الدولية للهجرة: العائدون إلى مناطقهم بالسودان يواجهون انهيار الخدمات الأساسية

  • أ ش أ
  • الأربعاء، 13 مايو 2026 09:48 ص

حذر رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان محمد رفعت، من أن غالبية العائدين يواجهون أوضاعا قاسية في مناطقهم الأصلية، حيث الدمار الواسع وانهيار الخدمات الأساسية، مشيرا إلى تعرض المدن السودانية للتخريب الممنهج والتدمير، خاصة في الخرطوم التي شهدت حصارا دام سنتين وتدميرا منظما للخدمات.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، قال رفعت إن استمرار زيادة أعداد العائدين - سواء من داخل السودان أو من خارجه - يمثل بارقة الأمل في خضم واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، مع تسجيل عودة نحو 4.1 مليون شخص إلى مناطق مختلفة في البلاد.

وأضاف أن الأغلبية العظمى من العائدين - أي ما يزيد عن 80% - عادوا من داخل السودان إلى تسع ولايات كبرى، على رأسها الخرطوم والجزيرة وسنار، مشيرا إلى أن أعداد النازحين داخليا انخفضت بنسبة 23% مقارنة بأعلى مستوى سجلته البلاد في يناير 2025، عندما بلغ عدد النازحين قرابة 12 مليون شخص.

وأوضح أن زيادة معدلات العودة الطوعية تدل على أن الشعب السوداني متمسك بأرضه ومتمسك بالأمل، حتى مع حدوث تحسن بسيط في الوضع الأمني.

وأشار إلى أن نحو 70% من المنازل التي يعود إليها السكان في الخرطوم مدمرة بشكل جزئي أو كلي، فيما تعاني مناطق العودة من شبه غياب للكهرباء والمياه والخدمات الصحية والتعليمية.

وقال: معظم الأشخاص الذين يعودون يعانون من نقص حاد في الخدمات، لكنهم يفضلون العودة حتى لو كانوا سيعيشون في بيوت مهدمة، على أمل إيجاد فرص عمل ومواصلة إعادة بناء حياتهم.

وأضاف المسؤول الأممي أن المنظمات الإنسانية والأممية حاولت خلال العام الماضي تحسين خدمات المياه والصحة والتعليم، إلا أن حجم الدمار يفوق بكثير القدرة التمويلية المتاحة حاليا.

وأشار إلى أن ضعف التمويل الإنساني يمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه الاستجابة للأزمة السودانية. وقال إن مستوى تمويل العمل الإنساني عام 2025 كان أدنى بكثير من المطلوب، مبينا أن نسبة التمويل التي تجاوزت 35% العام الماضي كانت من أعلى نسب التمويل على مستوى العالم، ما يعني أن الاحتياجات الفعلية لا تزال أكبر بكثير من الموارد المتاحة.

وأشار رفعت إلى أن المنظمة الدولية للهجرة تركز حاليا على ثلاثة محاور رئيسية، هي: تحسين الخدمات في مناطق العودة والنزوح، توفير فرص عمل ودخل آمن للأسر الأكثر هشاشة، دعم اندماج العائدين مع المجتمعات المضيفة لمنع تجدد النزوح.

وفيما يتعلق بأولويات التدخل الإنساني، أوضح "رفعت" أن المنظمة تعتمد على مصفوفة تتبع النزوح لتقييم الاحتياجات في أكثر من 1500 موقع داخل الولايات السودانية الثماني عشرة، بما يشمل المناطق شديدة الخطورة. وقال إن نقص التمويل يجبر المنظمات الإنسانية على "تحديد الأولويات بناء على الاحتياج وليس على تصنيف الأشخاص كعائدين أو نازحين أو أسر مضيفة".

وحذر المسؤول الأممي من أن قطاعات الصحة والحماية والتعليم تعد الأكثر تضررا من نقص التمويل - لا سيما خدمات الحماية للنساء والأطفال الذين تعرضوا للعنف القائم على النوع الاجتماعي، والذي وصفه بأنه "من أكثر السمات التي تميز الصراع داخل السودان".

وأكد أن المنظمة الدولية للهجرة تواصل عملها في جميع ولايات السودان، بما في ذلك المناطق الأكثر تضررا مثل دارفور وكردفان والنيل الأزرق، حيث تدير مشاريع داخل المعسكرات وتوزع الخيام وتقدم خدمات المأوى للنازحين الجدد.

 

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

المنظمة الدولية للهجرة :ارتفاع حصيلة قتلى غرق السفينة في جيبوتي إلى 13
غرق قارب قبالة سواحل جيبوتي
مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن بانكولي أديوي
ولي العهد السعودي
اليمن
وزير خارجية بريطانيا
نبيل فهمي
الصين

المزيد من عرب وعالم

الإمارات والهند تبحثان تعزيز التعاون الثنائي وتطورات الأوضاع بالمنطقة

بحث نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، مع وزير الشئون الخارجية في الهند...

"سنتكوم": تدمير سفينة إيرانية في خليج عمان بعد مراقبتها سفنا حربية أمريكية

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأربعاء، أن القوات الأمريكية دمرت سفينة شراعية تابعًا لإيران، في 6 أكتوبر الجاري، كانت تقوم...

وزير الدفاع اللبناني: تمديد ولاية "اليونيفيل" ضروري لتجنب الفراغ الأمني

شدد وزير الدفاع الوطني اللبنانى اللواء ميشيل منسي، على أهمية تجنب أي فراغ في جنوب لبنان، لما قد يشكله من...

ليبيا أمام مجلس الأمن: النفط ليس ورقة مساومة

أكد مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة طاهر السني، اليوم الأربعاء، أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية يجب أن تأتي في إطار عملية...