لا تغضبي أيتها الجميلة!

كل عام نحتفل باليوم العالمي للغة العربية في 18 ديسمبر كي نبرز المكانة التاريخية والثقافية للعربية وتأثيرها على الحضارة الإنسانية منذ فجر التاريخ؛ وقد أقرته اليونسكو في 18 ديسمبر عام 1973 واعتبرته يوما عالميا لها.

بقلم الإعلامي والكاتب / إبراهيم الصياد
وكيل أول وزارة الإعلام رئيس قطاع الأخبار الأسبق

وتم اختيار هذا التاريخ لأنه اليوم الذي أصدرت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 3190 في عام 1973، بإدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية المعمول بها في الأمم المتحدة وتعزيزا للتعددية اللغوية والثقافية في العالم.و تسليطا للضوء على الإسهامات الثقافية والعلمية والأدبية للغة العربية و تشجيعا لاستخدام اللغة العربية في المجالات الرسمية والتعليمية والإعلامية. وبهذا أصبحت هي اللغة السادسة رسمياً في الأمم المتحدة و يتحدثها أكثر من 400 مليون شخص حول العالم.

إن العربية لغة القرآن الكريم، و أساس الثقافة الإسلامية وحافظت على تراث علمي وأدبي ضخم عبر القرون وهي من أقدم اللغات السامية ولا تزال حية ومتطورة وتتميز بجمال وجرس غير موجودين في اللغات الأخرى !

وتحتوي على نظام صرفي ونحوي غني ومميز.

و أثرت في لغات أخرى مثل الفارسية والتركية والإسبانية وتتميز بفنون خاصة مثل الخطوط بأشكال مختلفة مثل الرقعة والنسخ و الكوفي والشعر العمودي.

إن اليوم العالمي للغة العربية ليس مجرد احتفال رمزي، بل فرصة لتذكير العالم بثراء هذه اللغة ودورها في بناء جسور الحوار بين الثقافات في كل أنحاء العالم!

و صدقوني إذا قلت لكم إن ( اللغة العربية غاضبة ) من بنيها والناطقين بها لعدم الاهتمام بها وكم ارجو أن تعود اللغة العربية إلى شوارعنا ولافتات محالنا ومعارضنا وفنادقنا ومطاعمنا ولغة التعامل بيننا وتصبح قاسما مشتركا في منظومات التعليم والثقافة الإعلام والفنون والآداب !

لماذا درجة الرقي في مجتمعنا تقاس بتعليم اولادنا في المدارس الدولية ؟

لماذا يعتقد البعض أن الثقافة هي في ترك التحدث بلغتنا الام واستخدام اللغات الأخرى مكانها حتى البرامج التليفزيونية تتنافس في استخدام الأسماء غير العربية The Voice - Arab Talents وغيرهما من الأسماء !

لا تغضبي أيتها الجميلة فأنت التاريخ وذاكرة الأمة ورمز حضاراتها فمن ليس له اصول لا يسأل أبدا عن أي فروع كل عام وانت بخير!

Katen Doe

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الصياد
الصياد
ابراهيم الصياد

المزيد من مقالات

كيف يكون البرلمان شريكا في التنمية واستقرار الوطن؟

تدخل الحياة النيابية في مصر مرحلة جديدة تتطلب قراءة دقيقة لدور البرلمان، لا بوصفه ساحة للمواجهة أو التنافس السياسي التقليدي،...

الغش بين ضعف الضمير وضعف الواقع

لا شك أن الإسلام يحرص دوما على أمن المجتمع وسلامة أفراده، ويتحقق ذلك بأن تعم العدالة، وتنتشر النزاهة في شتى...

الـ AI في تشخيص الأمراض قبل ظهور الأعراض

لم يعد تشخيص المرض مرتبطًا فقط بظهور الأعراض أو شعور المريض بالألم، إذ يشهد القطاع الصحي تحولًا جذريًا تقوده تقنيات...

فك الاشتباك المهني بين مصطلحي الإعلامي والصحفي!

يختلط على كثيرين اليوم التفرقة بين الإعلامي والصحفي، حتى أصبح المصطلحان يُستخدمان وكأنهما شيء واحد؛ فكل من يظهر على شاشة...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص