إذا أصيبت أميركا بالزكام عطسنا جميعا!

press_center

بقلم: انيس منصور*

إذا كنت في شك من العولمة - أي أن العالم سوف يتشابه في كل شيء إلى أن يتطابق.. فلا يكون هناك فرق بين الشعوب في الشراب والمأكل والملبس والطمع والحرب..

إذا كان لديك شك.. فالبركان الذي تفجر في آيسلندا أكبر دليل على ذلك.. إنه يبعث بترابه الأسود والأبيض بمعدل ملايين الأمتار المكعبة في الثانية الواحدة وتدفعه الرياح فيكوّن سماء سوداء في شمال أوروبا ووسطها وتدفعه الرياح بعيدا عنا.. والحمد لله.

ونقول بركان آيسلندا ولا نذكر اسمه لأن اسمه صعب أن تنطقه. البركان اسمه «أياما لايوكل» وإلى جواره فوهات لثمانية براكين أشهرها وأخطرها هذا الذي ثار سنة 1918.

ولماذا نذهب بعيدا: اشتعال آبار البترول في الكويت.. أنا رأيت الكويت في تلك الأيام السوداء.. فالسماء سوداء والأرض.

والتي أماتت الطيور والأسماك فطفت على السطح ودفعتها الأمواج إلى الشاطئ.. هذه الأدخنة التي غطت سماء الهند فانخفضت درجة الحرارة وتساقطت الأمطار..

وما حدث في الطبيعة حدث في الاقتصاد أيضا.. فإذا أصيبت بنوك أميركا بالزكام راحت كل بنوك العالم تعطس وتقفل أبوابها وتعلن إفلاسها.. فالدنيا كما ترى صارت صغيرة خانقة ومخنوقة. ولذلك يبحث علماء الفضاء عن أرض أخرى حول الكواكب.

* نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

 	اخبار مصر

اخبار مصر

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من مقالات

تطوير الإعلام يبدأ بصياغة مبتكرة للمحتوى !

يرى البعض أن نجاح الإعلام يتوقف على سرعة نقل الخبر مع جودة المعامل السمعي والبصري ، انا اتفق مع هذا...

العنف السيبراني ضد النساء والفتيات: وعي قانوني لحماية الكرامة والبيانات

أصبحت الشاشة جزءًا من الحياة اليومية: تعليم، عمل، تواصل، خدمات، وصداقة. لكنها قد تتحول، إذا غاب الوعي والمسؤولية، إلى مساحة...

مردوخ… كيف صنع البابليون إلهًا يحكم الكون؟

في العالم القديم، لم تكن المدن تتنافس بالجيوش فقط، بل بالآلهة أيضًا، فكل مدينة كبرى أرادت أن يكون إلهها هو...

الفتاة المصرية.. قوة رياضية على منصات التتويج تستحق مشروع دولة

مصر لا تبحث عن بطلة جديدة.. مصر تملك بطلات، وما تحتاجه هو أن تكتشفهن قبل أن يكتشفهن العالم.