رفع البنك المركزي النيوزيلندي سعر الفائدة الرئيسي لأول مرة منذ 3 سنوات، في إشارة إلى رغبته في تقليص التحفيز النقدي لمواجهة الضغوط التضخمية.
وقررت لجنة السياسة النقدية في البنك رفع سعر الفائدة الرسمي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.5%، اليوم الأربعاء في ويلينجتون، وهو القرار الذي توقعه 16 من أصل 22 اقتصاديًا استطلعت وكالة بلومبرج الأمريكية آراءهم، بينما توقع 6 اقتصاديين تثبيت الفائدة.
وذكر البنك المركزي النيوزيلندي في بيان عقب الاجتماع: “مع استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف، وتوقعات بتحسن النشاط الاقتصادي، فمن المرجح أن تكون هناك حاجة إلى مزيد من تقليص التحفيز النقدي”.
وأضاف أن قرارات أسعار الفائدة المستقبلية ستعتمد على البيانات الواردة، وسلوك تحديد الأسعار، وقوة النشاط الاقتصادي، وتأثيرها على ضغوط التضخم في الأجل المتوسط.
وارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4% ليتجاوز مستوى 57 سنتًا أمريكيًا، مواصلًا مكاسبه السابقة.
كما ارتفع العائد على السندات الحكومية لأجل عامين، الأكثر حساسية للسياسة النقدية، بمقدار 5 نقاط أساس إلى 3.37%، مع تعزيز المتعاملين توقعاتهم لمزيد من رفع أسعار الفائدة خلال العام.
وقال شون كالاو، كبير المحللين في شركة آي تي سي ماركتس في سيدني، إن وصف رفع الفائدة بأنه “تقليص للتحفيز النقدي” يحمل تشابهًا مع نهج بنك اليابان، مضيفًا أن رفعًا آخر للفائدة في سبتمبر يظل احتمالًا قويًا إذا أظهر الاقتصاد النيوزيلندي التعافي الذي يتوقعه البنك المركزي.
وكان المركزي النيوزيلندي قد أبقى سعر الفائدة عند 2.25% منذ نوفمبر، وهو مستوى يُقدر بأنه يقل بنحو 75 نقطة أساس على الأقل عن المستوى المحايد، إلا أن توقعات انتعاش الطلب خلال النصف الثاني من العام وما قد يسببه من ضغوط تضخمية دفعت إلى قرار رفع الفائدة.
ويتوقع معظم الاقتصاديين تنفيذ زيادة أو زيادتين إضافيتين في أسعار الفائدة خلال العام الحالي للاقتراب من مستوى 3%، بينما أكد البنك المركزي أن مزيدًا من الزيادات “مرجح” خلال الاجتماعات المقبلة.
وجاءت تعديلات أسعار الفائدة في نيوزيلندا أكثر اتساقًا مقارنة بالسياسة النقدية في أستراليا، حيث خفض البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس العام الماضي، قبل أن يتراجع عن تلك التخفيضات خلال أول 3 اجتماعات له هذا العام.
وكان هذا القرار عبارة عن مراجعة للسياسة النقدية، ولذلك لم يتضمن توقعات اقتصادية جديدة أو مسارًا محدثًا لأسعار الفائدة.
ومن المقرر أن تعقد محافظ البنك المركزي النيوزيلندي، آنا بريمان، مؤتمرًا صحفيًا في وقت لاحق اليوم.
وأوضح البنك أن لجنة السياسة النقدية اتخذت القرار بالإجماع، وفقًا لمحضر الاجتماع. وفي مايو، كان 3 من أصل 6 أعضاء يؤيدون رفع الفائدة، بينما احتاج قرار التثبيت آنذاك إلى الصوت المرجح للمحافظة آنا بريمان.
وأشار إلى أن التضخم لا يزال مرتفعًا، إلا أن التوقعات على المدى القريب تحسنت، ومن المتوقع أن يعود إلى المستوى المستهدف البالغ 2%، وهو منتصف النطاق المستهدف بين 1% و3%، بحلول منتصف سبتمبر.
ويتوقع البنك أن يبلغ التضخم ذروته عند 3.9% خلال الربع الثاني، قبل أن يتباطأ إلى 3.3% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر، مقارنة بتوقعاته في مايو التي رجحت بلوغه 4.3% خلال الربع الثالث.
وأضاف أن ضغوط التضخم على المدى المتوسط ستعتمد على سلوك تحديد الأسعار وسرعة امتصاص فائض الطاقة الإنتاجية في الاقتصاد.
كما توقع أن يستأنف الاقتصاد النيوزيلندي تعافيه خلال الربع الثالث، بعد تباطؤه في الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو.
ويرى اقتصاديون محليون أن الاقتصاد انكمش خلال الربع الثاني، لكنهم يتوقعون أيضًا انتعاشًا أقوى مع تراجع الضغوط على دخول الأسر نتيجة انخفاض أسعار الوقود، وهو ما سيدعم الاستهلاك والاستثمار.
وأكد البنك المركزي النيوزيلندي أن انخفاض أسعار الوقود سيدعم تعافي الإنفاق، مضيفًا أن ثقة الشركات وبعض مؤشرات النشاط الاقتصادي تحسنت خلال يونيو، في حين تراجعت توقعات التكاليف والأسعار.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
أطلقت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات ورشة العمل التدريبية بعنوان "البصمة الكربونية وتجارة الكربون في القطاع الزراعي نحو الاقتصاد الأخضر...
أعادت إدارة ميناء العريش البحري، فتح الميناء، اليوم الأربعاء ، بعد تحسن الأحوال الجوية.
تستهدف شركة مناجم ذهب "أبو مروات" بدء الإنتاج الفعلي خلال عام 2026، بما يسهم في زيادة إنتاج الذهب، وجذب المزيد...
عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اليوم الأربعاء، اجتماعا مع أحمد حماد، رئيس مجلس إدارة شركة ABB مصر المتخصصة في...