press_center
بقلم : د.وجدي زيدنقلا عن : الاهرام 16/06/07
تلقيت كثيرا من التأييد والحماس لمشروع قوافل نظافة النيل الذي اقترحته في مقالي السابق كمشروع قومي لشباب مصر في عطلة الصيف, الذي يبدأ بعد أيام, واتفقت جميع الآراء علي أن الشباب في مصر يحتاج وبشدة الي مثل هذا المشروع لأنه يساعد علي إيجاد رابط بينه وبين مجتمعه ويربي وعيه الوطني.
الشباب في مصر يعانون الاختلال والتغير الهائل في منظومة القيم التي يعيشها المجتمع المصري اليوم, وتلك مسألة يشعر بها المجتمع كله, غير أن فئة الشباب هي أكثر الفئات تصادما مع هذا الاختلال وهذا طبيعي, لان الشباب هو الفئة القادرة علي التغيير وإحداث الإصلاح وتطوير الحياة, وهذا لن يتحقق طالما هناك تناقضات في منطق وقيم المجتمع الذي يعيشه هؤلاء الشباب, فمثلا يسمع الشباب أننا مجتمع يسعي للعدالة وتكافؤ الفرص لكنه في الوقت نفسه يجد الواسطة والمحسوبية والفساد حوله ولا يعرف من يصدق, ويتساءل أين الطريق الي تحقيق طموحه: هل هو الواسطة أم العمل الجاد؟!
يسمع الشباب ويعيش في مجتمع اعتمد الخصخصة ولكنه لا يعرف منطقها ولا حدودها, ولقد عشنا من قبل الاشتراكية وملكية الدولة لكل شئ وانقلبت المسألة رأسا علي عقب وغاب منطق الأشياء بالنسبة للشباب.. انهم يريدون معرفة لماذا تأخذ الدولة هذا الطريق؟ لماذا الخصخصة؟ لماذا نبيع المؤسسات والمشروعات لأفراد؟ ما الذي يمكن أن نبيعه وما الذي لا نستطيع ويجب ألا نبيعه؟ ما هي فلسفة البيع ومشروعيتها؟ وما هي حدودها؟!!
هناك عشرات من الأسئلة المحيرة التي يعيشها المجتمع المصري وتقلق الشباب ويجب أن نساعدهم في الوصول الي إجابات..
لقد قلت من قبل إنه يجب ألا تغيب عنا دلالة وجود تلك اللغة الخاصة وظهور قاموس لها بين الشباب وقد فعل الشئ نفسه اليهود في مجتمعاتهم السابقة لإحساسهم بالغربة وانعزالهم فعلوا ذلك في ألمانيا لخوفهم من هتلر والنازية وفعلها غيرهم وكانت اللغة أداتهم للهروب والانعزال عن المجتمع؟!
هذا الشباب الذي قبض عليه أخيرا لعلاقته بإسرائيل وخيانته لبلده مصر: يجب أن نفهم جيدا وندرس حالته لنتعلم منها ونعرف لماذا وكيف حدث هذا؟! يجب ألا نضع رءوسنا في الرمال ونكتفي بعقابه متجاهلين أسباب الخطأ والخيانة!! إن ما نفعله الآن ليس سوء القراءة الخطأ لفعل آثم, نريد أن نعرف لماذا حتي لا يحدث ذلك مرة أخري ومع شاب مصري آخر!!
مشروع قوافل نظافة النيل يمكن أن يكون بداية يجتمع فيها هؤلاء الشباب في ساعات الترفيه ليلا مع مفكري مصر ومثقفيها يحاولون إيجاد اجابات لهذه الأسئلة الحائرة في عقول الشباب, أعرف أن المجتمع نفسه مازال يحاول البحث عن اجابات لهذه الأسئلة الحائرة ولكن مثل هذا المشروع يساعد في إيجاد ارادة التوجه العام والتأسيس لحياة مفهومة ومقبولة عند الشباب.
تأتي بعد ذلك تكلفة هذا المشروع القومي وأنا أجدها بسيطة.. يمكن لكل جامعة في كل محافظة علي النيل بداية من جامعة أسيوط وحتي جامعة كفر الشيخ أن تتولي الصرف واقامة المعسكرات بطول القطاع الذي يخصها في النيل, ويمكن أن تجازي طلابها علي هذا النشاط, بل يشترك أساتذة الجامعة مع مثقفي مصر وفنانيها في الالتفاف حول هؤلاء الشباب والانصهار معهم بحثا عما يزيل القلق والتوتر ويفتح الآفاق أمام هؤلاء الشباب, ويمكن أن يشارك رجال الأعمال في كل محافظة بالمساهمة والدعم للصرف علي هذا المشروع.
لقد بدأت حياة وحضارة المصريين علي النيل وحوله ويبدو أن العودة الي النيل ستظل شرط البقاء والبحث عن طريق!!, وكما التف واحتضن المصري نيله وشريان حياته هذا الزمن الطويل ليصنع أعظم مراحل تاريخ مصر والانسانية يمكن لشباب مصر اليوم العودة الي شريان الحياة ليصونه وينظف مياهه وشاطئيه في مشروع قومي واجب.
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعى مجموعة من الصور لقرد يحمل دمية قرد ويحتضنها بين الحين والآخر، مما أثار الجدل حول...
يمتثل مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" ومؤسس "فيسبوك"، أمام محكمة أمريكية لأول مرة، اليوم الأربعاء، للإدلاء بشهادته بشأن تأثير...
أعلنت شركة ماراسو بيتي فورز، الرائدة في صناعة الشوكولاتة الفاخرة في لندن، عن دخولها في إجراءات الإفلاس رسميا بعد أكثر...
تسببت موجة الطقس السيئ التي ضربت ساحل بوليا بجنوب إيطاليا في انهيار القوس الطبيعي الشهير على البحر الأدرياتيكي المعروف باسم...