أكبر أسطول من القرون الوسطى في تركيا

  • الإثنين، 05 مايو 2008 01:26 ص

press_center

انتشل علماء أثار أتراك من مرفأ بيزنطي قديم في إسطنبول 31 سفينة, أكدوا أنها تشكل أكبر أسطول يعود إلى القرون الوسطى يكتشف حتى الآن.

ومن الزوارق الشراعية التي كانت تستخدم لنقل الحبوب والرخام إلى السفن العسكرية البيزنطية النادرة التي تعمل بالمجاديف, تجاوزت حصيلة عمليات التنقيب التي أطلقت في نهاية 2004 في موقع ايليفثيرون المرفأ الذي بناه إمبراطور بيزنطية تيودوسيوس الأول (346-395) على الساحل الأوربي لبحر مرمرة (شمال غرب) كل التوقعات.

وهذه السفن التي بقي منها خصوصا هياكلها ويبلغ طول بعضها 25 مترا, تقدم معلومات ثمينة عن الطرق البحرية التي كانت تربط عاصمة إمبراطورية كانت في أوج قوتها, مع العالم.

وقال عالم الآثار محمد علي بولات إن "السفن كانت تأتي إلى هنا من جميع أنحاء الإمبراطورية. عثرنا على قطع جاءت من مصر وقبرص ومنطقة القرم وروسيا ورومانيا
وبلغاريا". وأضاف "من النادر العثور على قطع من مناطق عديدة في مكان واحد".

وأوضح غوكجاي أن المرفأ الذي يضم عدة مستودعات واسعة, استقبل لقرون القمح
والشعير الأتي من مصر إلى القسطنطينية عاصمة الإمبرطورية الرومانية من 330 إلى
395 ثم الإمبراطورية الرومانية الشرقية أو الإمبراطورية البيزنطية.

وأضاف "لكن العرب هزموا في القرن السابع البيزنطيين الذين فقدوا سيطرتهم على مصر, لذلك نرى في القرن التاسع البيزنطيين يقومون بالتجارة مع الروس مع اعتناق هؤلاء الديانة المسيحية تدريجا".

والى جانب السفن, عثر العلماء على بقايا مرفأ ايليفثيرون بحد ذاته, من أساسات المنارة إلى رصيفه وأساسات كنيسة وحوالي عشرين مترا من سور الإمبراطور قسطنطين الأول (274-337) الذي لم يكن معروفا سوى من النصوص حتى الآن.

لكن الغموض يلف غرق عشرات السفن وهي راسية وهذا ما قد يكشفه فريق علماء
الجيولوجيا الذين رافقوا عمليات التنقيب في تقريرهم.

ويرجح علماء الآثار حاليا فرضية وقوع مد بحري (تسونامي) دمر المرفأ في القرن السادس ويدل عليه وجود طبقات من الترسبات الرملية. وفي المقابل شهد المرفأ عملية تراكم الرمال ببطء, في القرن الخامس عشر.

وبينما تستمر الحفريات في الورشة الهائلة التي يعمل فيها بين 600 و700 عامل وبين خمسين وستين عالما على مساحة تبلغ 56 ألف متر مربع, لم يستبعد غوكجاي العثور على سفن جديدة بعد انتشال تلك التي عثر عليها من قبل.

ويفترض أن تقام في المنطقة الواقعة في حي ينيكابي الشعبي واحدة من محطات مرمراي المشروع الكبير لإقامة سكة حديد تمر تحت البوسفور لربط آسيا بأوربا يفترض أن ينتهي بناؤها في 2011 .

وتم تفكيك 12 من السفن ال31 بعناية ووضعت في مياه عذبة لتنقيتها من الملح ثم في مياه معالجة بمواد كيميائية لزيادة صلابتها ثم نقلها إلى متحف الآثار في إسطنبول لإعادة تركيبها.

وبعد انتهاء أعمال الحفر والتنقيب, ستنقل السفن وجزء من شحناتها من جديد إلى منطقة اليفثيرون حيث سيقام متحف بحري.

(أ ف ب)

اكتشاف أكبر أسطول بحري يعود إلى القرون الوسطى في إسطنبول به سفن من مصر وقبرص وروسيا ورومانيا...

أخبار ذات صلة

المزيد من فن وثقافة

"الأعلى للإعلام": وقف بث برنامج "شعاع نور" على قناة "الحدث اليوم"

قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، اليوم الاثنين، وقف بث برنامج "شعاع نور" المذاع على قناة "الحدث...

مدينة"سلا" المغربية تستعد لاحتضان الدورة الـ19 من المهرجان الدولي لفيلم المرأة

تستعد مدينة "سلا" المغربية لاحتضان الدورة التاسعة عشرة من المهرجان الدولي لفيلم المرأة، خلال الفترة الممتدة من 28 سبتمبر إلى...

الأعلى للإعلام: وقف بث برنامج "الكورة مع صادق" المذاع على قناة "الحدث اليوم"

قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، وقف بث برنامج "الكورة مع صادق" المذاع على قناة "الحدث اليوم"...

ورشة مجانية بمتحف ومركز إبداع نجيب محفوظ حول الفنون والذكاء الاصطناعي

ينظم متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ، بتكية محمد أبو الدهب بشارع الأزهر، التابع لقطاع صندوق التنمية الثقافية، في السابعة مساء...