كشفت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان التجارة (ضمان) أن مصر استقبلت مشاريع استثمار أجنبي مباشر خلال العام 2025 بتكلفة تتجاوز 12.6 مليار دولار، لتحافظ على صدارتها للدول العربية كأكبر مستقبل للمشاريع الأجنبية خلال الـ 23 عاما الماضية ما بين عامي 2003 و2025 بتكلفة استثمارية تزيد على 462 مليار دولار في الوقت الذي استقرت في المرتبة العاشرة عربيا والـ 100 عالميا في مؤشر "ضمان" المجمع لمناخ الاستثمار لعام 2025.
وفي تقريرها السنوي الحادي والأربعين لمناخ الاستثمار لعام 2026، الذي أطلقته اليوم من مقرها في دولة الكويت، أوضحت ضمان أن مصر جاءت كثالث أهم وجهة عربية لتدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة لعام 2025 بقيمة 15.4 مليار دولار وبنسبة 13%، من الإجمالي العربي، كما حافظت على موقعها كثالث أكبر مستقبل لأرصدة الاستثمارات الأجنبية المباشرة التراكمية في الدول العربية بنهاية العام 2025 بقيمة إجمالية بلغت نحو 220 مليار دولار.
وعلى مستوى الوضع السياسي والأمني، أكدت المؤسسة على أهمية تكثيف المساعي السلمية لفض النزاعات، وتفعيل التنسيق الإقليمي لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتدخلات الخارجية. كما شددت على ضرورة تحديث المنظومات الأمنية، وتهدئة الاضطرابات الأهلية، وتعزيز سيادة القانون.
وعلى صعيد البيئة المؤسسية والتشريعية والإجرائية، أوصى التقرير بتحديث وتبسيط القوانين المرتبطة بالاستثمار والأعمال لمواكبة المستجدات بشفافية، مع رقمنة وميكنة الإجراءات واختصار مدتها، مع ضرورة تعزيز نظم الحوكمة والجودة والرقابة، وتطوير منظومة العدالة وإنفاذ القانون لحماية المستثمرين وحقوقهم عبر تشريعات محلية، واتفاقيات دولية، وخدمات تحكيم متطورة، بالإضافة إلى توفير تأمين ضد المخاطر السياسية والتجارية من جهات متخصصة في مقدمتها مؤسسة ضمان.
وفيما يتعلق بالبيئة الاقتصادية، شددت المؤسسة على أهمية تبني سياسات لكبح التضخم وتعزيز استقرار العملة، وإصلاح المنظومتين الضريبية والجمركية، وتطوير البنية التحتية واللوجستية، كما دعت إلى تمكين القطاع الخاص وتحفيز مشاركته، وتنويع الأنشطة الاقتصادية عبر تقديم مزايا وحوافز إضافية للقطاعات المستهدفة.
وفيما يتعلق بعناصر الإنتاج، أكد التقرير على أهمية تنمية رأس المال البشري وسد فجوة المهارات عبر التعليم والتدريب، ورفع مرونة سوق العمل، وإتاحة الأراضي الصناعية والخدمية وتسهيل الحصول عليها، وتنويع وتيسير قنوات التمويل المباشر مع تفعيل دور البنوك والمؤسسات التمويلية.
وشملت المطالب أيضا توطين المعرفة، وتحفيز البحث والتطوير في المجالات الإنتاجية والخدمية، وتأمين سلاسل الإمداد المحلية والمدخلات الوسيطة والمكونات الأساسية.
ودعت المؤسسة لأخذ عدد من الملاحظات في الاعتبار أبرزها: الاستفادة من تجارب الدول التي نجحت في تحسين بيئتها الاستثمارية وترتيبها في المؤشرات الدولية، والبدء بالإصلاحات الأسهل والأكثر فعالية، وكذلك الارتكاز على التكنولوجيا والخدمات الإلكترونية، فضلا عن مراعاة الاختلافات بين الدول على صعيد الموارد والامكانات والتحديات.
وكان التقرير قد أشار إلى ترتيب الدول العربية في المؤشر المجمع لمناخ الاستثمار لعام 2025، حيث كشف عن حلول دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والمغرب في مقدمة الترتيب عربيا، بقيادة الإمارات في المرتبة الأولى عربيا والـ 17 عالميا، تلتها قطر في المرتبة الثانية عربيا والـ 38 عالميا، ثم السعودية في المرتبة الثالثة عربيا والـ 40 عالميا، وجاءت سلطنة عمان في المرتبة الرابعة عربيا والـ 51 عالميا، ثم حلت الكويت في المرتبة الخامسة عربيا والـ 52 عالميا، تلتها البحرين في المرتبة السادسة عربيا والـ 57 عالميا، فالأردن في المرتبة السابعة عربيا والـ 74 عالميا، ثم المغرب في المرتبة الثامنة عربيا والـ 75 عالميا.
كما حققت كل من تونس ومصر مركزا أفضل من متوسط الترتيب العربي، حيث حلتا في المرتبتين 95 و100 عالميا على التوالي.
في المقابل، جاء ترتيب 11 دولة عربية أخرى (وهي: الجزائر، لبنان، جيبوتي، موريتانيا، العراق، ليبيا، فلسطين، سوريا، الصومال، السودان، واليمن) ما بين المركزين 104 و158 عالميا على التوالي.
في ختام تقريرها، أكدت المؤسسة التزامها بمواصلة دورها المحوري كأول هيئة متعددة الأطراف لتأمين الاستثمار في العالم منذ تأسيسها عام 1974، والعمل على تذليل العقبات الهيكلية والسياسية التي تعترض تدفقات رؤوس الأموال بين الدول العربية ومن مختلف دول العالم إليها.
وأشارت إلى أنها توفر مظلة تأمينية شاملة للمستثمرين ضد المخاطر السياسية (كالمصادرة، والتأميم، والاضطرابات الأهلية والحروب، وحظر تحويل الأموال، وإخلال الحكومات بتعهداتها)، إلى جانب تأمين التجارة العربية وتمويلاتها ضد المخاطر السياسية والتجارية، مما يشجع المصارف على تمويل المشاريع والصفقات التنموية بأسعار فائدة تفضيلية وفترات سداد أطول، فضلا عن دورها الاستشاري للحكومات عبر رصد وتقييم وتقديم توصيات لتطوير مناخ الاستثمار في المنطقة.
يذكر أن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان التجارة "ضمان" هي هيئة عربية مشتركة مملوكة من قبل الدول العربية بالإضافة إلى أربع هيئات مالية عربية، تأسست عام 1974 وتتخذ من دولة الكويت مقراً رئيسا لها، وهي حاصلة على تصنيف (+A) مع نظرة مستقبلية مستقرة من قبل مؤسية "ستاندر آند بورز" للتصنيف الائتماني، كما أنها تُعد أول هيئة متعددة الأطراف لتأمين الاستثمار في العالم.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
خفضت شركة "إيرباص"، اليوم الأربعاء، توقعاتها للطلب العالمي على طائرات الركاب خلال العشرين عاماً المقبلة بنسبة 1%، وذلك في أعقاب...
تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية، وارتفعت أسعار النفط، وصعدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، اليوم الأربعاء، عقب تبادل الولايات المتحدة وإيران الضربات،...
شهد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، اليوم، بمقر الهيئة بالعاصمة الجديدة، مراسم توقيع عقد مشروع...
كشفت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان التجارة (ضمان) أن مصر استقبلت مشاريع استثمار أجنبي مباشر خلال العام 2025 بتكلفة تتجاوز...