السيسي يطالب بمراجعة برنامج مصر مع صندوق النقد "في ضوء التحديات العالمية"

  • أ ش أ
  • الأحد، 20 اكتوبر 2024 03:47 م

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن الأزمة تتحول بالإصرار والفكر والعمل والمحافظة على الأهداف إلى منحة جيدة جدا، لافتا إلى الأزمة الاقتصادية ومسار الإصلاح الاقتصادي الذي اتخذته مصر من خلال برنامج في 2016 نجاحنا فيه لا يعود فقط إلى الجهود التي بذلناها، ولكن أيضا إلى استقرار الأوضاع الإقليمية والدولية وهذا ليس واقعا الآن. وأضاف أن البرنامج الحالي الذي نعمل عليه، وهذه رسالة مهمة أبلغها للمصريين ومؤسسات الدولية المعنية بهذا الأمر وهي الصندوق والبنك الدوليين وكل المؤسسات الدولية، أنه: "يتم عمل هذا البرنامج في ظل ظروف إقليمية ودولية وعالمية شديدة الصعوبة ولها تأثيرات سلبية للغاية على الاقتصاد في العالم كله".

ونبه الرئيس السيسي -في مداخلة خلال جلسة حوارية على هامش النسخة الثانية من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية بعنوان "الاستفادة من التحديات: التنمية البشرية في أوقات الأزمات"- إلى مخاطر التداعيات الدولية على الاقتصاد المصري وفي العالم، وقال "هناك حديث عن ركود اقتصادي محتمل خلال السنوات القليلة القادمة نتيجة التداعيات على الساحة الدولية، ونحن جزء من اقتصاد العالم وبالتالي فإن برنامجنا الاقتصادي الذي نعمل عليه حاليا، ونضع في الحسبان أن هناك تحديات نتيجة فقد 6 أو 7 مليارات دولار خلال الأشهر العشر الأخيرة، ويحتمل استمرار ذلك لمدة عام جديد حال استمرار التداعيات الدولية الراهنة، ولا بد من مراجعة هذا البرنامج في حال ولد ضغوطا على الناس بشكل لا يتحملونه".

وقال الرئيس السيسي "اتفقنا مع صندوق النقد الدولي وهذا أمر مهم، وأقول للحكومة ولنفسي أنه إذا كان هذا التحدي سيجعلنا نضغط على الرأي العام بشكل لا يتحمله الناس لابد من مراجعة الموقف ولابد من مراجعة الموقف مع الصندوق".

وأكد الرئيس السيسي أنه رغم التحديات التي واجهتها مصر منذ عام 2011، إلا أن الدولة تحركت في إطار استراتيجية قائمة على حلول متوازنة ومتكاملة ومتداخلة مع الحفاظ على تحقيق الأهداف والتغلب على الأزمات والتحديات.

وقال إن مصر لديها تجربة في التعامل مع الأزمات وكيفية تحويل المحنة إلى منحة.

وأضاف أننا خرجنا من 2011 بظروف اقتصادية صعبة وعدم استقرار أمني نتيجة للتطرف والإرهاب، حيث كانت الدولة في حالة فوضى، وكانت التحديات والأزمات الموجودة في هذا الوقت يتصور أي أحد أنه لا حلول لها. وأوضح الرئيس السيسي أن الأزمات التي واجهتها مصر شكلت فرصا حقيقية لتحقيق نجاحات كبيرة عبر تحديها وإيجاد حلول مبتكرة، قائلا "إن الدولة اعتمدت على استراتيجيتين رئيسيتين في التعامل مع الأزمات، وهما دمج الحلول المتوازنة والمتكاملة والحفاظ على الأهداف رغم العقبات"، مشيرا إلى أن الحكومة المصرية كانت حريصة على تنفيذ الأهداف الموضوعة على الرغم من التحديات الكبيرة.

وضرب الرئيس السيسي مثالا بنجاح مصر في التغلب على أزمة فيروس "سي" وقوائم الانتظار بقطاع الصحة، والتي كانت من أخطر الأزمات التي واجهت مصر، منوها بأن مصر نفذت حملة قومية لمسح صحي شامل على مستوى الدولة شملت فحص السمنة، والسكري، وضغط الدم بالتوازي مع علاج فيروس "سي" مما أتاح للحكومة جمع بيانات ضخمة عن الحالة الصحية في مصر، ونتيجة لذلك تحولت مصر من دولة كانت تعتبر من أكثر الدول إصابة بفيروس "سي" إلى دولة خالية من الفيروس.

ولفت الرئيس السيسي إلى أن مصر واجهت أيضا أزمة البطالة، حيث كانت نسبة البطالة مرتفعة في فترة سابقة، قائلا "إن مصر تخرج سنويا نحو مليون شخص جديد وهو تحدي كبير يستلزم توفير فرص عمل لهم". ونوه إلى أنه على الرغم من زيادة عدد السكان من 80 مليونا في 2011 إلى 106 ملايين اليوم، استطاعت الدولة تخفيض معدل البطالة إلى 6.5%، وهو مؤشر على نجاح الجهود المبذولة في هذا المجال. وأشار إلى تطوير البنية الأساسية للدولة، حيث تم تحسين وتحديث قطاع الطاقة بالكامل وإنشاء وتطوير الموانئ والمطارات، وتوسيع شبكة الطرق وسكك الحديد، لافتا إلى أن مصر أضافت شبكة نقل حديثة تعتمد على الطاقة الكهربائية مما يسهم في تحسين البنية التحتية، وتلبية احتياجات المواطنين. وشدد الرئيس السيسي على أن الدولة مستمرة في العمل الجاد لتحقيق الأهداف التنموية وتجاوز التحديات؛ بما يضمن تحقيق التقدم والازدهار لمصر، قائلا "إنه رغم كل التحدي الاقتصادي الذي كان موجودا منذ 2011 وما بعدها والحرب على الإرهاب، لكن تم وضع تلك التحديات أمام أعيننا، وتحركنا بخطة حافظنا فيها على أهدافنا وصممنا على تحقيقها".

وأشار إلى مشكلة الفقر المائي في ظل ثبات حصة مصر من نهر النيل، وقال "إن حصة مصر من مياه النيل لم تتغير على مدى عشرات أو مئات السنين وهي تقريبا 55 مليار متر مكعب من المياه سنويا، وإن عدد سكان مصر كان 4 ملايين نسمة منذ حوالي 150 أو 200 سنة، ووصل إلى 106 ملايين نسمة حاليا، وهذا أدخلنا في حالة فقر مائي شديد".

وأضاف الرئيس السيسي "أن مصر لم تدخل في صراعات مع أحد لكي تزيد من حصتها من المياه.. وأن هذا تحد.. وأنه طبقا لمعايير الأمم المتحدة نحن في حالة فقر مائي شديد أي أن نصيب الفرد أقل من 450 مترا مكعبا في السنة، والمفترض أن يكون من 900 إلى 1000 متر مكعب في السنة".

ولفت إلى أن مصر دخلت في برنامج ضخم جدا على مدى العشر سنوات الماضية للاستفادة ومعالجة المياه بشكل متطور للغاية مما جعلنا نحتل المرتبة الثانية في العالم في تدوير واستخدام المياه.

وأوضح الرئيس السيسي أن مصر أنفقت في هذا الأمر أرقاما مالية هائلة لكي تمتلك محطات معالجة ثلاثية متطورة على مستوى دولة يستخدم فيها 106 ملايين نسمة المياه ليس فقط للشرب، ولكن أيضا في أغراض الزراعة وغيرها مما جعلنا نقوم بمعالجة مياه الصرف الزرعي لإعادة استخدامها مرة أخرى.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

فلبين
البابا تواضروس
وزيرة التنمية المحلية والبيئة الدكتورة منال عوض
منتدي
الرئيس عبد الفتاح السيسي
أيمن عبد الغني القائم بأعمال وكيل الأزهر الشريف
لقاء
مؤتمر

المزيد من مصر

"القومي للإعاقة” يدرب المرشدين بجامعة مصر للعلوم على حقوق وآداب التعامل

شارك المجلس القومي لذوي الإعاقة في ورشة تدريبية استهدفت المرشدين الأكاديميين للتسجيل الطلابي بمختلف المستويات الأكاديمية بجميع كليات جامعة مصر...

وفد منظومة التأمين الشامل يختتم زيارة دراسية إلى تايلاند لتعزيز التعاون

اختتم وفد منظومة التأمين الصحي الشامل بجمهورية مصر العربية، زيارة دراسية ناجحة إلى مملكة تايلاند، استمرت خمسة أيام، وذلك في...

مصر تدين الهجمات الإيرانية على البحرين والأردن والكويت

أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات، اليوم الجمعة، الهجمات الإيرانية التي استهدفت مملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الكويت الشقيقة،...

وزير الخارجية: نرحب باستقبال أعداد إضافية من طلاب سلطنة بروناي للدراسة

التقى بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بداتو سري الحاج محمد يوسف، وزير الخارجية الثاني بسلطنة بروناي...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م