«ملامح» شوقي زغلول.. حكاية فنان تحكيها لوحاته

استعادت أسرة الفنان التشكيلي الراحل شوقي زغلول ذكرياته ومسيرته الفنية، من خلال معرض يضم أعماله بعنوان (ملامح)، بقاعة ديمى بالزمالك في محاولة لإلقاء الضوء على تجربته الإبداعية وإعادة تقديمها للجمهور.

 

ملامح

 

وقالت منى نصار، أرملة الفنان الراحل، إن شوقي تخرج عام 1972، والسفر إلى الكويت، حيث عمل مدرسًا للتربية الفنية، قبل أن يتوفى إثر حادث عام 1988، تاركًا وراءه أربعة أبناء، كان أصغرهم في السادسة من عمره وقت رحيله.

وأضافت أنها أقامت له معرضًا بقاعة النيل في ذكرى الأربعين لوفاته، ثم نظمت معارض أخرى، من بينها معارض بخان المغربي، مؤكدة أنها واصلت محاولاتها للتعريف بفنه رغم ما وصفته بتجاهل الجهات المعنية بالفن التشكيلي لتجربته.

وأعربت عن رفضها وصف بعض الفنانين الراحلين بأنهم «فنانون منسيون»، قائلة إن أعمالهم لا تزال باقية وتشهد على ما قدموه من إبداع، مؤكدة أنها ستواصل السعي لإعادة تقديم فن شوقي زغلول للجمهور.

 

ملامح

 

من جانبها، أعربت ابنته الكبرى سارة شوقي زغلول عن فخرها بأعمال والدها، مشيرة إلى أنها اعتادت رؤيته يرسم باستمرار، لكن مشاهدة أعماله تظل تجربة متجددة تحمل مشاعر مختلفة في كل مرة.

واستعادت سارة إحدى ذكرياتها معه، حين طلب منها الوقوف للحظات ليرسم ملامحها، قبل أن يستكمل لوحه قد رسمها لها ، مؤكدة أن الرسم كان أكثر ما أحبه والدها، وأنه ظل يمارسه بشغف حتى آخر أيام حياته.

وتعكس شهادة الأسرة ارتباطًا إنسانيًا وفنيًا عميقًا بتجربة شوقي زغلول، وإصرارًا على إبقاء أعماله حاضرة وإتاحة الفرصة أمام الأجيال الجديدة للتعرف على فنه.

 

ملامح

 

وفي قراءة نقدية لتجربة شوقي زغلول، يتناول الناقد التشكيلي صلاح بيصار دلالات اللون في أعماله، مؤكدًا أنه لم يكن مجرد اختيار جمالي، بل حاملًا للحالة النفسية والوجودية؛ فالرمادي يقترب من الحياد والتأمل، والكحلي يحمل عمق الليل، والطوبي يستدعي دفء الأرض وذاكرتها، بينما يفتح الأزرق اللوحة على السماء والبحر واللانهاية.

ويرى بيصار أن زغلول استطاع، من خلال علاقاته اللونية، أن يصنع عالمًا بصريًا يعتمد على الهمس لا الصخب، متتبعًا تطور تجربته من خشونة السطح وأثر الأشياء إلى الشفافية والنور والأفق، حيث تتقاطع الأرض والسماء، والحضور والغياب، والمادة والروح.

ويشير الناقد إلى أن أعمال الفنان، بما تحمله من صور للأطفال المتطلعين إلى السماء، والنساء اللواتي تذوب رؤوسهن في الضوء، والمقاعد التي تنتظر غائبًا، والطيور المحلقة فوق الأفق، تترك عالمًا فنيًا يقف على عتبة الرحيل، وتظل لوحاته معلقة بين الذاكرة والحلم، والضوء والعتمة، وبين ما نراه وما نعجز عن رؤيته.

 

ملامح

مروة عز الدين

مروة عز الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

عبد الوهاب عبد المحسن يستلهم موسم الحصاد في معرضه الجديد بـ«تام جاليري
ض
أمل
لينا أسامة
معرض
معرض
“بساطة”
تطوير انطونيادس

المزيد من فن وثقافة

«ملامح» شوقي زغلول.. حكاية فنان تحكيها لوحاته

استعادت أسرة الفنان التشكيلي الراحل شوقي زغلول ذكرياته ومسيرته الفنية، من خلال معرض يضم أعماله بعنوان (ملامح)، بقاعة ديمى بالزمالك...

حجازي.. حكاية لا تنتهي

هناك فنانون تظل أعمالهم حاضرة حتى بعد رحيلهم، لأنهم استطاعوا أن يرصدوا ملامح الناس وتفاصيل حياتهم، وأن يحوّلوا الواقع إلى...

بعد غد.. وليد عوني يكشف أسرار العلاقة بين الفن التشكيلي والمسرح الراقص بدمنهور

تعود لقاءات نادي فنون الأوبرا الذي تنظمه دار الأوبرا المصرية، برئاسة الدكتور رضا الوكيل، من خلال فعالية بعنوان "علاقة الفن...

السفير السلوفيني:زيارة مرتقبة لرئيسة سلوفينيا إلى مصر في نوفمبر لتعزيز التعاون

أكد السفير السلوفيني لدى مصر، ساشو بدلنسك، عمق العلاقات المصرية السلوفينية التي تمتد جذورها إلى فترة طويلة، مشيرًا إلى أن...


مقالات

طفلة تحمل حلما.. لا موعدا للزفاف
  • الجمعة، 16 اكتوبر 2026 10:00 ص
توابع التوتر الشديد خلال الحمل
  • الخميس، 15 اكتوبر 2026 01:00 م
لماذا تخف قسوة بعض الذكريات مع الوقت؟
  • الخميس، 15 اكتوبر 2026 10:00 ص
حين تكلمت أوجاريت بألف حرف...
  • الأربعاء، 14 اكتوبر 2026 10:00 ص
ترامب وبوتين وورقة الديزل
  • الثلاثاء، 13 اكتوبر 2026 10:00 ص