أكد السفير الدكتور محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن انضمام مصر إلى مجموعة "بريكس"، يحقق أهداف ومقاصد الاقتصاد المصري، ويعطيه الدفعة القوية للانطلاق من الإطار المحلي والتفاعل مع الإطارين الإقليمي والدولي، وفقا لقواعد أكثر فاعلية وعدالة وشمول تستهدف تحقيق مصالحة ومصالح دول العالم الثالث، كما يتيح إطارا إستراتيجيا اقتصاديا وسياسيا أوسع.
وأوضح السفير حجازي، اليوم الجمعة، أن ترحيب زعماء مجموعة "بريكس" بعضوية دائمة لمصر في التكتل اعتبارا من 2024، بجانب المملكة العربية السعودية والإمارات و الأرجنتين وإيران وإثيوبيا، يعكس السير باتجاه إرساء دعائم اقتصاد دولي أكثر عدالة وتوازن، والاستفادة من المؤسسات التمويلية البازغة في التكتل والتي حققتها دوله باقتصادياتها الواعدة وتأثيرها على السياسات المالية والاقتصادية العالمية لصالح دولها ودول العالم الثالث.
وقال إن قرار انضمام دول ذات اقتصاد مؤثر وواعد إلى مجموعة "بريكس" يؤكد المضي قدما نحو تحقيق نمو مستدام، والابتعاد عن السياسات النقدية المفروضة من مؤسسات التمويل التي أضرت باقتصدايتنا ودولنا النامية والتي عاش الاقتصاد المصري تحت وطأتها لسنوات، وذلك من خلال ما يتيحه "بريكس" من إيجاد البدائل والشراكات القائمة على المنفعة المتبادلة والتفاعل الإيجابي لتحقيق المصلحة المشتركة لأطراف المجموعة التي انشأت مؤسسات تتبنى سياسات جماعية قادرة على مساعدة الاقتصاديات النامية ودول العالم الثالث وأفريقيا وفقا لمنظومة مالية واقتصادية عادلة وناجزة بعيدا عن الإملاءات والضغوط الاقتصادية والسياسية المجحفة.
ورأى السفير حجازي إننا اليوم أمام تحول استراتيجي ونوعي تتحرر تدريجيا من خلاله دول "بريكس" عن اشتراطات مؤسسات التمويل الدولية القائمة، والانطلاق نحو آفاق اقتصادية عادلة أكثر رحابة وترابط مع مؤسسات المجموعة التي تراعي ظروف وخصوصيات الاقتصاديات النامية.
وأضاف أن قرار توسع مجموعة "بريكس" سيعزز أنماط وعلاقات التعاون الاقتصادي والتنموي ويربط السياسات المالية للدول الأعضاء ومؤسسات تمويلها الهادفة لتحقيق أمن واستقرار الدول الأعضاء بشكل خاص والنامية بشكل عام، بجانب خلق نطاق استراتيجي آمن لتفاعلاتها المالية والنقدية والاقتصادية ما سيؤدي لتلبية احتياجات تلك الدول الاقتصادية ويرسم سياسات مالية مواتية وينشيء اعتمادا عادلا ومتبادل لقواعد التجارة والاستثمار ما يقود إلى تنمية مستدامة وعلاقات قوامها المنفعة والعدل.
وتابع أن الطاقات الاقتصادية ومعدلات التبادل التجاري وحجم الإنتاج الصناعي المتاح في مجموعة دول "بريكس" التي تشكل نصف سكان العالم واقتصاده وموارده، سيزداد بعد توسعها وسيتيح لدول التكتل، ومن بينها مصر، الاستفادة من تلك الطاقات وتبادل المنافع وتقاسم المشروعات ومزايا الإنتاج و التنمية وتعزيز قدرات أسواق الدول الأعضاء بكل طاقتها البشرية، التي تمثل أسواقا تستوعب القدرات الإنتاجية لدول المجموعة وتنمي مؤسسات التمويل على أساس المنفعة والنجاح المتبادل القائم على التوازن والمكسب للجميع.
واعتبر مساعد وزير الخارجية الأسبق أن تلك هي الأطر الاستراتيجية لهذا التحول الذي لن يكون الاقتصاد العالمي القائم حاليا على نفس حالته وظروفه، بل سيطاله التغيير في ظل وجود البدائل وقنوات ومؤسسات التمويل العادلة التي تتيحها مجموعة "بريكس".
وأكمل قائلا :"فأما أن يصوب النظام الدولي القائم المجحف غير العادل من حاله وسياسات مؤسساته أو يجد نفسه أمام دول "بريكس" ومؤسساتها وبعضويتها المتزايدة والأكثر تفاعلا و قبولا، ومواجهة مسعي جاد نحو تطوير أسس اقتصادية ونقدية وتجارية مختلفة تجذب كل يوم دعما وتأييدا وتتحرك بمؤسسات عادلة نحو صياغة إطار بديل بعيد عن الأطر والسياسات الاقتصادية القائمة الأقل شفافية والأكثر إجحافا".
ولفت مساعد وزير الخارجية، في هذا الصدد، إلى أن البديل العادل الذي تقدمه "بريكس" سيكون مخرج لدول عالمنا الثالث والتي تقود فيه المجموعة الطريق نحو اعتماد متبادل سلعي و تجاري و نقدي ومالي واقتصادي بعيدا عن الهيمنة والسيطرة القائمة ونحو عالم واقتصاد دولي أكثر استقرارا.
ورأى السفير حجازي أن مجموعة "بريكس" الذي سينضم إلى عضويتها مصر وإثيوبيا ستمهد الطريق لعلاقات أكثر آمنا واطمئنانا وثقة بحيث ستكون خير رافعة لعلاقات مستقبلية وتعاون إقليمي شامل بين البلدين قائم على المنفعة المتبادلة.
وأضاف أن ملف المياه سيكون أحد أركان هذا التعاون ليشمل ربط سككي وبري وكهربائي، وكذلك ربط بين السدود في مصر والسودان وإثيوبيا ، مدعوم بمشروع إقليمي شامل تموله مؤسسات "بريكس"، وأيضا الصين في ضوء "مبادرة الحزام والطريق"، وتدعمه دولة الإمارات وغيرهم من الدول الفاعلة.
ونوه إلى أنه وبنفس القدر فإن وجود السعودية وإيران معا بمجموعة "بريكس" الموسعة هو خير ضامن لعلاقات إيرانية و عربية وخليجية تؤهل المنطقة لانطلاقة كبرى يتم خلالها تسوية المنازعات ودفع التعاون الاقتصادي لاسيما مع ما تملكه الدولتين من قدرات اقتصادية هائلة خاصة في مجال الطاقة ما يؤهلهما ليكونا مصدر تأمين الطاقة لمشروعات "بريكس" مستقبلا.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
في إطار مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي بسويسرا، التقى المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، هانس أولاف رين،...
أكد المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المهندس محمد إبراهيم، أن الدولة تعمل على توطين صناعة الهاتف المحمول في...
قال أحمد كجوك وزير المالية: "إننا مهتمون بتعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وباكستان على نحو يسهم في دفع مسار التعاون...
أكد المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الإصلاحات الاقتصادية الجارية تعزز جاذبية السوق المصري للاستثمارات طويلة الأجل، خاصة...