شارك وفد سوداني رفيع المستوى من أساتذة وباحثين ومتخصصين في الآثار، لعرض أحدث الدراسات حول الدمار الواسع الذي لحق بالمواقع والمتاحف والمباني التاريخية في السودان نتيجة الحرب الجارية، وذلك في إطار أعمال المؤتمر الثامن والعشرين للاتحاد العام للآثاريين العرب، الذي انعقد بالقاهرة يومي 22 و23 نوفمبر.
وفي هذا السياق، قال الدكتور أحمد حسين عبد الرحمن، الأستاذ المشارك بقسم الآثار بجامعة الخرطوم، والباحث الزائر في معهد الدراسات عبر الإقليمية بألمانيا، وعضو مجلس إدارة الاتحاد ومنسق السودان، إنه قدّم ورقة علمية تناولت العينات المتحفية السودانية داخل المتاحف والمؤسسات الألمانية ودورها في حفظ الهوية والذاكرة الوطنية.
وأكد أن التركيز على هذا الموضوع أصبح ضرورة ملحة بعد أن تعرض التراث السوداني، بما يحمله من قيمة تاريخية وإنسانية، لتدمير ممنهج ونهب واسع النطاق، مشيرًا إلى أن عددًا من الدراسات السابقة أُجريت في هذا المجال، إلا أن الأمر ما زال يحتاج إلى المزيد من البحث والتوثيق والتعاون الدولي.
وفي تعليق آخر حول تأثير الحرب على المواقع الأثرية والمتاحف السودانية، أوضح أن ما حدث للمتحف القومي في الخرطوم يشكل "خسارة فادحة"، خاصة بعدما توغلت قوات الدعم السريع داخل المبنى، ما أدى إلى تحطيم عدد كبير من القطع الأثرية وسرقة أخرى، فضلًا عن تضرر متاحف إقليمية عدة.
وشدّد على أن هيئة الآثار والمتاحف بالسودان، بالتعاون مع الجهات الرسمية وخبراء الآثار في الجامعات، تبذل جهودًا كبيرة لتوثيق الخسائر ومتابعة القطع المنهوبة والعمل على استردادها، مؤكدًا أن الإرادة العلمية والوطنية قادرة على حماية ما تبقى من التراث السوداني
وفي نفس السياق قال الفريق عمر النور مدير المتحف الحربي والتراث العسكري في السودان وممثل الاتحاد العام للآثاريين العرب - السودان، إن مشاركة وفد السودان هذا العام في فعاليات المؤتمر الثامن والعشرين للاتحاد تأتي بعد غياب عامي 2023 و2024 نتيجة الظروف القاسية التي فرضتها الحرب، موجّهًا الشكر للتلفزيون المصري على اهتمامه وتغطيته.
وأوضح في تصريح خاص على هامش المؤتمر أن الورقة البحثية التي قدّمها لهذا العام جاءت استكمالًا لبحث سابق شارك به عام 2022 حول "السياحة الأثرية في المواقع العسكرية"، مشيرا إلى أن بحثه الجديد يتناول أهمية ترميم وصيانة المواقع والمباني الأثرية في السودان التي تعرضت للتدمير والنهب خلال الحرب.
وأضاف أن الورقة اعتمدت على ثلاثة محاور رئيسية:
وأشار إلى أن الورقة لاقت تفاعلًا كبيرًا من الحضور ونالت مناقشات ثرية وإضافات مهمة من جانب الباحثين المشاركين، نظرًا لتناولها حجم الدمار والنهب الذي طال المواقع الأثرية، والوثائق التاريخية، ومقتنيات المتاحف، والذي تم – على حد قوله – من خلال أعمال تخريب ممنهجة نفذتها جهات أجنبية تدرك قيمة التراث السوداني.
وفي توضيح إضافي لمحتوى البحث، كشف أن الدراسة شملت حصرًا واسعًا للمنشآت المتضررة، من بينها:
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة التحرك العاجل لإنقاذ ما تبقى من التراث السوداني المهدد، مشيرًا إلى أن الحفاظ على الآثار مسؤولية جماعية، وأن الأضرار التي طالت المواقع الأثرية والوثائق التاريخية لا تمثل خسارة للسودان وحده، بل للتراث العربي والإنساني بأكمله.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يواصل قطاع صندوق التنمية الثقافية تقديم برنامجه الثقافي والفني احتفالاً بشهر رمضان المبارك، حيث تُقام مساء السبت 28 فبراير -...
حقق فيلم Avatar: Fire and Ash إيرادات وصلت إلى مليار و474 مليونا و466 ألف دولار فى شباك التذاكر العالمى، منذ...
أكد النجم البريطاني كريستيان بيل انضمامه رسميًا إلى طاقم فيلم Heat 2، وهو الجزء المرتقب من فيلم الجريمة الكلاسيكي Heat...
استقبلت المديرية العامة لحرس الحدود السعودية ضيوف الرحمن القادمين من مصر، لأداء العمرة خلال شهر رمضان المبارك 1447هـ، عبر ميناء...