ايزادورا هي فتاة منعمة بنت حاكم مدينة "انتينوبولس"، الإسم القديم لمدينة "الشيخ عبادة" حاليا، عاشت في عهد الإمبراطور "هادريان"، من القرن الثاني الميلادي وهي الأميرة الرومانية إبنة حاكم الإقليم أنها وقعت في غرام واحد من عامة الشعب اسمه "حابي" والدها قرر حرمانها من حبيبها لأنه ده حب غير متكافئ فكان من عادتهم أن لا ترتبط فتاة إغريقية الأصل بشاب مصري.
ناجية نجيب فانوسمدير عام سابق بالمتحف المصريخبير أثري وسياحي
كانت إيزادورا تذهب إلى حابي كل ليلة عند البحيرة حيث كانوا يلتقون كل يوم.
• بعد مرور ثلاث سنوات من ذلك الحب الصادق علم والد إيزادورا بما يحدث فأمر الحراس بتتبعها وإبعاد ذلك الشاب عنها ومنعه من مقابلتها.
• وبسبب ذلك ورفض والد إيزادورا ذلك الحب فقررت الإنتحار لأن الحياة بدون حبيبها ليس لها معنى.
• أرادت إيزادورا أن تري حبيبها لأخر مرة وتودعه وبالفعل استطاعت مغافلة الحراس وذهبت إلي ذلك المكان الذي اعتادوا ان يتقابلوا فيه وهو عند البحيرة قابلت إيزادورا حابي ولم تقول له ماتنوي أن تفعله بنفسها، ثم اتجهت إلي النهر وألقت نفسها.
• ندم والدها أشد الندم علي ما فعله بإبنته فبني لها مقبرة جميله وكتب بها ميثيتين.
• أما حبيبها فكان مخلصا ووفيا لها فكان كل ليلة يشعل لها شمعة بداخل مقبرتها حتي لا تبقي روحها وحيدة.
والدها حزن عليها وأقام لها مقبرة جنائزية كتب عليها رثاء لبنته اللي ماتت صغيرة وقال فيه "وداعا يا صغيرتي فأنت الآن حورية"؛ ووضع جثتها علي سرير رخامى "ابيض" ...
حبيبها "حابي" المخلص كل ليلة يضئ شمعة جنب جثتها المحنطة ويناجيها بكل كلام الحب حتى وفاته...
تأثر عميد الأدب العربي "طه حسين" بقصة "إيزادورا" واستلهم منها قصة رواية "دعاء الكروان" ودعا سيدة الشاشة العربية "فاتن حمامة" لزيارة المقبرة سنة 1959 قبل ظهور روايته "دعاء الكروان في الفيلم السينمائي الشهير...
"طه حسين" وهو يكتب الرواية كان كل يوم يوقد شمعة في مقبرة "إيزادورا" زي ما كان حبيبها حابي يعمل وتأثر أديبنا الكبير "طه حسين" بـ"إيزادورا" وبنى استراحته في منطقة "تونا الجبل" علاوة علي أنه شيد مقبرته جنبها ...
وفيه روايات بتناقل من حراس منطقة " تونا الجبل " أن " إيزادورا " تظهر في الليالي القمرية في سماء المنطقة علي شكل حورية بملابس بيضاء في سماء المنطقة ...
وتظل مقبرة " إيزادورا " تسجل أول قصة حب في التاريخ وتشهد بأن الحب الخالد لايموت.
وكان الأثري المصري الشهير سامي جبرة، هو من اكتشف مقبرة إيزادورا في الثلاثينيات. تلك المرأة التي ضحت بنفسها من أجل الحب التي دمرته العادات والتقاليد والتفكير الرجعي بين الغني والفقير فقررت الانتحار بسبب ابعاد حبيبها عنها بسبب المستوي الاجتماعي.
شهيدة الحب
طه حسين وسامى جبرا فى تونا الجبل
أعطى طه حسين، عميد الأدب العربي للفتاة إيزادورا لقب شهيدة الحب، ليلتصق بها هذا المعنى، إن القصة باختصار هي "كوني له إيزادورا يكون لكي" حابي " ودعي القدر يحدد المصير.
ونجد عميد الأدب العربى " الدكتور طه حسين " يكتب عنها قصة شهيرة تحت عنوان " شهيدة الحب " وذلك بعد أن تعلق قلبه بها وأصبح يتخيلها عند زيارته كلما سنحت له الفرصة إلى بلدته بالمنيا، حتى إنه من فرط عشقه لها أقام استراحة صغيرة إلي جوار قبرها كان يقيم فيها ثلاثة أشهر من كل عام كي يكون بجوارها، ولاتزال تلك الاستراحة قائمة إلي يومنا هذا تخفى في طيات أسوارها وحديقتها ونوافذها سرا لا يعرفه أحد.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
لم تعد معركة الأسرة الحديثة تُخاض عند الأبواب، بل أصبحت تدور في صمتٍ داخل الغرف المغلقة، حيث يجلس الأبناء لساعات...
لم تعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية مجرد فصل جديد في صراع سياسي ممتد، بل أصبحت نموذجا مكثفا لتحول...
ايزادورا هي فتاة منعمة بنت حاكم مدينة "انتينوبولس"، الإسم القديم لمدينة "الشيخ عبادة" حاليا، عاشت في عهد الإمبراطور "هادريان"، من...
شهد العالم خلال العقدين الأخيرين تحولات جذرية في طبيعة الاتصال الجماهيري، فلم يعد الإعلام التقليدي وحده المصدر الأساسي لتشكيل الرأي...