أدان مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، بأشد العبارات، مخطط إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لتثبيت واقع الاحتلال وتوسيعه في عدد من الدول العربية، محذراً من تداعيات السياسات الإسرائيلية التوسعية على أمن واستقرار المنطقة والأمن والسلم الدوليين، وداعياً المجتمع الدولي إلى التصدي الفعّال لهذه المخططات عبر المساءلة والمحاسبة.
وأكد المجلس، في بيان صادر في ختام أعمال دورته العادية الـ166 التي عقدت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة اليوم الاثنين، أن إسرائيل تمارس خلال الفترة الماضية تصعيداً خطيراً ومتواصلاً على أكثر من جبهة، في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، ولبنان وسوريا، بهدف فرض واقع جديد بالقوة الغاشمة، وشرعنة واقع الاحتلال وتوسيعه تحت ذريعة ما يسمى بـ"المناطق العازلة"، والسعي إلى تطبيع التدخل العسكري الإسرائيلي في عدد من البلدان العربية، من خلال الاعتداءات والغارات والقتل الممنهج واستهداف المنشآت المدنية وتدمير نسيج المجتمعات.
وحذر المجلس من أن الانتهاكات الجسيمة التي يمارسها الاحتلال ليست أحداثاً منعزلة أو إجراءات متفرقة، وإنما تمثل جزءاً من خطة ممنهجة تهدف إلى فرض واقع جديد على المنطقة وإجبار المجتمع الدولي على القبول بهذه الممارسات الإسرائيلية باعتبارها أمراً واقعاً لا سبيل إلى التصدي له أو تغييره.
وأكد مجدداً رفض الدول العربية، بأشد العبارات، لهذه الأعمال الإسرائيلية المخالفة للقانون الدولي، منبهاً إلى أن سياسات الاحتلال، المدفوعة بأيديولوجية عنصرية متطرفة وأجندات داخلية انتهازية، تنطوي على تبعات بالغة الخطورة تهدد استقرار المنطقة بأسرها وتدفع بها إلى حالة من العنف والمواجهات المستمرة، بما يمثل تهديداً جسيماً للأمن والسلم الدوليين.
وأكد مجلس الجامعة أن جميع الأراضي العربية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، بما فيها أرض دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، والجولان العربي السوري المحتل، وكذلك الأرض التي احتلتها إسرائيل بعد ديسمبر 2024، وما تبقى من الأراضي اللبنانية المحتلة، هي أراضٍ واقعة تحت الاحتلال، مشدداً على أن الاحتلال لا ينشئ حقاً ولا يرتب شرعية.
وشدد على أن جميع الإجراءات والممارسات الرامية إلى تكريس الاحتلال أو التهجير أو ضم الأراضي أو تغيير وضعها القانوني أو الديموغرافي أو الجغرافي، باطلة ولاغية ولا يعتد بها.
وأكد المجلس أن احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن يمثل أساساً لا غنى عنه لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، مشيراً إلى أن استمرار دولة الاحتلال في تحدي إرادة المجتمع الدولي ورفض الانصياع لقرارات الشرعية الدولية يمثل استخفافاً صارخاً بالنظام الدولي القائم على القانون.
وشدد على أن النكوص عن مساءلة ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المتكررة هو ما يشجعه على التمادي في مخططه الإجرامي.
وجدد المجلس الوزاري إدانته لجميع الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف، وجميع محاولات إسرائيل تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم، بما في ذلك محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني، كما أدان كافة السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تغيير الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للقدس المحتلة ووضعها القانوني والديموغرافي.
ورفض المجلس توجه بعض الدول مؤخراً إلى التماهي مع واقع الاحتلال غير القانوني وغير الأخلاقي، عبر اتخاذ قرارات بنقل سفاراتها إلى مدينة القدس المحتلة أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، معتبراً ذلك مخالفة صارخة لقرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرارين 476 و478 لعام 1980.
وذكر المجلس بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 19 يوليو 2024، والذي خلص إلى عدم قانونية استمرار الوجود الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وأكد الالتزامات المترتبة على إسرائيل وعلى جميع الدول والأمم المتحدة، بما في ذلك عدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناشئ عن هذا الوجود وعدم تقديم العون أو المساعدة في استدامته.
ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى التصدي الفعّال للمخططات الإسرائيلية المتسارعة لتوسيع الاستيطان غير القانوني وفرض الضم الفعلي لأجزاء واسعة من الضفة الغربية، والتغاضي عن إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين العزل، ومحاولات تغيير طابع الأرض الفلسطينية ووضعها القانوني.
كما دعا إلى التصدي للحصار الخانق الذي يفرضه الاحتلال على الاقتصاد الفلسطيني والبنوك الفلسطينية، والحملة غير القانونية التي تستهدف دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" وتسعى إلى القضاء عليها، بما يعرض ملايين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس لأزمة إنسانية كبرى.
وأكد أن هذه الإجراءات جميعاً تمثل سلسلة متصلة تستهدف تقويض فرص حل الدولتين.
ورحب المجلس الوزاري بالقرارات التي اتخذتها عدد من الدول بفرض عقوبات على الأفراد والكيانات المرتبطة بإرهاب وعنف المستوطنين، وفرض المقاطعة على منتجات المستوطنات، داعياً جميع الدول إلى اتخاذ إجراءات مماثلة باعتبارها خطوة ضرورية لاستعادة بعض المصداقية للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وجدد المجلس الوزاري، من جانب آخر، إدانته بأشد العبارات للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على أراضي الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية، بما في ذلك التوغلات تحت مسمى "المناطق العازلة"، مؤكداً أنها تمثل في الواقع توسعاً استعمارياً يستهدف احتلال المزيد من الأراضي العربية تحت ذرائع باطلة قانونياً.
وأكد المجلس أن جميع المواقف والقرارات التي صدرت عن بعض الدول بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان العربي السوري المحتل، باطلة ولا ترتب أي أثر قانوني، داعياً تلك الدول إلى التراجع عن هذه الخطوة والالتزام بقرارات الشرعية الدولية، ولا سيما قرار مجلس الأمن 497 لعام 1980.
وشدد على أن الجولان سيظل أرضاً سورية، وأن حق الجمهورية العربية السورية في استعادته كاملاً لا يسقط بالتقادم.
وحذر وزراء الخارجية العرب من أن الصمت في مواجهة السياسات الإسرائيلية التوسعية والعنف المتواصل، أو عدم التصدي لها من قبل المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، يهدد بتصاعد موجات العنف في المنطقة ويحول دون تحقيق سلام عادل وشامل.
وأكد المجلس أن الوصول إلى السلام العادل والشامل لا يمكن أن يتحقق سوى بإنهاء احتلال جميع الأراضي العربية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، بما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، في ختام أعمال دورته العادية الـ166، أن الأمن المائي لكل من...
أدان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، في ختام أعمال دورته العادية الـ166، بأشد العبارات، استمرار الهجمات الإيرانية...
هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شركة "بومباردييه" الكندية، معلنًا رفضه استمرار بيع منتجاتها في السوق الأمريكية، ومتهمًا كندا بعرقلة أعمال...
أدان مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، بأشد العبارات، مخطط إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لتثبيت واقع الاحتلال وتوسيعه في...