200 عام على فك رموز حجر رشيد.. مفتاح أسرار الحضارة المصرية القديمة

  • أ ش أ
  • الثلاثاء، 27 سبتمبر 2022 09:03 ص

تحتفل مصر ، اليوم بمرور 200 عام على فك رموز حجر رشيد الذي قاد لاكتشاف رموز اللغة الهيروغليفية القديمة ، وسبر أغوار ما تركه الفراعنة من كتابات ورسومات على جدران المعابد

تحتفل مصر ، اليوم بمرور 200 عام على فك رموز حجر رشيد الذي قاد لاكتشاف رموز اللغة الهيروغليفية القديمة ، وسبر أغوار ما تركه الفراعنة من كتابات ورسومات على جدران المعابد والمقابر.

واكتشف الحجر بمدينة رشيد ، التي تتبع حاليا محافظة البحيرة شمالي الدلتا ، حين عثر عليه الضابط الفرنسي بيير فرانسواه بوشار خلال الحملة الفرنسية على مصر بقيادة نابليون بونابرت (1798 / 1801). وعقب العثور عليه ، تم نقل الحجر إلى القاهرة ، حيث أمر نابليون بونابرت بإعداد عدة نسخ منه ليدرسها المهتمون بالحضارة المصرية في أوروبا بوجه عام وفي فرنسا بوجه خاص. والحجر عبارة عن قطعة من حجر الديوريت الشكل ارتفاعه 113 سم وعرضه 75 سم وسمكه 27.5 سم ورسم مدينة ممفيس عاصمة مصر عام 196 في عهد الملك بطليموس الخامس (204 - 185 ق.م) ويحتوي الحجر على ثلاثة نصوص ، النص العلوي كتب باللغة الهيروغليفية ، والنص الأوسط باللغة الديموطيقية ، والنص الأخير باللغة اليونانية القديمة.

وكتب نفس النص باللغات الثلاث مع بعض الاختلافات الطفيفة بينها ، مما مكن العالم الفرنسي جيان فرانسوا شامبليون من تفسير اللغات المنقوشة على الحجر بعد مضاهاتها بالنص اليوناني ونصوص هيروغليفية أخرى ، الأمر الذي شكل نقلة حضارية قادت إلى اكتشاف مفاتيح ما تركه الأجداد الفراعنة من تراث. ويضم حجر رشيد 14 سطرا باللغة الهيروغليفية و32 سطرا باللغة الديموطيقية و54 سطرا باليونانية.

ويرجع سبب كتابة نفس النص بثلاث لغات إلى أن الهيروغليفية كانت اللغة الدينية المقدسة متداولة في المعابد ، واللغة الديموطيقية كانت لغة الكتابة الشعبية (العامية المصرية) ، واليونانية القديمة كانت لغة الحكام الإغريق.

وكان محتوى النص عبارة عن تمجيد لفرعون مصر وإنجازاته الطيبة للكهنة وشعب مصر ، وقد كتبه الكهنة ليقرأه العامة والخاصة من كبار المصريين والطبقة الحاكمة.

وعقب هزيمة الحملة الفرنسية ، وبموجب اتفاقية العريش في 1802 تم نقل حجر رشيد وآثار أخرى إلى انجلترا ، حيث يعرض في المتحف البريطاني منذ عام 1802 وهو الأثر الأهم فيه منذ ذلك التاريخ. واستطاع العالم الفرنسي جان فرانسوا شامبليون عام 1822 من فك رموز الهيروغليفية بواسطة واحدة من النسخ التي أمر بونابرت بإعدادها ، عن طريق مقارنة النص اليوناني بالنصين الهيروغليفي والديموطيقي واستطاع أولا تمييز أسماء الحكام البطالمة المكتوبة باللغة العامية المصرية ليقوده الأمر إلى فك رموز حجر رشيد ، ليفك ألغاز الحضارة المصرية القديمة بعد ترجمة تراثها ويعيد إحياء اللغة الهيروغليفية بعد اندثارها لقرون.

واكتشف شاملبيون أن اللغة الهيروغليفية لا تعتمد على أبجدية فقط ، وإنما تقوم على علامات تعطي القيمة لحرف واحد وأخرى لاثنين وثالثة لثلاثة ، وأكد استخدام المخصصات في نهاية المفردات لتحديد معنى الكلمة. والنص المكتوب على حجر رشيد ، هو عبارة عن بيان ومرسوم ديني سياسي يمجد في بطليموس الخامس الذي كان يبلغ من العمر 13 عاما ، واستمر فترة حكمه لعام واحد.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

زاهي
حكاية حجر تجذب رواد معرض الكتاب لركن متحف الطفل
أحمد دقماق

المزيد من فن وثقافة

قطاع الفنون التشكيلية يفتح باب التقدم لصالون الشباب فى دورته الـ36

أعلن قطاع الفنون التشكيلية، برئاسة الدكتور محمود حامد، فتح باب التقدم للمشاركة في الدورة السادسة والثلاثين من صالون الشباب، الذي...

"حبيبي"..أغنية رومانسية كانت ستجمع هاني شاكر ويارا قبل تعثر المشروع

في مفاجأة فنية تكشف عن تعاون كان من المنتظر أن يجمع اثنين من أبرز نجوم الغناء في العالم العربي، كشف...

الكشف عن نظام مائي متكامل وبقايا مسجد مملوكي بمحيط قلعة صلاح الدين الأيوبي

كشفت البعثة الأثرية المصرية الفرنسية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار والمعهد الفرنسي للآثار الشرقية (IFAO)، عن نظام مائي متكامل يرجع...

عالم الآثار زاهي حواس يتسلم جائزة "ميريديان للدبلوماسية الثقافية " بواشنطن

أقيم في العاصمة الأمريكية واشنطن احتفال ضخم لتكريم عالم الآثار المصري العالمي الدكتور زاهي حواس، ومنحه جائزة "ميريديان للدبلوماسية الثقافية"...