بغداد مهددة بالموت عطشاً

  • الجمعة، 09 مايو 2008 12:08 م

press_center

الطرق المتداعية في بغداد وأنابيب الصرف الصحي التي تفيض والنقص المزمن في المياه من ضحايا الحرب التي لا تلقى اهتماما يذكر وسط المعارك اليومية وانفجارات القنابل وإراقة الدماء في العراق. ومع اقتراب الصيف تواجه المدينة نقصا حادا في مياه الشرب رغم جهود مسؤولين مثل صادق الشمري مدير خدمات المياه في العاصمة العراقية.

ومن المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية والطلب على هذه السلعة الثمينة سيفوق المعروض.

وقال الشمري خلال جولة في حي بغداد الجديدة وهو من أفقر أحياء المدينة أن السلطات أمامها مهمة ضخمة لإصلاح شبكة أنابيب المياه المهملة منذ عشرات السنين والتي تمثل تحديا في ضوء الأحوال الأمنية السيئة.

وبالنسبة للأشخاص الذين لديهم موارد مالية أفضل فان ندرة المياه تعني إنفاق مبالغ نقدية ثمينة على المياه المعبأة في زجاجات.

وقالت أم سارة وهي زوجة عمرها 54 عاما غادرت متجرا وهي توازن زجاجة مياه بها 23 لترا على كتفها أنها تخاف من مياه الصنابير بسبب الجراثيم. والسكان الأكثر فقرا مثل سامي محمود يستخدمون المضخات لسحب المياه الجوفية إلى صهاريج تخزين عندما تسمح الكهرباء بذلك.

لكن هذه المياه غير آمنة. فقد انتشر وباء الكوليرا في الماضي نتيجة لحفر آبار في مناطق غير نظيفة

وكل هذه الأحوال تخلق عملا لأشخاص مثل حسين جواد الذي يعمل في السباكة. وقال إن عمله في الصيف. لا توجد مياه كافية لذلك يقوم بتركيب مضخات وصهاريج. مضيفا أنه يحقق مكاسب جيدة.

وتقول سلطات بغداد أنها تعمل بجدية لبناء وحدات كبيرة لمعالجة المياه لها قدرات كافية لتلبية مطالب المدينة كلها. لكن هذه الوحدات لن تعمل قبل أواخر عام 2009. وعرض مسؤولون أميركيون المساعدة بعمليات أصلاح قصيرة المدى.

ويشمل مشروع يشرف عليه البريجادير جنرال الأميركي مايك ميلانو إقامة منشات تنقية في مركز أمن أميركي عراقي مشترك ثم نقل المياه إلى حاويات يتم توزيعها على الأحياء بالشاحنات.

وقال ميلانو في الموقع »ستكون هناك مشكلة تتعلق بمياه الشرب هذا الصيف في بغداد. البرامج المستمرة لعلاج النقص لن يتم الانتهاء منها في الموعد«.

وقال »اننا نبحث عن سبل لتوفير قدرات. هذه المشروعات جسر بين ما نحن فيه الآن وأين سنكون«. والخدمات في العراق مثل المياه والصرف الصحي والكهرباء في حالة سيئة منذ الغزو في عام 2003 للإطاحة بصدام حسين. وتسببت سنوات الحرب والتخريب والإهمال في إصابة منشآت البنية الأساسية بالعجز وعرقلت جهود إعادة الاعمار.

وأصبح الفساد متوطنا وابتلع مليارات الدولارات من أموال المساعدات قبل أن تصل إلى المشروعات المزمعة. وأصبح الدعم الأميركي للاعمار في العراق مثار جدل في الداخل بدرجة متزايدة.

تسببت سنوات الحرب والتخريب والإهمال في العراق إصابة العديد من منشآت البنية الأساسية بالعجز وعرقلة جهود إعادة الاعمارالى جانب سوءالمياه والصرف الصحي والكهرباء منذ الغزو

أخبار ذات صلة

المزيد من صحافة عربية

صحافة عربية: ترامب: "محو إيران" ضمن ثلاثة خيارات مطروحة

- مصر: أهمية تسوية الأزمات الإقليمية عبر المسارات السياسية والدبلوماسية - واشنطن تعتزم حظر المعاملات مع «الجنائية الدولية» بعد فترة...

صحافة عربية: ترامب يعلن اتفاقا مع الدنمارك بشأن جرينلاند

- نصف مليون طالب يعودون إلى مدارس غزة - إيطاليا: نجهز مهمة بحرية لحماية الملاحة في البحر الأحمر

صحافة عربية: فلسطين تحذر من خطورة مخططات استيطانية جديدة في القدس المحتلة

* فلسطين تحذر من خطورة مخططات استيطانية جديدة في القدس المحتلة. * الخارجية الأمريكية توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35"...