بعد غياب أكثر من 20 عاما منذ انعقاد المنتدى الأول يعود المنتدى الحضري العالمي إلى التواجد في القارة الأفريقية .. حيث تستعد مصر تستعد لاستقبال المنتدى في دورته الثانية عشرة "WUF12".
تستضيف القاهرة فعاليات المنتدى والذي ينظمه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية "الموئل" بالتعاون مع الحكومة المصرية، تحت رعاية رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، خلال الفترة من 4 إلى 8 نوفمبر 2024 بمركز المنارة الدولي للمؤتمرات الدولية تحت شعار "الكل يبدأ من النطاق المحلي - العمل المحلي من أجل مدن ومجتمعات مستدامة".
ويعد المنتدى الذي ينعقد كل سنتين المنصة العالمية الأولى على الأجندة الدولية، التي تهتم بتناول جميع جوانب وقطاعات ومجالات التنمية الحضرية المستدامة وهو ثاني أكبر حدث على أجندة الأمم المتحدة، بعد مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي "cop".
ويعتبر المنتدى، الذي يعقده برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية-الموئل، المؤتمر العالمي الرائد بشأن التحضر المستدام وينعقد في منعطف حاسم للتنمية الحضرية.
فالمناطق الحضرية والسكان في جميع أنحاء العالم يواجهون ضغوطا شديدة مع بقاء أقل من 5 سنوات فقط لتحقيق الهدف 11 من أهداف التنمية المستدامة 2030 المتمثل في جعل المدن والمستوطنات البشرية "شاملة وآمنة ومرنة ومستدامة."
ستزداد هذه الضغوط مع ارتفاع نسبة سكان المناطق الحضرية حول العالم من 56 % في عام 2021 إلى 68 % في عام 2050، أي زيادة بحوالي 2.2 مليار شخص، معظمهم في أفريقيا والشرق الأوسط.
* فعاليات ضخمة
يستضيف المنتدى الحضري العالمي على مدى 5 أيام، آلاف المشاركين من جميع أنحاء العالم بينهم ممثلون من الحكومات الإقليمية والدولية والشركات وقادة المجتمع المحلي ومخططي المدن ومنظمات المجتمع المدني، حيث سيضم أكثر من 500 حدث ومعرض حضري موسع وأسبوع القاهرة الحضري، وهو برنامج من الأنشطة التي تربط المنتدى بالمجتمع.
كما سيتم بث الجلسات الرئيسية للمنتدى مباشرة بجميع لغات الأمم المتحدة الست، بالإضافة إلى لغات الإشارة الدولية والعربية، ويتصدر هذه الجلسات حدث خاص بالحكومة المصرية لتسليط الضوء على التجربة المصرية على المستوى العالمي والمتعلقة بالتنمية الشاملة.
وينعقد المنتدى في توقيت يواجه فيه النظام المتعدد الأطراف العالمي تحديات غير مسبوقة، مما يهدد التقدم الجماعي ويعقد التحديات المشتركة.
وفي ذلك السياق، يمثل المنتدى فرصة فريدة لتجديد وتعزيز التعاون العالمي والاتفاق على ميثاق للمستقبل، وبالتالي فإن المنتدى يشكل لحظة استثنائية لتسليط الضوء على دور العمل المحلي في إنقاذ التعاون المتعدد الأطراف وأهداف التنمية المستدامة وحل ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﻠﺤﺔ مثل ﺗﻮﺍﻓﺮ ﺍﻟﺴﻜﻦ ﻭﺳﻬﻮﻟﺔ ﺍﻟﺘﻨﻘﻞ ﻭﺳﻼﻣﺔ ﺇﻣﺪﺍﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ، ﻭﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻵﻣﻨﺔ ﻭﺗﺄﺛﻴﺮﺍﺕ ﺗﻐﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﺎﺥ، ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﺤﻀﺮﻳﺔ.
* إضافة لرصيد مصر الحضاري والعمراني
تعكس إقامة هذا الحدث الدولي في مصر الدور الريادي والإستراتيجي لمصر على المستويين الدولي والإقليمي كمركز للتنمية والتحضر والسلام والتطور الاستثنائي الذي تقوم به الدولة المصرية في النهوض بملف التنمية الحضرية والعمرانية المتكاملة كونها من أوائل الدول التي تبنت الأجندة الحضرية الجديدة.
وتمثل ذلك في العديد من المشروعات القومية والعمرانية الضخمة من مدن الجيل الرابع ومشروعات تحسين جودة الحياة للمواطن مثل مشروع حياة كريمة والقضاء على العشوائيات، بالإضافة إلى التطور الاستثنائي فى المرافق والبنية التحتية من مياه وصرف صحي وكهرباء وغيرها من المشروعات الحيوية على مستوى الجمهورية، والتي انعكست بشكل إيجابي على حياة المواطنين وعززت من تصنيف مصر في العديد من المؤشرات الدولية.
ويأتي تنظيم مصر للمنتدى إضافة كبيرة لرصيدها الحضارى والعمرانى محليا وإقليميا وعالميا حيث ستكون ثاني بلد أفريقي يستضيف المنتدى الحضري العالمي منذ الدورة الافتتاحية في نيروبي بدولة كينيا، أيضا ثاني الدول العربية بعد استضافة أبوظبي للدورة العاشرة.
ويمثل استضافة مصر للمنتدى فرصة لتقديم رؤيتها للتنمية الحضرية، ونموذجها الفريد في مواجهة العشوائيات والقضاء عليها وتخطيط المدن وإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، وعدد كبير من المدن الذكية الجديدة.
ويركز المنتدى الحضري العالمي الثاني عشر، على بناء تحالفات قوية لتنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومعالجة التحديات العالمية الرئيسية التي تفرضها أزمة الإسكان العالمية وتغير المناخ ومواجهة تعقيدات التنمية الحضرية المستدامة بشكل مباشر.
كما سيناقش الاستراتيجيات الأساسية للشراكات لربط الأهداف العالمية بالواقع المحلي، وكذلك تسليط الضوء على قوة التعاون في دفع التقدم المحلي بين مختلف الأطراف.
* المنتدى الحضري يقدم تجارب مصر
يبحث المنتدى الحضري العالمي في أمور عديدة، كما أن مصر لديها تجارب كثيرة في العمران تستفيد منها باقي الدول مثل مدن الجيل الرابع، وكذلك يمكن لمصر الاستفادة من تجارب الدول الأخرى في أحد أهم الفاعليات العالمية.
ولا يمكن إتمام التنمية العمرانية دون توافر عناصر البنية الأساسية من طرق وكباري وصرف صحي وكهرباء، إذ تعتبر دعامة وتدعيم للاستراتيجية العمرانية، والتجربة المصرية قامت على عدة أسس عبر وجود شبكة طرق قوية تنقل الحركة في وقت قياسي وتؤثر إيجابيا.
كما أن توفير شبكة طرق ونقل في الدولة المصرية على درجة عالية من التقنية يساعد في توفير الوقود ويقلل في التلوث الحراري والبيئي الذي يؤثر سلبا على الاقتصاد كما أن توفير الوقود وتقليل الانبعاث الحراري له إيجابيات على صحة المواطن ويعتبر قيمة مضافة للاقتصاد القومي.
* تأسيس المنتدى
يعد المنتدى الحضري العالمي "World Urban Forum" أبرز حدث دولي يختص بمناقشة قضايا التنمية الحضرية المستدامة عالميا.
وأنشأت هيئة الأمم المتحدة هذا المنتدى عام 2001 من أجل التعامل مع ملفات توسع التحضر بوتيرة متسارعة، وتأثير ذلك على المجتمعات والمدن والاقتصادات والسياسات وعمليات تغير المناخ أي أنها تعنى بمواجهة تحديات التحضر المستدام، ودراسة آثار التحضر المتسارع على مختلف السياسات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية في المجتمعات والمدن والبلدات. ولذا، فإنه المؤتمر الأول في العالم الذي يناقش القضايا الحضرية.
وينظم المنتدى الحضري العالمي ويديره برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.
برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات "الموئل" هو الجهة الداعية إلى انعقاد المنتدى، وهي بالأساس تعمل جهة تنسيق في الأمم المتحدة للتنمية الحضرية المستدامة.
وأطلق المنتدى أولى جلساته في كينيا واستمر حتى الآن في عقدها بشكل مستمر ودوري كل عامين.
لذا، فإن المنتدى بمثابة منصة عالمية فريدة لأصحاب المصلحة على اختلافهم، وهو فرصة أيضا للدول والحكومات المحلية والمجتمع المدني والقطاع الخاص للمشاركة في نقاش بناء بشأن التحضر المرتبط ارتباطا وثيقا بمسألة النجاح أو الفشل في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
تم تأسيس المنتدى في 2001 بدعم من الأمم المتحدة لمعالجة الأزمات العالمية الطارئة مثل التحضر وأثره على المجتمعات، الاقتصاد، والتغيرات المناخية وهو التجمع الأول في العالم بشأن القضايا الحضرية.
ويدرس المنتدى تأثير التحضر السريع وانعكاساته على السياسات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية في المجتمعات والمدن والبلدات.
ومنذ ما يقرب من عقدين، اجتمع الممارسون الحضريون في المنتدى الحضري العالمي لتبادل الأفكار والتعرف على الحلول الحضرية المبتكرة وتعزيز الشراكات التي تفيد الفئات الأضعف في المجتمع.
ويعتزم موئل الأمم المتحدة مواصلة هذا التقليد المتمثل في الجمع بين المفكرين والمبتكرين ومديري المدن والمجموعات المهنية للمساعدة في مناصرة الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الحضرية وتوسيع الفرص لهم للمشاركة في جعل التحضر السريع يعمل لصالح الجميع في كل مكان.
* مجالات نقاش المنتدى الحضري العالمي
يركز المنتدى الحضري العالمي الثاني عشر، على بناء تحالفات قوية لتنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومعالجة التحديات العالمية الرئيسية التي تفرضها أزمة الإسكان العالمية وتغير المناخ ومواجهة تعقيدات التنمية الحضرية المستدامة بشكل مباشر.
كما سيناقش الإستراتيجيات الأساسية للشراكات لربط الأهداف العالمية بالواقع المحلي، وكذلك تسليط الضوء على قوة التعاون في دفع التقدم المحلي بين مختلف الأطراف.
وتتضمن الحوارات التي ينظمها برنامج الأمم المتحدة للمجتمعات البشرية، والتي يديرها قادة الفكر والخبراء العالميون مناقشات نشطة مع الجمهور، لتسليط الضوء على الفرص المتاحة لعقد اجتماعي متجدد يمكن من خلاله تحقيق توازن بين حقوق السكن والعدالة الاجتماعية، والتأكيد على أهمية التكيف المحلي والتخفيف والمرونة لضمان ازدهار المناطق الحضرية في المستقبل التي تواجه ظروفا مناخية غير مسبوقة.
ويستكشف المنتدى أهمية التمكين المالي، ودراسة الآليات اللازمة لضمان إمكانية الوصول بسهولة إلى الموارد على المستوى المحلي لدعم التنمية المستدامة والتوطين، إلى جانب تسخير التكنولوجيا لتحسين جودة حياة الأفراد وبناء منازل آمنة في مواجهة الدمار والنزوح، حيث سيحاول معالجة القضايا الرئيسية مثل كيفية ضمان الإسكان ميسور التكلفة للجميع، وتطوير المستوطنات العشوائية.
* أهداف المنتدى
تتنوع الأهداف الأساسية للمنتدى على النحو التالي:
– تطوير الوعي الجماعي بشأن التنمية الحضرية المستدامة عن طريق المناقشات المفتوحة الشاملة وتبادل الدروس المستفادة وأفضل الممارسات والسياسات الجيدة.
– تعزيز التعاون والاتصال بين مختلف أصحاب المصالح والجهات المستهدفة من أجل النهوض بالتوسع الحضري المستدام وتطويره.
– التنسيق بين الدول والحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني بشأن خطط التحضر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة بالأساس.
– تبادل الأفكار واستكتشاف الحلول الحضرية المبتكرة لتوثيق التعاون والشراكات التي تفيد الفئات الأضعف في المجتمعات.
* الأجندة الحضرية الجديدة
وتعد الأجندة الحضرية الجديدة هي إحدى أبرز المبادرات التي يتم مناقشتها في المنتدى، والتي تسعى إلى توجيه السياسات والبرامج الدولية نحو بناء مدن أكثر استدامة، شمولية ومرونة، وتهدف الأجندة إلى تحسين نوعية الحياة في المناطق الحضرية مع التركيز على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
جهود المنتدى الحضري العالمي تتركز أيضا على تعزيز التعاون الدولي وتبادل الحلول العملية للمدن النامية والمتقدمة على حد سواء، مما يسهم في مواجهة التحديات المعقدة التي تنشأ عن التحضر السريع وضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
* فرصة هائلة
قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، إن استضافة القاهرة للمنتدى الحضري العالمي فرصة هائلة لكل الخبراء العالميين لرؤية التجربة المصرية الفريدة في كل مناحي وبرامج الأمم المتحدة والتعرف على الجمهورية الجديدة بحق التي شرعت الدولة المصرية في بنائها على مدار السنوات العشرة الماضية.
وأعرب رئيس الوزراء، عن تمنيه أن تكون نسخة المنتدى الحضري العالمي ناجحة بكل المقاييس في ضوء العدد الكبير الذي أكد الحضور، إذ أن هناك أكثر من 59 وزيرا من مختلف الدول، وهناك المزيد من المتوقع أن يؤكدوا الحضور حتى انعقاد المؤتمر.
وأشار مدبولي أن العاصمة الإدارية واحدة من ضمن مدن الجيل الرابع، موضحا أنه من المتوقع حضور أكثر من 20 ألف مشارك خلال الفعاليات، لافتا إلى أن المنتدى يعد ثاني أكبر حدث تنظمه الأمم المتحدة بعد مؤتمرات المناخ.
وأشار إلى أن المنتدى يوفر فرصة لعرض النموذج المصري فى تعزيز التنمية الحضرية المستدامة خلال الفترة الماضية، خاصة أن المدن الجديدة تعد بمثابة إنجازات حضرية بارزة، مستعرضا أبرز المشروعات التي تمت في مجال التطوير العمراني والنقل والبنية التحتية، مؤكدا أن جميع هذه المشروعات تتماشى مع مستهدفات برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.
ووجه رئيس الوزراء باصطحاب المسئولين ببرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية والمشاركين في المنتدى الحضري العالمي في جولات ميدانية بعدد من المشروعات التي نفذتها الحكومة المصرية في القطاعات المختلفة، للاطلاع عن قرب على التجربة المصرية لتعزيز التنمية الحضرية.
وأكد أنه يتابع عن كثب مع الجهات ذات الصلة الخطوات التنظيمية والترتيبات اللوجستية مع انطلاق فعاليات الحدث الدولي، وكذا متابعة تسهيل جميع الإجراءات للضيوف المشاركين في المنتدى، لافتا إلى حرصه على تحقيق نموذج ناجح للمنتدى الحضري العالمي وسط الأزمات الحالية التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والتي لن تؤثر حتما على عقد المنتدى في ظل ما تنعم به مصر من أمن وأمان.
* برنامج المنتدى
استعدادات وتحضيرات تجرى على مدار الساعة، من مختلف الجهات المعنية في الدولة لاستضافة المنتدى.
ويتضمن المنتدى تسليط الضوء على التجربة المصرية على المستوى العالمي، والمتعلقة بالتنمية الشاملة وتعزيز الإطار البيئي والبنية التحتية والاجتماعية، مع إعطاء الأولوية لجودة ونوعية الحياة لجميع السكان، وتوفير حياة كريمة للمواطنين.
وسيتم كذلك استعراض إنجازات الدولة المصرية فى التحول الأخضر، وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والعمل على تحسين جودة حياة الأفراد، وبناء منازل آمنة، وتنفيذ مشروعات إسكان بديل للقضاء على العشوائيات.
ويبلغ عدد الجلسات الرسمية التي تنظمها إدارة المنتدى 31 جلسة، تشارك الحكومة المصرية بممثليها بغالبية الجلسات الرئيسية بعدد 27 جلسة كالتالي: 6 جلسات رفيعة المستوى 13 جلسة موائد مستديرة 5 جلسات ملتقيات جماعية 3 جلسات خاصة.
وببلغ عدد الجلسات الفرعية التي تنظمها الجهات المشاركة في المنتدى 550 جلسة، منها 40 جلسة من تنظيم الجهات المصرية المختلفة، بالإضافة إلى المشاركة في العديد من الجلسات من الجهات الوطنية كمتحدثين مع شركاء التنمية الدوليين.
وتشمل الجلسات الرئيسية الخاصة بجمهورية مصر العربية جلسة خاصة عن مصر، ومن المستهدف تنظيم جلسة خاصة بمصر عن تمويل المشروعات القومية وفرص الاستثمار المستقبلية حيث تتناول الجلسة عرض تجربة الدولة المصرية في تمويل المشروعات الاجتماعية( تطوير المناطق العشوائية – تمويل مشروعات الإسكان الاجتماعي – تطوير المناطق العمرانية القائمة )، وذلك من خلال تنفيذ عدد من المشروعات الاستثمارية التي يمكن أن يسهم عائدها في تمويل المشروعات الأخرى، كذلك تتضمن الجلسة عرض الفرص الاستثمارية المستقبلية لجذب الاستثمارات الأجنبية وتصدير العقار المصري.
كما سيشمل المنتدى الحضري العالمي، عقد اجتماع وزراء الإسكان الأفارقة، ويتمثل الهدف من هذا الاجتماع الوزاري في عرض التجربة المصرية والتعظيم من الإمكانيات لتصدير المنظومة العقارية، وخلق فرص استثمار حقيقية للدولة المصرية في المجال العقاري بمشاركة كبار المطورين العقاريين، وكبار شركات المقاولات المصرية.
* اتفاقيات تعاون وزيارات ميدانية
كما سيتم على هامش الاجتماع توقيع اتفاقيات التعاون المشتركة مع بعض الدول الأفريقية، والتي سبق التنسيق معها وتجهيز بروتوكولات التعاون في صورتها النهائية.
وفيما يتعلق بالجلسات الخاصة بالجهات الوطنية: بلغ عدد الجلسات التي تنظمها الجهات المصرية في المنتدى 40 جلسة، بالإضافة إلي الجلسات التي تنظمها الجهات الوطنية داخل الجناح المصري بالمعرض 25 جلسة، ومن المستهدف عرض التجربة المصرية في التنمية العمرانية بأبعادها المختلفة وتحديد الدروس المستفادة، والتي يمكن تسويقها إقليميا أو دوليا من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما سيتم تنظيم زيارات ميدانية تستهدف تقديم نماذج رائدة في التنمية العمرانية المستدامة وهو هدف أساسي من أهداف المنتدى، وذلك من خلال تنظيم عدد من الرحلات الفنية لرواد المنتدى للتعرف على النماذج الناجحة من مشروعات الدولة المصرية.
ومن المقترح أن تضم الزيارات تنوعا في المشروعات القومية وفي مقدمتها مشروعات العاصمة الإدارية تنظيم أكثر من برنامج داخل العاصمة يضم مركز المال والأعمال – النهر الأخضر – الحي الحكومي – الحي السكني الثالث – مسجد مصر – الكاتدرائية - ساحة الشعب – مدينة الفنون والثقافة.
وكذا زيارة مشروعات المدن الذكية : نماذج من مشروعات المدن الذكية بالعاصمة الإدارية، ومشروعات السكن البديل : الأسمرات – ماسبيرو – روضة السيدة – الطيبي، ومشروعات "سكن لكل المصريين" بمدن شرق القاهرة (الشروق – حدائق العاصمة – بدر) ومشروعات تطوير القاهرة التاريخية: ميدان التحرير، القاهرة الخديويـة – حدائق الفسطاط - بحيرة عين الصيرة – منطقـة مجرى العيون – ممشي أهل مصر، ومشروعات مدينة العلمين الجديدة الأبراج الشاطئية – الأنماط السكنية المختلفة بالمدينة – المدينة التراثية – المشروعات الخدمية بالمدينة.
* المعرض الحضري
وسيتم على هامش المنتدى تنظيم المعرض الحضري، حيث بلغ عدد الدول المشاركة في المعرض 52 دولة، كما بلغ عدد المنظمات الدولية والمحلية المشاركة في المعرض 115 منظمة، وتشارك الحكومة المصرية بجناح بمساحة 1600 متر مربع بمنطقة المعارض يضم الجهات الحكومية الوطنية.
وتم التنسيق مع بعض المطورين العقاريين لحجز مساحات بالمعرض لعرض أبرز مشروعات وفرص الاستثمار العقاري في مصر ومشروعات الشراكة بينهم وبين وزارة الإسكان، وتم تخصيص قاعة عرض خاصة بالدولة المصرية يتم خلالها عرض مجموعة من الجلسات بمشاركة الجهات الدولية والتي سيتم خلالها مناقشة أهم تحديات التنمية العمرانية مع التركيز على إبراز التجربة المصرية والترويج للعقار المصري.
وتم دعوة الشخصيات العامة والرائدة في المجالات المرتبطة بالعمران والتنمية العمرانية للحديث عن التجربة المصرية في الجناح المصري، وهناك اهتمام من بعض شركات التطوير العقاري بعرض نماذج ناجحة من مشروعات الشراكة مع هيئة المجتمعات، والتي تندرج تحت مفهوم النماذج العمرانية المستدامة.
ويشمل المنتدى الاستراتيجيات الوطنية المقرر الإعلان عنها ضمن فعالياته، حيث من المقرر قيام وزارة الإسكان بمشاركة الجهات الوطنية وعدد من الجهات الدولية والقطاع الخاص، بإطلاق الاستراتيجيات الوطنية المقرر البدء في تنفيذها في الجمهورية الجديدة، وذلك من أجل استقطاب الجهات الدولية لمساندة الدولة المصرية في استكمال تنفيذ الرؤية التنموية والاستراتيجية لتحقيق العمران المستدام.
هذا بالإضافة إلي جذب فرص التمويل المختلفة لتنفيذ تلك الاستراتيجيات طبقا لخارطة الطريق المقترحة لكل استراتيجية وذلك علي النحو التالي:
* الاستراتيجية الوطنية للمدن الذكية
تم التنسيق لعقد مؤتمر صحفي ضمن فعاليات المنتدى الحضري العالمي يوم 6 نوفمبر "إطلاق الاستراتيجية الوطنية للمدن الجديدة الذكية في مصر" بالتعاون مع البنك الدولي والحكومة السويسرية ووزارة الاتصالات المصرية.
وتم التنسيق لعقد مؤتمر صحفي ضمن فعاليات المنتدى الحضري العالمي يوم 7 نوفمبر للإعلان عن"إطلاق خارطة الطريق للاستراتيجية الوطنية للعمران الأخضر" بالتعاون مع السفارة البريطانية والبنك الأوروبي، بالإضافة إلي بعض المبادرات الدولية مثل مشاركة مصر الدول الأفريقية في إطلاق مبادرة التغيرات المناخية للمناطق الحضرية الفقيرة والتي تطلقها وزارة الإسكان الكينية، والإجراءات التنفيذية لمبادرة المدن المرنة SURGe والتي تم إطلاقها في مؤتمر المناخ بشرم الشيخ COP27 بمشاركة برنامج الأمم المتحدة للمتسوطنات البشرية، وتحديد الإجراءات التي قامت بها مصر من مؤتمر المناخ إلى المنتدى الحضري العالمي.
* الفرص الاستثمارية
وبالنسبة للإعلان عن الفرص الاستثمارية لبعض المشروعات الاستراتيجية من المقترح إعداد برنامج تسويقي لبعض المشروعات القومية ذات البعد الاستراتيجي بهدف جذب الاستثمارات الأجنبية، ومن أهمها مشروع مركز المال والأعمال بالعاصمة الإدارية، والمركز الإداري بمدينة العلمين الجديدة.
ويعد مشروع حي المال والأعمال بالعاصمة الإدارية أحد أهم المشروعات ذات العائد الاقتصادي علي الناتج المحلي للدولة حيث يستهدف إعادة التمركز والهيكلة وتعظيم العائد الاقتصادي من مشروع "منطقة الاعمال المركزية" بالعاصمة الإدارية الجديدة، بالشراكة مع أفضل مقدمي الخدمات الدوليين والمحليين، حيث يسهم المشروع في توفير البيئة المناسبة لنمو الأعمال وازدهارها وتعزيز النمو الاقتصادي للدولة، وتوفير فرص عمل وتعزيز مكانة مصر علي الخريطة العالمية للاستثمار.
ويتضمن البرنامج أيضا تنظيم رحلات لكبار الشخصيات والوزراء وممثلي الوفود الرسمية لزيارة منطقة المال والأعمال، والتعرف علي المشروع ومكوناته وفرص الاستثمار المستقبلية.
* أسبوع القاهرة الحضري
وبالنسبة لأسبوع القاهرة الحضري والذي يسبق المنتدى في الفترة من 27 أكتوبر إلى 3 نوفمبر، ويتم بالتعاون مع محافظة القاهرة، والذي يهدف إلي بناء الزخم اللازم للمنتدى الحضري العالمي، وتحفيز الحوار حول التحضر المستدام وتسليط الضوء على غنى وتنوع عمران القاهرة الكبري، حيث سيتم إطلاق مجموعة من الفعاليات الثقافية والترفيهية والموضوعية، والتركيز على التراث الثقافي للقاهرة، وكيفية إسهام الفن المصري في تطوير المدن والمجتمعات المستدامة.
كما تنظم محافظة القاهرة بمشاركة الجهات الوطنية عددا من الفعاليات الثقافية والترويجية من خلال تنظيم ماراثون للدراجات من أمام ديوان عام محافظة القاهرة إلى دار الأوبرا المصرية، وافتتاح حديقة الأندلس بوسط القاهرة، وتنظيم معرض للحرف التراثية بمشاركة جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وحفلات ثقافية في حديقة الأزهر والقلعة والقاهرة الإسلامية.
وتشمل فعاليات المنتدى مسابقة عقول لطلاب الجامعات حديثي التخرج: دعوة مفتوحة لطلاب كليات الهندسة والتخطيط العمراني والفنون الجميلة للمشاركة في مسابقة مبتكرة تهدف إلى استكشاف حلول هندسية مبتكرة للتحديات العمرانية التي تواجه عمران المناطق القائمة، بإختيار أحد القضايا العمرانية وتقديم حلول مبتكرة لها.
وتهدف المسابقة إلى إشراك الشباب في تقديم حلول لأهم المشكلات التي تواجه مجتمعاتنا وتشجيع الابتكار الهندسي في تحسين البيئة العمرانية في مصر، والجوائز الأولى ستمنح الفرصة لعرض الأفكار الواعدة على هامش المنتدى مع تقديم جوائز مالية تتدرج من 500 ألف جنيه للجائزة الأولى، و250 ألف جنيه للجائزة الثانية، و150 ألف جنيه للجائزة الثالثة بالإضافة إلى 5 جوائز تشجيعية كل منها 25 ألف جنيه.
* أجندة ومحاور عمل المنتدى
أعلن المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، تفاصيل أجندة ومحاور عمل المنتدى الحضري العالمي WUF 12، بمشاركة دولية واسعة، مشيرا إلى أن من أهم المحاور ما يخص قضايا الإسكان والتنمية المستدامة، وقضية التحول التكنولوجي للمدن ومحورها الأساسي "الإنسان"، وغير ذلك.
وأضاف المهندس شريف الشربيني، أنه من أهم معايير اختيار الدولة أو المدينة المستضفية لمثل هذا المنتدى، هو الثراء في الأشكال المختلفة للعمران، وكذا الأنماط المختلفة للحلول العمرانية في مواجهة التحديات العمرانية المختلفة، ولذا فإن استضافة مثل هذا الحدث بالقاهرة خير دليل على الأثر المحلي والدولي لجهود الدولة المصرية في السنوات العشر الماضية في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وقال وزير الإسكان أن مصر شهدت منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي طفرة عمرانية غير مسبوقة محورها الرئيسي هو الإنسان ومناقشة القضايا المحلية المرتبطة بالمدن والقرى، ويتماشى ذلك مع المسمى الرئيسي للمنتدى والمعني بالجوانب المحلية، ولذا تستهدف مصر من استضافة هذا المنتدى عرض التجربة المصرية وفرص تصديرها بكافة أبعادها إلى الدول الأخرى، وخاصة الدول العربية والأفريقية، كذلك فتح آفاق جديدة للاستثمار ولا سيما ما يخص تصدير العقار وجذب الاستثمارات الأجنبية للدولة.
وأشار وزير الإسكان إلى أن المنتدى يتضمن محاور عدة منها ما يخص قضايا الإسكان والتنمية المستدامة، ولعل هذا الملف من أحد الملفات التي سعت لها مصر منذ عام 2014 وحتى الآن من خلال إطلاق سياسة قومية للإسكان تمثل خارطة الطريق وصولا إلى برامج تنفيذية ضمن برنامج قومي طموح "سكن لكل المصريين"، لضمان توفير السكن الملائم الميسر للجميع.
وقد استطاعت الدولة المصرية حل مشكلات المناطق العشوائية، وبالأخص للمناطق الخطرة وغير الآمنة من خلال توفير مناطق سكنية بديلة توفر الخدمات الأساسية والسكن الميسر للجميع.
وأضاف المهندس شريف الشربيني، أن المنتدى يناقش أيضا قضية التحول التكنولوجي للمدن ومحورها الأساسي الإنسان، قائلا" أذكر باعتزاز ما أنجزته مصر خاصة في مجال بناء المدن الجديدة الذكية، وعلى رأسها مدينتا العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة، وغيرها من مدن الجيل الرابع، والتي تم تنميتها لتكون مدنا ذكية خضراء، وجميع هذه المشروعات استطاعت أن تقفز بالمساحة المأهولة والقابلة للمعيشة في مصر من 7٪ إلى 14 ٪، وذلك ضمن استراتيجية قومية للمدن الذكية وخارطة طريق للتحول التكنولوجي التدريجي للمدن المصرية سيتم إطلاقها ضمن فعاليات المنتدى.
وأوضح الدكتور عبدالخالق إبراهيم، مساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية للشؤون الفنية، أن الدولة المصرية تشارك أيضا في عدد من الجلسات الحوارية الخاصة بالتمويل والاستثمار في القطاع العمراني والعقاري بمشاركة كبرى شركات التطوير العقاري، مع التركيز على المشروعات التنموية المستدامة بين القطاع الخاص والدولة المصرية ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية وتقديم نماذج رائدة في مجال العمران المستدام.
وأشار مساعد وزير الإسكان، إلى أن عدد الذين قاموا بالتسجيل من خلال موقع المنتدى تخطي 17 ألف مشارك حتى الآن من أكثر من 185 دولة أكثرهم تسجيلا، دول كينيا والمكسيك والبرازيل وألمانيا والصين والسعودية وأسبانيا وكولومبيا وأوغندا وماليزيا، إلى جانب العديد من الدول من مختلف قارات العالم.
كما تم تأكيد مشاركة عدد من الوزراء، وكبار المسؤولين، وتأكيد مشاركة 156 متحدثا في الجلسات الرئيسية، ويمثل المشاركون الحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية والبرلمانات، ووسائل الإعلام والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية.
* "عدم ترك أى أحد خلف الركب"..ذوو الإعاقة حاضرون بقوة
يخصص المنتدى عددا من الفعاليات والجلسات لتعزيز التنمية الحضرية للأشخاص ذوي الإعاقة.
وفى سياق شعار المنتدى الحضري العالمي، "كل شيء يبدأ محليا: إجراءات محلية من أجل مدن ومجتمعات مستدامة"، يناقش المشاركون، ضمن الجلسات والموائد المستديرة، أهمية الإستراتيجيات والإجراءات المحلية لمعالجة تحديات التحضر وضمان نوعية حياة أفضل للجميع، بما في ذلك الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ ان التقدم في توطين أهداف التنمية المستدامة والأجندة الحضرية الجديدة يستلزم وضع المجتمعات المحلية في مركز التنمية الحضرية المستدامة، مع ترسيخ الإجراءات على أساس مبادئ الشراكة والإدماج والتأثير.
كما سيتم تناول الإجراءات والابتكارات والنهج والممارسات الرامية إلى تحديد الأجندات العالمية بما يتماشى مع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتحسين إمكانية الوصول إلى السكن والأماكن العامة، وتعزيز المرونة الشاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، والعمل المناخي والتمويل، وتسهيل اعتماد تقنيات المدن الذكية الشاملة، بالإضافة إلى إنشاء شراكات هادفة ومتعددة الأطراف، والترويج لآليات المشاركة لإعلام العمل المحلي في تعزيز الإدماج وإزالة الحواجز.
وسيناقش المنتدى تسريع الإدماج والمرونة للجميع من خلال تمويل المناخ والإجراءات التشاركية في المدن والشراكات الرامية لإدماج ذوي الإعاقة حتى لا يتخلف أحد عن الركب.
وبحسب التقديرات الأممية، سيعيش أكثر من ملياري شخص من ذوي الإعاقة وكبار السن في مجتمعات حضرية بحلول عام 2050 ،وسوف يحتاجون إلى بنية تحتية وخدمات شاملة ومتاحة ليعيشوا حياة آمنة ومستقلة وكريمة، مع المشاركة في جميع جوانب المجتمع.
ويؤكد الخبراء أنه لتحقيق هذا الهدف، ينبغى ترجمة التطلعات العالمية فى "عدم ترك أي شخص خلف الركب" وتحقيق أهداف التنمية المستدامة إلى إجراءات محلية لضمان الوفاء بالالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ويشمل ذلك اتخاذ إجراءات فورية لمعالجة التمييز المستمر وحواجز إمكانية الوصول التي يواجهونها ، مع ضمان اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أوجه عدم المساواة المتزايدة الاتساع والعميقة في مواجهة التحضر.
ويعاني أكثر من مليار شخص، أى ما نسبته 15% من سكان العالم، حاليا من أحد أشكال الإعاقة، وفقا للبيانات الحديثة التى تشير أيضا إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة هم أكثر عرضة للعيش في فقر مقارنة بالأشخاص بدون إعاقة بسبب الحواجز الاجتماعية مثل التمييز، ومحدودية الوصول إلى التعليم والعمل، والمستوى غير الكافي من الإدماج في برامج دعم سبل العيش والبرامج الاجتماعية الأخرى.
ولتغيير هذا الواقع، وللتأكد من إدماج الجميع بغض النظر عن قدراتهم، وعدم ترك أي شخص يتخلف عن الركب، قطع العالم وعدا بتبني 17 هدفا من أهداف التنمية المستدامة.
وتوفر هذه الأهداف إرشادات قوية للمجتمعات المحلية والبلدان والمجتمع الدولي لضمان أن تشمل جهودها الإنمائية الأشخاص ذوي الإعاقة.
ويؤكد المراقبون انه لا يمكن أن تكون هناك تنمية حضرية مستدامة دون الإدماج الهادف للأشخاص ذوي الإعاقة كأصحاب مصلحة رئيسيين في تشكيل المدن والمستوطنات البشرية اليوم وغدا.. وعلاوة على ذلك، لا يتم إنتاج البيئات الشاملة فقط من خلال اللوائح والمعايير الخاصة بإمكانية الوصول، ولكن أيضا من خلال عمليات التصميم القوية التي تشمل المشاركة الحقيقية للأشخاص ذوي الإعاقة.
* رشوان: استضافة المنتدي تقدير عالمي لإنجازات مصر
أكد الكاتب الصحفي ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات أن استضافة مصر للمنتدى الحضري العالمي يمثل تقديرا دوليا لجهود مصر في مجال التنمية العمرانية والتنمية المستدامة، واعترافا بما تحقق من إنجازات في هذا المجال خلال السنوات العشر الماضية، كما يعد تأكيدا لخبرة مصر في مجال استضافة المؤتمرات ذات الطابع العالمي بما في ذلك التنظيم والتأمين وإدارة الأمور اللوجستية.
وأضاف ضياء رشوان، في مقدمة الكتاب الذي أصدرته "هيئة الاستعلامات" بعنوان " مصر والمنتدى الحضري العالمي نوفمبر 2024"، وذلك بمناسبة انعقاد هذا المنتدى في مصر من 4-8 نوفمبر تحت شعار" كل شىء يبدأ محليا.. لنعمل معا من أجل مدن ومجتمعات مستدامة" .
كما أكد رئيس "هيئة الاستعلامات" على أن المنتدى الحضري العالمي، يمثل أيضا فرصة لعرض التجربة المصرية الرائدة، في تحقيق النهضة العمرانية الشاملة في مختلف ربوع مصر، منذ عام 2014، خاصة أن المنتدى الحضري العالمي يعد أبرز منبر دولي يختص بمناقشة قضايا التنمية الحضرية المستدامة عالميا، حيث أنشأت هيئة الأمم المتحدة المنتدى عام 2001، من أجل التعامل مع ملفات التحضر بوتيرة متسارعة، وتأثيره على المجتمعات والمدن والاقتصادات والسياسات وعمليات تغير المناخ، أي أنها تعتنى بمواجهة تحديات التحضر المستدام، ودراسة آثار التحضر المتسارع على مختلف السياسات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية في المجتمعات والمدن والبلدات.
وقد اشتمل كتاب"هيئة الاستعلامات" على مقدمة وأربعة فصول، يتعلق الأول بهدف تأسيس المنتدى والذي يتلخص في "مناقشة التحديات والفرص التي تواجه المدن في جميع أنحاء العالم، وليكون منصة فريدة تجمع صناع القرار والخبراء والمواطنين لمناقشة قضايا التحضر المستدام، وتبادل الخبرات والمعارف، وبناء شراكات جديدة."
كما يتطرق الفصل الأول كذلك الى أهمية المنتدى والتي تكمن في ، تحديد مستقبل المدن: يساهم المنتدى في رسم ملامح المدن المستدامة في المستقبل، حيث يتناول قضايا مثل تغير المناخ، والنمو السكاني، والفقر، والتفاوت الاجتماعي، وتوفير الخدمات الأساسية، بناء شراكات عالمية حيث يوفر المنتدى منصة لبناء شراكات بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية، مما يساهم في تعزيز التعاون الدولي في مجال التنمية الحضرية. بالإضافة إلى تبادل المعرفة والخبرات حيث يعتبر المنتدى فرصة لتبادل المعرفة والخبرات بين مختلف البلدان والمدن، مما يساعد في التعلم من التجارب الناجحة وتجنب الأخطاء.
كما يرصد طبيعة الملفات التي ناقشتها الدورات السابقة للمنتدى الحضري العالمي منذ تأسيسه عام 2001، وبدأت أول دوراته في مدينة نيروبي، بدولة كينيا في عام 2002، ليصل إلى محطته الحادية عشر في مدينة كاتوفيتشي البولندية عام 2022، وتحول المنتدى الحضري العالمي إلى المؤتمر العالمي الأول بشأن التحضر المستدام، ليعرض أصحاب المصلحة الحلول المبتكرة، والسياسات والإجراءات المؤثرة في المجتمعات التي تخدمها، كما يعد بمثابة عامل تمكين ومنصة حيوية للدعوة إلى الخطة الحضرية الجديدة وأهداف التنمية المستدامة ورصدها. ويتضمن الفصل الثاني الأبعاد الوطنية والعالمية لاستضافة مصر للدورة الثانية عشرة للمنتدى الحضري العالمي، حيث أنه باستضافة النسخة الثانية عشرة من المنتدى، تكون مصر أول دولة أفريقية تستضيف المنتدى منذ 20 عاما بعد الدورة الأولى في كينيا 2002، ويبرهن قوة البنية التحتية، وقدرة الدولة على الاتساق مع توجهات الأمم المتحدة والمنظمات المعنية بالتنمية المستدامة وتأكيد رؤية مصر 2030.
ويتناول الفصل الثالث، النهضة العمرانية المتكاملة التي تشهدها مصر انطلاقا من رؤية مصر، التي خصصت محورا كاملا يتناول التنمية العمرانية، برنامجا مستقلا لمكافحة ظاهرة العشوائيات والمناطق غير الآمنة من خلال وضع إطار متكامل لتنمية المناطق العشوائية وتوفير فرص العمل لسكانها، مع الوضع في الاعتبار تأهيل قدرات السكان الثقافية والاجتماعية والارتقاء بها، للتكيف مع المناطق المطورة والمحافظة عليها، بالإضافة إلى العمل على تعزيز تنفيذ قوانين منع ظهور العشوائيات مرة أخرى.
هذا فيما جاء المحور الرابع مؤكدا على خطى الدولة في التنمية المستدامة وفقا لرؤية مصر 2023 حيث أعلنت الجمهورية الجديدة استراتيجيتها للتنمية المستدامة حتى عام 2030، وترتكز على مفهوم، تحسين جودة حياة المواطنين في الوقت الحاضر بما لا يخل بحقوق ومستقبل الأجيال القادمة في حياة أفضل، لذا تتضمن الاستراتيجية الأبعاد الأساسية للتنمية المستدامة وهى الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتحت مظلة هذه الأبعاد الثلاثة تتضمن الاستراتيجية عشرة محاور ويتضمن البعد البيئي محاور البيئة والتنمية العمرانية ، ويشمل كل محور من هذه المحاور رؤية وأهدافا استراتيجية محددة، ومؤشرات قياس أداء توضح الوضع الحالي والمستهدف بحلول عام 2030، والتحديات الأساسية، والبرامج والمشروعات المستهدف تنفيذها لتحقيق الأهداف الاستراتيجية ومواجهة هذه التحديات، بحلول عام 2030 ، تكون مصر بمساحة أرضها وحضارتها وخصوصية موقعها قادرة على استيعاب سكانها ومواردها في ظل إدارة تنمية مكانية أكثر اتزانا تلبي طموحات المصريين وترتقي بجودة حياتهم.
كما تضمن الفصل الرابع مدن الجيل الرابع التى تتميز بزيادة مساحة المناطق الخضراء، واستغلال موارد الطاقة المتجددة، وتوفير حياة صحية، إلى جانب توفير إمكانية وصول الجميع إلى نظم نقل آمنة ومستدامة ومنخفضة التكلفة، مع تطبيق كافة معايير الاستدامة من تدوير المخلفات، والحرص على تنفيذ معايير البناء الأخضر، وإتاحة جميع الخدمات إلكترونيا، فضلا عن إنجاز بعض المشروعات التي تساهم في توفير فرص عمل للعديد من الشباب وكذلك تحقيق النمو الاقتصادي، هذا مع تناول مدينتي العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة كنماذج واقعية لهذا التوجه، وكذلك المدن الخضراء المستدامة، إذ عملت مصر على تشكيل "وحدة المدن المستدامة والطاقة المتجددة" بالقرار الوزاري رقم (512) لسنة 2014.
وتقوم هذه الوحدة بوضع اقتراح للاستراتيجية والخطط اللازمة لضمان توفر معايير العمران الاخضر المستدام في المدن الجديدة، الاستراتيجية والمعايير ذات الصلة بمصادر نظم واستخدامات الطاقة في المدن الجديدة، خاصة ما يتعلق منها بترشيد الاستهلاك واستخدام المصادر المتجددة، وذلك بمراعاة تنوع الموارد الطبيعية والخصائص المناخية والجغرافية في مصر، والعمل على تفعيل استخدام المواصفات والأكواد ونظم التقييم بالتخطيط والتصميم المستدام بشكل عام وبالطاقة على وجه الخصوص مثل الكود المصري لكفاءة الطاقة بالمباني.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
بإرادة طموحة.. وملحمة بطولية سطرتها سواعد المصريين.. تحقق الحلم ببناء هرم رابع.. أعظم بناء هندسي في القرن العشرين.. والحصن المنيع...
خلال عام 2025.. شهدت منظومة التعليم العالي والبحث العلمي العديد من الإنجازات والفعاليات في مختلف القطاعات للارتقاء بجودة التعليم لمستوى...
ضمن رؤية الدولة المصرية لبناء الإنسان .. ومن أجل تعليم عصري شامل يواكب متطلبات المستقبل ويستجيب لمتغيرات العصر.. شهدت منظومة...
فعاليات واحتفاليات عديدة شهدها الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية خلال العام 2025.. من أبرزها الافتتاح الاسطوري للمتحف المصري الكبير...