شيخ الأزهر: اسم الله "العدل" لم يرد مباشرا في القرآن بل ثبت بورود نقيضه

  • أ ش أ
  • الجمعة، 15 مارس 2024 06:33 م

قال فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن "العدل" اسمٌ من أسماء الله الحسنى، ويعَّرف بأنه ضد "الجور والظلم"؛ ويعني أن المالك وهو الله -سبحانه وتعالى-، حين يتصرف في ملكه كيفما يشاء فهو لا يظلم؛ موضحًا أن اسم الله" العدل"، لم يرد في القرآن الكريم بهذا اللفظ المباشر، وهذا لا يعني أنه لا يكون اسمًا من أسماء الله الحسنى، لأنه مثبت في القرآن الكريم بورود ضده وهو الظلم، كما أنه ورد في السنة المطهرة.

وأشار شيخ الأزهر، خلال الحلقة الخامسة من برنامج "الإمام الطيب"، أن القرآن الكريم استخدم كلمة الظلم ومشتقاتها، في  ٢٧٠ موضع لإثبات اسم الله "العدل"، مما يفسر أن الله تعالى لم يحرم على نفسه إلا الظلم، وقال في حديث قدسي عن النبي صلى الله عليه وسلم "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا"، وقد تحدث القرآن عن الظلم وعاقبة الظالمين في ٩١ آية، منها قوله تعالى "وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ"، مبينا فضيلته أن العدل المطلق هو لله سبحانه وتعالى، خاصة وأن جل وعلا نفى عن نفسه الظلم وأثبت أنه ليس بظلامٍ للعبيد، وقال "وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ"، "وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ"، "إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا".
 
وحول الآلام والابتلاءات التي تصيب البشر، أوضح فضيلة الإمام الأكبر، أن أفعال الله سبحانه وتعالى في العباد ومقاديره تجري كما أراد الله، ومنها ما يتصور الإنسان أنه أذى وضرر له، بينما فيه الخير والنفع؛ مبينًا أنه لابد أن يفهم الإنسان أمرين، أولًا أن الله يتصرف في ملكه ولذا فلا يُلام ولا يُقال إنه ظالم؛ بل بالضرورة أن يكون عادلًا، ثانيًا أن الله سبحانه وتعالى أثبت له العدل في القرآن الكريم عن طريق نفي الظلم عن نفسه بنصوص قرآنية صريحة، ثالثًا أن ما يحدث لنا هو قدر مقدور إما للمصلحة أو بحسب مآل الشيء، وحينما يصاب الإنسان بضرر عليه أن يدرك أن هذا إما يكون كفارة للذنوب أو رفع درجات بالصبر والرضا بالقضاء ووضع الشيء في موضعه وهو العدل المطلق.

وحول ما يحدث لأهل غزة بيّن شيخ الأزهر، أن آلامهم وصبرهم على البلاء سيجعل لهم منزلة كبيرة عند الله يوم القيامة، ولن يبلغوا منزلة الشهيد يوم القيامة دون أن يحدث لهم ما حدث؛ مؤكدًا أنه لولا شهداء غزة ما استيقظت القضية الفلسطينية في الضمير الإنساني العالمي، وأنه من ضمن ما ترتب على العدل الإلهي هنا أن القضية الفلسطينية قد دَبت فيها الحياة من جديد ولا يمكن أن تُنسى مرة ثانية رغم ما تكبده أهل غزة من ثمن؛ فقد ثار العالم كله وتظاهر تحية إجلال وتقدير لهذا الشعب الأبي، وأصبحت سمعة "الغزاويين"وصبرهم  حديث العالم كله؛ كما تحقق عدل الله حينما نرى الكيان الصهيويني يفقد هذا الظهير الشعبي الغربي الذي انهدم، وأصبح الجميع يطالب بإيقافه عن ممارساته الخبيثة، من قتلً للأطفال والنساء والأبرياء، كما سقطت صورة إسرائيل المظلومة المحاصرة، ولن تعود مرة أخرى، وهذا عدل الله.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

هاني حنا وزير شئون المجالس النيابية
محافظ سلطة النقد الفلسطينية
نادر زكي
ث
تاتات
المركز الإعلامي لمجلس الوزراء
وزارة الخارجية المصرية
الخارجية

المزيد من مصر

وزير شئون المجالس النيابية يشارك في احتفال السفارة المجرية بالعيد الوطني

شارك المستشار هاني حنا، وزير شئون المجالس النيابية، يوم الخميس، في حفل الاستقبال الذي أقامته سفارة دولة المجر بالقاهرة بمناسبة...

عيسى: البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي يستهدف التحول نحو اقتصاد أكثر إنتاجية

ألقى الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، كلمة خلال مشاركته في جلسة بشأن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي،...

محافظ سلطة النقد الفلسطينية يثمن دور مصر في دعم الشعب الفلسطيني

ثمن محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار الدور المصري في دعم الشعب الفلسطيني ومساندة قضيته العادلة، ومواقف جمهورية مصر العربية...

عبد اللطيف يستقبل رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في جامبيا لبحث سبل تعزيز التعاون

استقبل محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، الشيخ عيسى فودي دابو، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في جامبيا، والأمين...