أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، على عدم وجود أي علاقة بين السد الإثيوبي وقضية المنفذ البحري، مشددا على أن مصر لا تقبل الخلط بينهما.
جاء ذلك في تصريحات للوزير بدر عبد العاطي - خلال مؤتمره الصحفي اليوم مع أنطونيو جوتيريش أمين عام الأمم المتحدة في رده على سؤال بشأن وجود أي جهود لاستئناف المفاوضات مع إثيوبيا بشأن السد الإثيوبي خاصة مع وجود عدد كبير من وزراء الدول الإفريقية حاليا في القاهرة للمشاركة في فعالية متعلقة بالمياه.. وما إذا كانت مصر تتعرض لأي ضغوط من أي طرف ثالث للقبول بمنح إثيوبيا منفذا إلى البحر الأحمر، مقابل تسهيل التوصل إلى حل بشأن سد النهضة.
وقال وزير الخارجية إن هناك ثلاث نقاط محددة في هذا الأمر ، مؤكدا علي أنه لا توجد أي ضغوط على الإطلاق حيث لا توجد علاقة تربط بين القضيتين.
وأضاف وزير الخارجية " فإذا كنا نتحدث عن السد الإثيوبي، فلا بد من التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن تشغيل السد .. وهذا موضوع مختلف تماما عن قضية الوصول إلى البحر، ولا نقبل الخلط بين الملفين".
وشدد الوزير على ضرورة أن تستند مسألة الوصول إلى البحر، كما ذكر الأمين العام للأمم المتحدة، إلى مبادئ القانون الدولي وقانون أعالي البحار ، وأن تقوم على اتفاق مشترك مع الدولة أو الدول المعنية، وأن تقتصر على الأغراض التجارية وليس العسكرية .. ولن نقبل بأي إتاحة للوصول إلى البحر لأغراض عسكرية.
وفيما يتعلق بمفاوضات السد الإثيوبي، أوضح الدكتور بدر عبد العاطي أن مصر وإثيوبيا والسودان أمضوا 12 عاما في المفاوضات دون التوصل إلى أي نتيجة، متسائلاً " فلماذا ننخرط إذن في عملية تفاوضية لا تنتهي؟ .
واستطرد قائلا" لقد حددنا معايير واضحة للغاية.. وإذا وافق عليها الجانب الآخر، فنحن مستعدون بكل ترحاب للانتقال مباشرة إلى التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن تشغيل السد ، وهذا أمر يسهل تحقيقه، لكن ما نفتقده هو الإرادة السياسية".
وأكد الوزير بدر عبد العاطي أن هناك تفهما متزايدا للموقف المصري، سواء لدى دول حوض النيل، وخاصة دول حوض النيل الجنوبي، أو على المستوى الإقليمي والدولي، فيما يتعلق بحقوق مصر المشروعة وحقوقها الأمنية المشروعة.
وقال "نحن لا نعارض حق دول حوض النيل في التنمية، لكن لدينا أيضا الحق في الوجود" مشيرا إلي ما ذكره السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم خلال اجتماعه مع وزراء الموارد المائية المشاركين في اسبوع القاهرة للمياه، أن مصر أنشأت آلية لتمويل وتنفيذ المشروعات التنموية في دول حوض النيل ومن بينها تنفيذ السدود في دول حوض النيل الجنوبي من ميزانيتنا الخاصة.
وشدد الوزير على أن هذا يدحض الرواية التي يروج لها الطرف الآخر بأن مصر تعارض جهود التنمية و بناء السدود في دول حوض النيل ، وقال " فهذا غير صحيح على الإطلاق".
ونوه الوزير بدر عبد العاطي إلى موافقة مصر قبل أسابيع قليلة في إطار مبادرة حوض النيل على 36 مشروعا تنمويا في دول حوض النيل الجنوبي من بينها مشروعات لبناء سدود .
واعتبر وزير الخارجية أن المشكلة الوحيدة تتعلق بدولة في الحوض الشرقي، بسبب النهج الأحادي، ونحن لن نقبل بالتصرفات الأحادية.
من جانبه أكد أنطونيو جوتيريش أمين عام الأمم المتحدة أن المنظمة الدولية كانت حاضرة في قضية السد الإثيوبي وعملت على تهيئة الظروف لإجراء حوار فعال بين الطرفين، بما يسمح بالتوصل إلى حل يمكن أن يكون مقبولا لدى الجانبين.
و في رده علي سؤال حول عدم حضور الأمم المتحدة في قضية السد الإثيوبي طوال السنوات الاثنتي عشرة الماضية من المفاوضات، قال جوتيريش إننا لم نسمع عن دور للأمم المتحدة في هذا الملف، باستثناء اجتماعات مجلس الأمن الدولي.
وأضاف أنه يتحدث عن هذا الموضوع بثقة، لأنه وعندما كان رئيسا لوزراء البرتغال، توصلنا إلى اتفاق مع إسبانيا بشأن الإدارة المشتركة للأنهار المشتركة بين البلدين ، ولذلك، فهذا ملف لديه شخصيا خبرة مباشرة في التعامل معه.
وردا على سؤال حول قرار إرسال قوات عسكرية مصرية للسعودية والوقت الذي يستغرقه ذلك قال بدر عبد العاطي أن موقف مصر واضح .. ونحن ندعم و نؤيد السعودية ونحترم الدستور الذي تم إقراره في يناير 2014، ولابد من الحصول على موافقة مجلس النواب على قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي والحكومة المصرية بإرسال قوات عسكرية مصرية للخارج .
وأضاف أن العديد من أعضاء مجلس النواب طلبوا الكلمة للتعليق خلال مناقشات المجلس .. ولهذا كان من المهم إعطاء الفرصة لمجلس النواب لمناقشة القرار قبل إصداره و هذه هي الديمقراطية و لابد من احترام الدستور فلابد من موافقة مجلس النواب قبل إصدار أى قرار بإرسال قوات عسكرية إلى السعودية .
وردا على سؤال حول إمكانية وجود فرصة أخيرة للتوصل إلى اتفاق قبل توجيه ضربات عسكرية محتملة لإيران خاصة مع تزايد التهديدات الأمريكية بتوجيه ضربات عسكرية قوية لإيران قال جوتيريش أمين عام الأمم المتحدة إنه من المهم وقف التصعيد وكذلك وقف الاعتداءات الإيرانية على الدول المجاورة، ووقف التصعيد العسكري لأن الثمن سيكون باهظا و سيكون له تأثير كبير على المنطقة والعالم كله ولابد من وقف التصعيد .
و من جانبه ذكر بدر عبد العاطي أنه يتفق تماما مع ما ذكره أمين عام الأمم المتحدة، مؤكدا أن مصر تعمل ليل نهار مع شركائها في المنطقة مثل مجموعة R4 (والتي تضم مصر، تركيا، باكستان، والمملكة العربية السعودية) وكذلك تعمل مع قطر و الأطراف الإقليمية والدولية لمنع التصعيد، لأن الحل العسكري لن يؤدي للاستقرار والسلام في المنطقة ولابد أن نعمل بشكل مستمر لوقف التصعيد.
وقال إن مصر تعمل بشكل يومي بالتعاون مع دول إقليمية و دولية لوقف التصعيد الذي سيكون له تأثير سلبي كبير ليس فقط على دول الخليج بل على العالم بأسره الذي سيعاني بسبب تأثير هذه الحرب.
و أضاف عبد العاطي أنه في بداية الحرب كان ثمن برميل البترول حوالي 65 دولارا و الآن يتجاوز ثمنه 117 او 120 دولار ، وهو أمر صعب وله تأثيره على الاقتصاد العالمي ،و لهذا فان أي تصعيد سيكون له تأثيره السلبي .
وأكد أننا لن ندخر جهدا للدفع قدما لمنع التصعيد و نتحدث يوميا مع الولايات المتحدة وإيران و نعمل مع الشركاء الإقليميين من أجل هدف نبيل وهو منع أي تصعيد سيكون له تأثير سلبي للغاية على العالم والمنطقة.
ورداً على سؤال حول تصريحات قائد الجيش السوداني التي أبدى فيها استعداده لبذل جهود للتوصل إلى تسوية في ظل تدهور الأوضاع لا سيما بعد اجتماعات جنيف والدور الذي تقوم به الأمم المتحدة والأطراف الإقليمية المعنية للتقريب بين وجهات النظر، وما اذا كانت مباحثات اليوم قد تطرقت الى تركيا وليبيا..قال الأمين العام للأمم المتحدة إننا نجري اتصالات مكثفة مع مختلف الدول لتهيئة الظروف الملائمة للتوصل إلى تسوية سياسية في السودان.
وأكد في هذا السياق على الثوابت الأساسية التي لا غنى عنها وهي وحدة السودان، وسلامة أراضيه، وسيادته.. مشبراً إلى أن ما يشهده السودان من انتهاكات للقانون الدولي الإنساني يعد أمرا غير مقبولاً فاستهداف المدنيين أمر مرفوض تماماً.
وشدد على ضرورة أن تتوقف الدول عن تزويد الأطراف بالأسلحة، لا سيما تلك التي تستخدم في شن هجمات ضد المدنيين وهي ليست حتى جزءاً من العمليات العسكرية المباشرة فهذا أمر لا يمكن التسامح معه، وهو ما يؤدي إلى تأجيج الصراع.
وأكد على الحاجة الماسة إلى تهيئة الظروف لحل سياسي سوداني يحترم وحدة السودان وسلامة أراضيه وسيادته.
ومن جانبه، قال وزير الخارجية بدر عبد العاطي إن الشرط الأساسي لتحقيق السلام في السودان هو وقف التدخلات الخارجية.. مشددا على أن استمرار تدفق الأسلحة من بعض الدول يمثل أخطر القضايا فهو التهديد الرئيسي لاستقرار السودان وهو الوقود الذي يغذي استمرار الصراع.
وأضاف أن هذه هي القضية الأهم التي ندفع باتجاهها وهي وقف التدخلات الخارجية، ووضع حد لتدفق الأسلحة غير القانونية إلى الميليشيات، وهو ما يشجعها على مواصلة القتال، وهذا هو المسار الذي نسعى لتحقيقه.
وعما إذا كان هناك مقترح قيد المناقشة حالياً.. أوضح الوزير أن هناك أفكار متنوعة ونحن نعمل على تنشيط العملية السياسية في السودان إذ نؤمن دائماً بأنه لا يوجد حل عسكري للأزمة، بل لا بد من التوصل إلى حل سياسي.
وأضاف أنه بالنسبة للمسألة الثانية والمتعلقة بكيفية المضي قدماً في هذه العملية مع التأكيد على ضرورة أن يكون السودانيون هم من يقودونها ويمتلكون زمامها، فهم وحدهم من يجب أن يقرروا مستقبل بلادهم، ليكون سوداناً ديمقراطياً وشاملاً يتمثل فيه الجميع، وهذه نقطة جوهرية، إذ يجب أن يغادر المرتزقة البلاد في أقرب وقت ممكن، فلا مكان لهم فيها. كما أن أولئك الذين تلطخت أيديهم بالدماء لا مكان لهم في مستقبل السودان.
وأضاف أنه وكما أشار الأمين العام، فإن أي مساس بوحدة السودان وسلامة أراضيه هو أمر غير مقبول بالنسبة لنا.
و فيما يتعلق بليبيا.. قال وزير الخارجية إنه قام بزيارة الجزائر بالأمس للمشاركة في اجتماعات الآلية الثلاثية المعنية بدول الجوار الليبي، واتفقنا على مبادئ محددة تضمنها البيان المشترك الصادر عن الاجتماع.
وأضاف أننا نعمل مع جميع الليبيين سواء في الشرق أو الغرب أو الجنوب لضمان عملية سياسية شاملة تضم الجميع.. مشددا على أن توحيد المؤسسات هو أمر ضروري وبدونه ستظل عوامل عدم الاستقرار قائمة، ولذا علينا الدفع بقوة نحو عملية سياسية، وعلينا أولاً توحيد المؤسسات والمضي قدماً نحو إجراء الانتخابات.
وقال إن أي اتفاق أو تفاهم يتم التوصل إليه في الوقت الراهن يجب أن يكون ذا طبيعة انتقالية، ولا يزال هذا المسار مطروحاً بهدف تهيئة البلاد، والتحضير للانتخابات بشكل أساسي، لمنح الشعب الليبي الفرصة لتقرير مصيره ورسم ملامح حياته ومستقبله، ومستقبل ليبيا ككل.
ورداً على سؤال بشأن موقف الأمم المتحدة من مذكرة التفاهم البحرية بين تركيا وليبيا، ومحاولات إثيوبيا الحصول على منفذ عسكري عبر ميناء عصب.. أكد أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، أن انتهاكات القانون الدولي غير مقبولة، مشددا على ضرورة احترام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وأن تسود قوة القانون على قانون القوة.
وقال جوتيريش إن كل ما لا يتوافق مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار يجب ألا يحظى بالاحترام أو القبول.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
أكدت الدكتورة إيمان شاكر، مدير مركز الاستشعار عن بُعد بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، استمرار الأجواء الخريفية خلال الأيام المقبلة، مع...
يتوقع خبراء هيئة الأرصاد الجوية أن يكون طقس الغد الأربعاء مائلا للحرارة إلى حار على شمال البلاد حتى القاهرة الكبرى...
أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، بالتعاون في مجال الطاقة مع مصر، وقال: "نعمل بنشاط على تطوير التعاون مع...
قام السفير وائل النجار مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية والتعاون الفني بتوقيع خطاب نوايا مع مؤسسة "People of data"، إحدى...