مفتي الجمهورية: الهوية الوطنية لا تُختزل في عنصر واحد

  • أ ش أ
  • الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 04:47 م

قال مفتي الجمهورية الدكتور نظير عياد إن الهوية الوطنية المصرية لا يمكن اختزالها في عنصر واحد، وإنما هي نتاج تفاعل مجموعة من المكونات التاريخية والحضارية والثقافية والدينية والاجتماعية، داعيًا إلى استعادة "السردية المصرية" وتعزيز الدراسات العلمية التي تتناول تطور الهوية ومكوناتها.

جاء ذلك خلال مشاركة مفتي الجمهورية في الجلسة النقاشية الثانية بعنوان "خطاب تيارات الإسلام السياسي إعلاميًا وسياسيًا تجاه الهوية المصرية"، ضمن فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر "الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة" المنعقد بمكتبة الإسكندرية.

وأضاف مفتي الجمهورية "أن مكونات الهوية المصرية تشمل الوطن والتاريخ واللغة والدين والحضارة والتراث والتنوع الفكري والتعددية الدينية والعادات والتقاليد"، مؤكدًا أن تناول هذه القضية يتطلب توظيف الدراسات البينية التي تجمع بين التخصصات الدينية والتاريخية والإعلامية والسياسية والاجتماعية.

ودعا إلى إعداد قاموس متخصص للمصطلحات المرتبطة بالهوية الوطنية بمشاركة المتخصصين في المجالات المختلفة؛ بهدف ضبط المفاهيم وتصحيح المصطلحات والحد من الخلط الذي قد يؤدي إلى تصورات غير دقيقة حول الهوية والانتماء.

وأشار إلى أن من التحديات التي تواجه الهوية المصرية محاولات ربطها بمرحلة تاريخية محددة أو اختزال الحضارة المصرية في مفهوم واحد، مؤكدًا أهمية استخدام مصطلح "الحضارة المصرية القديمة" عند تناول تاريخ مصر القديم، وإجراء مزيد من الدراسات حول إسهاماتها الفكرية والدينية والحضارية.

وتناول مفتي الجمهورية بعض التصورات المرتبطة بالتاريخ الديني والحضاري لمصر، داعيًا إلى دراستها في سياقاتها التاريخية والعلمية، وعدم إخراجها من إطارها الزمني أو إسقاط مفاهيم معاصرة عليها.

وفيما يتعلق بالتطرف، أكد ضرورة تصحيح المفاهيم المغلوطة والعودة إلى المصادر العلمية والفكرية للتيارات المتطرفة؛ بما يساعد على فهم أفكارها والتصدي لها بصورة منهجية، محذرًا من تأويل النصوص الدينية بعيدًا عن دلالاتها وسياقاتها.

وشدد على أهمية ضبط المصطلحات المرتبطة بقضايا التطرف والإرهاب والجهاد، وعدم الخلط بينها، إلى جانب مراجعة بعض التقسيمات الفكرية التي تقوم على تصنيف المجتمعات إلى «دار إيمان ودار كفر» أو «دار سلم ودار حرب».

وحذر من التحديات التي يفرضها الفضاء الرقمي، في ظل سهولة الوصول إلى المحتوى المضلل أو المتطرف، داعيًا إلى تعزيز الوعي الرقمي وتكامل جهود المؤسسات الدينية والثقافية والإعلامية والتعليمية في تقديم المعرفة الموثوقة.

وأكد أن الانتماء الديني والانتماء الوطني يمكن أن يتكاملا، وأن الدين لا يتعارض مع قيم الانتماء للوطن، مشددًا على ضرورة عدم الحكم على الإسلام من خلال ممارسات بعض المنتسبين إليه، والتمييز بين مبادئ الدين ونصوصه من جهة، وسلوك الأفراد والجماعات من جهة أخرى.

واختتم عياد بالتأكيد على أن استعادة السردية المصرية وتعزيز الوعي بالهوية الوطنية يتطلبان تعاونًا بين المؤسسات الدينية والثقافية والأكاديمية والإعلامية، والاعتماد على المصادر التاريخية والعلمية الموثوقة، بما يدعم قيم التنوع والتعدد وقبول الآخر ويحافظ على وحدة المجتمع.

 

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

مكتبة الإسكندرية
مؤتمر
وزير الشباب والرياضة
قنصوة
الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية
مفتي
مفتي الجمورية

المزيد من مصر

رئيس "الوطنية للإعلام": مواجهة التطرف تبدأ بالوعي المعرفي

أكد أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أن مواجهة التطرف لا تقتصر على الصراع بين الجماعات المتطرفة والمجتمع، وإنما تمتد...

رئيس الوزراء يترأس وفد مصر في افتتاح اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وفد مصر في افتتاح اجتماعات...

"قنصوة" :تعظيم الاستفادة من الخبرات اليابانية في تطوير التعليم والبحث العلمي

تفقد د.عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا (E-JUST)، في إطار...

مفتي الجمهورية: الهوية الوطنية لا تُختزل في عنصر واحد

قال مفتي الجمهورية الدكتور نظير عياد إن الهوية الوطنية المصرية لا يمكن اختزالها في عنصر واحد، وإنما هي نتاج تفاعل...


مقالات

قصة القزم الراقص
  • الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 01:00 م
أوروبا تستعد لعالم الصدمات
  • الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 10:00 ص
من القاهرة إلى القاهرة
  • الإثنين، 21 سبتمبر 2026 05:19 م
آداب طالب العلم
  • الإثنين، 21 سبتمبر 2026 12:00 م