تناولت خطبتا الجمعة في الحرمين الشريفين المسجد الحرام و المسجد النبوي ، عددًا من القضايا الإيمانية والأخلاقية التي تمس حياة المسلمين، حيث حذر إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ بندر بليلة، من سوء الظن، مؤكدًا أهمية حسن الظن في تحقيق سلامة الصدور وتقوية روابط المجتمع، كما تطرق إلى خطورة استهداف المقدسات الإسلامية والمدن الآمنة، وفي مقدمتها مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وفي المسجد النبوي، تناول الشيخ عبدالمحسن القاسم حكمة الله تعالى في تفاوت الأرزاق والأحوال بين العباد، موضحًا أن الغنى والفقر من صور الابتلاء، وأن معيار التفاضل بين الناس هو الإيمان والتقوى والعمل الصالح، وليس كثرة المال أو سعة الرزق.
في البداية، قال إمام وخطيب المسجد الحرام ، الشيخ بندر بليلة، إن استهداف جماعة الحوثي الإرهابية للمقدسات الإسلامية والمدن الآمنة وفي مقدمتها مكة المكرمة يجسد نهجًا إجراميًا تجرَّد من قيم الدين والإنسانية.
وأضاف الشيخ بندر بليلة، في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام، إن المساس بأمن المقدسات ودماء الأبرياء خط أحمر، وما تقوم به جماعة الحوثي من استهداف وتهديد لأمن المنطقة يؤكد انحراف منهجها وفكرها الضال.
وحذر من أن استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية للمقدسات الإسلامية، والمدن الآمنة، وفي مقدمتها مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والاعتداء السافر على المساجد والمدارس والممتلكات، فهو تجسيد صارخ لنهج إجرامي، تجرد من أدنى قيم الدين والإنسانية.
وشدد على أن هذه الأعمال الإجرامية التي تسعى لإرهاب المسلمين، والتطاول على مهوى أفئدتهم، تنتهك بعنجهية قدسية هذه البقاع المباركة، وتستبيح حرمة دماء المسلمين التي جعلها الله أشد حرمة من الكعبة المشرّفة.
وتابع: ومن يجرؤ على استهداف بيت الله الحرام، ومسجد نبيه عليه الصلاة والسلام، والمؤسسات التعليمية والدينية، أثبت للعالم أجمع أنه لا يمت لتعاليم الإسلام بصلة، وأن هذه الجماعات المارقة تتخذ من الشعارات الدينية غطاء لفسادها وإفسادها في الأرض.
ولفت إلى أن سوء الظن مغبنته عظيمة، وأضراره جسيمة، وعواقبه وخيمة، من استمرأه أضحى يسبح في بحر من الآثام، ويتخبط في غياهب الظلم والأسقام، فإنه يحمل أهله على التجسس والغيبة والعدوان.
ونبه على أن سوء الظن بالخلق، أحد أساليب الشيطان، التي يحتال بها على ضعاف الإيمان، ممن أسلم له العنان، فيدخل على قلوبهم الهم والغم والقلق والأحزان.
وأوضح أن في حسن الظن سلامة في الصدور، وطمأنينة في القلوب، وسرورًا في الوجدان، وعافية في الأبدان، وسعادة وفوزًا عند لقاء الواحد الديان.
ووجه الشيخ بندر بليلة، رسالة قائلًا: على المؤمن ألا يضع نفسه في مواضع الريبة، فيعين الشيطان على إخوانه، ليسيئوا به الظن، فإن أحس منهم ذلك، فليسارع إلى التوضيح، وليبادر إلى البيان، كي يزيل الالتباس عن الأعيان.
وأكد أن حسن الظن ليس من نوافل العبادات، ولا من فضلة المعاملات، بل هو من الواجبات المتحتمات، فيجب من الرجل مع أهله وأقاربه، وجيرانه وأحبابه، ومع زملاء العمل ومع دولته وقيادته، إذ هو من أعظم أسباب اللحمة والقوة والالتحام. كما تحدث إمام وخطيب المسجد النبوي، الشيخ عبدالمحسن القاسم، عن حكمة الله تعالى في خلقه وتقديره، مبينًا أن أفعاله سبحانه قائمة على الحكمة والرحمة، وأن ما ينزل بالعباد من نعم ومحن، وما يتفاوتون فيه من أحوال وأرزاق، يجري بتقديره وحكمته.
وأوضح إمام وخطيب المسجد النبوي، أن تفاوت الناس في أخلاقهم وعقولهم وأرزاقهم ومعايشهم من حكم الله تعالى في خلقه، ليسخّر بعضهم لبعض، ويحتاج بعضهم إلى بعض، مستشهدًا بقوله تعالى (نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا)، مبينًا أن هذا التفاوت تستقيم به شؤون الحياة، وتتحقق مصالح العباد، وتتنوّع وجوه العبادة والطاعة والإحسان.
وأضاف إمام وخطيب المسجد النبوي، أن الله سبحانه وتعالى هو الرازق، والقابض، والمتصرّف في خلقه بما يشاء، يقدّر الأرزاق بحكمته وعلمه بما يصلح لعباده، ولو بسط لهم الرزق فوق حاجتهم لحملهم ذلك على البغي والطغيان، مستشهدًا بقوله تعالى: (وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ)، مؤكدًا أن ما يقدّره الله لعباده من منع أو عطاء يجري وفق حكمته البالغة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تناولت خطبتا الجمعة في الحرمين الشريفين المسجد الحرام و المسجد النبوي ، عددًا من القضايا الإيمانية والأخلاقية التي تمس حياة...
تلقت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب باستنكار شديد أنباء الاعتداء الإرهابي الذي نفذته مليشيا الحوثي بطائرة مسيرة استهدفت مدينة...
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، إن فرنسا تعرضت خلال الأسابيع الماضية لما وصفه بـ«هجمات روسية هجينة»، مشددًا على...
أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الذي استهدف أحد المساجد في إقليم خيبر...