السلاحف البحرية في بنما ...مهددة بالانقراض

تسبح السلاحف البحرية في بحار ومحيطات العالم منذ أكثر من 100 مليون سنة.. ومع ذلك، فإن بقاء هذه الكائنات الحية الموجودة منذ عصر الديناصورات مهدّد اليوم.

ويريد مناصرو الحفاظ على الأحياء البرية حماية السلاحف البحرية التي تلعب أدوارًا مهمة في النظام البيئي البحري.

السلاحف الجلدية الظهر تعمل على كبح جماح قناديل البحر، وسلاحف منقار الصقر تعمل على كبح جماح حيوانات الإسفنج. أما السلاحف البحرية الخضراء فهي تأكل عشب البحر الذي يجب أن يبقى قصيرًا ليتيح للعديد من أنواع الأسماك التكاثر فيه.

مواجهة التهديدات
الصيد العرضي، وهو الصيد غير المقصود من خلال طرق صيد السمك غير الدقيقة التي تهدف إلى اصطياد الكائنات البحرية الأخرى، هو مصدر قلق خطير. ويعد تطوير الشواطئ مشكلة أخرى، حيث تضع السلاحف البحرية بيضها على الشواطئ ومنه تخرج السلاحف الصغيرة التي يجب أن تشق طريقها إلى مياه المحيط دون تدخل.

تشير كريستين داوسون، التي تدير مكتب الحفاظ على المحميات الطبيعية بوزارة الخارجية الأمريكية، إلى "الفقدان المدمر للطبيعة وللتنوع الأحيائي بكل ثرائه" باعتباره الاتجاه الأكثر إثارة للقلق.

ويبدوا أن هناك بعض الأنباء الطيبة، بحسب جوزيف فيت، المسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية، أن أجهزة استبعاد السلاحف (TEDs) تقلل من الصيد العرضي الذي يمارسه الصيادون التجاريون.

ففي البلدان التي استخدم فيها الصيادون أجهزة استبعاد السلاحف لفترة من الوقت، هناك قبول وتقدير على نطاق واسع لما تحققه هذه الأجهزة التي لا تنقذ السلاحف البحرية فحسب، بل تجعل الصيد بالشباك الجرّافة أكثر كفاءة، على حد قول فيت.

وقال إن هناك ثلاثة جهود أخرى يمكن أن تعطي السلاحف البحرية فرصة، وهي: حماية الشواطئ خلال فترات رعاية البيض؛ ومكافحة استهلاك السلاحف البحرية وبيضها؛ ومحاربة الاتجار بأصدافها ولحومها.

وقالت داوسون إن الاتجار يحظى “باهتمام رفيع المستوى باعتباره جريمة منظمة خطيرة.” وأضافت أن “المنظمات الدولية والحكومات والمنظمات غير الحكومية والمعنيين بهذا الأمر، أصبحوا أكثر ذكاءً وأفضل في مكافحة الاتجار بالأحياء البرية- وإدراك الأنماط والتقارب مع الأشكال الأخرى للجرائم ضد المحميات الطبيعية.”

التعاون الدولي
هناك المزيد من التقدم الرامي لحماية السلاحف البحرية قيد العمل- بما في ذلك استخدام الشباك الخيشومية المضيئة، والتي يتم اختبارها في بيرو والمكسيك وإندونيسيا وأماكن أخرى. قالت آن ماري لوريتسن، خبيرة الحفاظ على السلاحف البحرية في هيئة الثروة السمكية والحياة البرية الأمريكية (وهي وكالة تابعة لوزارة الداخلية الأمريكية)، “لقد بدأ أول اختبار للشباك الخيشومية المضيئة منذ حوالى عشر سنوات”.

وأوضحت أن “الانخفاض الملحوظ في عدد السلاحف البحرية التي تم صيدها يشير إلى أن الشباك المضيئة قد تكون أداة حماية فعالة لبعض المصايد السمكية التي تستخدم الشباك الخيشومية والتي تعمل ليلا.” وأضافت أن “الاختبار مستمر حتى نتمكن من فهم فعالية الشباك الخيشومية المضيئة بشكل أفضل في ظل الظروف البيئية المتغيرة، وفهم ما إذا كانت هناك اختلافات تتعلق بأنواع السلاحف البحرية.”

 

 	  اخبار مصر-وكالات

اخبار مصر-وكالات

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من منوعات

اكتشاف خوذة عمرها 3000 عام فى إيران

تُعد "الخوذة المزينة برسومات دينية" تحفة فنية أثرية نادرة لا مثيل لها في تاريخ الشرق الأدنى القديم، وهي خوذة برونزية...

ليبي يصطحب أسد عند ذهابه إلي شاطئ البحر بين المصطافين

أثار شاب ليبي موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر برفقة أسد على شاطئ مدينة تاجوراء، إذ...

مدارس القاهرة تنظم حفل فقرات استعراضية وأغاني وإنشاد ديني لأطفال 57357

استقبل مستشفى سرطان الأطفال مصر 57357، وفدا من مدارس القاهرة، بإدارة الزيتون التعليمية، ضم مدير الإدارة وعدد من مديري وأعضاء...

مقترح أوروبي جديد لفرض قيود عمرية على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

يتجه الاتحاد الأوروبي إلى فرض قيود تدريجية على وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي، ضمن مساع لتعزيز حمايتهم من المخاطر...