وكالات الأمم المتحدة تتعهد بتعزيز العمل المشترك لدعم اللاجئين السوريين

  • أ ش أ
  • الجمعة، 16 يناير 2026 07:03 م

تعهد المديرون الإقليميون للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" في ختام جولة شملت الأردن وسوريا ولبنان، بتعزيز تعاونهم واستجاباتهم المشتركة لدعم السوريين الراغبين في العودة إلى وطنهم، وكذلك أولئك الذين ما زالوا مستضافين في بلدان المنطقة.

جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن مديرة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للشرق الأوسط وشمال أفريقيا ريما جاموس إمسيس، والمدير الإقليمي لليونيسف للشرق الأوسط وشمال أفريقيا إدوارد بيجبيدير، والمدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا سامر عبدالجابر.

وخلال زيارتهم، التقى المديرون الإقليميون بالحكومات والجهات المانحة والأسر لتقييم الاحتياجات، ومعالجة الثغرات، وتحديد المجالات التي يمكن فيها توسيع الدعم بطريقة أكثر تنسيقا وكفاءة.

وبعد أكثر من عقد من النزوح، تمكن نحو 3 ملايين نازح سوري داخل البلاد وخارجها من العودة إلى ديارهم. وفي عام 2025 وحده، عاد نحو 179 ألف شخص إلى سوريا من الأردن، ونحو 540 ألف من لبنان.

وفي الوقت نفسه، لا يزال نحو 4.5 ملايين سوري تستضيفهم الدول المجاورة.. ولا يبدأ دعم العودة الطوعية عند الحدود، بل حيث يتواجد اللاجئون الآن. حيث إن استمرار تقديم المساعدة في البلدان المستضيفة يمكن الأسر من اتخاذ قرارات مدروسة وطوعية بشأن مستقبلها.

في مختلف أنحاء الأردن ولبنان، يشير اللاجئون إلى أن رغبتهم هي العودة إلى سوريا، لكنهم بحاجة إلى التأكد من أنهم سيكونون بأمان، وأن أطفالهم سيتمكنون من الذهاب إلى المدرسة، والحصول على الخدمات، وأنهم سيكونون قادرين على كسب رزقهم. فالعودة ليست لحظة واحدة؛ بل هي عملية. يحتاج الناس إلى وقت للاستعداد، وتقييم الظروف، وتأمين الوثائق وسبل العيش، وضمان سلامة أطفالهم.

وتعمل وكالات الأمم المتحدة على تعزيز التعاون فيما بينها لدعم تطلعاتهم وتحسين الظروف داخل سوريا حتى يتمكنوا من العودة طوعا بأمان وكرامة.
في المحافظات السورية التي تشهد أعدادا كبيرة من العائدين، بما في ذلك دير الزور وحلب وإدلب، تقوم وكالات الأمم المتحدة بتعزيز تقديم الخدمات المشتركة عبر المراكز المجتمعية.. ويشمل ذلك تقديم دعم الصحة النفسية للأطفال، والمساعدة في التسجيل المدني، والالتحاق ببرامج المساعدات الغذائية، وغيرها. وفي المجتمعات المضيفة خارج سوريا، نعمل على توسيع التعاون في مجالات تغذية الأطفال، والمساعدات النقدية، ومبادرات الشباب مثل التدريب المهني وبرامج التعلم من أجل كسب العيش.

وأكد البيان في الوقت نفسه، أن استقرار سوريا يعد أمرا بالغ الأهمية سواء للمنطقة أو لتمكين العودة الآمنة والكريمة والمستدامة للاجئين السوريين. بعد 14 عاما من النزاع، لا تزال القدرة الاستيعابية في سوريا هشة. وفي حين يتزايد الدعم في مناطق العودة، فإن الاحتياجات المتعلقة بالإسكان وسبل العيش والخدمات الأساسية لا تزال تفوق بكثير ما هو متاح، ولم تترجم التزامات التعافي وإعادة الإعمار بعد إلى تغييرات ملموسة في العديد من المجتمعات.

في حين يظهر أحدث تقييم للأمن الغذائي (2025) تحسنا في وضع الأمن الغذائي في سوريا، لا تزال الاحتياجات الإنسانية مرتفعة على نحو حرج، إذ لا تتمكن سوى 18% من الأسر السورية من تلبية احتياجاتها الغذائية المتنوعة والكافية والمغذية بشكل منتظم. وبالنسبة للملايين الذين يواجهون تحديات يومية لتلبية احتياجاتهم الأساسية، تحمل هذه اللحظة بصيص أمل: إمكانية إعادة بناء مستقبل قائم على الاكتفاء الذاتي والقدرة على الصمود داخل سوريا.

ويعد ضمان حصول الأسر على الغذاء وسبل العيش والخدمات والوثائق أمرا أساسيا لجعل العودة خيارا قابلا للحياة وقائما على التمكين، بدلا من أن تكون خيارا يائسا.. ويجب تعزيز الفرص الناشئة في سوريا من خلال الدعم في الوقت المناسب، وجهود التعافي المستدامة، وفي نهاية المطاف إعادة الإعمار على نطاق واسع.

وبالنسبة للنازحين، يعد الأمان والسلامة من أبرز الشواغل الرئيسية عند التفكير في العودة.. ودعت وكالات الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى المساهمة في التقدم المحرز بالفعل لتحقيق السلامة والأمن لجميع السوريين، مشيرة إلى إن السلام والاستقرار أمران اساسيان حتى يتمكن السوريون من إعادة بناء حياتهم. ويجب احترام الحقوق والهويات، مع توفير الضمانات والإدماج الاجتماعي الهادف للجميع.

وبينما يستمر هذا العمل، فإنه يجب دعم الأسر أينما كانت. إذا تجاوزت عودة العائلات اللاجئة قدرة سوريا على الاستيعاب، فإنها تخاطر بخلق احتياجات إنسانية جديدة وزيادة عدم الاستقرار في المنطقة، بحسب البيان.

ولكن إذا تم هذا الأمر على النحو الصحيح بصبر ومسؤولية، ومعا، وبدعم مستدام ويمكن التنبؤ به من الجهات المانحة فسوف تتمكن الوكالات الأممية من مساعدة الأسر السورية على المضي قدما نحو المستقبل.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

اللاجئين السوريين
الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت ويؤكد تضامنه الكامل معها
وزارة الصحة العامة اللبنانية
اللاجئين السوريين
السعودية والولايات المتحدة الأمريكية تبحثان مستجدات الأوضاع في سوريا
الأمم المتحدة تؤكد حرية الملاحة في هرمز وتحذر من التصعيد العسكري
مجلس الأمن الدولي
مجلس الأمن الدولي

المزيد من عرب وعالم

القضاء الإيطالي يحقق في مقطع فيديو أهان فيه "وزير إسرائيلي" ناشطين أوروبيين

وضعت السلطات القضائية الإيطالية، وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير، تحت التحقيق، على خلفية مقطع فيديو نشره وظهر فيه...

"الاحتلال الإسرائيلي" يستولي على 393 دونما من أراضي الفلسطينيين

قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي استولت خلال شهر مايو الماضي على نحو 393 دونماً من...

خلافات داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن التعامل مع "ترامب" والتصعيد مع إيران

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن بروز خلافات بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعدد من وزراء اليمين المتطرف في المجلس الوزاري...

مجلس الأمن العراقي يؤكد رفضه استخدام الأجواء العراقية للاعتداء على دول الجوار

أكد المجلس الوزاري للأمن العراقي برئاسة القائد العام للقوات المسلحة العراقية علي فالح الزيدي، اليوم، الإثنين، على السيادة الوطنية وحصر...