نظم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية،اليوم الاثنين، بمركز مؤتمرات الأزهر بمدينة نصر، الملتقى الفقهي الثاني بعنوان "فقه الاستثمار والاقتصاد ـ التأصيل الإفتائي
نظم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية،اليوم الاثنين، بمركز مؤتمرات الأزهر بمدينة نصر، الملتقى الفقهي الثاني بعنوان "فقه الاستثمار والاقتصاد ـ التأصيل الإفتائي واستشراف المستقبل"، وذلك بحضور فضيلة أ.د/ محمد الضويني، وكيل الأزهر، والدكتور نظير عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، والدكتور نصر فريد واصل، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، والدكتور حسن الصغير، الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر، ولفيف من قيادات وعلماء الأزهر الشريف.
قال الدكتور نصر فريد واصل، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، إن الإسلام ربط بين الإنسان والمال، فهما وجهان لعملة واحدة، لذا جعلهما الإسلام من الكليات الخمسة بين الدين والدنيا، موضحًا أن معاملات البنوك الدولية التي تنمي المال وتستثمره بطريقة ممنهجة مباحة، لأنها تقوم على دراسة جدوى وليس فيها غرر، مؤكدا أن الفتوى لابد أن تراعي أحوال البلاد والعباد، شريطة أن تتسق مع ما جاء في الكتاب والسنة النبوية.
ومن جانبه أوضح الدكتور حسن الصغير، الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر، أن هذا الملتقى المعني بالاقتصاد والاستثمار يؤكد أن الخطاب الديني والتجديد ليس عاكفا على الشؤون الدينية فحسب، بل هو منفتح على باقي المجالات، متناولا أهمية منهجية صناعة الفتوى في قضايا الاستثمار والمستجدات الاقتصادية، وخاصة في عالمنا المعاصر، لما تمثله من أهمية كبرى في تنمية اقتصاد الدول. كما تناول الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر، خلال كلمته بالملتقى الفقهي الثاني لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية" فقه الاستثمار والاقتصاد.. التأصيل الإفتائي واستشراف المستقبل"، ضوابط الفتوى، مؤكدا على ضرورة العمل بفقه الواقع وفهم الوقائع وفهمهما فهما دقيقا، مشددا على ضرورة التخصص الدقيق لمواكبة ومعالجة كل القضايا، وبحث مشكلات الاستثمار وكيفية التخطيط والتنظيم والإدارة، مبينا أن المعطيات الاقتصادية أداة من أدوات النهوض بالاقتصاد ، مشيرا إلى ضرورة التحفيز على الاستثمار المنتج وتوجيه التمويلات إلى الاستصلاح والمزارعة والاستصناع والمشاركات الإنتاجية، مطالبا بضرورة صناعة مفتيين في مجال الاقتصاد والاستثمار.
وفي ذات السياق تناول الدكتور عطا السنباطي، عميد كلية الشريعة والقانون بالقاهرة، دور الاقتصاد السلوكي في ضوء النصوص الشرعية"، مبينا أنه قضية جديدة في الشكل ولكنه موجود في تراثنا منذ القدم، موضحا أن الاقتصاد السلوكي انتقد وبشدة الاقتصاد التقليدي، لأنه لا يعتمد على خطط وتفكير عقلي.
وفي نهاية الملتقى، ألقى فضيلة الدكتور نظير عياد ، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، مخرجات وتوصيات الملتقى الفقهي الثاني فقه الاستثمار والاقتصاد " التأصيل الإفتائي، واستشراف المستقبل"، والذي نظمه مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية ، وناقش في محاوره منهجية صناعة الفتوى في قضايا الاستثمار والمستجدات الاقتصادية، ودور الاجتهادات الفقهية في دعم التنمية والاستثمار، والاقتصاد السلوكي في ضوء النصوص الشرعية.
وكانت أهم مخرجات الملتقى هي:- لم يقيد الإسلام النظم الاقتصادية بحد معين، وإنما ترك للناس حق التطوير والتجديد لتلك النظم، وتشريع ما هم بحاجة إليه منها، شريطة أن يكون ذلك وفق القواعد والضوابط الشرعية التي تعمل على تحقيق مصالح الفرد والمجتمع.
- النظام الاقتصادي الذي يقرره الإسلام وفق مبادئ الشريعة الإسلامية من خلال كلياتها ومقاصدها العامة صالح للبشرية كافة، بما يحفظ التوازن بين مصلحة الفرد ومصلحة الأمة.
- يعد غياب المعرفة الاقتصادية والمالية الكاملة والصحيحة، والاقتصار على ما يقدم فقط من تعريف أو توصيف للمعاملات المالية والاقتصادية سببا رئيسا في تضارب الفتوى في القضايا الاقتصادية.
- الفتوى في العملات الرقمية المشفرة والمعاملات الافتراضية من الأهمية بمكان؛ ومن ثم لا يسوغ فيها مجرد الاجتهاد الفردي، بل تفتقر إلى الاجتهاد الجماعي الذي تنتفي معه الفوضى التشريعية، ويؤمن معه من الشطط.
- التأكيد على أن الشريعة الإسلامية وضعت أصولا كلية عامة للنظام الاقتصادي، وتركت تحديد فلسفة التفصيلات لمتغيرات الواقع، وتطورات الأزمنة، ومن ثم يتحتم على المفتي التفرقة بين الاجتهاد الفقهي التراثي ومناسبته لواقعه القديم، الذي يختلف عن واقعنا المعاصر.
- التأكيد على ضرورة اعتماد الاجتهاد الجماعي للمؤسسات الدينية الرسمية، والتحذير من الاجتهادات الفردية في مثل هذه القضايا التي تتعلق بمصير الأمم والشعوب.
- يدعم "مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية" جهود الدولة المصرية في مجال الاقتصاد والاستثمار لتحقيق الأهداف التنموية، وذلك من خلال أمورة عدة هي:
أولا: إنشاء "وحدة الاستثمار" التي تعنى بدراسة فقه الاقتصاد والاستثمار من قبل متخصصين على درجة عالية جدا من الوعي بظروف المجتمع وما يحيط به من أحداث ومتغيرات.
وثانيا: إعداد مفت في القضايا الاقتصادية يتمتع بالحس الاجتهادي، ويتصف بالقدرة على الإفتاء المبني على قواعد سليمة تأخذ الواقع المعاش بعين الاعتبار، وتراعي الأولويات والمآلات، وتستأنس بالقرائن والعادات، وتستشرف المستقبل.
وثالثا: ضبط الفتاوى الهاتفية المتعلقة بالاستثمار، والتصدي للفتاوى الشاذة التي من شأنها العبث باقتصاديات الدول وتعطيل معدلات النمو فيها. وجاءت توصيات الملتقى كالأتي:-
- ضرورة استعانة الفقهاء والمتصدرين للفتيا بأهل الكفائة والخبرة والتخصص الدقيق في الاقتصاد والاستثمار، حتى يصح تصور القضايا وتكييفها تكييفا فقهيا سليما، ومن ثم تصح الأحكام المتعلقة بها.
- مراعاة الجانب الأخلاقي في الاقتصاد والاستثمار، الذي يؤكد على قيمة تحري الحلال الطيب في الرزق، ومراعاة حقوق العمال، والربح الهادف، وقيمة البذل والعطاء للفقراء والمرضى والمحتاجين.
- تأصيل منهجية واحدة منضبطة متفق عليها في فتاوى الاقتصاد والاستثمار، تراعي التغيرات الهائلة في الأنظمة الاقتصادية الحديثة، والواقع المعاش، ومقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها.
- تبني المؤسسات الدينية رؤية إعلامية واضحة؛ لبناء الوعي الاقتصادي عند الجماهير، والتعريف بسبل الاستثمار الآمن في ضوء المقاصد الكلية العليا للشريعة الإسلامية في (البيع والشراء والشراكة والمرابحة والمضاربة) وغيرها من المعاملات التجارية المستحدثة، حتى لا نترك الجماهير فريسة للآراء الشاذة، والمعلومات المنقوصة والمغلوطة.
- توجيه عناية مراكز التدريب في المؤسسات الدينية والإفتائية إلى بذل مزيد من الجهد بعقد دورات تدريبية بصفة دورية لتأهيل كل من يتصدى للفتوى في مجال الاقتصاد والاستثمار.
- التواصل الديني الفعال بين المؤسسات الدينية والإفتائية والمجامع الفقهية في الدول الإسلامية والمراكز الإسلامية في الدول الغربية، والتنسيق معها لمشاركتها في الاجتهاد الفقهي المتعلق بالفتاوى الاقتصادية لأهل هذه البلدان ذات الطبيعة الخاصة، ومدهم بكل ما يحتاجون إليه من كوادر علمية متخصصة ومؤهلة للنظر في نوازلهم المعاصرة.
- قيام المؤسسات الإعلامية بدورها الفاعل في دعم الفتوى الإلكترونية فيما يتعلق بالفتاوى الاقتصادية؛ من خلال نشر الردود العلمية التي تقوم بها المؤسسات الدينية والإفتائية الوسطية على الفتاوى الاقتصادية المغلوطة الصادرة عن التنظيمات المعادية للاستقرار المجتمعي، وبيان أوجه العوار بها، وتقديمها للمجتمع؛ لمواجهة محاولات التلاعب الفكري الذي قد يتعرض له غير المتخصصين جراء نشر مثل هذه الأفكار المشوهة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أدانت جمهورية مصر العربية، بأشد العبارات اقتحام مسؤول إسرائيلي ومجموعة من المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية.
استضافت وزارة الخارجية، اليوم 20 سبتمبر الجاري، جلسة مشاورات ثنائية بين مصر وليبيا على مستوى وزارتي خارجية البلدين، وذلك في...
عقد القنصل العام أحمد عبد المجيد، قنصل عام جمهورية مصر العربية في جدة، لقاءً مع أبناء الجالية المصرية بالمدينة المنورة...
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، رفض مصر القاطع لأية محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم...