نظمت، اليوم السبت، مكتبة الإسكندرية لقاء مفتوحا مع الأديب الكبير يوسف القعيد، ضمن فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب في دورته التاسعة عشرة، بحضور الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، وقدمها الدكتور كمال اللهيب.
عبر الأديب يوسف القعيد عن سعادته بالتواجد في مكتبة الإسكندرية الذي تربطه بها صلة منذ افتتاحها وحتى الآن، قائلا "وجود المكتبة يطمئني على دور مصر الثقافي والذي يميزها عن الدور السياسي والاقتصادي وغيرها، ويمكن أن تكون المكتبة نقطة البداية لعودة هذا الدور والإضافة لتاريخ مصر الثقافي".
واصاف إنه ولد في قرية الضاهرية في محافظة البحيرة التي بناها الظاهر بيبرس، ثم انتقل إلى دمنهور وتخرج في معهد المعلمين العليا، وعقب ذلك جند في القوات المسلحة واستمر بها لمدة 10 سنوات إلى بعد حرب أكتوبر، وعقب ذلك انتقل للعمل الصحفي وحاور نجيب محفوظ ومحمد حسنين هيكل وأصدر كتبا تضم هذه الحوارات.
وسرد "القعيد" ذكرياته مع أديب نوبل الراحل نجيب محفوظ التي بدأت عندما صدرت له أول رواية "الحداد" ورغب في إهدائها إلى "محفوظ" فتواصل معه هاتفيا، وأخبره "محفوظ" أنه يجلس على مقهى ريش يوم الجمعة من كل أسبوع، ودعاه للجلوس معهم، وفي الأسبوع التالي أخبره عن رأيه فيها، مضيفا أنه كونه شابا في ذلك الوقت شعر بالسعادة بالكلام الإيجابي ولم يركز في الملاحظات عن الرواية.
وأكد "القعيد" أنه تعلم من "محفوظ" الدأب والمثابرة وأخذ كل شئ بجدية، فهو شخصية لن تتكرر كتجربة إنسانية نادرة وفي الكتابة والقراءة في تاريخ الأدب العربي الحديث، وهو المؤسس الحقيقي للرواية العربية بإنتاجه الغزير وتنوع شغله، كما كان شخصا بسيطا، وقبل شهر واحد من وفاته جاءه شخص من مدينة رشيد وأخبره أنه من عائلته "الباشا" ودعاه إلى زيارتهم وكان ينوي ذلك ولكن لم يمهله القدر.
وأشار "القعيد" إلى أنه دخل بيت "محفوظ" لأول مرة عند فوزه بجائزة نوبل وكل ما وجده هو الروايات أما الكتب فكان يقوم بتوزيعها على الشباب الملتفين حوله دون تمييز، مضيفا أن أقرب الأدباء لنجيب محفوظ كان جمال الغيطاني لميلاده بالقرب من الحسين وتأثره بهذه المنطقة.
واعتبر "القعيد" نفسه من الجيل الذي تلى نجيب محفوظ وتعلم منه، مشيرا إلى أن رواياته كلها عن الريف وهوامش المدن تلك البيئة التي نشأ فيها، كما كتب بالعامية في رواية لبن العصفور وهي التجربة التي كان متخوفا منها إلا أنه كتبها متأثرا بوالدته التي كانت حكاءة بامتياز.
وتحدث "القعيد" عن تجربة تحويل روايته الحرب في بر مصر إلى فيلم المواطن مصري من بطولة النجم العالمي عمر الشريف رغم التغييرات التي حدثت في معالجة الفيلم، مشيرا إلى أن هذه الرواية لم يتم السماح بنشرها في مصر في البداية.
وأكد الدكتور أحمد زايد أن مصر بها أجيال جديدة من الكتاب والشعراء المتميزين الذين سيقودون الحركة الأدبية في مصر والمنطقة العربية، مشيرا إلى مشروع "تراث الإنسانية" الذي تنفذه مكتبة الإسكندرية عن الشخصيات التي أثرت التراث الإنساني في مصر والعالم وفي المرحلة الثانية سوف يتم تلخيص كتبهم لتقديمها للشباب.
وأضاف لدى قناعة أن من دفع شبابنا إلى التطرف هو الانغلاق والتقوقع على محيطه فقط، لذا لابد من فتح الآفاق أمامهم للإطلاع على أفكار وتجارب أخرى.
جدير بالذكر أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب في نسخته التاسعة عشرة يشهد مشاركة 77 دار نشر مصرية وعربية، ويمتد المعرض خلال الفترة من 15 يوليو حتي 28 يوليو الجاري، وذلك بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب واتحادي الناشرين المصريين والعرب.
وقد أعلن الدكتور أحمد زايد عن إطلاق جائزة مكتبة الإسكندرية للقراءة تحت شعار "عش ألف عام مع القراءة" وذلك خلال كلمته الافتتاحية لمعرض معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب وأن الجائزة سنوية وموجهة لكل أطياف الشعب المصري، وتختص بالفئة العمرية من 18 حتى 40 عاما.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
عقد قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية،سيمناره العلمي الشهري تحت عنوان "النجوم النيوترونية والأبعاد العليا"، وذلك في إطار خطة...
أعلن الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والقائم بأعمال وزير الثقافة، رئيس المجلس الأعلى للثقافة، أسماء الفائزين...
عبر الفنان فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق عن سعادته وفخره بحصوله على جائزة النيل في مجال الفنون والتي تعد أرفع...
أكد الأديب يوسف القعيد أن الدولة المصرية من خلال المجلس الأعلى للثقافة تحرص على تكريم مثقفيها ومبدعيها؛ تقديرا لمنجزهم الفكري...