ويترأس الدكتور مصطفى مدبولي، وفد مصر في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك بتكليف من السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، ويضم الوفد المصري أيضا الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج. وفي بداية كلمته، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الجميع يتشاركون الأهداف النبيلة ذاتها، والمتمثلة في تعزيز السلام والاستقرار، ودعم التنمية المستدامة، وتعزيز التعددية وأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة؛ إلا أن تحقيق هذه الأهداف يبدو اليوم أكثر صعوبة من أي وقت مضى، في ظل ما يشهده العالم من تزايد في أعداد النزاعات. وأشار إلى أن الفقر وعدم المساواة والتحديات الشديدة التي تعوق تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا تزال في الوقت نفسه تمثل عوائق خطيرة، ليس فقط أمام تحقيق الرخاء، وإنما أيضًا أمام الاستقرار الدولي، مشددا على ضرورة أن تُركز الجهود المشتركة، كأولوية، على منع النزاعات وتسويتها. وأوضح أنه على مدى فترة طويلة، تمثلت الاستجابة الأولية لبعض الأطراف تجاه النزاعات المحتملة في اللجوء إلى إجراءات أحادية الجانب، مع إغفال الفوائد العديدة للدبلوماسية. ونوه رئيس الوزراء بأن الأسباب الجذرية للنزاعات لم تتم معالجتها بعد، مشيرًا إلى أن هذه الأسباب تشمل، في كثير من الحالات، الفقر وعدم المساواة وضعف التنمية، ولفت إلى ضرورة اغتنام كل فرصة لإضفاء زخم جديد على النظام متعدد الأطراف، والوفاء بمسئولياتنا من خلال توفير الموارد اللازمة، وإظهار الإرادة السياسية، والتوحد خلف أهدافنا المشتركة. وفي ختام كلمته، جدد الدكتور مصطفى مدبولي تأكيد التزام مصر بالتعددية وتعزيز التعاون الدولي، مؤكدًا استعداد مصر للعمل مع جميع الشركاء لضمان ألا تظل التعددية مجرد تطلع، وإنما تصبح أداة فعالة لتحقيق السلام والرخاء والكرامة للجميع.