ألمانيا تكشف عن خطة لإنعاش اقتصادها وإخراجه من الركود

  • أ ش أ
  • الجمعة، 03 يوليو 2026 11:16 ص

كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن خطة تهدف إلى انتشال أكبر اقتصاد في أوروبا من ركوده وتعزيز الدعم لحكومته الائتلافية غير الشعبية.

وذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز"، وفق الخطة، أنه من المقرر أن يتم تطبيق تخفيضات ضريبية بقيمة 10 مليارات يورو للطبقة المتوسطة، و ستحصل أي أسرة مكونة من طفلين ويبلغ دخلها السنوي 60 ألف يورو على إعفاء ضريبي سنوي يزيد على 600 يورو.

وأضافت أنه سيتم تمويل هذا الإعفاء برفع أعلى شريحة ضريبية لأصحاب الدخل الأعلى من 45 إلى 47 في المائة.

وأشارت إلى أن حزب ميرتس، "الديموقراطي المسيحي، وشركاءه في الائتلاف، "الحزب الاشتراكي الديموقراطي"، اتفقا على سلسلة من إصلاحات سوق العمل، تشمل تمديد عمل المقاهي والمخابز يوم الأحد، وتوسيع الحوافز الضريبية للموظفين العاملين في أيام العطل الرسمية، والسماح للشركات بتوظيف العمال بعقود محددة المدة تصل إلى أربع سنوات، مقارنة بسنتين حالياً.

تأتي هذه الحزمة في أعقاب مفاوضات شاقة، وتشير إلى هدنة جديدة داخل ائتلاف ميرتس، الذي أمضى معظم عامه الأول في السلطة غارقاً في الخلافات، ما أعاد إلى الأذهان الصراعات الداخلية التي أسقطت الحكومة الألمانية السابقة عام 2024.

وقال ميرتس - في تصريحات للصحفيين في ختام المفاوضات المطولة في المستشارية - "اليوم يوم سعيد لألمانيا".

وفي ظل تراجع شعبيته، وضعف ثقة قطاع الأعمال، وارتفاع الدعم لحزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف، سعى الائتلاف الحاكم إلى استعادة زخمه بإظهار قدرته على التوصل إلى حلول وسط مهمة.

وفي الأسبوع الماضي، أقر مقترحات لجنة مستقلة لإصلاح نظام المعاشات التقاعدية المكلف القائم على مبدأ التمويل الجاري.

وتشمل التدابير المتفق عليها الأخرى إنهاء إمكانية حصول الموظفين على شهادات الإجازة المرضية من أطبائهم عبر الهاتف، وهي ممارسة تعود إلى حقبة "كوفيد-19"، والتي يعزى إليها ارتفاع معدل التغيب عن العمل؛ بسبب المرض في ألمانيا مقارنة بدول أوروبية أخرى. سيطلب من العمال أيضاً تقديم شهاداتهم في اليوم الأول من الإجازة، بدلاً من اليوم الثالث كما هو الحال الآن.

كما تسعى الحكومة الألمانية إلى تسهيل تسريح الموظفين من ذوي الأجور المرتفعة، في خطوة تهدف إلى جذب الشركات الناشئة في القطاعات ذات الأجور العالية، مثل التكنولوجيا الحيوية.

ووصف هولجر شميدينج كبير الاقتصاديين في "بيرنبيرج"، تلك الحزمة بأنها "مجموعة من الخطوات الصغيرة" التي قد تحقق تقدماً كبيراً، إلى جانب الإصلاحات المزمعة لنظام الرعاية الاجتماعية في البلاد.

وقال شميدينج: "لن يكون أي من الإصلاحات العديدة التي وافقت عليها الحكومة الألمانية الليلة الماضية ثورياً بحد ذاته.. إذا تم تنفيذها، ستصبح ألمانيا مكاناً أفضل أو على الأقل أقل سوءاً بشكل ملحوظ للاستثمار وخلق فرص العمل مجدداً.

وبعد فوزه في الانتخابات العام الماضي، خفف ميرتس القيود الدستورية على الدين، مما أتاح أكثر من تريليون يورو من القدرة على الاقتراض الإضافي للبنية التحتية والدفاع خلال العقد المقبل. ومع ذلك، ظل الاقتصاد الموجه للتصدير يعاني الركود، متأثراً بالتعريفات الأمريكية، والمنافسة الصينية في القطاعات الصناعية الرئيسية، وارتفاع تكاليف الطاقة بشكل مستمر.

وقال كبير الاقتصاديين في وزارة المالية الألمانية أرمين شتاينباخ: "إن هذه الحزمة صممت لتعزيز النمو المحتمل على المدى الطويل، وكذلك معنويات قطاع الأعمال.. وكان من المهم إظهار قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها".

لكن تانيا جونر رئيسة اتحاد الصناعات الألمانية (بي دي آي)، وهو أكبر تجمع صناعي في ألمانيا، اعتبرت أن هذه الإجراءات "لن تحقق دفعة قوية للنمو".

ونقلت "فاينانشيال تايمز" عن مصدر حكومي مطلع قوله إن التخفيضات الضريبية كانت أقل طموحاً مما كان مخططاً له في البداية، لكنه وصف "مناخ العمل في الائتلاف الحاكم بأنه "أفضل بكثير" مقارنة ببداية هذا العام.

وخلال جولة مماثلة من المحادثات في أبريل، فشلت الحكومة في الوفاء بوعدها بتخفيض الضرائب للأسر ذات الدخل المتوسط والصغير.

وكان ميرتس قد اقترب حينها من التوصل إلى اتفاق مع نائب المستشار والرئيس المشارك للحزب "الاشتراكي الديمقراطي" لارس كلينجبايل، بشأن حل وسط لتخفيضات ضريبية تصل إلى 27 مليار يورو، لكن شخصيات بارزة في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي قاومت تمويل هذه الإجراءات عبر فرض ضرائب أعلى على أصحاب الدخل المرتفع، خشية ردة فعل سلبية من أصحاب الشركات العائلية الذين يشكلون الطبقة المتوسطة الألمانية.

ويرى الرئيس العالمي لقسم بحوث المؤشرات الكلية في بنك "آي إن جي"، كارستن برزيسكي أن: "حزمة الإصلاحات التي أُعلنت اليوم تعد دليلاً واضحاً على أن ألمانيا تتحرك أخيراً.. إنها تحول من التذمر والتحليل إلى اتخاذ إجراءات ملموسة".

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

المانيا
وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر
وزير الزراعة
فوزي
لقاء
سفير مصر بالمانيا
لاجارد
ال

المزيد من اقتصاد

"قنصوة" يعلن إطلاق منظومة وطنية متكاملة لربط البحث العلمي بالصناعة

أكد د.عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة تمضي في تنفيذ رؤية إستراتيجية لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي...

تراجع النفط الكويتي بمقدار 3.32 دولار ليسجل 68.61 دولار للبرميل

سجل سعر برميل النفط الكويتي انخفاضا بمقدار 3.32 دولار؛ ليصل إلى 68.61 دولار للبرميل في تداولات يوم أمس.

"الزراعة" تصدر 763 ترخيص تشغيل جديد وتوافق على دعم مشروع البتلو بتمويل جديد

كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، عن إصدار 763 ترخيص تشغيل لكافة أنشطة ومشروعات...

ألمانيا تكشف عن خطة لإنعاش اقتصادها وإخراجه من الركود

كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن خطة تهدف إلى انتشال أكبر اقتصاد في أوروبا من ركوده وتعزيز الدعم لحكومته الائتلافية...