انتهت وزارة السياحة والآثار ممثلة في المجلس الأعلى للآثار من أعمال تطوير قاعة الخبيئة بمتحف الأقصر، تمهيدًا لافتتاحها خلال الفترة القليلة المقبلة وسيتم عرض خبيئة معبد الأقصر كاملة داخل القاعة الخاصة بها بالمتحف والتي تضم 26 قطعة أثرية متنوعة تمثل مجموعة متميزة من التماثيل الملكية والإلهية إلى جانب عدد من القطع الأثرية الأخرى التي تعكس تطور الفن المصري القديم عبر عصور مختلفة.
د. عبد الرحيم ريحانرئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصريةدكتوراه في الآثار الإسلامية والقبطية- جامعة القاهرة
الخبيئة
الخبيئة في علم الآثار هي مكان سري أو مخبأ استخدمه المصريون القدماء لإخفاء مجموعة من الآثار، المومياوات، أو المقتنيات الجنائزية؛ بهدف حمايتها من السرقة أو التلف في عصور الاضطراب السياسي أو عند تعرض المقابر للخطر ولم تكن الخبيئة في الأصل مقبرة للبناء بل وسيلة لحفظ الكنوز والمومياوات الملكية أو الخاصة بالكهنة في أماكن آمنة وبعيدة عن الأعين
خبيئة معبد الأقصر
هي اكتشاف أثري هام في 22 يناير 1989 في فناء الاحتفالات المفتوح (فناء أمنحتب الثالث) في معبد الأقصر على عمق 2.5 متر عن طريق بعثة أثرية مصرية برئاسة الدكتور محمد الصغير، كشفت في حفرة عن مجموعة نادرة من التماثيل والقطع الأثرية التي تعود إلى الأسرات من 18 إلى 25 في حالة حفظ ممتازة بالصدفة.
لاحظ الريس فاروق شارد رئيس العمال تغيرًا في لون التربة أثناء أعمال التنظيف حين ظهرت حافة حجر مصقول من الجرانيت الأشهب على عمق طفيف، والذي اتضح لاحقًا أنه قاعدة تمثال بطول 150 سم، ثم توالت الاكتشافات والتي أسفرت عن مجموعة من أروع نماذج فن النحت في مصر القديمة في حالة رائعة من الحفظ صورت عددًا من الملوك والمعبودات، ويرجع أغلبها إلى عصر الدولة الحديثة أبرزها تماثيل للملك أمنحتب الثالث والمعبودات حتحور وأونيت والملك حور محب والإله أتوم.
تعود القطع المكتشفة إلى الفترة ما بين الأسرة الثامنة عشرة والأسرة الخامسة والعشرين في حالة حفظ ممتازة مرصوصة بعناية في الخبيئة.
قاعة الخبيئة بمتحف الأقصر
تم نقل أهم القطع المكتشفة إلى متحف الأقصر للفن المصري القديم عام 1991 وتخصيص قاعة خاصة لعرضها تُعرف باسم "قاعة الخبيئة" تعد واحدة من أهم مناطق الجذب في المتحف.
من بينها تمثال واقف للملك أمنحتب الثالث وتمثال للملك حور محب مع المعبود آتوم وتمثال لصقر عبارة عن تمثال جالس على كرسى للملكة إيزيس أم الملك تحتمس الثالث تلبس رداءً محبوكًا طويلًا يصل إلى ما فوق القدمين، وتمثال مزدوج لأمنحتب الثانى وحورس، وتمثال من المرمر للملك توت عنخ آمون على هيئة أبو الهول، وتمثال راكع على ركبتيه على قاعدة مستطيلة و هو الملك تحتمس الثالث.
ويتميز متحف الأقصر بمجموعة من العلامات الإرشادية بلغة الإشارة وذلك لإتاحة المتحف لاستقبال زواره من ذوى الإعاقة السمعية، في إطار استكمال تنفيذ خطة الإدارة العامة للتربية المتحفية لذوي الاحتياجات الخاصة لرفع كفاءة المتاحف المصرية لاستقبال الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة (من كافة الإعاقات المختلفة).
ويعد اكتشاف خبيئة معبد الأقصر أحد أعظم اكتشافات الآثار المصرية حيث قدم هذا الكشف نظرة غير مسبوقة على الفنون المصرية القديمة وعلم المصريات كما أثرى فهمنا ومعرفتنا بالحضارة المصرية القديمة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في بعض العلاقات، لا يكون التعب هو الأكثر إيلاما، بل الإصرار على الاستمرار رغم هذا التعب. قد تجد نفسك تبذل...
في كل عام، لا تأتي ذكرى تحرير سيناء باعتبارها محطة تاريخية من الماضي فقط، بل باعتبارها لحظة وعي وطني متجدد...
في بعض اللحظات، قد يحقق الإنسان ما كان يسعى إليه طويلًا، وظيفة جديدة، نجاحًا ملحوظًا، تقديرًا من الآخرين، أو حتى...
دراسة أثرية للدكتور على سرحان عن التعليم في مصر القديمة تؤكد أن العلم والمتعلمين احتلوا منزلة لا تساويها منزلة في...