الحل في إلغاء الثانوية العامة

  • السبت، 26 يوليو 2008 11:14 ص

press_center

بعد 48 ساعة من الآن سيتم اعلان نتيجة المرحلة الأولي لتنسيق القبول بالجامعات.. وسوف يتفاوت الشعور بين كل متلقي لهذه النتيجة.. حيث سيكون البعض سعيدا بأن أمنيته قد تحققت والبعض الآخر سيجد نفسه قد ذهب إلي كلية ليست علي هواه بالكامل مع أنه هو الذي كتبها بخط يده من البداية لكن الحد الأدني للقبول بالكلية التي يرغبها كان أعلي من مجموعه، وبعد اعلان النتيجة يبدأ الصراع خاصة في الكليات الأدبية علي الالتحاق بأقسام اللغات في هذه الكليات لكن هناك صراع آخر يكون أشد ضراوة ينتظر طلاب المرحلة الثانية للتنسيق خاصة بعد أن يجد كثير من طلاب هذه المرحلة أن الكليات التي كانوا يريدون الالتحاق بها قد تم شغلها بالكامل أو أن الكليات المتبقي بها أماكن قد تكون الأماكن بها قليلة..

ويشعر طلاب المرحلة الثانية أنهم في الهواء لأنهم لم يطولوا كليات القمة ولا يعرفون أين سيذهبون في الكليات المتبقية لطلاب المرحلة الثانية هذه القضية ستظل الشغل الشاغل للطلاب وأولياء أمورهم مادامت هناك شهادة اسمها الثانوية العامة ولها درجات التي تحدد مستقبل قبول الطالب في كلية ما من عدمه بصرف النظر عن رغبته في القبول بهذه الكلية أم لا ولن يكون هناك حل لهذه المشكلة إلا بإلغاء شهادة الثانوية العامة ذاتها كما يري د. حسن ندير رئيس جامعة الاسكندرية وأن تكون سنة عادية تماما مثل أي سنة نقل أخري اذا فعلنا ذلك سوف تختفي الدروس الخصوصية التي أصبحت بالفعل آفة التعليم في مصر..

وليس صحيحا أننا نستطيع منعها أو الاقلال منها في ظل نظام الثانوية العامة الحالي أما اذا ألغينا هذه الشهادة وجعلنا الصف الثالث الثانوي مثل أي صف آخر وربطنا القبول بالجامعات باختبارات قبول يتم اعدادها بشكل جيد.. وتكون اختبارات مركزية تكشف عن قدرات الطالب في دراسة تخصص معين.. فإذا اثبت من خلال اجاباته رغبته وقدرته علي دراسة هذا التخصص يتم التحاقه بالكلية التي يرغبها.. واذا لم يحقق الدرجات المطلوبة في هذه الاختبارات التي لا يتدخل فيها انسان في عملية التصحيح أو منح الدرجات لأن الكمبيوتر هو الذي سيقوم بذلك يمكنه أن يتقدم بعدها لاختبارات أخري تكشف عن رغباته في دراسة تخصص آخر وهذا ما تفعله فرنسا وتفعله انجلترا وتفعله أيضا الولايات المتحدة الأمريكية.. اذا نجحنا في ذلك سوف تختفي أزمة الثانوية العامة وأزمة الدروس الخصوصية التي تلتهم من ميزانية الأسرة كل عام ما يزيد علي 13 مليار جنيه دون عائد حقيقي علي التعليم.

رجاء أوجهه للدكتور يسري الجمل وزير التربية والتعليم أن يتابع بنفسه عملية البت في تظلمات طلاب الثانوية العامة من التصحيح وأن يتابع وصول نتيجة البت في هذه التظلمات للطلاب قبل بداية العام الدراسي الجديد حتي لا نفاجأ بأن هناك طلاب تم منحهم درجات بالزيادة في بعض المواد التي تظلموا من التصحيح فيها ولم يتم ابلاغهم بذلك.. ويتم التحاقهم بالجامعات دون أن يستفيدوا من هذه الدرجات وبعد بداية العام الجامعي بعدة أشهر تصلهم رسالة تطالبهم بالحضور لتسلم شهادة ثانوية عامة جديدة بعد أن ثبت أن من حقهم درجات جديدة.. وقتها يقف الطالب عاجزا عن الاستفادة من هذه الدرجات التي كانت ستغير مسار حياته تماما اذا كانت قد جاءت في موعدها أما وانها جاءت متأخرة فتكون الاستفادة منها معدومة أرجو الوزير أن يتابع ذلك بنفسه حتي لا تتكرر مأساة السنوات الماضية.


يرى رفعت فياض بجريدة اخبار اليوم انه لن يكون هناك حل لمشكلة الثانوية العامة إلا بإلغاء هذه الشهادة وأن تكون سنة عادية تماما مثل أي سنة نقل أخري ..

أخبار ذات صلة

المزيد من مقالات

المدرسة كمؤسسة لبناء السلوك والأخلاق

تعد المدرسة المؤسسة الرسمية التي تقوم على تربية النشء وتعليمهم مبادئ العلوم والأخلاق والقيم والاتجاهات، وتنشئتهم التنشئة الصالحة التي تخرج...

الوعي الإعلامي.. سلاح العقل في مواجهة فقاعات الوهم !

يرى البعض أن الوعي الإعلامي مفهوم معني به ذوو الاختصاص في الإعلام والاتصال فقط، والواقع أنه أصبح ضرورة يومية لكل...

توقير أهل العلم شرط النهضة الحضارية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: لقد فضل الله...

الشباب والقانون وبناء السلام: طاقة المجتمع حين تنضبط بالوعي والمسؤولية

يمثل الشباب طاقة المجتمع الأكثر قدرة على المبادرة والتعلم والتأثير. وحين تقترن هذه الطاقة بالوعي القانوني، تتحول من حماس عابر...