قال الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر أن القرآن الكريم، هو منبع الخيرات، ومصدر البركات، حوله نجتمع، وبأحكامه نلتزم، ولأوامره نخضع، وبتوجيهه نعمل، موضحا أن هذا الكتاب الكريم هو الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه لا يشبع منه العلماء، ولا تزيع به الأهواء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، وهو حبل الله المتين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم، من حكم به عدل، وَمَن عمل به أُجر، ومن قال به صدق، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم.
وأوضح وكيل الأزهر خلال مشاركته، اليوم السبت، في افتتاح النسخة الحادية والثلاثين للمسابقة الدولية للقرآن الكريم،، أننا نعيش في زمان يجب فيه أن نلتف حول القرآن، لا بتلاوة آياته وضبط كلماته فحسب، وإنما لفهم مقاصده وغاياته، التي تربو على العد والحصر والإحاطة، مؤكدا أن القرآن الكريم وضع الحلول الناجعة لمشكلات واقعنا المعاصر، ووصف الأدوية الشافية لأدواء النفوس والعقول، كما أن الله تعالى أعلن أنه أحد الأسباب القوية في تحقيق وحدةِ الأمة، وحذرنا فيه من الفرقة والاختلاف والأسباب المؤدية إليهما، والنتائج المترتبة عليهما.
ولفت وكيل الأزهر، إلى أن النزاع بين الشعوب والأمم وطوائفها، لا يقتصر فقط على النزاع العسكري، بل إن من النزاع أن تتغير أحاسيس شعوب الأمة فلا يشعر بعضها بآلام بعض، أو أن يطمئن بعضها بأمنه وكفايته دون أن يرى غيره جائعا محاصرا مهددا، قائلا "لا أدري لماذا يصر البعض على الفرقة والاختلاف، ولا نفطن أفرادا وشعوبا إلى أن ما نكرهه في الجماعة خير مما نحبه في الفرقة؛ ففي الجماعة رحمة وفي الفرقة عذاب".
وأضاف الضويني، أنه إذا كان العالم يعاني من لوثة أخلاقية تسعى لإصابة المجتمع في نواته الصلبة، وتحاول أن تستبدل بالأسرة الشرعية وبالعفة شذوذا يعارض ناموس الطبيعة والفطرة، يسمونه زورا مثلية، أو حرية؛ فإن القرآن يقول لهم: بل أَنتم قوم عادون}، وإذا كان العالم يعاني من حروب ظالمة طائشة تصيب بلاد السلام، التي لا ناقة لها في الحرب ولا جمل ؛ فإن القرآن يقول: {وجعلْناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا}.
وأكد وكيل الأزهر أن القرآن الكريم هو العمل الدائم الذي يتصل ثوابه أَبد الدهرِ حتى يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، وهو المعجزة الخالدة الباقية الّتي تعصم الأمة من الغواية، وتصون أبناءها من العماية، وبقدر تمسك الأُمة به تبقى عزيزة، موضحا أن تواتر القرآن جاء ليذكرنا بأننا أمة لها تاريخ، وأنه مهما حاول المغرضون تزييف تاريخنا أو تحريف أفكارنا فإن هويتنا راسخة كالجبال الشم، وإن فصاحة ألفاظه وعذوبة كلماته لتذكرنا بما يجب أن نتحلى به من لسان مستقيم، وعربية عذبة، وإنَّ آياته لتذكرنا بالأخلاق التي يجب أن نكون عليها، وإنَّ أوامره لتذكرنا بأنَّنا أمة العلم والعمل، وأنَّنا أخرجنا للنَّاسِ نحمل الخير لهم عقيدة وشريعة وسلوكًا.
وبين وكيل الأزهر أنه إذا كان الواقع يشهد تشويها متعمدا لكل جميل، ظهرت آثاره المُرة في اللسان العربي عجمة وغربة، وفي السلوك والأخلاق انحرافا واعوجاجا، وفي جغرافية الأرض استهدافا وقتلا من عصابة مجرمة آثمة، يأبى التاريخ أن يقبلها، وتأبى الأرض أن تستقر تحت أقدامها؛ في ظل هذه الأجواء المشحونة بالآلام يأتي القرآن الكريم كتابا للقيم الإيمانية والأخلاقية والإنسانية، ومنبعا للآداب والكمالات، وفيضا للجمال والحسن والبهاء، وشارحا لأسباب العز والنصر والسيادة؛ فعسى أن تفتح لنا هذه المسابقة أبوابا من التعلق بكتاب الله؛ ليكون فينا كما أراد الله حبلا متينا تعتصم به الأمة من الفرقة والشتات، وصراطا مستقيما لا تعوج فيه الخطوات.
وهنأ وكيل الأزهر حفظة القرآن وأهله بما معهم من أنوار الوحي، وبما هم فيه من صلة طيبة بمن يتلون كلامه، مبشرا إياهم بمنزلتهم من الله؛ فهم أَهْلُ الله وخاصته، كما هنأ أهليهم بما لهم عند الله من مكانة؛ معربا عن خالص تقديره لوزارة الأوقاف: قيادة ولجانا علمية وفنية على هذا المجهود الراقي، في تنظيم النسخة الحادية والثلاثين للمسابقة الدولية للقرآن الكريم، خدمةً لكتاب الله، ولأهل القرآن، ولمصرنا الغالية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تسلم السفير الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، اليوم الإثنين، مهام رئاسة المجلس القومي لحقوق الإنسان؛ خلفا للسفير الدكتور محمود كارم،...
شهد الجامع الأزهر في الليلة الـ27 من شهر رمضان المبارك، توافدًا كبيرًا من جموع المصلين الذين ملأوا أروقته التاريخية وساحاته...
أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتصالا هاتفيا، اليوم، بأخيه الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية رئيس مجلس...
بدعوة من مؤسسة صناع الخير للتنمية،عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، شارك وزير العمل حسن رداد، اليوم الاثنين، في تعبئة...