قنصل الصين بالإسكندرية: العلاقات المصرية الصينية دخلت مرحلة جديدة من التعاون

  • أ ش أ
  • السبت، 05 سبتمبر 2026 08:11 م

أكدت القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية بالإسكندرية شيوي مين، أن العلاقات المصرية الصينية دخلت مرحلة جديدة من التعاون النوعي والشراكة الاستراتيجية الشاملة، في ظل التوجيه الاستراتيجي لقيادتي البلدين، مشيرة إلى أن السنوات الأخيرة شهدت توسعا كبيرا في مجالات التعاون لتشمل قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والاقتصاد الرقمي والطاقة الخضراء، إلى جانب المجالات التقليدية.

وقالت القنصل الصيني - في بيان اليوم السبت بمناسبة مرور 70 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين - إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر خلال الفترة من الأول إلى الثاني من سبتمبر الجاري، والتي تزامنت مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مثلت محطة مهمة في مسيرة العلاقات الثنائية، وشهدت إصدار بيان مشترك بشأن مواصلة تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.

وأضافت أن هذه الخطوة جاءت بعد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الصين في مايو 2024، بمناسبة الذكرى العاشرة لإقامة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، والتي شهدت كذلك إصدار بيان مشترك، موضحا أن البيانين يمثلان "خارطة طريق" لتوجيه مسار العلاقات الثنائية، و"كشف حساب" يوثق نتائج التعاون التي تحققت خلال السنوات الماضية.

وأشارت إلى أن العلاقات المصرية الصينية شهدت خلال ما يزيد قليلا على عامين تطورا متسارعا ونقلة نوعية، تجسدت في أربعة أبعاد رئيسية، أولها التوسع الشامل في مجالات التعاون والانتقال إلى مجالات جديدة.

وأوضحت أن التعاون في عام 2024 ركز بصورة أساسية على البنية التحتية والنقل والسكك الحديدية وبناء السفن والتشييد، إلى جانب مشروعات كبرى مثل العاصمة الإدارية الجديدة والقطار الكهربائي الخفيف، بينما شهد عام 2026 توسعا ملحوظا ليشمل الحوسبة السحابية ومراكز البيانات والاقتصاد الرقمي وأشباه الموصلات والأمن السيبراني وتطبيقات الفضاء والاستشعار عن بعد، إلى جانب استمرار التعاون في الطاقة والصناعات التحويلية والعلوم والتكنولوجيا.

وأكدت أن هذا التطور يعكس انتقال الشراكة المصرية الصينية من المجالات التقليدية إلى التكنولوجيا المتقدمة والاقتصاد الرقمي، بما يضيف محركات جديدة للتعاون بين البلدين.

وأوضحت القنصل أن البعد الثاني يتمثل في الارتقاء بجودة التعاون وتعميق اندماجه، مشيرا إلى أن البلدين أعطيا أولوية منذ عام 2024 لتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا، وتشجيع دخول عناصر الإنتاج الصينية إلى مصر لإنتاج المنتجات النهائية محليا.

وأضافت أن التعاون في عام 2026 اتجه بصورة أكبر إلى دعم المشروعات المشتركة في الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتصنيع المحلي، مع بحث مسارات توطين صناعات السيارات الكهربائية وبناء السفن والطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتحلية مياه البحر.

ونوهت إلى أن توسيع نطاق اتفاقية مبادلة العملات المحلية بين البلدين من شأنه تعزيز تيسير التجارة والاستثمار، بما يعكس التكامل المتزايد بين الاستراتيجيات التنموية لمصر والصين.

وفيما يتعلق بالحوكمة العالمية، أكدت القنصل أن مصر والصين تعملان على تعزيز التنسيق والتعاون في المحافل متعددة الأطراف، وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومجموعة "بريكس" ومنظمة شنغهاي للتعاون، بما يدعم مصالح الدول النامية والأسواق الناشئة موضحة أن التنسيق بين البلدين أصبح أكثر شمولا وعمقا، خاصة فيما يتعلق بإصلاح النظام الدولي ومؤسسات التمويل الدولية، بما يجعلها أكثر عدالة وتمثيلا للدول النامية وأكثر فاعلية في مواجهة التحديات العالمية.

وفي مجال الأمن الإقليمي، أكدت القنصل أن مصر والصين تبديان قدرا متزايدا من المسؤولية تجاه قضايا السلام والاستقرار في المنطقة، مشيرة إلى تأكيد البلدين أن القضية الفلسطينية تمثل جوهر قضية الشرق الأوسط، وضرورة الحفاظ على أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة، فضلا عن الدعوة إلى وقف إطلاق النار في السودان وبدء عملية سياسية شاملة.

كما أشارت إلى تقدير البلدين للمبادرة ذات النقاط الأربع التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينج بشأن الحفاظ على الأمن المشترك في الشرق الأوسط وتعزيزه، والتي تقوم على تعزيز القوة الذاتية، ودفع الحوكمة الشاملة، وترسيخ أسس التنمية، وتعزيز التنسيق الدولي.

وأكدت أن البيانين المشتركين لعامي 2024 و2026 يمثلان محطتين مهمتين في تاريخ العلاقات المصرية الصينية؛ إذ وضع بيان عام 2024 أسس وخطط تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة، بينما أعطى بيان عام 2026 دفعة جديدة لتسريع بناء مجتمع المستقبل المشترك بين الصين ومصر مشيرة إلى أن البلدين يمران بمرحلة مهمة من التنمية والنهضة، مؤكدا أن اتساع قائمة مجالات التعاون المصري الصيني يعزز قيمة الشراكة ويخلق مزيدا من محركات النمو والتعاون المشترك.

واختتمت القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية بالإسكندرية بالتأكيد على استعداد القنصلية للعمل مع مختلف الشخصيات والمؤسسات والجهات في المحافظات الواقعة ضمن نطاق اختصاصها، لاغتنام الفرص التاريخية وتنفيذ التوافقات التي توصل إليها رئيسا البلدين.

وشددت على أهمية توسيع التعاون العملي والتبادلات الإنسانية بين المحافظات الواقعة في نطاق الاختصاص القنصلي والجانب الصيني، بما يسهم في تحويل التوافقات الاستراتيجية بين قيادتي البلدين إلى تعاون ملموس على المستوى المحلي، وضخ قوة جديدة في مسيرة بناء مستقبل أكثر إشراقا للعلاقات المصرية الصينية.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

مدبولي
ياسر جلال
احتفال
سفير مصر لدى فرنسا
راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية
نظير محمد عياد مفتي الجمهورية
وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم
مصدر أمني

المزيد من مصر

رئيس الوزراء: المناخ الاستثماري الحالي جعل القطاع الخاص مُطمئنا على استثماراته

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن القطاع الخاص لم يكن له، سواء كان وطنياً أو أجنبياً، ضخ استثمارات...

السفير المصري يقدم أوراق اعتماده لرئيس جمهورية تشاد

قدم السفير مهند مزارع أوراق اعتماده سفيرًا فوق العادة ومفوضًا لجمهورية مصر العربية لدى جمهورية تشاد، إلى رئيس جمهورية تشاد...

سفيرة مصر فى بوجمبورا تعقد لقاء مع ممثلي أعضاء الجالية المصرية في بوروندي

عقدت سفيرة مصر لدى بوروندي السفيرة إنجي شريف السمنودي، لقاءً مع عدد من ممثلي الجالية المصرية، خلال حفل استقبال نظمته...

رئيس الفلبين يشيد بدور مصر البارز وجهودها المستمرة في نشر الفكر المعتدل

قام السفير إيهاب أبو سريع، سفير جمهورية مصر العربية لدى الفلبين، بتقديم أوراق اعتماده إلى رئيس جمهورية الفلبين "فرديناند ماركوس"،...