press_center
ليست القضية مجرد إساءة شخصية أو سياسية للرئيس السادات بطل الحرب والسلام،...، ولكنها في حقيقتها وجوهرها أكثر فداحة من ذلك، وأكثر عمقا وخسة من هذا كله، فالمسألة تخرج من نطاق النقد الموضوعي أو حتي المتحيز ضد الأسس، والمنطلقات، السياسية والاجتماعية لمنهج وفكر الرئيس الراحل الذي وهب جهده وكفاحه وحياته للدفاع عن أرض مصر واستردادها بالحرب والسلام،...، لتدخل في إطار استهداف مصر والنيل منها ومحاولة الحط من شأنها في أعز ما تملك،...، وهو إيمان شعبها المطلق بقدسية ارضها، والدفاع عن شرفها، واسترداد كرامتها.
ويخطيء من يظن أن التهجم الإيراني الوقح والفج علي الرئيس السادات، المتمثل في عمل سينمائي هابط،...، يقف عند حدود
الرؤية المنحرفة والخاطئة لمجموع مباديء وسياسات، وأفكار، وسلوكيات الزعيم الراحل تم تناولها في إطار مشاهد تسجيلية لفيلم سينمائي يمكن أن يختلف أو يتفق عليه البعض.
ويخطيء أكثر من يريد منا أن نتقبل تبريرا إيرانيا متهافتا، ومفضوحا، بأن هذا الفيلم لا يخرج عن كونه عملا تسجيليا لواقعة أو حادثة ضخمة تابعها العالم كله لحظة وقوعها،...، وأن ذلك العمل هو تعبير قاصر فقط علي رؤية صاحبه، ومخرجه، وكاتب السيناريو.
ذلك تبرير مرفوض يمثل في حقيقته عذرا أقبح من الذنب، بل هو قول مغلوط لأن الجميع في إيران وغيرها يعلمون أن الجهة التي أعدت لهذا العمل الفج والرديء وأشرفت علي إنتاجه ونشره، تابعة تبعية مباشرة للنظام الايراني وحرسه الثوري، ومعبرة عن الفكر المتطرف لصناع السياسة والقرار في بلاد الفرس، الذين دأبوا علي الإساءة لمصر، ورموزها، بكل السبل وكافة الوسائل منذ استيلائهم علي الحكم هناك وحتي الآن.
ونقول لهؤلاء جميعا إن ذلك الفيلم السقطة يفضح في كل مشهد من مشاهده، وكل معني من معانيه، حجم الحقد الفارسي الكامن في أعماق الملالي علي مصر المحروسة عندما عمد للإساءة إلي الزعيم المصري وتشويه صورة رمز كبير من رموز مصر الخالدة، بذل أقصي الجهد لتحرير الأرض، وتحقيق النصر، بعد حرب فاصلة غيرت الأوضاع بالمنطقة، وأعادت التوازن إليها، ولا تزال خططها أو معاركها تخضع للدراسة في الأكاديميات العسكرية حتي الآن،...، ليس هذا فقط، بل وفي ذروة النصر، طالب بالسلام وسعي لتحقيقه.
والغريب في الأمر، والمثير للانتباه، أن كل ذلك الحقد الإيراني علي السادات، وكل تلك الكراهية الفارسية لمصر وشعبها، تتستر وتتواري وراء إدعاءات تقول بأن السبب هو تخلي الرئيس السادات عن القضية الفلسطينية وجنوحه إلي السلام، وتوقيعه للمعاهدة مع إسرائيل.
وهو إدعاء باطل وقول كاذب في مجمله وتفصيله، بالإضافة لكونه تدخلا سافرا في الشئون الداخلية المصرية مرفوض وممقوت، ومردود عليه بأن مصر لم تتخل عن القضية الفلسطينية علي مر تاريخها،...، ولكنها علي العكس من ذلك وقفت طوال التاريخ سندا ودعما للعرب والفلسطينيين وقضيتهم العادلة.
¼ ثم نريد أن نعرف منذ متي كان لملالي الدولة الفارسية موقف حقيقي ضد اسرائيل غير الكلام والتهديدات الجوفاء؟!
¼ ونحن في ذلك نسألهم سؤالا واضحا مباشرا، ماذا فعلتم للقضية الفلسطينية بطول وعرض نصف القرن الماضي، أو ما يزيد عنه، منذ عام 1948، وحتي اليوم،...، غير المساندة بالكلمات، لا أكثر ولا أقل؟!
والإجابة علي السؤال الأول يعرفونها كما يعرفون أيضا الإجابة علي السؤال الثاني،...، ونحن لا نتجني عليهم، ولكن نتحداهم أن يذكروا لنا واقعة واحدة خاضوا فيها حربا مع العرب ضد إسرائيل، فإن لم يستطيعوا وهم بالتأكيد لن يستطيعوا الي ذلك ذكرا أو سبيلا فعليهم ان يذكروا لنا متي أطلقوا رصاصة واحدة، أو صاروخا واحدا، أو شاركوا بجندي واحد في حروب العرب من أجل فلسطين.
وإذا كان الأمر بالنفي وبأن ذلك لم يحدث،...، وهو كذلك بالفعل،...، وإذا كنتم ياملالي إيران، تاريخيا وواقعا، لم تشاركوا في أي دفاع عن فلسطين، ولم تدخلوا في أي مواجهة مع اسرائيل، في كافة المواجهات التي وقعت، ابتداء من عام 1948، وانتهاء بعام 1973، مرورا علي عام 1956، و1967، فلماذا الطنطنة ولماذا الادعاء؟!
وإذا كانت تلك هي الحقيقة، وهي كذلك بالفعل، فلماذا تدعون أنكم تنتقدون الرئيس السادات لأنه قبل بالسلام مع إسرائيل وترك خيار الحرب معها؟!،...، لماذا تدعون أنكم ترفضون موقفه لأن فيه تخليا عن القضية الفلسطينية؟! رغم أنكم والعالم كله، والعرب كلهم، والمصريون كافة يعرفون أن ذلك غير صحيح علي الإطلاق.
وأحسب أن الأكثر صدقا من ذلك كله هو أنكم تكرهون الرئيس السادات لأن في ذلك امتداد لكراهيتكم لمصر أن تكون حرة، وقوية، وكريمة، كما هي دائما، وتكرهونه لأنه كان ولايزال رمزا لإصرار كل مواطن مصري، وكل زعيم مصري علي تحرير الأرض، والدفاع عن التراب الوطني، وخدمة وطنه وأمته، واسترداد الكرامة.
وأكثر من ذلك إذا ما أردنا الصراحة والوضوح،...، وهذا ما يجب أن تلتزم به،...، فإن كراهية ملالي ايران للرئيس السادات ومصر، تنبع أيضا من كونه الزعيم الذي 'داري سوأتها' عندما رفض الملالي دفن جثمان الشاه السابق في وطنه، وقبلت مصر أن يدفن في أرضها، وهو موقف إنساني وإسلامي رفيع ومتحضر يرفضه ملالي ايران الذين ملأت قلوبهم السوداء الضغينة ضد مصر وزعيمها الراحل.ونظرة واحدة للماضي القريب كافية كي نري حجم الكراهية من ملالي الفرس ضد مصر، عندما نراهم وقد احتضنوا كافة فلول الإرهاب وطيور الظلام التي سعت للتخريب والقتل في مصر، في نهاية السبعينيات وطوال الثمانينيات وأحسب أن في احتضانهم لهذه الفلول وتلك العصابات ومساعدتهم لها بالمال والسلاح والإيواء دليلا واضحا علي مدي الكراهية العميقة التي يكنونها لمصر وشعبها كله، وليس للرئيس الراحل السادات فقط.
وهناك الكثير والكثير من مظاهر الحقد الإيراني علي مصر، ومظاهر الكراهية الفارسية لشعبها، بامتداد السنوات، وحتي الآن.وهناك أيضا الكثير والكثير حول ما تقوم به إيران اليوم ضد مصر وحولها في المنطقة العربية كلها، ابتداء من العراق الذي أشعلت فيه نيران الحروب الطائفية، إلي الخليج الذي تحاول جاهدة هز استقراره، إلي لبنان الذي بذلت ما في وسعها لزرع الفتن فيه وصولا إلي فلسطين المحتلة التي بذلت كل ما وسعاتها لزرع الشقاق والفتنة بين صفوفها.
وكلها أفعال وتوجهات تدل علي أن الحقد الإيراني والكراهية الفارسية ليست قاصرة علي مصر فقط.. بل ممتدة إلي كل العرب أيضا.
تناول محمد بركات بالأخبار الفيلم السقطة وغيره من أفعال وتوجهات تدل علي أن الحقد الإيراني والكراهية الفارسية ليست قاصرة علي مصر فقط.. بل ممتدة إلي كل العرب أيضا.
أقدم لكم اليوم دراسة في التراث المصري القديم للباحثة زينب محمد عبد الرحيم باحثة في الفولكلور والثقافة الشعبية تقدم قراءة...
اليوم العالمي للتوعية بمنع إساءة معاملة المسنين يحتفل به في 15 يونيه من كل عام لتعزيز حقوق كبار السن وكرامتهم. ...
ليس الزمن، في ميزان الأرواح، أرقاما تتعاقب فوق جدران التقاويم، ولا أعواما تطوى وأخرى تفتح، وإنما هو أثر الأقدام وهي...
لم يعد الهاتف المحمول مجرد وسيلة للاتصال أو الترفيه، بل أصبح في كثير من الأحيان شاهدًا على الأحداث وصانعًا لها...