عقد جناح مجلس حكماء المسلمين بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ثالث ندواته الثقافية بعنوان "قراءة في كتاب (السلم في إفريقيا)، من إصدارات مركز الحكماء لبحوث السلام، بمشاركة الدكتور حمدي عبدالرحمن، أستاذ العلوم السياسية بجامعتي زايد والقاهرة، والدكتور سمير بودينار، مدير مركز الحكماء لبحوث السلام.
في بداية الندوة، قال حمدي عبدالرحمن، إن دراسة الواقع الإفريقي بالغة التعقيد، ولا بد من إجراء العديد من الدراسات البينية لفهمها، لافتا إلى أن هناك عددا من المركزيات المتناقضة قدمت قراءات خاطئة عن إفريقيا، مثل المركزية الأوروبية، التي تنظر إلى إفريقيا بأنها لا تاريخ لها إلا باتصالها بأوروبا، وكذلك المركزية الإفريقية التي عملت على إقصاء الآخر، ونظرت نظرة غير منهجية للعرب والمسلمين، لافتا إلى أن الكتاب - موضوع الندوة - عكس التلاحم الثقافي بين العالمين العربي والإسلامي وإفريقيا.
وقدم أستاذ العلوم السياسية بجامعتي زايد والقاهرة، رؤية لدراسة إفريقيا من خلال ثلاثة مكونات; الأول المكون الثقافي الذي شكل عقل ووجدان الأفارقة.. الثاني المكون الحضاري الذي يمثل نقطة الالتقاء الحضاري بين العرب والمسلمين وإفريقيا، فهناك الكثير من المشتركات الإنسانية بينهم، وأنه لا يمكن فصل إفريقيا عن ميراثها العربي والإسلامي، أما المكون الثالث فهو المكون الغربي حيث تأثير الاحتلال الغربي لإفريقيا، الذي خلف العديد من المؤسسات التي أسهمت في تشكيل إفريقيا.
وأشاد عبدالرحمن بالدور الذي يقوم به مجلس حكماء المسلمين بالتعاون مع الأزهر الشريف في إرسال قوافل السلام إلى إفريقيا، التي تسهم في بناء الإطار الثقافي والمعرفي لبناء السلام، لافتا إلى التأثير الكبير الذي قامت به قافلة السلام إلى إفريقيا الوسطى.
من جانبه، أشار سمير بودينار إلى أن هذا الكتاب، الذي تناقشه الندوة اليوم ويتألف من عدة أجزاء، هو حصيلة عمل جماعي ضمن مشروع بحثي في الموضوع، ضمن برنامج الدراسات الإفريقية بمركز الحكماء لبحوث السلام، التابع لمجلس حكماء المسلمين، وهو جزء من مسار ممتد لدراسات المناطق أطلقه المركز، وأسهم فيه ما يقارب الثلاثين باحثا متخصصا وخبيرا في الدراسات الإفريقية من مختلف أنحاء العالم، بأعمال علمية باللغتين العربية والإنجليزية.
وأضاف مدير مركز الحكماء لبحوث السلام أن حضور الإسلام في إفريقيا، يمتد عميقا في التاريخ إلى أول مراحل البعثة النبوية قبل أكثر من ألف وأربعمائة عام; إذ من المعلوم أن أولى هجرات أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم طلبا للأمان من الاضطهاد كانت إلى شرق إفريقيا، وهي المسماة تاريخيا بالهجرة إلى الحبشة، وذلك حتى قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، أي أن الهجرة الأولى في تاريخ الإسلام كانت إلى إفريقيا قبل أن تتجه إلى الجوار القريب في آسيا (شبه الجزيرة العربية)، ولذلك حمل المسلمون تقديرا خاصا للموقف الإنساني النبيل لقيادة تلك الدولة الإفريقية عبر التاريخ، ولا زال الإسلام منذ دخوله المبكر ذاك إلى إفريقيا، أحد أكثر الأديان حضورا وانتشارا بين أبنائها.
ويشارك مجلس حكماء المسلمين بجناح خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ56، في الفترة من 23 يناير الجاري حتى 5 فبراير 2025; حيث يضم الجناح عددا كبيرا من الإصدارات المتميزة للمجلس، بالإضافة إلى تنظيم مجموعة من الندوات والأنشطة والفعاليات التي تركز على نشر قيم الخير والمحبة والسلام والتعايش المشترك بين جميع البشر.
ويقع جناح مجلس حكماء المسلمين في معرض القاهرة الدولي للكتاب، بجوار جناح الأزهر الشريف، في قاعة التراث رقم (4)، بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية، بالتجمع الخامس.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
شهد اليوم الأول من فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، المقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس...
تفقد الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، جناح وزارة الشباب والرياضة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته السابعة والخمسين للمعرض،...
زار فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، وفضيلة الأستاذ الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر، وفضيلة الأستاذ الدكتور محمد...
قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، إلزام جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام القانون رقم 180 لسنة 2018،...