وزيرة التعليم العالى اللبناني : مصر شكلت دوما مقصدا اكاديميا للطلاب اللبنانيين

  • أ ش أ
  • الأحد، 22 فبراير 2026 02:02 م

اكدت وزيرة التربية والتعليم العالى اللبنانية الدكتورة ريما كرامى ان العلاقات التربوية بين لبنان ومصر تاريخية ومتجذّرة وهي امتداد لعلاقات ثقافية وفكرية واجتماعية عميقة بين الشعبين .

وقالت وزيرة التربية والتعليم العالى اللبنانية الدكتورة ريما كرامى في حوار لها ببيروت اليوم - إن مصر شكّلت على مدى عقود مقصدًا أكاديميًا للطلاب اللبنانيين سواء في التعليم المدرسي أو الجامعي وكانت الشهادات المصرية تُعادل رسميًا في لبنان وفق الأصول والأنظمة المعتمدة وفي المقابل يدرس طلاب مصريون في المدارس والجامعات اللبنانية وتحظى شهاداتهم بالاعتراف المتبادل وفق آليات المعادلة المعمول بها بين البلدين.

وتابعت قائلة:- يبرز في هذا السياق نموذج مؤسساتي راسخ يتمثل في جامعة بيروت العربية، التي تأسست عام 1960 بمبادرة من جمعية البرّ والإحسان في بيروت، وبالتعاون الأكاديمي مع جامعة الإسكندرية في جمهورية مصر العربية.

وأضافت الوزيرة أن الجامعة شكلت منذ تأسيسها امتدادًا أكاديميًا للتعليم الجامعي المصري في لبنان حيث اعتمدت برامجها ومناهجها بالتنسيق مع جامعة الإسكندرية، وأسهم أساتذة مصريون في وضع أسسها الأكاديمية في كلياتها الأولى ولا سيما في الحقوق والهندسة والآداب.

وأشارت إلى أن اليوم تُعد الجامعة مؤسسة لبنانية خاصة غير ربحية معترفًا بها من الدولة اللبنانية وتمنح شهادات معادلة وفق القوانين اللبنانية المرعية الإجراء ولها فروع في بيروت وطرابلس والدبية.

وأوضحت أن الجامعة تضم كليات متعددة تشمل الطب وطب الأسنان والصيدلة والهندسة والعلوم والحقوق وإدارة الأعمال والعمارة وغيرها، ويشكّل هذا النموذج مثالًا عمليًا على التكامل الأكاديمي العربي بين لبنان ومصر ضمن إطار قانوني وتنظيمي لبناني كامل كما يشهد التعاون بين عدد من الجامعات اللبنانية والمصرية تطورًا مستمرًا، من خلال اتفاقيات لتبادل الأساتذة والطلاب وإطلاق مشاريع بحثية مشتركة والمشاركة في مؤتمرات علمية ثنائية وعربية.. ويشكّل الإطار العربي المشترك، ولا سيما ضمن أنشطة جامعة الدول العربية في القاهرة، منصة إضافية لتعزيز هذا التعاون وتوسيعه نحو مجالات ضمان الجودة، والتعليم التقني والمهني، والتحول الرقمي ونحن منفتحون على تعميق هذا التعاون في المرحلة المقبلة، بما يخدم مصلحة الطلاب في البلدين ويعزز الحضور الأكاديمي العربي المشترك.

و حول الاستفزازات الإسرائيلية وتأثيرها على التعليم في لبنان قالت كرامى أن لبنان يتعرض لاعتداءات إسرائيلية متكررة وقد طالت هذه الاعتداءات البنية التحتية التعليمية في عدد من المناطق، ولا سيما في الجنوب والنبطية والضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع، وقد تضررت عدد من المدارس الرسمية تضررًا مباشرًا بين تصدعات جزئية وهدم كلي.

كما أدت الاعتداءات إلى موجات نزوح داخلية حيث استُخدمت بعض المدارس كمراكز إيواء ما أدى إلى تعطّل التعليم لفترات متفاوتة وزيادة الفاقد التعليمي.

وأشارت إلى أن وزارة التربية والتعليم العالي تتعامل مع هذا الواقع على مستويين: الأول، توثيق الأضرار بدقة عبر مسح هندسي متخصص والثاني العمل مع الشركاء العرب والدوليين ومنظمات الأمم المتحدة والجهات المانحة لتأمين التمويل اللازم لترميم المدارس المتضررة وإعادة بناء المدمَّر منها نحن نعتبر أن إعادة فتح المدرسة الرسمية في أي بلدة متضررة ليست فقط مسألة تعليمية، بل خطوة أساسية في تثبيت الأهالي في أرضهم وإعادة الحياة إلى مجتمعاتهم.

وبشأن التحول الرقمي وموقع المدارس اللبنانية من الثورة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي اشارت كرامى الى ان التحول الرقمى في التعليم هو خيار استراتيجي للوزارة وليس إجراءً تقنيًا محدودًا.. وقد تم توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الدولة لشئون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتعزيز التكامل المؤسسي في هذا المجال.

وتابعت قائلة: نعمل على محورين متوازيين أولًا: رقمنة الإجراءات الإدارية، بما يشمل المعاملات، والمصادقات، والمعادلات، بما يسهّل الخدمات ويعزز الشفافية ويحد من البيروقراطية ثانيًا: إدماج التكنولوجيا في العملية التعليمية ضمن ورشة تطوير المناهج الوطنية.. وقد أنجزنا مرحلة إعداد مصفوفة المدى والتتابع، ونعمل على إصدار مرسوم المناهج الجديدة تمهيدًا لتطبيق تدريجي متزامن مع تدريب المعلمين وتأهيل المدارس بالتجهيزات اللازمة.

أما الذكاء الاصطناعي، فنحن نتعامل معه بوصفه أداة داعمة للتعليم، لا بديلاً عن المعلم، مع التركيز على مهارات التفكير النقدي، والأخلاقيات الرقمية، والاستخدام المسئول للتكنولوجيا.

و حول زيارة الجنوب وانطباعات كرامى وطلبات الطلبة هناك.. قالت كرامى قمت بعدة زيارات ميدانية إلى الجنوب والنبطية، سواء خلال الامتحانات الرسمية أو في إطار برامج تدريب المديرين أو لتفقد المدارس في المناطق الحدودية، وآخرها برفقة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام ما لمسته على الأرض هو إصرار لافت من الأسرة التربوية — مديرين ومعلمين وطلابًا وأهالي — على الاستمرار في التعليم رغم الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة طلبات الطلاب كانت واضحة: بيئة مدرسية آمنة، دعم نفسي وتربوي، تجهيزات حديثة، وضمان استمرارية التعليم. وهذه المطالب مشروعة بالكامل نحن ملتزمون بتأمين ما أمكن من دعم، لأن حق هؤلاء الطلاب في تعليم جيد وآمن هو مسؤولية الدولة أولًا .

وفيما يتعلق بتقييم المستوى التعليمي في لبنان اشارت كرامى الى ان المستوى التعليمي في لبنان متباين بين المناطق والقطاعات، إلا أنه تأثر سلبًا خلال السنوات الماضية نتيجة جائحة كورونا، والأزمة الاقتصادية والنقدية، والاعتداءات العسكرية وقد أطلقت الوزارة تقييمًا تشخيصيًا لتحديد مستوى الطلاب، خصوصًا في التعليم الأساسي، بهدف قياس الفاقد التعليمي ووضع خطط معالجة واقعية نعمل على مسارين: إجراءات قصيرة المدى لمعالجة الفاقد التعليمي ودعم المدارس الأكثر هشاشة إصلاحات متوسطة وطويلة المدى تشمل تحديث المناهج، تدريب المعلمين، وتعزيز الحوكمة المدرسية حيث يمتلك لبنان رأسمالًا بشريًا قويًا، والتحدي اليوم هو إعادة تمكين هذا الرأسمال ضمن بيئة مستقرة.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

المزيد من مصر

خلال 3 سنوات.. فحص 4.6 مليون شاب وفتاة ضمن مبادرة "المقبلين على الزواج"

أعلنت وزارة الصحة والسكان إجراء الفحص الطبي لـ 4 ملايين و643 ألف شاب وفتاة من المصريين وغير المصريين ضمن مبادرة...

الري: برنامج "سفراء المياه الأفارقة" يعكس حرص مصر على نقل الخبرات لأشقائها

أكد الأستاذ الدكتور/ هانى سويلم وزير الموارد المائية والرى، أن برنامج "سفراء المياه الأفارقة" يعكس حرص مصر على نقل الخبرات...

متحدث الأوقاف: علو الخطاب الديني المصري المستنير صمام أمان للعالم أجمع

أكد المتحدث باسم وزارة الأوقاف الدكتور أسامة رسلان اليوم /الاثنين/، أن علو الخطاب الديني المصري المستنير يمثل صمام أمان ليس...

الأرصاد: تقلبات جوية وأمطار وانخفاض درجات الحرارة.. والصغرى بالقاهرة 11

كشفت الهيئة العامة للأرصاد الجوية عن حالة الطقس اليوم الاثنين 23 فبراير، متوقعة أن يسود طقس مائل للبرودة شمالا، دافئ...


مقالات

بوابات القاهرة
  • الإثنين، 23 فبراير 2026 09:00 ص
بيمارستان قلاوون
  • الأحد، 22 فبراير 2026 09:00 ص
لا للفقر في ظل القرآن
  • السبت، 21 فبراير 2026 03:31 م
التغذية الصحية في رمضان
  • السبت، 21 فبراير 2026 01:00 م