلغ عدد المناطق والمجمعات الصناعية لتى تم إطلاقها على خريطة الاستثمار الصناعي في منطقة سيناء ومدن القناة نحو 8 مناطق، وتم توفير 80 ألف فرصة عمل فى المشروعات المنفذة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بنطاق سيناء ومدن القناة، كما تم تنفيذ 6362 مشروع قومي في سيناء ومدن القناة خلال الفترة من 2014 /2015 إلى 2021/ 2022.

وعن المشروعات التي تم تنفيذها:

- قطاع النقل:

شهدت عملية تنمية سيناء ومدن القناة عددا من مشروعات التطوير لطرق النقل والمتمثلة في 5000 كم من الطرق والأنفاق تم تنفيذها ورفع كفاءتها حتى نهاية عام 2022، ومن بينها 231كم لطريق النفق/ طابا، و210 كم لمحور 30 يونيو، و8 موانئ بحرية تم إنشاؤها وتطويرها ومنها ميناء نويبع بتكلفة 475 مليون جنيه، وميناء شرق بورسعيد بتكلفة 10 مليارات جنيه، وميناء السخنة بتكلفة 45 مليار جنيه.

كما تم تطوير 3 منافذ برية فى طابا ورفح والعوجة بتكلفة نحو 200 مليون جنيه، وأيضا تم إنشاء 7 كباري عائمة أعلى القناة بتكلفة 990 مليون جنيه، وتم إنشاء 5 أنفاق أسفل القناة لربط سيناء بمدن القناة بتكلفة 35 مليار جنيه، ليزيد عددها إلى 6 أنفاق عام 2023، مقارنة بنفق واحد عام 2014.

مشروعات السكك الحديدية:

جاري تدشين خط السكة الحديد (الفردان -بئر العبد- العريش- رفح) بطول 226 كم، حيث يتم تنفيذ المرحلة الأولى من الفردان حتى بئر العبد بطول 99كم، ووصلة شرق التفريعة بطول 24 كم.

- قطاع الطاقة والغاز الطبيعي

حيث زادت عدد المنشآت التى تم توصيل الغاز الطبيعى لها من 1056 إلى 4423 بنسبة 318.8%، وزاد عدد محطات تموين السيارات بالغاز الطبيعى من 24 إلى 77 محطة بنسبة 220.8%، وازدادت مراكز تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعى من 10 إلى 17 مركزا بنسبة 70%، وارتفع عدد الوحدات السكنية التى تم توصيل الغاز الطبيعى لها من 383.7 ألف وحدة إلى 625.8 ألف وحدة بنسبة 63.1%، وذلك خلال الفترة من يونيو 2014 إلى مارس 2023، وجارٍ استكمال تنمية حقول شمال سيناء (المرحلة الثالثة)، وتصل تكلفة المشروع إلى 87 مليون دولار.

كما تبلغ الطاقة الإنتاجية المستهدفة 45 مليون قدم مكعب غاز يوميا، كما تمت زيادة عدد المشتركين الذين تم توصيل التغذية الكهربائية لهم إلى 2.4 مليون مشترك عام 2023، مقارنة بـ 1.15 مليون مشترك عام 2014، بنسبة زيادة 108.7%، وبلغت استثمارات وتكلفة مشروعات توزيع الكهرباء نحو 7.3 مليارات جنيه حتى أبريل 2023.

- مشروعات إنتاج الكهرباء

تم إنشاء محطة كهرباء الشباب الجديدة (الإسماعيلية الجديدة) بقدرة اسمية 1500 ميجاوات، وبتكلفة إجمالية 212.6 مليون دولار، وإنشاء محطة كهرباء العين السخنة، والتي بلغت قدرتها الاسمية 1300 ميجاوات، وبإجمالي تكلفة 1.3 مليون دولار، وتوسعة محطة كهرباء شرم الشيخ، والتي تبلغ قدرتها الإسمية 288 ميجاوات، وتكلفتها 213.4 مليون دولار، وتنفيذ 3 محطات محولات لتأمين التغذية الكهربائية بسيناء بتكلفة 1.2 مليار جنيه، فيما بلغ إجمالى استثمارات المرحلة الأولى للتغذية الكهربائية المطلوبة لسيناء نحو 1.6 مليار جنيه.

- مشروعات الطاقة المتجددة فى سيناء ومدن القناة

تم إنشاء محطة الطاقة الشمسية "أبو غراقد" بأبو رديس بتكلفة 5 ملايين جنيه، وتنفيذ محطات "جبل الزيت" لطاقة الرياح بقدرة 580 ميجاوات وبتكلفة نحو 12 مليار جنيه، وتنفيذ محطة لطاقة الرياح بقدرة 250 ميجاوات بالسويس وبقيمة عقد تنفيذ بلغت نحو 4.3 مليار جنيه.

- مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي

بلغت نسبة زيادة تغطية مياه الشرب في سيناء ومدن القناة 89.3% عام 2023، مقابل 84.4% عام 2014، وتم تنفيذ 45 مشروعًا لمياه الشرب بطاقة 478 ألف متر مكعب/ يوم، وتبلغ نسبة التغطية بشبكات الصرف الصحي في سيناء ومدن القناة 77.1% عام 2023، مقابل 17.3% عام 2014، كما تم تنفيذ 79 مشروعا للصرف الصحي بطاقة 565 ألف متر مكعب/يوم، كما بلغ عدد إجمالي محطات تحلية مياه البحر 45 محطة عام 2023، مقابل 15 محطة عام 2014.

وتعد محطة مياه مصرف بحر البقر - أكبر محطة لمعالجة مياه الصرف الزراعى في العالم والأضخم من نوعها- وتصل تكلفتها الاستثمارية مليار دولار بإجمالي طاقة إنتاجية 5.6 ملايين متر مكعب يوميًا، وستسهم المحطة فى استصلاح 456 ألف فدان من خلال إعادة تدوير وتشغيل مياه الصرف الصحى والزراعى والصناعى، والتى سيتم تحويلها من الضفة الغربية إلى الضفة الشرقية أسفل قناة السويس، كما تبلغ التكلفة الإجمالية لتنفيذ روافع وخزانات أرضية بمنطقة الواطية بسانت كاترين وروافع الجبيل وروافع الوادى بطور سيناء.

- المشروعات الصناعية

ومن أبرز هذه المشروعات الصناعية التى تم إنشاؤها فى سيناء: "مصنع أسمنت العريش" بطاقة إنتاجية تصل إلى 6.9 مليون طن سنويا، "ومجمع الرخام بمنطقة "الجفجافة" بوسط سيناء" بتكلفة تصل إلى 805 مليون جنيه، وبطاقة إنتاجية تبلغ 3 مليون متر مربع سنويا، "ومصنع الرخام والجرانيت برأس سدر" بتكلفة تصل إلى 727 مليون جنيه.

- قطاع التعليم

تم إنشاء 7 مدارس يابانية لأول مرة في سيناء ومدن القناة، كما تم إنشاء 4 مدارس تكنولوجية تطبيقية، وذلك فى إطار منظومة التعليم الجديدة، وعلى صعيد التعليم العالي تم إنشاء 4 جامعات أهلية بسيناء ومدن القناة وهي: "جامعة الملك سلمان الدولية، وجامعة الجلالة، وجامعة شرق بورسعيد الأهلية، وجامعة قناة السويس الأهلية"، كما تم إنشاء 6 جامعات حكومية وخاصة عام 2022/ 2023، مقابل 4 جامعات حكومية وخاصة عام 2013/ 2014 ومن أبرز هذه الجامعات: "جامعة العريش الحكومية، وجامعة شرم الشيخ الخاصة، والجامعة التكنولوجية بمدينة السلام شرق بورسعيد".

- قطاع الصحة

حيث تم إنشاء وتطوير عدد من المستشفيات والمراكز والوحدات الصحية فى سيناء ومدن القناة، وذلك كالتالي: 50 مستشفى، و154 مركزا ووحدة صحية، كما تم إجراء الكشف على 750.6 ألف مواطن من خلال القوافل الطبية، وتم أيضا إنشاء مخزن استراتيجى للأدوية فى الريسة بالعريش

- قطاع الإسكان

تم إنشاء 10 آلاف وحدة سكنية في مدينة رفح الجديدة، وتم إنشاء 16.6 ألف وحدة سكنية فى مدينة بئر العبد الجديدة، كما أصبحت سيناء ومدن القناة خالية تماما من المناطق العشوائية غير الآمنة، حيث تم تنفيذ: 131.6 أف وحدة اسكان اجتماعى بتكلفة 23.26 مليار جنيه، وتم بناء 54.5 ألف وحدة سكنية لتطوير العشوائيات مع إنشاء 4338 بيتًا بدويًا، وأيضًا 18 تجمعا تنمويا بمحافظتي شمال وجنوب سيناء و17 أخرى جارٍ إنشاؤها.

- خدمات الحماية الاجتماعية

حيث بلغ عدد المستفيدين من برامج الدعم النقدي (الضمان الاجتماعي وتكافل وكرامة) 121.5 ألف مستفيد خلال عام 2022 /2023، مقارنة بـ 101.6 ألف مستفيد عام 2014 /2015، بنسبة زيادة 19.6%، وبلغت تكلفة الدعم الموجه للمستفيدين من تلك البرامج 2 مليار جنيه عام 2022 /2023، مقابل 0.24 مليار جنيه عام 2014/ 2015، و1.25 مليار جنيه خلال الفترة (يناير 2015 – سبتمبر 2021).

وتم تسليم 31 ألف بطاقة خدمات متكاملة لذوي الإعاقة منذ يونيو 2019 حتى مارس 2023، وتخصيص 21 مكتبًا لتأهيل ذوى الإعاقة حتى مارس 2023، كما يستفيد 2.5 مليون مواطن من نقاط صرف الخبز والدقيق عام 2023، وتم إنشاء وتطوير 26 مركزا تموينيا رقميا بسيناء ومدن القناة، ويستفيد أيضا 2.1 مليون مواطن من البطاقات التموينية عام 2023.

أما بالنسبة للخدمات الحكومية المميكنة فقد شهدت سيناء ومدن القناة الانتهاء من ميكنة ما يلي: 902 مكتب سجل تجارى، 21 نيابة مرور، و15 وحدة مرور، و17 فرع توثيق ثابت منها 9 مكاتب تعمل بنظام الشباك الواحد، و6 مكاتب طب شرعي مميكنة.

وعن المشروعات المزمع تنفيذها فى التجمعات التنموية الحضرية يشمل تنفيذ 200 وحدة سكنية بمركز رفح، كما وضع أيضا حجر أساس التجمع التنموى بالجورة بمركز الشيخ زويد، ويتضمن تنفيذ 830 منزلا بدويا لاستيعاب 3317 نسمة، فضلا عن أن المخططات التنموية الحضرية التي سيتم تنفيذها تتمثل في إقامة 21 تجمعا يضم 17.4 ألف منزل بدوى، لاستيعاب 69 ألف نسمة، وذلك في مدن: "رفح، والشيخ زويد، والعريش"، كما أنه من المخطط تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية من مدينة بئر العبد الجديدة لاستيعاب 50 ألف نسمة وتنفيذ المرحلة الثانية من مدينة رفح الجديدة.

وقالت وزارة التخطيط والتنمية والاقتصادية، أن جملة الاستثمارات الحكومية بخطة 23/2024 لتنمية محافظة شمال سيناء تبلغ حوالى 6.5 مليار جنيه تُموّل الخزانة العامة منها نحو 44.6% (2.9 مليار جنيه)، ويستحوذ قطاع الخدمات الأخرى على النسبة الأكبر من إجمالى الاستثمارات الحكومية الموجهة لمحافظة شمال سيناء (نحو 55%)، يليه قطاع التشييد والبناء بنسبة 10.5%، وقطاع الزراعة واستصلاح الأراضي بنحو 6.4%، ثم قطاعات الأنشطة العقارية والخدمات التعليمية بنسب 5.7% و5.3% على الترتيب.

وعن جملة الاستثمارات الموجهة لمحافظة جنوب سيناء، بخطة عام 23/2024 لتنمية محافظة جنوب سيناء، أوضح تقرير لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أنها تبلغ نحو 5.1 مليار جنيه تمول الخزانة العامة منها 47% (2.4 مليار جنيه)، ويستحوذ قطاع التعليم على النسبة الأكبر من إجمالى الاستثمارات بنحو 28.1%، يليه قطاع الخدمات الأخرى بنسبة 23.1%، ثم قطاعي المياه والنقل والتخزين بنسب 15.4% و10.4% على الترتيب.

وفيما يتعلق بأهم البرامج التنموية المستهدف تنفيذها فى محافظة جنوب سيناء خلال عام الخطة، أوضح التقرير أنها تضم العديد من المشروعات منها استكمال إنشاء عدد (15) تجمعا زراعيا، بالتعاون مع الصندوق الكويتي للتنمية، استكمال حفر وتجهيز آبار، وإنشاء سدود للحماية من أخطار السيول، مشروع الدلتا الجديد لإجراءات حصر وتصنيف وتقييم الأراضى للمشروعات القومية الزراعية، استكمال إحلال وتجديد محطات وشبكات مياه الشرب بمراكز الطور وشرم الشيخ وطابا ورأس سدر، وذلك لتقوية الضغوط وتقليل تكرار الكسور والحوادث بالخطوط، ورفع كفاءة محطات وشبكات مياه الشرب لإطالة عمرها الافتراضي والاستفادة الكاملة من طاقتها.

واستكمال المرحلة الثانية من ازدواج خط مياه النفق/ أبو رديس بطول 168 كم، ورفع طاقة محطة مياه غرب النفق من 35 إلى 70 ألف م3/يوم، إنشاء محطات تحلية بمدن الطور ورأس سدر وأبو زنيمة ودهب ونويبع، إنشاء خزان أرضي بمدينة دهب سعة 5000 م3 والخط الصاعد والهابط، علاوة على إنشاء خزان تكديس المياه الجنوبي سعة 20000 م3 بمدينة شرم الشيخ، وتوصيل المرافق الخارجية (مياه الشرب، الصرف الصحي) لجامعة الملك سليمان بفروعها الثلاث (رأس سدر، الطور، شرم الشيخ).

وأشار التقرير إلى الأهمية الخاصة التي تحظى بها سيناء بالنسبة لمصر لما تتمتع به من موقع جغرافي استراتيجى مميز يربط بين البحر المتوسط وقناة السويس وخليج السويس ثم خليج العقبة، فضلا عن أهميتها الاستراتيجية لأمن مصر القومي، حيث تركزت جهود الحكومة المصرية على مدار السنوات الماضية على تنمية وتطوير سيناء، وهو ما تجلى عند إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2014 عن مشروع قومي متكامل لحماية وتنمية شبه جزيرة سيناء على كافة الأصعدة، كما اشتملت عملية تنمية سيناء على تطهيرها من الإرهاب، وإنشاء المدن الجديدة وتنفيذ مشروعات تنموية متنوعة في القطاعات الصناعية والزراعية والتجارية.

بالإضافة إلى مد جسور التنمية عبر ربط سيناء بالدلتا وباقي محافظات القاهرة، وتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية في مدن القناة وسيناء، وجذب الاستثمارات عبر الاستفادة من المقومات الطبيعية، وكذلك تحقيق التنمية السياحية.

 

فاطمة حسن

فاطمة حسن

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من ملفات مصر

السد العالي.. الدرع المنيع و الرمز الخالد لبطولات المصريين

بإرادة طموحة.. وملحمة بطولية سطرتها سواعد المصريين.. تحقق الحلم ببناء هرم رابع.. أعظم بناء هندسي في القرن العشرين.. والحصن المنيع...

"التعليم العالي" في 2025.. قفزة بالتصنيف الدولي وطفرة بالجامعات والابتكارات

خلال عام 2025.. شهدت منظومة التعليم العالي والبحث العلمي العديد من الإنجازات والفعاليات في مختلف القطاعات للارتقاء بجودة التعليم لمستوى...

التعليم في 2025.. خطوات إصلاح غير مسبوقة وأكبر تحديث للمناهج الدراسية

ضمن رؤية الدولة المصرية لبناء الإنسان .. ومن أجل تعليم عصري شامل يواكب متطلبات المستقبل ويستجيب لمتغيرات العصر.. شهدت منظومة...

بالفيديو.. حصاد 2025.. أهم فعاليات وأنشطة الرئيس السيسي داخل مصر خلال العام

فعاليات واحتفاليات عديدة شهدها الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية خلال العام 2025.. من أبرزها الافتتاح الاسطوري للمتحف المصري الكبير...