رغم ثبوت مشاركتها غير المغتفرة مع المجلس العسكري المنحل في وضع خريطة طريق بائسة، وسيئة الذكر، لما مضي من عمر الثورة المصرية الفتية، ها هي جماعة الإخوان، ومن معها. تعكف، هذه المرة باسم
رغم ثبوت مشاركتها غير المغتفرة مع المجلس العسكري المنحل في وضع خريطة طريق بائسة، وسيئة الذكر، لما مضي من عمر الثورة المصرية الفتية، ها هي جماعة الإخوان، ومن معها. تعكف، هذه المرة باسم الدستور المفصل خصيصا لمقاسها، على إدخال البلاد والعباد في نفق مظلم جديد، وفي دوامة لا تنتهي من التمييز والانقسامات والصراعات والاستقطابات.
تصر الجماعة ومن معها بواسطة جمعيتها التأسيسية، المطعون في شرعيتها أصلا، على ترتيب أحكام انتقالية وإستثنائية مريبة، ومفاهيم تمييزية وقمعية غير مسبوقة، وغير متوافق عليها، ضد الحقوق والحريات العامة والمرأة والصحافة، في مشروع الدستور المرتقب، تمهيدا لطرحها للاستفتاء العام، في غزوة صناديق غير مباركة جديدة، سوف تحشد من أجلها الآلة الإعلامية الجبارة، ويدعو الخطباء لها في المساجد، بنعم طبعا، عربونا لدخول الجنة (!!).
هنا سوف تبدو الصورة- لا قدر الله- وكأن المصريين لم يقوموا بثورة في الأساس، وهنا- أيضا- سوف تتاح الفرصة كاملة أمام الجماعة لكي تكشر عن أنيابها وهي متسلحة ومستعينة ومستقوية، ومستعيضة عن المجلس العسكري المنحل، برئيس كامل الدسم والأوصاف خرج من عباءتها ويمتلك صلاحيات وسلطات تنفيذية وتشريعية مطلقة.
على موقعه للتواصل الاجتماعي "فيس بوك"، تقدم الدكتور محمد البلتاجي، القيادي بحزب الحرية والعدالة، رئيس لجنة المقترحات بالجمعية التأسيسية، بهذا السؤال: ماهي المادة التي تعترض عليها؟ وماهي مقترحاتك؟
أقول للدكتور البلتاجي: القاعدة الفقهية والدستورية والقانونية المعروفة والمتبعة في كل أرجاء المعمورة تؤكد أن أي دستور جديد لابد أن يعقبه تشكيل للسلطتين التشريعية والتنفيذية، ولهذا لا يجب ـ بأي حال من الأحوال ـ أن يبدأ الدستور الجديد بمادة استثنائية لبقاء الرئيس الحالي لأنه يرأس السلطة التنفيذية، مما يعني بالضرورة إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومحلية، بعد موافقة الشعب على تغيير الدستور.
التقط الرئيس مرسي، هذا المفهوم الفقهي والدستوري والقانوني الراسخ ليتعهد، من جانبه، في حديثه التليفزيوني الأخير، بأنه سيحترم ما سيأتي به الدستور الجديد حتى وإن نص على إجراء انتخابات رئاسية جديدة.
الخبراء والمراقبون يؤكدون أن جماعة الإخوان سوف تكون في أفضل وضع للمنافسة، اللهم إلا إذا كانت شعبيتها قد تراجعت، عندما ستجرى مثل هذه الانتخابات، ويكفي وضعها الحالي على رأس السلطة التنفيذية، وقد تأتيها الفرصة لإزاحة الشكوك حول نتائج الجولتين الأولى والثانية من الانتخابات الرئاسية التي جاءت بمرسي رئيسا.
المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي القضاة السابق أشاد بالموقف المرن الذي أبداه الرئيس وقال: إن مثل هذا التعهد من جانب مرسي باحترام الدستور الجديد حتى وإن نص على إجراء انتخابات رئاسية جديدة يضعه قدوة لكل المصريين.
غير أن لجنة نظام الحكم بالجمعية التأسيسية، المطعون في شرعيتها أصلا، ولأسباب تنظيمية تتعلق بتشكيلها المريب، الذي يحتكر أنصار تيار الإسلام السياسي 70% منها، ولأبعاد عقائدية ودينية مفهومة، رأت الانحياز إلى نفاق الحاكم، وتملق كل رئيس في موقعه.
جاء في الخبر الشؤم بالنص: "انتهت لجنة نظام الحكم بالجمعية التأسيسية من التصور الأولي لعدد من المواد في باب الأحكام الانتقالية منها: تنتهي مدة رئيس الجمهورية الحالي بإنقضاء 4 سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيسا للجمهورية.. وقد وافق أعضاء اللجنة على المقترح بأغلبية 20 صوتا مقابل اعتراض صوت واحد فقط".
هل رأيتم كم هي النسبة والتناسب بين الموافقين والمعترضين على توصية اللجنة؟ هل يقبل الشعب استمرار الرئيس الذي أقسم على الالتزام بالقواعد الدستورية القديمة؟! وهل يمكن قبول حجة تحصين استمرار الرئيس في موقعه بمادة انتقالية لمجرد ضمان عدم إهدار الأموال وعدم تحميل الدولة عبء إجراء انتخابات رئاسية جديدة؟!!
نقلا عن جريدة الأهرام
في كل مرة يُعاد فيها طرح سؤال حرية الإعلام، يتجدد الجدل حول المعنى والحدود ! هل الحرية تعني الحصول على...
شهر رمضان يمثل قيمة كبرى في العالم الإسلامي على مدى التاريخ وارتبط بمفردات دينية تراثية محفورة في ذاكرة العالم الإسلامي...
في كل مناسبة سعيدة، يُفترض أن نشعر بالفرح تلقائيًا. رمضان، العيد، خطوبة، زفاف، نجاح، لقاء عائلي… لكن الواقع أن كثيرين...
في عالم اليوم، لم يعد الوعي الجمعي يتشكل تلقائيًا، بل أصبح نتاجًا مباشرًا لتدفق مستمر للرسائل الإعلامية، والإعلانية والدعائية لكن...