ماكرون: السلام هدفنا ومستعدون للقتال دفاعا عن الحرية والقانون

  • أ ش أ
  • الإثنين، 13 يوليو 2026 03:10 م

وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، رسالة حازمة إلى العالم أكد فيها أن فرنسا تجعل من السلام هدفًا أساسيًا، وأنها مستعدة للدفاع عن الحرية وسيادة القانون بكل الوسائل.

وقال ماكرون، في خطابه السنوي أمام الجيوش الفرنسية عشية الاحتفال بالعيد الوطني: "الرسالة التي نوجهها إلى العالم هي التالية: نعم السلام هدفنا.. نعم نعتز بالحرية والقانون.. ونعم نقف على أهبة الاستعداد للقتال من أجل الدفاع عنهما، دائمًا، وبثمن الدم إن اقتضى الأمر".

وأضاف "أنه فور انتخابه قبل 9 سنوات، أعلن «منعطفًا تاريخيًا» لجيوش بلاده، بعد سنوات من تقليص الميزانيات"، مؤكدًا سعيه آنذاك إلى استعادة «روح الجرأة» ورفع ميزانية الدفاع والوفاء بالالتزامات.

وأوضح أنه حدّد هدفًا واضحًا يتمثل في بلوغ إنفاق دفاعي يعادل 2% من الناتج المحلي بحلول عام 2025، وهو الالتزام الذي تم الوفاء به، مشيرًا إلى أن هذا التوجه سبق اندلاع الأزمات الدولية الراهنة، من تدهور الأوضاع في منطقة الساحل إلى الحرب في أوكرانيا وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وأكد ماكرون أنه طلب تسريع هذا الجهد الدفاعي، عبر تقديم أهداف عام 2030 إلى عام 2027، مع بلوغ ميزانية القوات المسلحة 64 مليار يورو، بما يعني مضاعفة ميزانية الجيوش خلال 10 سنوات، مشددًا على أن «الالتزامات تم احترامها، والوقائع تشهد، والتاريخ سيحكم».

وكشف عن تخصيص جهد إضافي قدره 36 مليار يورو للفترة بين 2026 و2030، يرتكز على 3 أولويات رئيسية هي تعزيز مخزونات الذخائر والاستعداد العملياتي، وتدعيم السيادة الاستراتيجية عبر مجالات الفضاء والإنذار المبكر والردع النووي، بالإضافة إلى تطوير قدرات القتال المستقبلية، بما يشمل الدفاع الجوي ومكافحة الطائرات المسيّرة والحرب في المجال الكهرومغناطيسي والذكاء الاصطناعي.

وشدد على ضرورة أن تُترجم هذه الجهود إلى نتائج ملموسة بدءًا من عام 2026، مع تعزيز "صمود الأمة" من خلال النظام الجديد لحالة التأهب والخدمة الوطنية التي ستنطلق في سبتمبر المقبل، معتبرًا أن هذه الإجراءات ضرورية في ظل التحديات الراهنة.

وأشار إلى انتشار القوات الفرنسية في مناطق عدة، من بينها بحر العرب، مؤكدًا أن هذه الانتشارات تعكس ضرورة الحفاظ على القدرات العسكرية الفرنسية، مشيدًا بحيوية القوات البحرية الفرنسية بعد أربعة قرون من خدمتها لفرنسا.

ولفت إلى قوة سلاحي الجو والفضاء الفرنسي، موضحًا أن هذه القوة تتجلى عندما يلاحظ شركاء فرنسا، لا سيما الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن، فعليًا، وبفضل هذين السلاحين، القدرات التي تتمتع بها بلاده.

وأشاد ماكرون بطياري القوات الجوية والفضائية وبالميكانيكيين الفرنسيين، مؤكدًا أن شركاء فرنسا في المنطقة وغيرها تمكنوا من تقييم موثوقية التزامات باريس تجاه أمنهم.

وأكد أن فرنسا شريك موثوق ومستقر يلتزم بالقانون الدولي وحرية الملاحة، خاصة في مضيق هرمز، إلى جانب دفاعها عن مصالحها وحلفائها حول العالم، مشيرًا إلى انتشار القوات الفرنسية في دول مثل فنلندا وإستونيا وليتوانيا ولبنان والعراق.

وأوضح أن بلاده ليست وحدها في مواجهة التحديات، بل تتحرك ضمن إطار أوروبي وتحالفات دولية، من بينها «تحالف الراغبين» لدعم أوكرانيا، الذي يجتمع اليوم في باريس، مؤكدًا أن أوروبا تتجه نحو تعزيز استقلالها الدفاعي وتحمّل مسؤولية أمنها.

وأشار إلى أن القارة الأوروبية في طريقها لأن تصبح قوة قائمة على تعاون الدول واحترام سيادتها، محذرًا من النزعات القومية التي تعيق العمل المشترك.

وعاد ماكرون ليؤكد رسالته الأساسية قائلًا: "السلام هدفنا، لكن الدفاع عن الحرية والقانون قد يتطلب التضحية"، مستحضرًا تضحيات الجنود الفرنسيين الذين «ماتوا من أجل فرنسا، والذين جُرحوا في أجسادهم أو أرواحهم».

كما دعا إلى تعبئة شاملة للصناعة الدفاعية، معتبرًا أن القدرة على الإنتاج باتت عاملًا حاسمًا في تحقيق الردع، مستشهدًا بدروس الحرب في أوكرانيا، مشددًا على ضرورة تسريع الابتكار وزيادة الاستثمارات الأوروبية والوطنية.

وأكد أهمية تطوير الصناعات الدفاعية الأوروبية بشكل مشترك، رغم التحديات التي تواجه بعض المشاريع، داعيًا إلى المضي قدمًا في بناء قدرات جديدة، خاصة في مجالات الصواريخ والأنظمة الدفاعية والفضاء.

وشدد على ضرورة أن تتكيف الصناعات الدفاعية الفرنسية والأوروبية مع متطلبات المرحلة، من خلال زيادة سرعة الإنتاج، وتحمل مزيد من المخاطر، وتعبئة الشركات الكبرى والصغيرة والناشئة، بهدف تعزيز القدرة على الاستجابة للتحديات الاستراتيجية.

واعتبر أن الحرب في أوكرانيا أظهرت أن الاستقرار الاستراتيجي لم يعد يعتمد فقط على حجم المخزونات، بل على القدرة على الإنتاج، داعيًا إلى مواصلة تطوير «اقتصاد الحرب» وتعزيز التعاون الأوروبي في المجال الدفاعي.

واختتم الرئيس الفرنسي بالتأكيد على أن بلاده ستواصل تحديث جيشها، قائلا: "جيش لا يتطور هو جيش مهزوم"، مشددًا على ضرورة الاستعداد لحروب المستقبل، مع الحفاظ على المصداقية في الحاضر، لأن «حروب اليوم هي التي يجب أن نكسبها».

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

فرنسا
أسلحة حربية داخل سيارة
الامارات
فرنسا
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
أحمد الشرع
د. مكاوي: ماكرون يدعو لـ "استقلال أوروبي" لمواجهة الهيمنة الأمريكية
إيمانويل ماكرون

المزيد من عرب وعالم

ترامب: الولايات المتحدة ستصبح "الحارس" لمضيق هرمز

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستصبح "الحارس" لمضيق هرمز.

الداخلية الباكستانية: مقتل خمسة إرهابيين في جنوب غرب البلاد

أفادت مصادر أمنية باكستانية، اليوم الإثنين بمقتل خمسة إرهابيين آخرين خلال عملية جارية في إقليم بلوشستان جنوب غرب البلاد، ليرتفع...

الرئيس اللبناني: الجيش والدولة وحدهما القادران على حماية اللبنانيين

أكد الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، أن الجيش والدولة وحدهما القادران على حماية اللبنانيين، مضيفا أنه سيطلب من الرئيس الأمريكي...

أمين عام الجامعة العربية: لن نكون محايدين إزاء أي اعتداء يستهدف دولة عربية

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركا أكثر فاعلية للأمانة العامة في مختلف الملفات...